كتابات

محمد عبدالقادر يكتب عودة المتاريس.. إنهم يلعبون بالنار..!!!

صحيفة اليوم التالي
مصدر الخبر / صحيفة اليوم التالي

*محمد عبدالقادر*
عودة المتاريس.. إنهم يلعبون بالنار..!!!
كثيراً ما حذرت حكومة حمدوك وقيادات قوى الحرية والتغيير من اللعب بالنار واقتراف ذات الأخطاء التي ذهبت بريح الإنقاذ، نصحناهم بأهمية التركيز على معاش الناس وفعل كل ما من شأنه الحفاظ على استقرار الفترة الانتقالية حرصاً على الوطن وخوفاً عليه من المآلات الخطيرة التي يمكن أن تحدث حال فشلنا في إنهاء هذه المرحلة بسلام، توسلنا اليهم أن حيّ على الاهتمام بمعاش الناس وإعلاء قيمة التصالح الوطني لعبور مطبات الراهن السياسي وإنهاء الاحتقان الماثل والتصويب على البناء بدلاً عن الانصراف للانتقام وتصفية الحسابات وتنفيذ الأجندة الحزبية الضيقة.
حذرناهم_ مثلما فعلنا مع من سبقوهم_ من الغلاء وصناعة الجوع، فعلنا ذات الذي مارسناه مع الإنقاذ عندما نصحناها بعدم التهوين من المظاهرات وأنين الناس تحت وطأة الظروف المعيشية التي لاترحم، فعلت ذلك في العهد السابق وسنفعله اليوم ليس من باب الحرص على أحد وإنما رأفة بهذا الوطن من مواجهة الضياع والقفز في لجة المجهول، لكن الإنقاذ لم تستبن النصح حتى (حدث ما حدث)، وهاهي حكومة التغيير تقرأ من ذات الكتاب وتدخل البلاد في مواجهة دوامة جديدة من الضياع وعدم الاستقرار.
ليس هنالك أدنى مقارنة بين أوضاع المواطن التي خلفتها الإنقاذ وما يعيشها الآن، الكفة راجحة للأسف لمرحلة ما قبل التغيير بعد أن دخلت البلاد في مرحلة غلاء وندرة وأزمات عطلت الحياة وجعلت منها عبئاً لايطاق.
منذ يومين عادت المتاريس للشارع واشتعلت الإطارات، ونفخ الجوع وغلاء الأسعار والأزمات في روح الناس أهمية البحث عن تغيير يرفع عنهم المعاناة، وقد وصلت إلى مراحل خطيرة بينما تقف الحكومة عاجزة عن اية معالجات تخفف على المواطن وطأة ما يعايشه من جحيم في سبيل الحصول على لقمة العيش الكريمة.

أكبر أخطاء الحكومة أنها مارست قسوة مبالغ فيها مع المواطن بانتهاجها سياسات مؤلمة رفعت دعم الوقود دون تدرج وزادت أسعار الكهرباء خمسة أضعاف، فطارت أسعار السلع والخدمات وارتفع الدولار إلى معدلات قياسية أحالت السوق إلى جحيم، مازالت الحكومة توالي فشلاً يومياً في توفير الغاز والخبز والجازولين والبنزين رغم رفع أسعارها، توقفت الحياة بأزمات الصحة؛ فأغلقت المستشفيات والمدارس، يحدث كل هذا دون وجود أية رؤية للحلول.
مازلنا ننبه إلى خطورة الوضع الاقتصادي وانعكاساته على حياة المواطن الذي أنهكه ارتفاع الأسعار والغلاء الطاحن في ظل تردي المرتبات وتصاعد فواتير الحياة، سنظل نذكر حكومة حمدوك بالمقولة العادلة والخالدة مثلما فعلنا مع الإنقاذ ( عجبت لمن لا يجد قوت يومه كيف لا يخرج على الناس شاهراً سيفه)، مقولة ليست من باب التحريض بالطبع وإنما تنبيهاً للحكام بأهمية إيلاء معاش الناس قدراً كافياً من الاهتمام.
لايمكن التهوين بأي حال من حراك الاحتجاجات التي شهدتها وتشهدها العديد من المناطق بالخرطوم هذه الأيام، المطلوب حلول عاجلة تضع حداً للأزمات في الاحتياجات الأساسية وتحاصر ارتفاع الأسعار إن لم تخفضها، راجعوا الزيادات التي أشعلت الأسواق وفي مقدمتها الوقود والكهرباء، راقبوا الأسواق وكونوا حكومة من الكفاءات الحقيقية لإدارة أمر البلاد بعيداً عن المجاملات والمحاصصات.. اقتربوا من معاناة الناس وخذوهم على كفوف الإشفاق، هذا الشعب لا يستحق ما يعيشه الآن.

