كتابات

يوسف السندي يكتب الهتاف ضد صديق الصادق المهدي

مصدر الخبر / كتب : يوسف السندي

في زيارته العادية لأسرة الشهيد عثمان شهيد ٢٩ رمضان والذي ينحدر من أسرة انصارية، تعرض الأستاذ صديق الصادق المهدي لهتافات من بعض الشباب البسيط (المحرش)، والذين هتفوا ضد حزب الصديق والأحزاب جميعا قائلين (كفاية عذاب يااحزاب)، وهو نفس هتاف البسطاء الذين هتفوا ضد الحكم الديمقراطي بعد ثورة ابريل، قائلين ( العذاب ولا الاحزاب)، ومن عجب أن هؤلاء الهتيفة اختفوا بعد سقوط حكومة الأحزاب على يد انقلاب البشير، بينما ظلت الأحزاب تعارض وتناضل ضد البشير حتى جاءت ديسمبر تمشي على جراح نضالات الأحزاب، فصعد فوقها بعض الصبية الذين ظنوا انهم جاءوا بما لم يأت به الأوائل، ناسين أن جدودهم واباءهم سبقوهم بالبطولات والامجاد في أكتوبر ١٩٦٤ وفي أبريل ١٩٨٥، بل سبقوهم بتحقيق الاستقلال مرتين، الأولى بقوة السلاح خلف الإمام المهدي والثانية بقوة التنظيم والمنطق خلف برنامج السودان للسودانيين.

لذلك على الصبية مستجدي السياسة الذين لا يفرقون بين صديق الصادق المهدي وعبدالرحمن الصادق المهدي ان يرعووا ويعلموا ان الأحزاب السياسية ليست عذابا ولا خرابا، وإنما هي طوب بناء السياسة في الوطن، وهي مؤسسات خيطت بالدماء وعتقت بالتضحيات وقدمت ارتالا من الشهداء في الشوارع والجامعات وسوح القتال، ولو لم يكن يعلم هؤلاء الصبية، فلنخبرهم بأن كيان الأنصار وحزب الأمة فقط قدم ما يفوق الألف شهيد في اعتصامه عام ١٩٧٠م ضد انقلاب نميري، بل قدم إمامه الهادي المهدي شهيدا في احداث هذا الاعتصام، لذلك هذا جبلا لا يستطيعون طلوعه، ولحما مرا لا يطيقون مضغه، وإن أرادوا رؤية منبر واحد ظل طيلة فترة الإنقاذ من انقلابها إلى سقوطها قبلة للمعارضين وخنجرا مغروسا في كنف الدكتاتورية، فليزورا مسجد الإمام عبدالرحمن بودنوباوي، ليعرفوا ان الله حق وان هذا الوطن هناك من يتعبدون الله بالدفاع عنه والزود عن حريته وأمنه وسلامه وان كان على حساب حريتهم وأمنهم وسلامهم.

استطاعت الإنقاذ ان تغسل عقول الأجيال التي عاشت ودرست وتربت في كنف الانقاذ، وسربت إلى عقولهم ان الأحزاب السياسية مجرد مؤسسات فاسدة، وقد ظهر هذا في هتافات الصبية في وجه الصديق الصادق، وهؤلاء الهتيفة هم خريجو مدرسة الإنقاذ الكالحة، لم يتعلموا ما هي السياسية، وكيف تمارس، وما قيمة ودور الأحزاب السياسية فيها، شبوا عن الطوق مجرد هتيفة بحلوق كبيرة، كلما رأوا موكبا باعوا أصواتهم له، وكلما شاهدوا حشدا قدموا حناجرهم، فارغي الرؤوس الا من الهتاف (في الفارغة والمقدودة)، وماذا نتوقع من نتاج مناهج مدارس الإنقاذ؟!

كما أن الإصلاح مطلوب لمؤسسات الدولة فهو كذلك مطلوب لمثل هؤلاء الصبية، الزلنطحية، الانقاذيين روحا وثقافة، من أجل غسلهم من جديد من درن الإنقاذ واستلابها الفكري، وتعليمهم تاريخ هذه الأمة وبطولات الأحزاب السياسية، ومواقفها المضيئة التي ظلت دوما حاضرة حين كان الكثيرون مجرد باحثين عن هموهم الخاصة، وطن بلا أحزاب سوف تتمدد فيه القبلية وتسوده الجاهلية ويصبح وطنا من العصور الوسطى، فهل يريد هؤلاء الصبية إعادتنا مئات السنوات للخلف؟! مهازل بالفعل!!

عن مصدر الخبر

كتب : يوسف السندي

كاتب سوداني , [email protected]

تعليقات

  • ياخ بطولات شنو واحزاب شنو
    العذاب ولا الاحزاب
    لانو الاحزاب م قدمت البلد دي ولا شبر
    وسبب تاخر البلد دي الاحزاب
    م شفنا نضال
    حتى ف الاعتصام اخر ناس جو الاحزاب ودقو خيمهم واول ناس سحبو خيمهم قبل الفض
    فكل الاحزاب زوط كبير

  • هولاء الهتيفه هم الذين جعلوك اليوم تتحدث بحريه وتكون صحفى كمان..اما هولاء ماذا قدموا للسودان استعمار ارضه…،

  • شفع أدمنوا الهتاف والبلطجة في الشارع بإسم الثورة وكأن الموضوع أصبح موضة لدرجة إنهم أحيانا يشتبكون مع بعضهم البعض لأتفه الأسباب

    • نفهم من كلام الكاتب انه الثورة دي ونهاية عهد البشير كانت بيد الأحزاب وأن الشباب الترسوا الشوارع وخرجوا متظاهرين وماتوا بالرصاص هم الذين سرقوا الثورة كما تدعي….اول مرة اعرف كدا اللهم ذدني علما.

  • وانت ايها الكاتب النحرير والصحفي المحترم واحد من الذين تم غسل ادمغتهم وزادوها مكوة كمان .ياخي العالم كله العدو والصديق يتكلم عن مؤتمر باريس ودعم السودان وانت مع فلان هتفوا ضده .انه فعلا زمن حبيبي ضربتو الركشة وزمن شيخ تفو .والله صدق علينا المثل.جو يساعدو في دفن أبو دس المحافير

  • لا تلوم هؤلاء الشباب.اللوم علي الأحزاب أفعالها من صنعت ذلك.قديما كانت معظم كوادر الأحزاب مواقفها وطنية خالصة ومشرفة وتستند علي المبادئ. اما اليوم أحزاب منافقة تردد شعارات لا تنفذ منها شيئا. الحقيقة هدفهم المناصب والكراسي والشو الإعلامي والمواطن ومشاكله في ستين داهية.احزاب قابلة للبيع والشراء.

  • بس انت وكتاب الغفلة لا يحلو لكم الكلام الا ان تسيئوا للشرفاء من ابطال الانقاذ ..