السودان الان

عضو اللجنة الاقتصادية للحرية والتغيير د. “التجاني حسين” لـ (الإنتباهة): الزيادة في أسعار الوقود غير مبررة وغير مقبولة

مصدر الخبر / صحيفة الانتباهة

حوار: هبة محمود
كشفت اللجنة الاقتصادية للحرية والتغيير معلومات جديدة بشأن الإيرادات التي حققتها الحكومة، من زيادة أسعار المحروقات خلال الأشهر الماضية.
وفيما عدت قرار زيادة سعر المحروقات الذي أجازته وزارة المالية أمس الأول غير مبرر، وطالبت في ذات المنحى الحكومة بالتراجع عن القرار قبل انفجار الشارع في مواجهتها.
واكد عضو اللجنة الاقتصادية للحرية والتغيير د. التجاني حسين، خلال مقابلته مع الإنتباهةأن الحكومة حققت إيرادات من قرار زيادة المحروقات السابق، بلغت ٣٠٠ مليار جنيه، وشدد في ذات الوقت نضال اللجنة الاقتصادية ضد هذه الزيادات حتى إسقاطها.
واتهم التجاني من وصفهم بحملة الجنسيات الأجنبية المستوردين من الخارج، بتنفيذ سياسة صندوق النقد الدولي التي أودت بالاقتصاد السوداني إلى الهاوية. عدد من المحاور في سياق الحوار التالي.

*بداية كيف تفسر الزيادات الكبيرة، التي أجازتها وزارة المالية في أسعار المحروقات؟
=
الزيادة الكبيرة التي تمت في أسعار الوقود، والتي كادت  تقترب من ١٠٠٪ هي زيادة غير معقولة وغير منطقية وليست لها ما يبررها، وقد جاءت في وقت يعاني فيه الشعب من العديد من الأزمات منها ازمة الغاز والخبز وانعدام الوقود وانقطاع الكهرباء والارتفاع الكبير في أسعارها إلى خمسة أضعاف، بجانب الارتفاع اليومي لأسعار جميع السلع وفوضى الأسعار . في هذه الظروف الخطيرة تأتي هذه الزيادة في سعر الوقود لترفع تكلفة نقل جميع السلع الأساسية بالنسبة للمواطنين مما يؤدي الى ارتفاع كبير جديد في أسعار السلع ويجعلها في غير متناول يد المواطن كما ان تكلفة المواصلات سترتفع بدرجة كبيرة.
كان من المتوقع أن ترفع هذه الحكومة المعاناة الشعب بدلا من خنقه والتربح من ورائه؟
عندما قامت الحكومة برفع سعر الوقود من ١٢٨ الى ٥٤٠ فان الحكومة حققت من وراء ذلك ربحا كبيرا، وضح ذلك من خلال موازنة ٢٠٢١. هذه الموازنة ايراداتها بلغت ٩٢٨ مليار جنيه، منها اكثرمن ٣٠٠  مليار جنيه جاءت فقط من بيع المحروقات وهذه نسبة كبيرة جدا وغير معقولة وغير منطقية ان تأتي تلك الموازنة من بيع الوقود للجمهور وقد ادى ذلك الى ان ترتفع تكلفة المواصلات في اليوم الواحد بالنسبة للمواطن من ٥٠ جنيها الى اكثر من ٨٠٠ جنيه في المتوسط وهذه الزيادة اكثر من أجور ومواهي  أغلبية العمال والموظفين، فاذا بهذه الزيادة الكبيرة التي اتت بالأمس فانها ستجعل تكلفة المواصلات بالنسبة للفرد في اليوم الواحد قد تصل الى ضعف راتبه او أجره في الشهر ولهذا فانه لن يكون قادرا حتى على تغطية المواصلات فقط من هذا الراتب مما يؤثر سلبا في الأداء في العمل وعليه فان الأفضل للحكومة ان تتراجع عن هذه الزيادات قبل ان ينفجر الشعب في مواجهتها.
*
ذكرت أن الحكومة حققت  أرباحا عالية من بيع المحروقات في موازنة هذا العام فما هي الجدوى من الزيادة مجددا؟
ولذلك ذكرت لك سابقا انها زيادة غير مبررة .
*
أنتم كلجنة اقتصادية هل تم التشاور معكم؟
أبدا (سمعنا بها من الراديو زينا وزي اي مواطن).
*
كيف ستتعاملون مع الأمر وماهي الإجراءات التي أنتم بصددها. المعروف أنكم الحاضنة السياسية ومن المفترض أن تنفذ الحكومة برنامجكم؟
نحن وضعنا برنامجا وقدمناه للحكومة وظللنا نقدمه بشكل مستمر والحكومة رفضت برنامجنا هذا وقامت بتطبيق برنامج صندوق النقد الدولي الذي أوصل الاقتصاد السوداني الى الهاوية. عموما نحن كلجنة اقتصادية ظللنا نقدم برنامجا منذ العام 2019 وفي ديسمبر من ذات العام قدمنا برنامجا أطلقنا عليه حشد الموارد الداخلية الذي حوى حلولا شاملة لقضايا الاقتصاد وهذا البرنامج اذا تم تطبيقه لما كانت هناك اي أزمة سواء في الخبز او الوقود أو المواصلات او الدواء او غيره، ولكانت الحالة الاقتصادية أفضل مما هي عليه الآن.
*
هل يمكن وضع الطريقة التي تتعامل بها الحكومة معكم في خانة عدم الاعتراف بالحرية والتغيير كحاضنة سياسية وهي من أتت بها؟
يمكن أن تسميه كذلك.

