السودان الان السودان عاجل

السفير السوداني بقطر يعدد أشهر الوجبات السودانية في رمضان

الراكوبة نيوز
مصدر الخبر / الراكوبة نيوز

الشرق – عواطف بن علي
هنأ سعادة السيد عبدالرحيم الصديق محمد، سفير جمهورية السودان لدى دولة قطر القيادة والشعب بالشهر الفضيل. مبرزا أهمية شهر رمضان وخصوصيته فهو شهر التأمل والتفكر، شهر التضحية والرحمة والإحسان. هو أيضا الشهر الذي تجتمع فيه

العائلات والأصدقاء لتعزيز صلة الرحم. منوها بأن الوباء جعل هذه المناسبة الكريمة مختلفة هذه السنة نظرا لوجوب احترام الاجراءات الاحترازية وضرورة عدم التجمع للتقليص من العدوى وانتشار الوباء الا أن هذا التباعد الجسدي لا يجب أن يكون عائقا

أمام العطاء والتآزر بين الناس الذي يمكن أن يتخذ أشكالا عديدة.

*عادات وتقاليد
قال سعادة السفير إن شهر رمضان عزيز على قلوب السودانيين لأنه يرتبط بلمّ الشمل والسهرات العائلية التي تضفي على ليالي السودان حيوية ويعتمد السودانيون على الوجبات الشعبية في العصيدة منطقة إلى أخرى كـ”العصيدة”، وهي مكونة من دقيق ذرة

يطبخ مع الماء، و”القراصة”، وهي عجينة مؤلفة من القمح تخبز على صاج وتأتي على شكل دائري سميك وتقدم مع “التقلية” المكونة من اللحم المجفف المطحون والمطبوخ مع البصل والصلصة.
كذلك، اشتهر عصير “الحلو مرّ” الذي لا تكاد تخلو منه المائدة الرمضانية في أي منزل سوداني. يُعد هذا المشروب التقليدي يدوياً، وغالباً ما يجري إعداده قبل أشهر من رمضان نظراً لصعوبة صنعه. يتم أولاً غسل الذرة ونقعها في الماء مدة يوم كامل، ثم

تُفرش على خيش رطب على الأرض وتغطى بقطعة خيش أخرى رطبة أيضاً. وتُترك ثلاثة أو أربعة أيام على أن تُرش بالماء يومياً حتى تنبت. حينذاك، توضع تحت أشعة الشمس لتجفّ وتطحن. بعد ذلك، تبدأ عملية إعدادها بصب الطحين على صاج كبير، هو

عبارة عن قدر ماء مغلي، تضاف إليه الخميرة أو عجين كسرة سودانية. ويترك المزيج مدة يوم أو يومين.
وبعد أذان المغرب يبدأ أهل السودان الإفطار بتناول التمر ثم “البليلة” وهي عبارة عن الحمص المخلوط مع أنواع أخرى من البقول المسلوقة، ومضاف إليها التمر، وهو طعام لا تخلو منه موائد السودان في رمضان، ومن أشهر الوجبات السودانية “الويكة”

وهي نوع من البامية مع “العصيدة” وهناك أيضاً طعام يسمى “ملاح الروب” وهو عبارة عن لبن رائب ممزوج بقليل من الفول السوداني، وبعد تناول طعام الإفطار، يحتسي الصائمون الشاي والقهوة.
وذكر السفير السوداني أنه من العادات السودانية الفريدة في رمضان، وهو إفطار الناس في المساجد وفي الساحات التي تتوسط الأحياء، وعلى الطرقات تحسباً لوجود مارة ربما يكونون بعيدين عن منازلهم أو وجود عزاب في الأحياء قد لا يتوفر لديهم

الوقت لإعداد الطعام بالطريقة التي يريدونها، فقبل الغروب بدقائق تجد الناس يتحلَّقون في جماعات خلال لحظات الإفطار لاصطياد المارة ودعوتهم لتناول الإفطار معهم.

