السودان الان

إنفلات أمني في الخرطوم .. أين الشرطة؟

صحيفة السوداني
مصدر الخبر / صحيفة السوداني

الخرطوم: محمد أزهري

حالة من الإنفلات الأمني، تعتري العاصمة الخرطوم، منذ فترة ليست بالقصيرة، هذه الحالة تتزايد وتيرتها بشكل ملحوظ، خصوصاً في الأحياء الطرفية من العاصمة، أو ما تعرف بمناطق الهشاشة الأمنية.
الإنفلات الأمني تحول من تلك المناطق إلى قلب العاصمة، بصورة لافتة، تجعل درجة الحذر ترتفع لدى المواطنين جراء ما يعايشونه ويسمعونه وربما يتعرضون إليه في الطرقات العامة، الحملات المنعية والكشفية المكثفة التي تشنها شرطة العاصمة على أوكار الجريمة.

حالات خطف هواتف المواطنين وحقائب النساء في الطرقات العامة، وجرائم النهب ربما أصبحت أشبه بالظاهرة اليومية، (السوداني) رصدت حالة من حالات النهب الخطيرة التي وقعت على مرأى مواطنين بشارع الإنقاذ بالخرطوم بحري صباح أمس ، إذ اعترض أشخاص طريق شاب وهددوه بالسلاح الأبيض ومن ثم نهبوا هاتفه وفروا هاربين وسط مطارادت بعض المارة، التي لم تجد نفعاً.
واقعة نهب الشاب بشارع الإنقاذ بحري سبقتها حالات نهب وخطف كانت تحدث بصورة يومياً تستهدف طلاب كلية معروفة بالشارع ذاته، عدد من طلاب الكلية استنجدوا بـ(السوداني)، لعرض قضيتهم على السلطات المختصة.
الطلاب سردوا قصص وروايات مأساوية لحالات نهب وخطف لهواتفهم وحقائب الطالبات، المثير في رواياتهم أن كل الحوادث وقعت نهاراً، ما أضطر الطلاب لإنشاء صفحة على موقع فيسبوك تعرض فيها حالات الخطف والنهب.
ماذا حدث في رأس السنة
الانفلات الأمني ارتفعت درجة خطورته ليلة رأس السنة بصورة غير مسبوقة، رغم الإنتشار الشرطي العريض الذي شهدته تلك الليلة، ففي منطقة الدخينات جنوب الخرطوم، قتلت مجموعة أجنبية متفلتة الشاب صابر اسحق هارون، صابر البالغ من العمر 25 عاماً يعد من شباب المنطقة الخلوقين حسب إفادات سكان الحي الذي يقيم فيه وهو مربع 2 بالدخينات، الضحية كان يجلس أمام منزل أسرته برفقة صديقه، وعند دخول السنة الجديدة جاءت مجموعة يفوق عددها العشرون وأحدثت هرجاً بالمنطقة، فحاول صابر التحدث إليهم ويحثهم على مغادرة المنطقة، لكنهم غدروا به وسددوا له ضربة بساطور على رأسه وأصابوا صديقه أيضاً، ونسبة لخطورة الإصابة فارق صابر الحياة ونقل صديقه إلى المستشفى، على خلفية الحادثة ثار أهالي الضحية وسكان الحي ضد مجموعة أجنبية تسكن بالقرب من المنطقة ينتسب إليها المتهمون، مطالبين السلطات بوضع حد لتفلتات أبنائها.
قيادة شرطة ولاية الخرطوم ومحلية جبل أولياء زارت ذوي القتيل وطمأنتهم بتوقيف المتهمين وتقديمهم للعدالة، الشرطة لم أسرعت في توقيف الجناة الذين بلغوا (21) فرداً، جميعهم أجانب من دولة مجاورة.
الوزير في الميدان
وزير الداخلية الفريق أول شرطة حقوقي الطريفي إدريس، استشعر خطورة الوضع الأمني وربما حاول مطلع الأسبوع الجاري، قراءة الواقع الجنائي في العاصمة ميدانياً، بدلاً عن قراءة الواقع ذاته من التقارير الباردة، الوزيرعكس إهتمام وزارة الداخلية ورئاسة قوات الشرطة بأمن وطمأنينة المواطن وتسخير كافة الإمكانات المادية والبشرية للعملية الأمنية بما يحفظ الحقوق والمكتسبات كافة ويحفظ الأمن والطمأنينة والسلامة العامة.
