كتابات

عثمان محمد حسن يكتب كلهم متورطون … كلهم يتوجسون خيفة من محكمة الجنايات الدولية يا هارون !!

مصدر الخبر / راديو دبنقا

* أثارت مطالبة أحمد هارون بتسليمه لمحكمة الجنايات الدولية كثيراً من اللغط.. إذ يرى البعض أنه (بقران) من الحياة الرغدة التي يعيشها كوشيب في كنف المحكمة بعد أن سلَّم نفسه لها.. ويرى البعض أن هارون يبتز البرهان وحميدتي.. ولا تزال الرؤى تتضارب..

* ما يهمنا هنا هو أن كوشيب سلَّم نفسه للمحكمة الجنائية الدولية مغاضباً.. وفي نفسه لأحمد هارون شيئ من حتى.. إذ أطلقه هارون (عكس الهوا) ولم يقم بحمايته منذ أبدت محكمة الجنايات الدولية عزمها لاعتقاله ضمن ال51 متهماً.. وأصبح كوشيب، منذها، بين نار المحكمة الجنائية ونار الحركات المسلحة ونيران أعداء آخرين يتربصون به للثأر منه في بوادي ونجوع دارفور..

* وكان كوشيب يُعتبر شخصية محورية لتنفيذ المهام القذرة لحكومة النظام المنحل في دارفور.. إذ كان صلة الوصل بين ميليشيا الجنجويد وبين الحكومة السودانية، وكان أحمد هارون هو ذراع الحكومة للبطش ب(الزرقة)، أَحمَلة سلاح كانوا أم كانوا مدنيين..

* (لا فرقَ عند الليلِ بين النهرِ والمستنقعِ يخفي ابتساماتِ الطروبِ كأدمعِ المتوجعِ)!.. إيليا ابو ماضي

* كان كوشيب يتولى تجنيد وتسليح وتمويل ميليشيا الجنجويد، بما يؤمنه لهم أحمد هارون من مؤن وذخائر تأتيه من الخرطوم.. وكان أحمد هارون هو المخطط للهجمات.. وهو الآمر للإبادة الجماعية في عموميتها:- “أكسح.. أمسح.. قشو.. ما تجيبو حي!”.. وكانت مهام كوشيب تنفيذ أوامر هارون اكتساحاً للقرى ومسحاً لها من على الخريطة وقتل جميع من يقع في طريق اكتساح الجنجويد للقرى، ولا يسلم من القتل حتى من استسلم.. ولفظة (ما تجيبو حي) تحمل بين طياتها قتل الجميع ولا مكان للأسرى في أجندة أحمد هارون..

* عملتُ، في الفترة 2005- 2008، ضمن طاقم السيد وزير الشئون الانسانية، كوستي منيبا، وكان أحمد هارون وزير دولة بالوزارة في تلك الفترة.. وكثيراً ما كان العمل يجمعني به.. وهو من الصف الثاني للقيادات الإخوانية وقتها.. وله شخصية إقتحامية صدامية لا تنقصها الجرأة.. وقد دفعته شخصيته تلك إلى صفع د.نافع علي نافع، حين تواجهت شخصيته الصدامية بسلاطة لسان نافع.. ما أدى إلى توتر الأوضاع بين رجال الأمن الشخصي للرجلين.. لكن تم احتواء الأمر بسرعة، كما تم احتواء كثير من الصدامات الداخلية التي نشبت في وكر النظام المنحل..

* لم يكن رجال أمن هارون الشخصي يزتدون الزي العسكري الرسمي طوال فترة وجودي في الوزارة.. لكن في يوم 27 ابريل عام 2007.. ولكن عقب إصدار المحكمة الجنائية الدولية مذكرة اعتقال بحق أحمد هارون، تضمنت المذكرة 20 اتهاما بارتكاب جرائم ضد الإنسانية و22 اتهاما بارتكاب جرائم حرب، صار اليوم التالي في الوزارة “يوماً عبوساً قمطريرا”!

* صار هارون يتحرك داخل الوزارة وحوله رجال أشداء يرتدون زي قوات الصاعقة وفي أيديهم بنادق سريعة الطلقات.. وعيونهم تحدق في كل من يتحرك داخل الوزارة..

تحديق من يتوجس خيفة من الحاق أذىً بأحمد هارون..

* في 3 مارس 2007، أي قبل رفع مذكرة اعتقال هارون بحوالي شهرين، أجرت صحيفة (سويس انفو) السويسرية لقاءاً مع المدعي العام لمحكمة الجنايات الدولية، لويس مورينو أوكامبو، ذكر فيه أن “أكبر قدر من المسؤولية عن أعمال العنف المرتكبة في دارفور يتحمله اثنان هما أحمد محمد هارون، الذي كان وزير دولة بالداخلية.. وعلي محمد علي عبد الرحمن (علي كوشيب) قائد مليشيا الجنجويد، وقتها..”

ويواجه الاثنان نحو 51 تهمة تندرج تحت مواد الجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب والتطهير العرقي..

* ورغم ما ارتكبه أحمد هارون من جرائم في دارفور وغير دارفور، نقول له:- إطمئن يا هارون لن يقدمك أحد للمثول أمام محكمة الجنايات الدولية.. ولا أحد سوف يقدمك للوقوف أمام محكمة سودانية تحترم القانون، فالقانون قد اغترب من السودان مثله مثل أبناء السودان المغتربين والمبعثرين على وجه الكرة الأرضية.. وكل من بيدهم السلطة الحقيقية في سودان اليوم متورطون معك حتى النخاع!

All are in the loop!

[email protected]

عن مصدر الخبر

راديو دبنقا