كتابات

ياسر عرمان يكتب .. خبز خالى من المنع و البمبان للشهداء فى يوم مولدهم

مصدر الخبر / جريدة السياسي

ياسر عرمان

(1)
أجل و أعظم و أجمل الصلوات قرب النهر فى حشدها البديع وعقدها المنظوم و المنضوم إقيمت فى ساحة الإعتصام ، كانت تلك الصلوات لله و للوطن و أنتهت مخضبة و مضرجة بدماء من صلوا ومن صاموا و أقاموا عرسا للفداء تحرسهم الملائكة والمسيحيين من رفاقهم و أبا دماك وآلهتنا القديمة عند البركل المقدس .
لا زالت الساحة تنتظر عودة من فقدوا لتسجيل أسماء الشهداء و الجرحى و الغائبين جميعهم فى لوحات من رخام و مرمر و ماء من ذهب منهوب فى نصب تذكارى شامخ فى ساحة الإعتصام و هذا سجل من وطن و هذا سجل للوطن ضد الذاكرة التاريخية المثقوبة .

(2)
فى ساحة الإعتصام سنقدم اليوم إفطار رمضان بلون الدم و النار التى إلتهمت الخيام و الناس فى صحو أبدى و نيام ، سنقدم الإفطار كل عام للشهداء و باقة من الأزهار فى كل يوم لتناجى أرواح من إعتصموا ولتكون الساحة عنوان للخلود الأبدي .
فبالله عليكم قدموا للشهداء و الغائبين خبز طرى غير جاف خالى من المنع والبمبان فى ساحة الإعتصام و فى يوم مولدهم .

(3)
فى نهار ذاك اليوم لعلى كنت الوحيد الذى رأى ساحة الإعتصام ثلاث مرات دون إذن من أحد ، لقد كان البحث جارى لى عن معتقل فعبرت الساحة جيئة و ذهابا حتى إنتهيت عند الفندق أو ( الثلاجة) فى بحرى عند فجر اليوم التالى و كانت الخيام لا تزال مشتعلة تلتهمها النار و الدماء تنطق بأسماء من نزفوا على التراب فى ساحة الإعتصام و هى ساحة للوطن ، كان يوما راعفا خطب العيد بلون قانى و هبط البعض إلى قاع النهر و الأمكنة المجهولة ولم يحتفى أحد بذاك العيد و سجل الإحتفاء بالعيد ضد مجهول .

(4)
نظام حكمنا الجديد وسلامنا الوليد جاء من رحم الشهداء جميعهم و من ساحة الإعتصام و الغريب أن لا نعطى الأذن للصائمين نيابة عن الشهداء و الجرحى و المفقودين و أن لا نقدم لهم ماء و خبز خالى من المنع و الإذن و البمبان و الحواجز و إن أستطعنا ذلك لن نستطيع منع أرواح من غابوا من أن تحوم فوق ساحة الإعتصام ، فشهادة بحث هذه الساحة مسجلة بإسم الغائبين والشهداء والجرحى ولا يمنع أحد من دخول منزله .

(5)
لنصتف جميعاً فى صلاة تبتغى وجه الله و الوطن و حلمنا فى بلاد جديدة لا تصادر حق الشهداء الغائبين و العائدين إلى الوطن فى خبز طرى عند ساحة الإعتصام .

الخرطوم 29 رمضان عيد ميلاد الشهداء
و لنوقد الشموع فى جميع ساحات الوطن و نوافذ البيوت و لنحب الفقراء والمهمشين دون وجل .

#مقال كتب قبل احداث افطار الامس

عن مصدر الخبر

جريدة السياسي

تعليقات

  • كنت وين مع بمبان افطار الاسلاميين واللا ديل ما يستحقو الحرية اردتم افطار الاسلاميين واراد الله افطاركم

  • ومن يبتغ غير الاسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين( آل عمران ٨٥)

    إن الدين عند الله الاسلام وماتفرق الذين اوتوا الكتاب الا من بعد.ان حاءهم العلم بغيا بينهم ومن يكفر بآيات الله فإن الله سريع الحساب (آل عمران ١٩)

    هذا هو القرآن كلام الله يا عرمان وليس كلامك. المليئ بالاعتراف بالشرك وأهله فمن نتبع ؟

  • وعند خروجهم كانت للشمس حكاية الإشراق ونشر الشعاع ممتزجات بشقشقات الطير عند إزدراد شعاع الحرية،، تمدد الأفق بلا حدود يحمل في أحشائه ذاكرة مزيجها مرارة وقداسة الصدور المكشوفة في تلقي عنت القاصرين عن الحق الإنساني في تنسم عبير الحرية،،، ذهبوا إلى مرابط الشفق القاني ليودعونا بكلمات صوفية نحن قد ذهبنا وأبقوا عشرة على المبادئ،،، الذاكرة المثقوبة تحاول أن تشتت الأفكار وزر الرماد على العيون حتى لا نرى ونستمتع بالإشراق الذي صنعه هؤلاء الأفذاذ،، أنتم في حدقات العيون شهداء 29 رمضان الأبرار،،

  • كلام خارم بارم، لابد من تحديد المواقف دون العمل في المنطقة الضبابية.

  • خرجوا بالأمس بلا أسماء بلا ألقاب بلا وظائف ومهام . لا يملكون إلا حناجرهم وبعض دمعات عصية وقلب واجف على وطن . متجردين من الرغبات والمطامح كل شيء فيهم غير قابل للبيع حتى التفاوض ( وطن بس ) . فهم من ترتعش القلوب الخائنة وتسارع بغلق الأبواب والنوافذ . وتطلق الرصاص لصوت هتاف . ما أروعكم