وزير الداخلية قال عند وقوفه ميدانياً على تنفيذ الخطة الإطارية لتأمين ولاية الخرطوم بحضور مدير شرطة ولاية الخرطوم الفريق شرطة حقوقي د.ياسر عبد الرحمن وقيادات شرطية أخرى – قال إن الإنتشار الشرطي المكثف بالشوارع الرئيسية والأسواق والأحياء بالعاصمة يهدف لطمأنة المواطن وتعزيز الاستقرار الامني والجنائي وتقديم الخدمات الشرطية فضلاً عن دورها الأساسي فى الحد من الجريمة وتجفيف منابعها.
الوزير أضاف قائلاً إن الشرطة فى خدمة الشعب داعياً المواطنين إلى الإبلاغ الفوري لمضابط الشرطة عن الأنشطة المشبوهة وغير القانونية تحقيقاً لشعار الأمن مسئولية الجميع وأمن الفريق أول الطريفي على أهمية التقنية الرقمية في تحقيق العمل المنعي والكشفي عبر كاميرات المراقبة المنتشرة بمحليات الولاية السبع.
إدريس قال إن البلاغات بالأقسام الشرطية لا ترقى لمستوى الظواهر الإجرامية مع تأكيده على استمرار الحملات الشرطية المشتركة بمشاركة كافة تشكيلات الشرطة المختلفة وشرطة السواري بما ينعكس إيجاباً على العملية الأمنية بالعاصمة القومية مشيداً بمستوى تنفيذ القوات للخطة.
ماذا حدث في عطبرة؟
عطبرة مدينة الحديد والنار، استهلت العام الجديد بنيران أحداث جنائية، قتل فيها متهم وأصيب شرطي طعناً بالسكين، وتحول فيها حادث مروري إلى أحداث عنف، هذه الأحداث قادت مدير عام الشرطة الفريق أول شرطة عزالدين الشيخ إلى زيارة ولاية نهرالنيل أمس (الأربعاء)، ليقف ميدانياً على ما حدث.
الزيارة ضمت رئيس هيئة التوجيه والخدمات الفريق رزين سليمان مصطفى ورئيس هيئة الإمداد الفريق داؤود ابراهيم حامد وقائد قوات الاحتياطي المركزي اللواء كمال ميرغني ومدير الادارة العامة للمباحث والتحقيقات الجنائية اللواء شرطة النذير خضر ومدير الادارة العامة للاعلام والعلاقات الناطق الرسمي باسم الشرطة واللواء شرطة د.عمر عبد الماجد بشير، هذا الوفد استقبلته والي ولاية نهر النيل د. أمنه احمد محمد المكى ومدير شرطة والولاية اللواء خالد حسان محي الدين.
مدير الشرطة
مدير عام الشرطة حسب (المكتب الصحفي للشرطة) أشار إلى ضرورة احترام القانون وأجهزة إنفاذه ليتحقق الاستقرار المطلوب، منصور قال إن الشرطة تقوم بأدوار كبيرة وعظيمة من اجل الوطن والمواطن فى ظل ظروف بالغة التعقيد لما تشهده الولاية من نشاط مكثف فى مجال التعدين الذى أفرز كثيرا من المهددات الأمنية مبيناً أن الاحداث الاخيرة التى شهدتها الولاية تحتاج الى معالجات مجتمعية تقود الى سلم اجتماعي متكامل بين كافة سكان الولاية لنبذ الفرقة والشتات والخلافات التى تعطل عجلة التنمية بالولاية التي تشهد نشاطا اقتصاديا كبيرا.
هل عطبرة مستقرة؟
مدير شرطة ولاية نهرالنيل اللواء خالد حسان محي الدين أكد استتباب الأحوال الأمنية والجنائية بالولاية من خلال الخطط الموضوعة مشيراً إلى أن زيارة مدير عام قوات الشرطة ووفده الى الولاية عززا من طمأنينة المواطنين بعد الاحداث الاخيرة التى شهدتها الولاية والتي تمت السيطرة عليها بحكمة لجنة امن الولاية ، مبينا ان شرطة الولاية وضعت الخطط الكفيلة بمحاربة الجريمة وتقديم مرتكبيها الى العدالة.

