السودان الان السودان عاجل

"الجزء الثاني" لحوار البروفيسور بيتر أدوك نيابا مع صحيفة الموقف الناطقة بالعربية

مصدر الخبر / راديو تمازج

كثيرون كانوا في الحركة الشعبية غير موجودين الأن، هنالك من ماتوا و هنالك من تمردوا من جديد.

الحركة الشعبية في المعارضة، لم تختلف عن الحركة الشعبية، لأنها تستخدم نفس الأدوات لذلك تجد الأن هنالك تناقضات، وعندما كنت جزء منها كنا نريد ان نرفع الروح الثورية في الحركة الشعبية في المعارضة، ولكنهم رفضوا، وخاصة ريك مشار فهو يريد إعادة تجربة الحركة الشعبية ولكن نحن نريد التغيير وهنالك فرق كبير بين الإثنين.

إعادة تجربة الحركة الشعبية لن تحل الاوضاع التي نحن فيها الأن من فقر وعدم مساواة، وفي الأخر ستنفجر الأوضاع وقد تقود إلى ثورة كبرى.

قد يحدث الإثنين ومن الأفضل تكون سلمية ليفهم الناس حقيقة القضية، فالثورة المسلحة يقودها اناس معينين بحمل السلاح وفرض رأيهم.

المشكلة هو أن كل شخص يقود ثورة يفرض نفسه رئيس ويريد من الناس إتباعه، وهذا خطأ لذلك يكون مصيره الفشل، فمن الأفضل ان تكون حركة جماهيرية ذات قاعدة عريضة، فهذا يمكن أن يؤثر، ولكن ان ترفع السلاح وتقتل في الناس هذا أمر ولى زمانه مثل تجربة الحركة الشعبية الاولى، ولكن الأن في العالم هذا الأمر ولى زمانه. فمن الجيد ان يكون الصراع صراع فكري ليفهم الناس حقيقة المشكلة ويجدوا لها حلول جذرية.

لا يمكن ان تضع لها فترة زمنية ، ستقوم هذه الثورة بنفسها عندما تتوفر الظروف المناسبة لها، وعندما تتوفر هذه الظروف لا يمكنك إيقاف الثورة لا انت لا شخص أخر.

لن اعود للحركة الشعبية لأن الحركة الشعبية أصبحت غير موجودة، فأقرب خيار لي هو الحزب الشيوعي، وانا كنت في هذا الحزب قبل الإنضمام للحركة الشعبية في العام 1983م، وعندما تركت الحزب الشيوعي كنا نريد أن نرتقي بالنضال المسلح في الحركة الشعبية وحتى يكون هنالك تغيير عبر المزارعين والفلاحين في السودان كنا بحاجة لتنظيمهم وتعليمهم ليفهموا القضية الإجتماعية والسياسية والإقتصادية، وهذا ليس في السودان وحده، فإذا أخذنا نموذج الثورة الصينية نجد انهم قاموا بإستقطاب الشعب السوداني كله ليحدثوا التغيير. فالحركة الشعبية إستطاعت وقتها إستقطاب الناس ولكن لم يكن لديها عمل ايدلوجي وفكري لتعبر بها إلى الأمام. وهذه التناقضات نرى نتيجتها الأن، فكيف يعقل لرفاق الأمس ان يعودوا ليتحاربوا ضد بعضهم البعض؟!، فهذا يعني أن هنالك شئ ناقص؟

العمل الأيدلوجي  والسياسي، لأن الحركة الشعبية كانت ضد التوعية السياسية و الأيدلوجية، وأناس كثر من الرفاق في الحركة الشعبية وضعوا في السجون لأن لديهم أفكار وايدلوجيات مفتوحة.

بالطبع، الأن لا توجد حريات سياسية، فلا يمكنك إقامة ندوية سياسية الأن في جوبا.

سأنضم للحزب الذي سيتوافق مع افكاري.

الأقرب إلي هو الحزب الشيوعي بجنوب السودان.

نعم هو موجود الأن، ولكن الإنضمام إليه بحاجة لإجراءات تنظيمية، ومعرفة طريقة عملهم.المشكلة في جنوب السودان عدم وجود نقابات فعالة، لان هذه النقابات هي واحدة من أدوات التغيير عبر توعية الناس.

كيف نكون نحن الأزمة؟

لا أبداً، عندما جئنا  لم يكن لدي منصب، وكنت مقتنع ان عملي في الحركة الشعبية واجب، ولم أكن اتوقع ان أحصل على منصب مقابل العمل الذي قمت به في الحركة الشعبية، فالكثيرون يعتقدون انه لطالما ناضلت وعملت يجب ان تحصل على شئ بالمقابل، وهذا خطأ تماماً، وهذه هي سبب الأزمة، فالنضال واجب علي كمواطن، لذلك لم اتوقع شئ، وعندما تم إختياري في مجلس الولايات لم اختار هذا الأمر بنفسي.

لا لم اقم بذلك، عندما تم إختياري في مجلس الولايات قبلت بالأمر لتمثيل الحركة الشعبية، وكنت أقضي ثلاث شهور في ملكال في إجازة واقوم خلالها بالعمل السياسي، وقدرت ان احقق انا وبعض الشباب وقتها بتحقيق ما كنا نقوم به، ووقعنا في مشكلة وقتها في الحركة الشعبية هنا في المركز عندما تم إختيار شخص كمحافظ لمقاطعتنا وهو لم يكن من منطقتنا، فقاومنا الأمر حتى تم تغييره بشخص أخر من المنطقة. وعندما تم إختياري وزير في الخرطوم كنت مؤمناً انني في ذلك المنصب من أجل تنفيذ سياسات الحزب الذي أمثله اي الحركة الشعبية. ولكن الحركة الشعبية لم تكن لها ، فقال لي أذهب ستجد عملك هناك، فقلت له العمل او السياسة التي سأجدها هناك هي سياسة المؤتمر الوطني، وواجبنا هو تغييره. فهذه كانت واحدة من مشكلات الحركة الشعبية لانها لا تعرف قدرات كوادرها، لذلك تجد الحزب قد انهار بإختيار اناس في مواقع مهمة بدون قدرات.

هل تريدني ان احدد ششخص بالإسم؟

طيب جيمس واني ايقا نائب الرئيس، ماهي هي قدراته الفكرية .

مقاطعا : نعم ليس لديه قدرات، ماذا فعل للحزب، وماهي مساهماته الأيدلوجية والفكرية في الحزب، وحتى الأمين العام للحركة المكلفة ، اين إسهاماتها وماذا فعلت؟، فهنالك كوادر أكفاء تم إهمالهم من قبل القيادة.

يعني شنو عضو؟، هو “زول ساكت بس”.

انت طلبت مثل واعطيتك له كمثل.

انا اعطيتك مثل، وهذا دليل وجود مشكلة في الحزب من القيادة، لأن القيادات العلياء لا تعرف العمل السياسي وإدارة الحزب، وهذا يعني ان الحزب لا يمكن ان يصمد بهذه الطريقة، فلا يمكن ان يكون الحزب كله قيادته عسكرية وهنالك تناقض بين العمل السياسي و العسكري وهذه هي المشكلة، لذلك لا يمكن ان تتطور.

 

المصدر من هنا

عن مصدر الخبر

راديو تمازج