السودان الان

تهديدات مدير أمن البشير.. (تهويش) أم مخطط حقيقي؟

صحيفة الانتباهة
مصدر الخبر / صحيفة الانتباهة

تقرير: القسم السياسي
تهديدات واضحة العبارة أطلقها مدير جهاز الأمن الأسبق في النظام البائد الفريق محمد عطا تجاه حكومة الثورة وبشر بما اسماه بفجر الخلاص بحدوث انقلاب وشيك وقال من مقر اقامته بدولة تركيا وفق صحيفة (الديمقراطي) عبر بيان اصدره للتعزية في وفاة الزبير أحمد الحسن أمين الحركة الاسلامية قال ( إن دولة الظلم والبغي والطغيان لن تدوم إلا ساعة زمان واضاف هي ماضية عن قريب بإذن الله وعونه وبجهد المخلصين المجاهدين الصادقين الصابرين، فابشروا وأبشروا فإن الفجر آتٍ آت، وهو قريب).
تشابك الخيوط
يبدو أن ثمة خيوط متشابكة بين زيارة مناوي إلى ألمانيا أخيراً وتعيينه امس حاكماً على إقليم دارفور. والمتتبع لهذه الخيوط يجد أن أولها بدأ منذ تذمره واعتراضه بمناسبة مرور ستة أشهر على توقيع اتفاقية سلام جوبا، على البطء في تنفيذ كثير من بنود الاتفاقية، والتأخر في قيام مؤتمر الحكم الفيدرالي، التي طار عقبها إلى ألمانيا تصاحبه اتهامات مغادرته البلاد مغاضباً قبل أن ينفي ذلك لاحقاً. وبحسب مصادر مطلعة لـ (الإنتباهة) فإن المانيا لعبت دوراً كبيراً في الإسراع بتعيين مناوي حاكماً على الإقليم. وقالت المصادر إن ألمانيا ضغطت في اتجاه ذلك قبل قيام مؤتمر الحكم الفيدرالي، وهو ما جعل رئيس الوزراء يصدر قراره منفرداً دون انتظار تكوين المجلس التشريعي أو حتى اجتماع مجلسي السيادة والوزراء المشترك.
وفي مقابل ذلك يرى المحلل السياسي نصر الدين بابكر لـ (الإنتباهة) ان هناك إرهاصات سبقت إصدار قرار التعيين.
وأولى هذه الارهاصات اعتراضه على البطء المصاحب لتنفيذ بنود اتفاقية السلام ومن ثم مغادرته لألمانيا.
وقال: (المعروف أن ألمانيا تعتبر راعية للملف الدارفوري، ولذلك لجأ إليها مناوي بحثاً عن حل)، وتابع قائلاً: (مناوي يعلم جيداً أن الحكومة بشقيها ستوافق على تعيينه منفرداً بمعزل عن بقية حكام الأقاليم ودون انتظار المؤتمر، وذلك لأنه أكثر دراية بحالها وسعيها لسد اي منفذ أو ثغرة تعيدها لما قبل توقيع اتفاق السلام).
المهمة الصعبة
انتقادات واسعة صاحبت قرار التعيين قبل قيام مؤتمر الحكم الفيدرالي الذي يحدد حدود الأقاليم وعلاقه الاقليم بالمركز، وقبل تشكيل المجلس التشريعي ودراسته للقرار ومن ثم إجازته، ولذلك عد مراقبون تعيين مناوي في إطار الإشراف وليس في إطار الحكم بشكله المعروف، لأن أمر الأقاليم لم يحسم بعد في بسبب غياب الهياكل التشريعية.
وعلى الرغم من ان مهمة مناوي تبدو عصية بعض الشيء، لأن منصبه الجديد يضعه أمام معضلة الهيكل الإداري الذى سيشكل به حكومته وتحديد صلاحياته والفترة الزمنية لبقائه على سدة الحكم وميزانيته لهيكله الإداري، لكنه في مقابل ذلك كان أكثر سعادة، بعد ان عد قرار تعيينه جزءاً من استحقاق اتفاق سلام جوبا، واعتبره خطوة جادة نحو تنفيذ الاتفاقية، شاكراً عبر تغريدة له على (تويتر) كل الذين بذلوا الجهد لتنفيذ اتفاق السلام والالتزام باستحقاقاته وعلى رأسهم رئيس الوزراء وأعضاء مجلس السيادة.