أين الشرطة؟
تزايد حوادث النهب والخطف تشير بوضوع إلى انفلات أمني بات يحسه المواطن بشكل يومي، في الوقت ذاته تعلن الشرطة عن حملات مكثفة على المجرمين ودك أوكار الجريمة في العاصمة، وتنشط في حملات ليلية منعية وكشفية، لكن رغم ذلك يتحدث الناس عن إنفلات أمني ويقولون أين الشرطة؟.

المصدر من هنا

عن مصدر الخبر

صحيفة السوداني

صحيفة السوداني

تعليقات

  • في استهداف مفروض اي جهه امنيه مقصره يتم حلها وايقاف مخصصاتها مافي مجامله البلد تدفع وعاملا اجهزه امنيه ليه ويجب ان يصرح لا مواطن سلاح شخصي

  • الوضع الامني الحالي متعمد وسيقود بالنهاية لما لا تحمد عقباه للجميع بمن فيهم العسكر لن يستطيعوا السيطرة ولو انقلبوا بمعني ان الحالة الامنية ايام من سبقوا من بشير وغيره لن تعود ابدا

  • دعم من الكيزان والاسلاميين لتفشي الجريمة والانفلات الامني وهذا معروف وهذا نهجهم ولا يخفى على احد
    بالاضافة لعدد قليل من التحول الاجرامي السبب هو تردي الوضع الاقتصادي

  • إلى متى نتحمل تبعات مواطني دولة جنوب السودان معظم عصابات النيقرز الذين يخطفون شنط النساء ويروعون الآمنين منهم وصانعات الخمور البلدية منهم ومن هم على شاكلتهم بالإضافة لمشاركتهم لنا في لقمة عيشنا على قلتها فيامسؤلي الغفلةالمنشغلون بتقسيم الكيكةوحيازةالوزارات يجب ترحيل مواطني جنوب السودان لدولتهم التي إختاروها ومايتبقى من القذارةيمكن كنسه…!

    • لو المواطن مارجع لي ربه امنه وأمانه وطعامه بيكون مجهجه ده كلام ربنا(الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون) وقحط حكومة الانتقام ماعندها اصلا احساس بالمواطن لكن بتفلح في حماية السكارى والمدمنين بسن قانون يسمح لهم بممارسة الإدمان وخلافه وهذا من أكبر أسباب الجرائم والموسف حقا أن أغلب المجرمين من دول مجاورة والدولة لاتهش ولاتنش حيال تنظيم وجودهم وباختصار ان حكومة تعادي الله ستفشل في كل شي الا في ارهاق المواطن وهذا ايضا سبب لانتشار الجرايم بسبب الغلاء

  • معروفة أن الثورة المضادة تعتمد على عصرين أساسيين الأمن والاقتصاد . وبواسطتهما نجحت الثورة المضادة في مصر بوأد ثورتها بعد شهدت مصر ظاهرة تافتوات والبلطجية . فإذا ألا نؤخذ بأى العنصرين علينا التخلص من الرؤوس والقادة وهيكلة الأجهزة الشرطية والأمنية من الفلول والانتهازيين , وتفتيت هيمنة الشركات التابعة للطبقة الرأسمالية الطفيلية المسنودة بالأمنجية والعسكر . وإلا سيكون كلما نفعل حرث في الفراغ .

    • انت قايل التفكيك ساكت والله ياكناوي تقدروا تمشوا تفككوا الجهات الأمنية من غير أسس ومن غير البلد تدخل في حرب لا لاتبقي ولاتذر كفاية على الناس الغلاء والظلم والتمكين والكذب والتضليل الذي تمارسه أحزاب اليسار المنكوبة بالفشل والحقد ولجنة وجدي لجنة التفتيت والفساد الذي ازكم الانوف وعم كل أنحاء البلاد