السودان الان

الصحة العالمية: ما يحدث في الهند يمكن أن يحدث في أي دولة لم تتخذ الاحتياطات

جريدة الديمقراطي
مصدر الخبر / جريدة الديمقراطي

وكالات ـــ الديمقراطي
أفادت منظمة الصحة العالمية بالمزيد من حالات الإصابة بمرض كوفيد-19 على مستوى العالم خلال الأسبوعين الماضيين مقارنة بالأشهر الأولى من جائحة كوفيد-19.
وفي المؤتمر الصحفي الاعتيادي من جنيف، قال مدير عام منظمة الصحة العالمية، د.تيدروس أدهانوم غيبرييسوس، إن الهند والبرازيل مثلتا أكثر من نصف حالات الإصابة بمرض كـوفيد-19 في العالم الأسبوع الماضي، “لكن هناك العديد من البلدان الأخرى في جميع أنحاء العالم التي تواجه وضعا هشا للغاية”.
وشدد على أن منظمة الصحة العالمية توفر المعدات والامدادات الحيوية للهند بما في ذلك مكثفات الأكسجين وامدادات المختبرات والمستشفيات الميدانية المتنقلة.
وقال: “نحن نقدم أيضا النصائح للأشخاص حول كيفية تقديم الرعاية في المنزل للعائلات التي لا تستطيع العثور على سرير في المستشفى. بالنسبة للمريض بكوفيد-19 المصاب بمرض حاد أو خطير، توصي منظمة الصحة العالمية بالعلاج بالديكساميثازون”.
وذكّرت منظمة الصحة العالمية بأهمية اتباع نصائح المنظمة والتوصيات الوطنية بشأن الحفاظ على السلامة، كالحفاظ على التباعد البدني وتجنب الازدحام، ارتداء أقنعة مجهزة جيدا وتغطية الأنف والفم بالشكل الصحيح، فتح النوافذ والتهوية، واتباع آداب السعال وتنظيف اليدين.
وقال د. تيدروس: “ما يحدث في الهند والبرازيل يمكن أن يحدث في أي مكان آخر ما لم نتخذ جميعا احتياطات الصحة العامة التي دعت إليها منظمة الصحة العالمية منذ بداية الجائحة، واللقاحات هي جزء من الإجابة ولكنها ليست الحل الوحيد”.
وأضاف د. تيدروس: “تُعد قائمة استخدامات الطوارئ إحدى المتطلبات الأساسية لشراء لقاحات كوفيد-19 وتزويدها من خلال برنامج كوفاكس. كما تسمح للبلدان بتسريع موافقتها التنظيمية واستيراد اللقاح وإدارته”.
وقد وقع تحالف غافي للقاحات اتفاقية مع شركة موديرنا للحصول على 500 مليون جرعة من لقاح كوفيد-19 نيابة عن مرفق كوفاكس للتوزيع العادل للقاحات.
وشحن كوفاكس حتى الآن ما يقرب من 50 مليون جرعة من لقاحات كوفيد-19 إلى 121 دولة واقتصادا، لكن بحسب منظمة الصحة العالمية، لا تزال توجد قيود شديدة على الامدادات.وقال د. تيدروس: “يتطلب حل هذه المعضلة قيادة شجاعة من أكبر الاقتصادات في العالم”.
ويجتمع في يونيو قادة دول مجموعة السبع في لندن، وهم قادة العالم الاقتصاديين والسياسيين، كما أن دول مجموعة السبع تُعدّ موطنا للعديد من منتجي اللقاحات في العالم. وقال د. تيدروس: “لن نحل أزمة لقاح كوفيد-19 إلا بقيادة هذه البلدان”.
من جانبه، أوضح غوردون براون، رئيس وزراء بريطانيا السابق، الذي شارك عبر تقنية الفيديو في مؤتمر منظمة الصحة العالمية، أن “هذه كارثة أخلاقية إذا لم نقدر على تلقيح وتوفير المساعدة للفقراء في العالم”.
وأشار إلى أن الاجتماع المقبل سيشهد اتخاذ قرارات كبيرة. وقال: “في غضون الأسابيع المقبلة ستجدون الناس يحاولون إقناع الحكومات في كل دولة من دول مجموعة السبع بأن هناك ضرورة أخلاقية واقتصادية لاتخاذ إجراء وتوفير المال للقاحات”.
وشدد على أنه لا يمكن التعامل مع الأمر وكأنه جمع للتبرعات الخيرية، “يجب أن تكون هناك خطة منهجية لمشاركة العبء بالتساوي، وهذا ما آمل بالاتفاق عليه”.
وردًّا على أسئلة الصحفيين بشأن ارتفاع عدد الحالات في الهند، قالت د. سوميا سواميناثان، كبيرة العلماء في منظمة الصحة العالمية، في دولة مثل الهند، ثمّة مليار شخص يجب تطعيمهم، “هذا لن يحدث بين ليلة وضحاها”. وأشارت إلى أن برنامج التطعيم سيستغرق وقتا قبل أن يُحدث تأثيرا. وقالت: “لن يهدأ الأمر بمجرد التطعيم، لأنه يجب الوصول إلى ذلك المستوى في عدد السكان (لتطعيمهم)”.
وشددت د. ماريا فان كيرخوف، رئيسة الفريق التقني المعني بكوفيد-19، على أن الجائحة أبعد مما تكون عن نهايتها. وقالت: “إذا كنتم تعيشون في مناطق انخفض فيها الانتقال، واصلوا فعل ما أمكنكم للحفاظ على انخفاض مستوى الانتقال لأنكم لا تريدون إعطاء الفيروس الفرصة ليعاود الظهور”.
وأكد خبراء المنظمة أن ما تشهده الهند والبرازيل قد يحدث في العديد من الدول إذا تم السماح بذلك.

المصدر من هنا

عن مصدر الخبر

جريدة الديمقراطي

جريدة الديمقراطي