عن مصدر الخبر

صحيفة اليوم التالي

صحيفة اليوم التالي

تعليقات

  • كل الرد حول لجنه التمكين هل عندما اتي الانقاذ البغيض وشردت الالف من الموظفين بالتمكين البغيض و دمرت اقتصاد البلد هل كتب هؤلاء عن ذلك

  • الشيطان يعظ . أبلغ بكم الاخفاق لدرجة الاستعانة بالمردة والشياطين وأنتم تعلمون أن كيد الشيطان كان ضعيفاً . والله لن يفلح الفلول بكتائبهم و جحافلهم الأمنية ومليشياتهم ومؤامراتهم ولجنتهم الأمنية في دخر تلك الثورة العظيمة . افعلوا وخططوا ونفذوا واستعينوا بالمردة والقتلة والمجرمين . الموت ولا الكيزان .

    • ان شاء الله تموت براك
      لا جوع
      ولا موت
      النصر للثوار وللشعب السوداني الحر
      والخزي والعار لسدنه قحت القبض ا الدولارات… الناس الكانت عطاله وحياره والان تمكنوا لذلك يدافعون بكل ما أوت ي من قوه لقحت الف؛ ل
      لقحت الجوع لقحت للغلاء والأزمات
      أين تقرير المراجع العام يا كناوي لتعرف عهدكم عهد الملائكة حصل فيه شنو
      لماذا حتى الآن لم يظهر تقرير المراجع العام
      تسكتوا بس
      أسوأ من الكيزان الكيزان ٢ قحاته

      • التحية لك ( النصر للثوار وللشعب السوداني الحر) والخزي والعار للقحاته . ولا موت بل حياة ننعم فيها بوطن جميل متآلف متحاب من أجل هؤلاء الشباب وتضحياتهم وآمالهم والطريق طويل فعلينا التذرع بالصبر والعزيمة والايمان .

  • البيان التالي
    المرحلة القادمة هي مرحلة الانهيار وانفلات الأمن وانتشار الجريمة .. تليها مرحلة الانقلاب العسكري المدعوم من الشعب وحل الأحزاب وتكوين مصر جديدة .. سياسة رسمت للسودان من الدول العظمى .
    لم نرضى بها في البيان السابق ولكن للأسف سيجعلونا نتمنى البيان التالي

    • ده مؤكد ولا يحتاج دليل وذلك عندما يتولى امر البلاد والعباد فشلة وناشطين ومنتقمين وحاقدين كل همهم الكيزان وخلعهم والجلوس مكانهم ده همهم .. عندما رفعو شعار تسقط بس تاكد لنا من حينها اننا نسير فى طريق مجهول .. نعم بان المتاسلمين المجرمين نهبو البلد .. ولكن عندما تاتى بفاشلين فهذا هو طريق الإنقلابات الممهد

  • والله ما قلت الا الحق … لكن ناس حكومتك انطبق عليه مثل ( الناس في شنو والحسانية في شنو) .. الحكومة والحواضن مشغولة بتقسيم المناصب …