السودان الان

في ذكرى سقوط البشير الثانية.. الجماهير تعاود خروجها إلى الطرقات وتستنشق البمبان في الفاشر والخرطوم..الشوارع ما تزال تردد مطالبها بالحرية السلام والعدالة  (نفس الملامح) 

صحيفة اليوم التالي
مصدر الخبر / صحيفة اليوم التالي

 

الخرطوم _(اليوم التالي)

أصيب طالب بأعيرة نارية أثناء محاولة قوات الشرطة تفريق المتظاهرين من أمام منزل والي ولاية شمال دارفور  أمس (الأحد)، واقتحم محتجون مقر إقامة محمد حسن عربي وأحدثوا عمليات تخريب كبيرة به  بحسب ما نقل موقع دارفور 24 نهار الأحد احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي في المدينة وبالتزامن مع الذكرى الثانية لإعلان سقوط حكم الرئيس المخلوع عمر البشير، وخرج الآلاف من الطلاب أمس في شوارع المدينة احتجاجاً على انقطاع الكهرباء واستمرار أزمة العطش بعاصمة ولاية شمال دارفور،

وقال كمال موسى، أحد سكان مدينة الفاشر لدارفور 24 “ إن الاحتجاجات كانت كبيرة وخلفت خسائر بمنزل الوالي وإصابة طالب برصاص حي” وأضاف: بسبب استمرار أزمة الكهرباء وأزمة المياه بالمدينة خرج طلاب المدارس بمرحلتي الأساس والثانوي في مظاهرات صباح اليوم، وجابت المظاهرة عدداً من أحياء المدينة قبل أن يقتحم الطلاب منزل الوالي وإحداث تخريب في أثاثه.

واستنكر موسى استخدام قوات الشرطة الذخيرة الحية نحو الطلاب؛ وإصابة الطالب صالح بخيت صالح الذي يبلغ من العمر 18 عاماً بجانب استخدام الغاز المسيل للدموع. وهو ذات السلوك الذي وجد استهجاناً لدى كثيرين ممن اعتبروا أن  سقوط النظام البائد يعني بالضرورة صعود قيمة احترام الحق في التعبير، وهو الأمر الذي يقول البعض بأنه غاب في حراك الفاشر الاحتجاجي الذي فارق السلمية، وانتهج العنف والتخريب مما يعني أن من يقودونه أبعد ما يكونون عن الثورة وقيمها.

حسناً.. في الخرطوم لم تكن الأوضاع أفضل حالاً من تلك التي سادت في عاصمة شمال دارفور،  حيث أغلق محتجون وسط العاصمة السودانية الخرطوم احتجاجاً على الأوضاع الاقتصادية والأمنية.

وضع المحتجون المتاريس وأشعلوا النيران في شوارع رئيسة بقلب المدينة؛ منها شارع الجمهورية وشارع الجامعة الذي يمر بالقصر الجمهوري ومجلس الوزراء الاتحادي؛ وأمانة حكومة ولاية الخرطوم . مما  أعاق حركة السير، وأحدث شللاً تاماً، لا سيما وقت الذروة؛ حين خروج الموظفين والعمال من المؤسسات . في الأثناء أثار ذلك تذمر المواطنين قائلين: ما يحدث يتضرر منه المواطن وليس المسؤولون.

في السياق؛ استخدمت القوات الأمنية الرصاص المطاطي والغاز المسيل للدموع من أجل تفريق الجموع من أمام مجلس الوزراء، وعلى مقربة من القصر الجمهوري؛ في وقت وصل فيه تأثير الغاز المسيل للدموع  إلى معظم من كانوا في قلب الخرطوم بالأمس، وهو الأمر الذي يشير إلى حالة من التباين في الشارع السوداني بين  حكومة الثورة وبين الجيل الذي أشعل فتيلها، وهو يرى أن ما سعى لتحقيقه على أرض الواقع لم يحصل عليه، حيث لا تزال المواكب تتوقف عند النيابة العامة ويرفع المشاركون فيها مطالبهم بضرورة تحقيق العدالة التي كانت على رأس مطلوبات الثورة؛ التي صارت مجرد مطية استغلها آخرون من أجل الوصول إلى الكراسي الوثيرة، في وقت يؤكد فيه الثوار على استمرارهم في المقاومة من أجل تحقيق الأهداف التي مات لأجلها الشهداء،

وقطع رئيس منظمة أسر شهداء ثورة ديسمبر المجيدة ،فرح عباس فرح ، بأن الحكومة الحالية لا تريد تصحيح مسار الثورة، وذلك لأن السودان تتخطفه التقاطعات الإقليمية والمحلية التي تسعى جاهدة لإجهاض الثورة، يواصل فرح قائلاً: الثورة لم تنجز هدفاً واحداً من أهدافها فهي لم تحقق الحرية ولا السلام ولا العدالة، وهي لازالت بعيدة كل البعد عما يحلم به المواطنون وما يحلم به الثوار، الثوار الذين عادوا إلى الشوارع مرة أخرى  من أجل تحقيق ذات الأهداف التي طلبوها منذ ديسمبر للعام 2018  ولا يزالون.

الحادي عشر من ابريل 2021  تعاود الشوارع  خروجها، بينما تقف حكومة الثورة ومؤسساته الأمنية ذات موقف الحكومة التي سقطت، يوجه العساكر فيها  فوهات بمبانهم نحو المحتجين الذين يدفعهم إلى الشوارع أن كل الخيارات مغلقة، الأزمات لم تراوح مكانها، البيوت لا تسعهم مع الكهرباء القاطعة، أمهات الشهداء في الانتظار، السلام بات مجرد هدنة، جراح الحرب لم تندمل بعد في الجنينة وفي غيرها من المدن  السودانية.

المصدر من هنا

عن مصدر الخبر

صحيفة اليوم التالي

صحيفة اليوم التالي