السودان الان

الرئيس يعفو عن (193) متهماً ملف الأسرى.. (66) مداناً يخلعون البزّة الحمراء

صحيفة الصيحة
مصدر الخبر / صحيفة الصيحة

الخرطوم: مقداد خالد

أصدر رئيس الجمهورية عمر البشير، مرسوماً جمهورياً قضى بإسقاط عقوبة الإعدام عن (66) محكوماً، والعفو العام عن (193) متهماً من منسوبي الحركات المسلحة، الذين شاركوا في عمليات قتالية ضد حكومة الخرطوم. وشمل العفو منسوبين لحركة العدل والمساواة، كانوا حاولوا دخول الخرطوم عنوة في عملية عسكرية، تعورِف عليها اختصاراً بـ(الذراع الطويل) في مايو 2008م.

وقضى القرار بإسقاط عقوبة الإعدام عن (44) مداناً في أحداث أم درمان، و (18) مداناً بمعركة دونكي البعاشيم في دارفور، و (4) مدانين في معركة كلبس بدارفور. بجانب العفو العام عن (12) متهماً في معركة قنقا. علاوة على (181) متهماً في أحداث قوز دنقو.

ويأتي القرار الرئاسي على بعد أيام فقط، من إطلاق الحركة الشعبية – شمال سراح (125) أسيراً، سقط بعضهم في براثن الأسر أثناء عملية تحرير “اب كرشولا” بولاية جنوب كردفان، من قبضة الجبهة الثورية التي تخوض معارك ضد الخرطوم.

وفي ديسمبر العام 2016م، أطلقت حركة العدل والمساواة، سراح (22) أسيراً من الجانب الحكومي، بعد مبادرة أطلقتها الطرق الصوفية.

أمريكا على الخط

قالت الخارجية السودانية، على لسان وكيل الوزارة، عبد الغني النعيم، يوم (الثلاثاء)، باستطاعة الخرطوم إحراز تقدم في المسارات التي طرحتها الولايات المتحدة الأمريكية لأجل رفع العقوبات المفروضة على السودان بالكلية في يوليو العام الجاري.

وتشمل المطلوبات الأمريكية، بنوداً عن وقف إطلاق النار في كل من دارفور والمنطقتين “جنوب كردفان والنيل الأزرق” مع فتح ممرات الإغاثة، علاوة على المضي قدماً في التسوية السياسية في السودان.

ومددت الحكومة السودانية وقفاً شاملاً لإطلاق النار، لمدة ستة أشهر، تستمر حتى يونيو المقبل.

(تقديم السبت)

إبدال البندقية بغصن الزيتون، لدى الحكومة والحركات المسلحة، يطلق كثيراً من التساؤلات عن سر التحول الكبير في موقف الطرفين، وتأثير ذلك على جولة المفاوضات المرتقبة بين الخرطوم ومناوئيها العسكريين في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، ذلك مقروءاً مع الوصول إلى نهايات الحوار الوطني الذي دعا إليه الرئيس عمر البشير.

ووصف مبعوث رئاسة الجمهورية لأغراض التفاوض والاتصال الدبلوماسي في ملف دارفور، د. أمين حسن عمر، قرار إسقاط العقوبة عن بعض المدانين والعفو عن بعض المتهمين، بالخطوة الإيجابية والكبيرة جداً لا سيما وأنه صادر بحق سجناء ومحكومين.

ولفت د. أمين في حديثه مع “الصيحة”، لأن قضية الأسرى أصبحت منتهية، وقال إنه ما عادت تملك الحركات المسلحة حُجّةً للامتناع عن الجلوس في طاولة المفاوضات، معتبراً أي حديث عن التلكؤ في إنفاذ خارطة الطريق بالتحجُّج بعدم تهيئة الأجواء، بأنه حديث غير مبرّر، مضيفاً بأنه في حال توافر الجدية فإن المرسوم الرئاسي يمثل خطوة جادة لدفع مسيرة السلام في البلاد.

بدوره شدَّد عضو الحكومة لمفاوضات أديس أبابا، د. حسين كرشوم، على أن القرار الرئاسي، خير برهان ودليل على أن السلام خيار استراتيجي للحكومة السودانية.

وقال لـ “الصيحة” إن القرار الرئاسي يعتبر – بلا شك – رداً للتحية بأحسن منها، سواء كان ذلك تحية العدل والمساواة التي أطلقت سراح (22) من الأسرى الحكوميين، أو الحركة الشعبية- شمال لسراح (125) أسيراً حكومياً.

ونبه كرشوم إلى أن التحولات الدولية الكبيرة، وإبداء حسن النوايا الكبير من قبل الحكومة، واستهجان المواطن العادي لممارسات الشعبية؛ قال إنها كلها أمور تضع الحركة الشعبية وبقية الحركات المسلحة في موقع منخفض جوي، وذلك يعرضها للضغوطات لإظهار الوجه الإنساني، ويصب ذلك جميعه في مصلحة الوصول إلى تسوية سياسية.

السياسة أولاً

وأوضح أمين الإعلام بحزب منبر السلام العادل، العميد (م) ساتي سوركتي، أن القرار الرئاسي، يصب في صالح العملية السياسية التي تنتظم البلاد حالياً.

وقال ساتي في حديثه مع “الصيحة” إن القرار يُفهم في سياق الترتبيات السياسية الجارية حالياً، ويتوقع له أن يكون له على العملية السياسية الجارية آثار إيجابية. مشيراً إلى أن حمل السلاح في وجه الدولة يعتبر جريمة في كل الأعراف والقوانين، بيد أن المصلحة تتطلب أحياناً تقديم القرارات السياسية على مفهوم العقوبات والتحاكم الجنائي.

ترحيب وآمال

ورحَّب نائب رئيس هيئة محامي دارفور، صالح محمود، القرار الرئاسي ووصفه بالخطوة الإيجابية.

وأعرب صالح في حديثه مع “الصيحة” أن يقود القرار إلى انفراجة سياسية في ظل الاحتقان الحالي، قائلاً إن أكثر الناس سعادة بهذا القرار بلا شك هم أسر المحكومين. وفي الصدد ناشد بتوسيع مظلة الحكم لتشمل المحكومين في قضية القس التشيكي بيتر جاسيك الذي صدر بحقه عفو رئاسي هو الآخر.

بينما رأى مسؤول دارفور بحزب البعث العربي الاشتراكي “الأصل”، شمس الدين صالح، القرار الرئاسي، خطوة في طريق تهيئة الاجواء السياسية.

وقال شمس الدين لـ “الصيحة” إنهم قاموا بالتأكيد على طرفي الحرب، بأن عملية إطلاق سراح الاسرى، خطوة من شأنها أن تفتح الباب أمام السلام، واضعاً وقف الحرب كأولوية، باعتبار أن الخطوات الاستثنائية من شأنها تعكير الأجواء السياسية.

يذكر أن حزب المؤتمر السوداني، أصدر بياناً رحَّب فيه بالقرار الرئاسي، وقال في بيان وصل “الصيحة” وممهور بتوقيع الناطق باسم الحزب محمد حسن عربي، إن القرار يصب في تهيئة المناخ. وأعرب البيان عن تطلع الحزب للإفراج عن كل المعتقلين لأسباب سياسية.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من صحيفة الصيحة

عن مصدر الخبر

صحيفة الصيحة

صحيفة الصيحة

أضف تعليقـك