*برأيك ما الذي تريده الحكومة من ممارسة سياساتها الاقتصادية الخانقة تجاه المواطن والتضييق عليه؟
الممسكون بالملف الاقتصادي  ينفذون سياسة البنك الدولي وهم حملة الجنسيات الأجنبية المستوردين من الخارج.
*
ما دوركم داخل اللجنة الاقتصادية حيال هذه الزيادات الجديدة؟
سوف نناضل ضدها حتى إسقاطها.
*
الآن الحكومة  ماضية في سياساتها، فما هي الإجراءات التي ستتبعونها؟
سوف نناضل من أجل إسقاط هذه السياسة كما ذكرت.
*
الحكومة تنظر في اتجاه الاعتماد على المانحين، فإلى أي مدى يمكن أن يحل ذلك عقدة الضائقة الاقتصادية و المعيشية؟
=(
مافيش منح ولا قروض بتنفعنا، هذا حديث فارغ) يجب علينا أن نعتمد على مواردنا الداخلية ونحقق اكبر النتائج.
*
الشارع الآن في حالة غليان. ألا تتخوف الحكومة من مصير الإنقاذ وان كان الناس في عهد الإنقاذ لم يصلوا إلى هذه الحالة. ألا تخشى الحكومة من الغضب الشعبي وثورة الشارع؟
=
نحن نعتقد ان الحكومة اذا لم تستجب الى رأي الشارع عليها أن تتحمل المسؤولية.

* أنتم كحرية وتغيير هل يمكن ان تخرجوا ضدها وتقوموا بإسقاطها؟

أنا عضو في اللجنة الاقتصادية للحرية والتغيير وليس المجلس المركزي للحرية والتغيير.

*أسألك على اعتبارك أحد قيادات الحرية والتغيير؟
أنا في اللجنة الاقتصادية للحرية والتغيير وقد طرحت رأيي في الوضع الاقتصادي، أما فيما يتعلق بإسقاط الحكومة فهذا يخص المجلس المركزي للحرية والتغيير وهو مختلف عنا.
*
ماهي الوصفة التي يمكن تطبيقها لإنقاذ الاقتصاد السوداني من وهدته؟
الحل لمشكلة الاقتصاد السوداني يكمن في سياسة حشد الموارد الداخلية التي طرحتها اللجنة الاقتصادية لقوى الحرية والتغيير منذ ديسمبر ٢٠١٩.
*
فيم تتمثل هذه السياسة؟
تتمثل فيما يتعلق بالعملة الأجنبية وفي سيطرة الحكومة على صادر الذهب وإقامة بورصة الذهب والمحاصيل الزراعية وإرجاع الشركات الأربع  التي كانت تعمل في مجال الصادر، وهي شركة الحبوب الزيتية وشركة الصمغ العربي وشركة الأقطان ومؤسسة الماشية واللحوم. هذه الإجراءات سوف تضمن توريد حصائل الصادر في القنوات الرسمية، لان اليوم أغلبية حصائل الصادر لا يتم توريدها في القنوات الرسمية.
*
لماذا لا تورد عبر القنوات الرسمية؟
لأن صادرات السودان كبيرة للغاية.
*
هل إرجاع الشركات الأربع التي ذكرت سوف تسهم كثيرا في توريد عائد الصادرات عبر القنوات الرسمية للدولة؟

نعم وبواسطة هذه السياسات التي ذكرناها ستكون هنالك موارد كبيرة جدا في الدولة، ووفق حساباتنا فان سياسة حشد الموارد الداخلية نتيجتها ستكون مابين ١٢_١٤   مليارا خلال العام الواحد بالاضافة الى سيطرة الحكومة على أموال الطيران المدني وهي رسوم الطائرات العابرة للأجواء السودانية اضافة الى رسوم مرور نفط الجنوب وهنالك موارد أخرى كثيرة من العملات الحرة يمكن السيطرة عليها مما يجعل السودان يتمتع بقدر كبير جدا من العملات الحرة كما قلت لك قد يصل مداها على أقل تقدير الى ١٤ مليار دولار في العام، هذا بالاضافة الى ما يمكن ان  يتم جمعه من إيرادات العملات المحلية، منها التجنيب وضم الأموال المجنبة في وزارة المالية وتحسين الأداء الضريبي وفرض الضريبة النوعية على شركات الاتصالات بالاضافة لضم الشركات العسكرية والأمنية والرمادية الى وزارة المالية وغيرها من الإجراءات التي ستؤدي الى زيادة كبيرة جدا في موارد الدولة من العملات المحلية . هذه السياسة تجعلنا مستغنين بالكامل عن أي عون خارجي.

المصدر من هنا

عن مصدر الخبر

صحيفة الانتباهة

أضف تعليقـك

تعليق

  • الحكوم ربحت كذا و ربحت كذا يعني حكومة الثورة حكومة فاسدة طيب ديل ما الكوادر بتاعنكم يعني انتوا فاسدين بعدين الكلام النظري ما بينفع الموارد البتكلم عنها دي ما بتطلع موارد جاهزة مغلفة لتصدير دايره قروش تستثمر فيها اما الشركات البتكلم عنها دي ح تكفي ٤٠ مليون مواطن شركات الجيش لو قعدت تسيطر يعني تامم في الشركات للدولة ما في اجنبي بجيك يستثمر عشان كده نكون واقعين طالبتوا بحصار السودان هل كان دي المقاومة ما الشباب طلعوا و اسقطوا البشير براهم من جوه البلد و ما خافوا عليكم الله فكونا كله دايرين تطيروا الجيش تقعدوا في الكرسي و تدلدلوا رجلينكم