اخبار الاقتصاد السودان عاجل

حمدوك يقرّ بالبداية البطيئة للبرنامج..السودان يشرع في صرف مساعدة شهرية لتخفيف الصعوبات الاقتصادية

رئيس الوزراء السوداني عبدالله حمدوك يقرّ بالبداية البطيئة للبرنامج، كما ناشد سكان المنطقة التحلي بالصبر.

بدأ السودان في صرف مساعدات شهرية لتخفيف الصعوبات الاقتصادية عن السكان بعد إقرار خفض قيمة العملة تلبية لشروط المانحين لاستكمال برنامج دعم السكان والحصول على إعفاء من الديون، في ظل محاولات الحكومة لمعالجة التركة الثقيلة لخراب حكم عمر البشير.

الخرطوم – أطلق السودان برنامجا لتخفيف تداعيات أزمة اقتصادية حادة عن طريق صرف مساعدة شهرية تبلغ خمسة دولارات من المقرر أن تصل في نهاية المطاف إلى 80 في المئة من السكان.

ويمول البنك الدولي ومانحون آخرون المرحلة الأولى من البرنامج البالغ حجمها 400 مليون دولار، لكن صرف الأموال تأخر قبيل خفض حاد لقيمة العملة أُعلن الأسبوع الماضي.

ويبدأ البرنامج المسمى “ثمرات” في أربع من ولايات السودان الثماني عشرة.

ويعاني السودان أزمة اقتصادية أوقدت شرارة احتجاجات ضد حكم الرئيس السابق عمر البشير واستمرت حتى الإطاحة به في أبريل 2019، حيث خلف حكمه تركة اقتصادية ثقيلة وفسادا أغرق المواطنين في إشكاليات لا حصر لها.

ويبلغ عدد سكان السودان 45 مليون نسمة ويحكمه تحالف انتقالي من عسكريين ومدنيين. وارتفع التضخم إلى أكثر من 300 في المئة وثمة نقص متكرر في الخبز والوقود والكهرباء والدواء.

عبدالله حمدوك: هذا البرنامج مصمم خصيصا لمعالجة معاشات الناس

وقال رئيس الوزراء عبدالله حمدوك بينما كان يدشن البرنامج في ضاحية الكلاكلة على الأطراف الجنوبية للعاصمة الخرطوم “هذا البرنامج مصمم لمعالجة معاش الناس… هو تلبية لمعالجة هذه الضائقة”.

وأقر حمدوك بالبداية البطيئة للبرنامج لكنه ناشد الناس التحلي بالصبر. ويقول المسؤولون إن صعوبات لوجستية في تسجيل العائلات ساهمت في التأخيرات. وقال رئيس الوزراء “نطمح أن يعم كل ولايات السودان”. واتخذت الحكومة إجراءات للحد من ارتفاعات الأسعار عقب خفض قيمة العملة، لكن المساعدة النقدية تستهدف تخفيف وقع أي تضخم جديد.

وقال “نجتهد لأن لا تحدث هذه الزيادات، لكن لو حدثت فالأُسر ستكون عندها الآن مبالغ ودخول إضافية تستطيع أن تواجه بها هذه الزيادات”. وتابع “نريد أن نحوله إلى برنامج منجز. نشجع الناس. الأموال التي تأتيهم يجمعونها لينجزوا بها مشاريع إنتاجية صغيرة”.

وكان السودان قد بدأ إجراءات خفض قيمة العملة في محاولة لكبح انتعاشها في السوق السوداء وتلبية لشروط المانحين لاستكمال برنامج مساعدات للسكان والحصول على إعفاء من الدين.

وإثر القرار بيوم واحد تباطأت التعاملات بشدة في السوق السوداء، وباع البعض الدولار في البنوك لأول مرة منذ سنوات بعد يوم من خفض السلطات قيمة العملة بأكثر من 85 في المئة في مسعى لتجاوز الأزمة الاقتصادية والحصول على إعفاء دولي من الدين.

ويلعب توحيد السعر الرسمي وسعر السوق السوداء دورا محوريا في الخطة. وأي مؤشر على أن السوق الموازية التي تستخدمها معظم الشركات وعموم السودانيين لا تزال تستحوذ على نصيب الأسد من تجارة العملة الصعبة قد يقوض السياسة.

وقال متعاملون في السوق السوداء إنهم ينتظرون ليروا كيف سيكون رد فعل البنوك وما إذا كانت الحكومة ستتدخل في السوق لوقف انخفاض الجنيه السوداني أم أنها ستتخذ إجراءات صارمة ضد أنشطتها.

وأشاد المانحون ومن بينهم الولايات المتحدة بالخطوة “الشجاعة” التي طالبوا بها من أجل تمكين السودان من تخفيف عبء الديون بما يتماشى مع برنامج صندوق النقد الدولي. وقال متحدث باسم البنك الدولي في واشنطن “هذا تطور إيجابي لشعب السودان”.

وفي وقت سابق أشار البنك المركزي في بيان إلى أنه فرض قيودا على حركة العملات الأجنبية عبر السماح للمسافرين إلى خارج البلاد بحمل مبلغ ألف دولار فقط. وأوضح مسؤولون أن خطوات اتخذت من أجل تحقيق انسياب السلع الإستراتيجية والحد من استيراد السلع غير الضرورية قبيل خفض قيمة العملة.

وكانت خطوة خفض سعر الصرف متوقعة أواخر العام الماضي في إطار برنامج خاص بالسودان يتابعه خبراء صندوق النقد كان من الممكن أن يؤدي إلى إعفاء الخرطوم من ديون خارجية تقدر بستين مليار دولار، لكن تأجل بسبب الضبابية السياسية.

عن مصدر الخبر

جريدة العرب اللندنية

جريدة العرب اللندنية