السودان الان

مستشار الشؤون الأمنية لرئيس جنوب السودان لـ(الانتباهة): اتفاق سلام جوبا يمكن تنفيذه بـ(الموجود) 

مصدر الخبر / صحيفة الانتباهة

حوار: المثنى عبدالقادرالفحل
يعتبر مستشار رئيس دولة جنوب السودان توت قلواك مانيمي ، يعتبر عراب اتفاقي السلام في السودان وجنوب السودان ، حيث تولى رئاسة وفد بلاده في مفاوضات 2018 مع الفصائل الجنوبية المعارضة حتى وقعت على اتفاق السلام المنشط بين الحكومة وفصيل حركة رياك مشار ومجموعة تحالف المعارضة (سوا) ، وظل ممسكا بالملف في رئاسة تنفيذ اللجنة العليا للاتفاقية ، وبعد ثورة ديسمبر المجيدة ، تولى توت قلواك ملف السلام بين الحكومة الانتقالية وفصائل الجبهة الثورية حتى وقع على اتفاق سلام جوبا ، هذا بجانب إشرافه على إلحاق الحركات غير الموقعة قطاع الشمال بقيادة عبدالعزيز الحلو المقرر ان تنطلق في جوبا خلال الشهر الجاري ، (الإنتباهة) التقته على هامش زيارته  للخرطوم وتناولت معه ملفات السلام بجانب قضايا الجنوب الساخنة فأجاب عنها في الحوار الآتي:-
•   أين وصل تنفيذ اتفاق جوبا للسلام؟
=   اتفاق جوبا يواصل عملية التنفيذ حاليا اكتملت أجهزة الحكم المكونة من مجلس السيادة ومجلس الوزراء ونتجه الى الولايات بعدها سيكون هناك ملف الترتيبات الأمنية حتى الآن لا يوجد خلاف كبير كل بنود التنفيذ اتفق حولها والأطراف تعمل وفق الجدول الموضوع ، صحيح هناك ظروف اقتصادية يعاني منها السودان حاليا وتداعيات جائحة فيروس كورونا وهاتان النقطتان تعتبران في كل العالم وليس السودان استثناء ونسعى لحل كل المشاكل الموجودة المرتبطة بالنقطتين وتقريبا البروتكولات السياسية انتهت وتبقى البرتكول الأمني واللجان منعقدة كي تبحث تجميع القوات ومراكز للمناطق التي يفترض ،وحول سلام شرق السودان يوجد به صراع ونحن نسعى للوصول الى حلول بمساعدة كل الأطراف عبر الجلوس مع قيادات الشرق الموقعين على اتفاق جوبا وغير الموقعين حتى نتمكن من جمعهم مع بعضهم ويتحقق الأمن والاستقرار بشرق السودان ولا تقع اي زعزعة ، وتوجهنا بالجلوس مع رئيس مجلس السيادة الفريق اول عبدالفتاح البرهان ومع رئيس مجلس الوزراء دكتور عبدالله حمدوك ونلتقي مسؤول ملف شرق السودان ونسمع الحلول الممكنة للقضايا العالقة.
•       لكن لايزال مسار الشرق لم يجد رضاء قيادات شرق السودان؟
= نحن سوف نجلس مع كل الأطراف نجتمع ونتفق برؤية واحدة بعدها نتقل الى المؤتمر العام الخاص بشرق السودان ،والجميع موافقون على الجلوس لمناقشة الموضوع لان مسار الشرق يهم كل أبناء شرق السودان الموقعين وغير الموقعين ، وعلى من يمتلك رؤية ان يقدمها في اللجان المشتركة بين الحكومة وأبناء شرق السودان.
•       هل التقيتم بقيادات الشرق غير الموقعة؟
=       نحن جلسنا مع رئيس مجلس عموديات البجا وناظر عموم قبائل الهدندوة محمد الأمين ترك، واتفقنا مع أطراف اخرى وننتظر ان نجلس مع البقية للوصول الى حلول.
•       ذكرتم وجود أزمة اقتصادية ،كيف يمكن لاتفاق سلام جوبا أن يجد التنفيذ في ظل الأزمة المالية بالسودان؟
=       اذا كان هناك رضاء بين السودان فان الاتفاقية يمكن ان تنفذ بالموجود ، لان الاتفاقية لا يحتاج الى تمويل ، بيد ان التمويل خاص بتجميع القوات وهيكلته الموجودة في المعسكرات هي ما تحتاج الى الأموال وهذه أكثر بنود الصرف ،بعدها يمكن ان يبدأ برنامج الدولة الخاص بالتنمية وتحقيق توازن بين الولايات السودانية ، فالعديد من الولايات تعاني من تراجع التنمية ليس دارفور فقط فكل السودان يحتاج الى تنمية ، وان على البعض ان يفهم أن السودان ليس  (الخرطوم فقط) بل جميع ولاياته ، فالوضع الموجود في الخرطوم غير موجود في ود مدني أو سنار او غيرها ، بالتالي المهم هو إيقاف الحرب وبعدها تتوجه الأطراف الى التنمية الحقيقية الخاصة بمواطن السودان.
•       أين وصل تنفيذ اتفاق السلام المنشط بجنوب السودان؟والجنوبيون ينتظرون إعادة تشكيل البرلمان منذ فبراير الماضي دون صدور اي مؤشرات لحدوث ذلك؟
=       تعديل البرلمان فرغنا منه وتم تقسيمه على النسب وتم رفعه الى الرئيس لكن مع ظروف عيد القيامة تأخر لكن بعد ذلك سوف تعلن المراسيم ، وعمليا نحن انتهينا من تكوين الحكومة الاتحادية والولائية.
•       ماذا عن الترتيبات الأمنية؟