ولا تقتصر صعوبة مهمة مناوي في حكم الاقليم على معضلة الهيكل الإداري وحسب، وإنما في طبيعة الاقليم نفسه والقضايا الجسام في ظل الصراعات القبلية التي يشهدها من وقت لآخر، لكن في ذات الأثناء يرى البعض أنه أكثر من يصلح للمهمة لمعرفته بالإقليم وأهله.
عودة التجربة
ويعيد تعيين مناوي حاكماً على إقليم دارفور عقارب الساعة إلى الوراء لأكثر من (٣١) عاماً إيذاناً ببدء عودة الحكم الفيدرالي. فقد عطل الرئيس المعزول البشير نظام العمل بالحكم الفيدرالي في بداية التسعينيات، معتمداً النظام الولائي بتقسيم السودان إلى (٢٨) ولاية، منها ولايات الجنوب المنفصل قبل أن يصدر الفريق أول عبد الفتاح البرهان في مارس الماضي مرسوماً دستورياً بعودة نظام الحكم الفيدرالي في البلاد.
ويرى خبراء أن تجربة الحكم الفيدرالي تشوبها الكثير من التجارب السالبة، غير أن عضو مجلس السيادة محمد حسن التعايشي في تصريحات سابقة قال إن العودة لحكم الأقاليم بالصلاحيات الفيدرالية يعظم ويعزز سلطات الحكم المحلي، واعتبرها المخرج الآمن والموضوعي الذي يمكن السودانيين من إدارة شؤونهم بالأصالة بتحقيق الاستقلال الإداري والمالي في اتخاذ القرارات المرتبطة بالتنمية والخدمات وحفظ الأمن.
وفي مقابل ذلك نفت مصادر تعيين مناوي حاكماً على إقليم دارفور لضغوط خارجية. وقالت المصادر لـ (الإنتباهة) إن مناوي بحكم الاتفاق هو المرشح للمنصب منذ وقت طويل، مؤكدة أن الاقليم له خصوصية ولا يحتمل قيام مؤتمر الحكم الفيدرالي ولذلك تم تعيينه.
حالة استثنائية
وبحسب المحلل السياسي وهبي السيد فإن الحكومة تعاملت مع إقليم دارفور على أنه حالة استثنائية، لا تنتظر مؤتمر الحكم الفيدرالي، مؤكدا في حديثه لـ (الإنتباهة) ان مخاوف الحكومة من مناوي نفسه هي التي دفعتها للإسراع بتعيينه حاكماً على الإقليم، وذلك لما عرف عنه سرعة الغضب، تحسباً لأية ردة فعل تعيدها للمربع الأول وتفتح جبهات مختلفة. واستبعد في الوقت نفسه اي تدخل خارجي، ذاهباً في حديثه إلى أن مناوي مارس ضغطاً بنفسه على الحكومة للإسراع في تعيينه، قائلاً: (مناوي ليس رجلاً ضعيفاً حتى يستنحد بالآخرين لمساعدته، فإن ابسط ما يمكن فعله هو المغادرة مثلما حدث في عهد البشير عندما كان مساعداً له)، واكمل قائلاً: (الرجل لعب على هذا الوتر، ولا يضير أن تم تعيينه حاكماً على الإقليم كحالة ذات خصوصية معينة).

المصدر من هنا

عن مصدر الخبر

صحيفة الانتباهة

صحيفة الانتباهة

تعليقات

  • يا محمد عطا تعال واعمل انقلاب لو راجل نحن منتظرنك ، فصاحة وقلت ادب ، انت شردت ليه ياجبان؟

  • الانتباهة والتفااهة وخلط الحابل بالنابل والحق بالباطل، ولكن ليس بغريب عليهم فهم تربية الانحطاااط الحضااري.