*نفحات الشهر
عند التأكد من رؤية هلال رمضان تنطلق المواكب فيما تعرف بـ”الزفة” وهي مكونة من رجال الشرطة، والجوقة الموسيقية العسكرية، ويتبعهم موكب رجال الصوفية، ثم فئات الشعب شباباً ورجالاً وتقوم بالتجول في الشوارع وخاصة شوارع المدن الكبيرة،

معلنة بدء شهر رمصان المبارك.
ومن العادات التي تتميز بها السودان والتي تشترك مع مصر فيها هو مدفع الإفطار، حيث ينطلق المدفع عند كل أذان مغرب، معلنًا عن موعد الإفطار، وقبل الفجر للتنبيه على التوقف عن الأكل، ومن المعتاد في السودان تأخير أذان المغرب، وتقديم أذان

الفجر، احتياطًا.
وأهم العادات التي يتميز بها أهل السودان خلال هذا الشهر الكريم هي الإفطار الجماعي، حيث تكتظ الشوارع والساحات العامة بالناس قبل الإفطار، وتأتي كل عائلة بطعام إفطارها جاهز، وحالما يتم الإعلان عن دخول وقت المغرب يبدأ الجميع في تناول

الطعام معًا، وهناك من يجلب الطعام معه بكمية تزيد على حاجته، ثم يجلس منتظرًا أي شخص غريب ليفطر معه.

*روحانيات رمضان
بين السفير أن شهر رمضان يخصص للروحانيات وقراءة القرآن وهناك عادة تسمى “نار القرآن” تظل النار موقودة ويتجمع حولها الأطفال لحفظ القرآن. كما تظل المساجد عامرة طوال هذا الشهر المبارك بالمصلين كبارًا وصغارًا، وبعد صلاة الظهر، وبعد

صلاة العصر تبدأ دروس العلم، وحلقات القرآن وتستمر إلى قبل أذان المغرب بقليل.
أما صلاة التراويح فلها روحانيات خاصة بها في السودان حيث تزدحم المساجد بالمصلين من الرجال والنساء والشباب والأطفال في مشهد يسر الناظرين، وتقام صلاة التراويح في المساجد أو في الساحات الكبيرة حيث يتجمع سكان شارع أو قرية في مكان

معين لصلاة التراويح، ويصلي أهل السودان صلاة التراويح عادة 8 ركعات، ولا تلتزم أغلب المساجد بختم القرآن في هذه الصلاة.
الخميس الأخير من رمضان يعد السودانيون طعامًا خاصًا يعرف بـ “الرحمات” يتصدقون به على الفقراء والمساكين، معتقدين أن أرواح الموتى تأتي في هذا اليوم لتسلم على أهلها.
وفي الأيام الأخيرة من شهر الخير، تنشط المنازل السودانية حيث تبدأ الاستعدادات بتحضير حلوى العيد، وعادة ما يتم تحضير ذلك بشكل جماعي، فكل يوم يقوم مجموعة من النساء بصنع ما تحتاجه لواحدة منهن في منزلها، وفي اليوم التالي يشترك الجميع أيضاً بتحضير الحلوى لأخرى وهكذا.

*رمضان في كورونا
أوضح سعادته أن انتشار فيروس كورونا جعل رمضان مختلفا ويتحتم علينا احترام الاجراءات الاحترازية والتخلي عن عاداتنا، والاستجابة للإرشادات الصحية المتبعة لمواجهة فيروس كورونا، ومنها عدم التجمع وعدم الاختلاط قدر الإمكان. وبين أن عدم

التجمع الذي يميز الشهر الكريم يمكن تعويضه بالتكافل والتبرع وتقاسم المنافع بين الناس وعدم التخلي عن فعل الخير. وأبرز الصديق أن الشعبين القطري والسوداني تجمعهما مبادئ سامية كالبذل والعطاء وكرم الضيافة وهو ما يميز الشهر الفضيل، حيث

يتميز رمضان بكرم الضيافة والروحانيات.

المصدر من هنا

عن مصدر الخبر

الراكوبة نيوز

الراكوبة نيوز