=       نعمل حاليا على دمج القوات بعدها سيتم تخريج الدفعات الأولى.
•       لكن الحكومة أعلنت ان التخريج منذ نهاية يناير الماضي ولم يحدث شيء؟
=       التخريج مرتبط بدمج قادة القوات اولا ونحن نعمل حاليا وسط الأطراف الموقعة حيث كونا لجنة من مجلس الدفاع المشترك والحكومة واللجنة هذه ننتظر ان ترفع توصيتها بعدها سيتم تخريج القوات من المعسكرات.
•       اذاً متى سيكون موعد تخريج القوات؟
=       في شهر ابريل الجاري.
•       لكن ماذا لو تأخر وجنوب السودان مقبل على موسم الخريف؟
=       لن يتأخر لأن القوات موجودة في المعسكرات ومعروفة مندمجة وكل الجنود والعسكريين هم مع بعضهم البعض ،وحاليا نعمل على إدخال دفعة جديدة الى المعسكرات.
•       ماذا عن ملابس التخريج التي يفترض أن تقدم من السودان؟
=       قمنا باستلام جميع الملابس من الخرطوم ، واذا انتهى من التشكيلات العسكرية بعدها سيتم التخريج فورا للقوات.
•       أين وصل دوركم في التوسط بين السودان وأثيوبيا بشأن منطقة (الفشقة)؟هل فشلت المبادرة؟
=       نعمل بشكل مكثف ولم تفشل المبادرة.
•       لكن صوت الوساطة قد توقف تماما طوال الفترة الماضية؟
=       لم يصمت أو تتوقف الوساطة وصوتها سوف يعلو قريبا ،وكل الأطراف الآن وافقت على ان تكون جوبا ستجمع فرقاء من السودان وأثيوبيا ، بالنسبة لنا فان السودان واثيوبيا جاران عزيزان لنا ونحن ننتظر الرؤساء أن يحددوا وقت اللقاء بينهم.
•       هل وافق الرؤساء في السودان وأثيوبيا على الجلوس؟
=       نعم وافقوا على الجلوس حول قضية الفشقة.
•       السودان كان واضحا لديه تحفظات حول قضية العلامات الحدودية؟
=       الجلوس ليس لموضوع العلامات وإنما لترسيم الحدود بينهم ، نحن نريد ان لا تكون هناك حرب بأن يجلس الطرفان في لجنة مشتركة لترسيم الحدود بعدها يمكن لقوات الطرفين العودة إلى مواقعها.
•       لكن السودان أصر على أن العلامات تم نزعها من الجانب الأثيوبي،فكيف يتم التفاوض حولها؟
=       هذا كله سوف يظهر في لجنة الترسيم بين الجانبين وكليهما سوف يعرفان حدود التقسيم.
•       متى سوف تنعقد لجنة الترسيم؟
=       بعد قمة الرؤساء بين الدول الأطراف ،بعد توصل الأطراف الى اتفاق بعدها يمكن ان تبدأ لجنة ترسيم الحدود.
•       جنوب السودان لم يحدد موقفه من سد النهضة الأثيوبي؟
= سد النهضة لسنا طرفا فيه ،هذا موضوع بين السودان ومصر وأثيوبيا ، نحن ليس لدينا فيه اي شيء ، نتمنى ان تصل الأطراف فيه الى اتفاق.
•       في محور آخر، اتهمكم كبير مستشاري الرئيس الجنرال كول ميانق قبل أسابيع بأنكم لا تسمحون له بلقاء رئيس الجمهورية ؟ماذا يجري؟
= لا لا هذا حديث متداول في الإعلام الجنرال كول ميانق لم يقل اي شيء من هذا القبيل ، وهو زميلي بالقصر الرئاسي ونعمل معا في الرئاسة وهذا الاتهام غير صحيح وإنما هي مجرد مزايدات، شخصي مع الجنرال كول ميانق علاقتنا طيبة لا يوجد خلاف بيننا نعمل معا في حكومة لتنفيذ سياسة الدولة.
•       قبل ذلك ظهر حديث آخر يتداول بكثرة في جوبا يصفكم أنك (مؤتمر وطني)؟
•       لالا هذا يقال في مواقع التواصل الاجتماعي ويتم إضافته من قبل أصحاب الأجندة الخاصة وينسب الى الجنرال كول ميانق وهو لم يقل اي شيء من هذا القبيل ولم يصرح في اي مؤتمر صحفي بهذه الأحاديث.
•       ما هي الحقيقة في تلك المزاعم؟
=       أنا مواطن جنوبي والجنوب بعد الاستقلال ذهبت الى بلدي مثلي مثل اي شخص آخر يمارس الآن دوره في جنوب السودان.
•       كيف تصفون الأحداث التي وقعت بين قوات من ولايتي واراب والوحدة؟
•       هذا صراع عادي موجود ليس بالجديد وأنا احد أبناء مايوم بولاية الوحدة ، الشباب من حملة السلاح يقومون بتنفيذ غارة لأخذ أبقار الآخرين ،وهذا لايطلق عليه اسم (صراع) وانما جهل من الشباب لانهم يحملون السلاح كل واحد منهم يريد زيادة الأبقار لديه بأخذ المزيد من الآخرين ، وليس هذا نقطة اختلاف او مخطط لأنه يقوم به الشباب وينتهي في نفس اليوم ،وحاليا الحاكم والسلطات وقفوا على الأحداث وانتهت بذلك القضية ،لكن أصحاب الأجندة الخاصة يحاولون التدويل لذلك عبر الإعلام وأقول لهم إن (هذا سوق ما شغال).

المصدر من هنا

عن مصدر الخبر

صحيفة الانتباهة