السودان الان

تؤكد اللجنة التنفيذية لحملة القومة للسودان أن الأموال التي جمعت باسم الحملة لم يتم التصرف فيها وأنها موجودة حالياً بحساب بنك السودان المركزي.. “محفوظة”

صحيفة اليوم التالي
مصدر الخبر / صحيفة اليوم التالي

الخرطوم – مهند عبادي
في ردها على سيل الأسئلة المتعلق بمجموع الأموال التي جمعتها الحملة ومصيرها، سيما بعد أن قفزت تساؤلات كثيرة الى السطح في أعقاب الأزمات المتلاحقة التي تعيشها البلاد على مستوى الخدمات والمعيشة، ومطالبات بتوجيه أموال القومة للسودان إلى معالجة ما يمكن معالجته من أوضاع قاسية تعيشها البلاد، أعلنت اللجنة التنفيذية للحملة القومية للبناء والتعمير (القومة _ للسودان) أن الأموال التي جمعت باسم الحملة لم يصرف منها جنيه، وجميعها موجودة حالياً بحسابات القومة للسودان ببنك السودان المركزي، وقالت اللجنة – في لقاء صحفي أمس – إن مجموع المبالغ التي وصلت حساب القومة للسودان ببنك السودان ١٥٦ مليون و١٣٠ ألفاً و٧٨٠ جنيهاً و٢٨ قرشا سودانيا، وأن آخر مساهمة وصلت لحسابات الحملة كانت خلال الشهر الماضي بما قيمته ٢٢٢ ألف جنيه سوداني، وأضافت: “مجموع المبالغ التي وصلت حساب القومة _ للسودان ببنك السودان المركزي بالعملة الأجنبية هو ٩٣ ألفا و٦٠٩ دولارات و٤٣ سنتا، آخر مساهمة وصلت لحسابات الحملة كانت خلال شهر مارس الماضي بما قيمته ١٠٠ دولار، وأوضحت أنه رغم تعقيدات التحويل للبلاد، ظل السودانيون بالخارج يجمعون مساهماتهم ويبدعون في طرق توصيلها، وتابعت: “فبعد جمعها يقومون بشراء تذكرة سفر لأحدهم ويأتي حاملاً المبالغ ويُسلِّمها للجنة، حدث هذا مع سودانيين بفرنسا وسويسرا ودول أخرى، وذلك لكسر حاجز مشكلة التحويل للسودان.
وفى سبتمبر 2019م أطلق رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك (هاشتاغ) لدعم اقتصاد البلاد، تحت اسم «نعم لدولار الكرامة، ولا للاستدانة»، ووجد هذا النداء تجاوباً جماهيرياً واسعاً في مواقع التواصل الاجتماعي التي ضجت بمقترحات ومداخلات مؤيدة للمبادرة، أعلنها سودانيو المهاجر للمرة الأولى دعماً لاقتصاد البلاد، وتفاعل رواد التواصل الاجتماعي مع تصريحات رئيس الوزراء الانتقالي التي أطلقها في أول مقابلة تلفزيونية له بثتها القنوات التلفزيونية السودانية مطلع الأسبوع الحالي، وألحقها باقتراحه «الإلكتروني» عن دولار الكرامة لدعم الاقتصاد السوداني خلال الفترة الانتقالية، وأعلن حمدوك أن بلاده ستعتمد في المستقبل على كوادرها الوطنية ومواردها الذاتية في إصلاحاتها الاقتصادية، دون الاعتماد على «وصفات صندوق النقد الدولي» التي يصرفها عادة للدول النامية، وأبرزها تعويم قيمة العملة الوطنية، ورفع الدعم عن السلع الأساسية.
وطالبت أصوات كثيرة بتوضيح موقف أموال الحملة ، ويقول البعض إن ذلك يعتبر سؤالا ملحاً ، ويطرح بقوة فى ظل الظروف الاقتصادية الحرجة التي يمر بها السودان، والتي يحتاج فيها الشعب السوداني إلى الدولار الواحد، ليجابه الظروف الحياتية القاسية التي يمر بها ولا يحسد عليها، ويقول خبراء اقتصاد إن مثل هذه الحملات تمثل في إطارها الأول دافعاً معنوياً للحكومة وللمواطن في آن واحد، وبالتالي من حق المواطن أن يعرف كيف التعامل مع المال الذي تبرع به ، ومن حق دافع الضرائب أيضاً أن يعرف كيف يتم التصرف بأمواله، ولكن للأسف تظل مثل هذه الأرقام التي تم التبرع بها لا تجد إجابات شافية للمواطن، وبالتالي تكبر الأسئلة لدى المواطن عن مصير تلك الأموال ، هل تم صرفها وفقاً للأوليات الماسة للدولة، ام تم صرفها في بنود الكماليات وشراء السيارات الفخمة، ام في نثريات السفريات الخارجية، بالطبع إن أي إجابة على تلك الاسئلة تضع المواطن أمام تقييم حقيقي لأداء حكومته المالي.
وسبق أن قال عضو لجنة مبادرة “القومة للسودان” المقال أسامة الطيب إن أموال تبرعات القومة للسودان بلغت أكثر من 200 مليار جنيه، وأكد الطيب ان تلك الأموال فقدت 80% من قيمتها نتيجة لارتفاع سعر الدولار، بالمقابل قال رئيس لجنة مبادرة القومة للسودان بروفيسور جمعة كندة إن أموال الحملة لم يتم التصرف فيها حتى الان، وقتها رد عليه جمعة كندة رئيس الحملة بتأكيدات قال فيها إن أموال الحملة لم يتم التصرف فيها حتى الآن وأنها الآن في حساب أنشئ خصيصاً للحملة ببنك السودان، وقال إن حجم الأموال مسؤولية ممثل وزارة المالية وممثل بنك السودان ومدير منظومة الدفع الإلكتروني.

المصدر من هنا

عن مصدر الخبر

صحيفة اليوم التالي

صحيفة اليوم التالي