السودان الان

مخاوف من الموجة الثانية لكورونا وفوضى في الأسواق وتردي صحة البيئة غيرها من الأزمات المستمرة بالولاية في وقت تسيطر فيه الصراعات السياسية بين مكونات الحرية والتغيير على المشهد في مدني السني ..”أحوال الجزيرة”

صحيفة اليوم التالي
مصدر الخبر / صحيفة اليوم التالي

مدني – اليوم التالي
يقول والي الجزيرة عبدالله إدريس الكنين مخاطبا الاحتفال بتكريم كبار المنتجين لمحصول فول الصويا بمشروع الجزيرة أمس الأول السبت إنه لم يكن ليقبل المشاركة في الفعالية دون التأكد من تنفيذ الاشتراطات الصحية للوقاية من كورونا وإن لم يكن ذلك متاحا لما حضرت للتكريم رغم أهميته ورمزيته في دعم المزارعين ودفعهم نحو العمل والإنتاج من خلال الانخراط في التجربة الرائدة تؤكد نجاح الشراكات الذكية في تحقيق القيمة المضافة وتطوير القطاع الزراعي من خلال الزراعة التعاقدية، الكنين يشير في حديثه بحفل التكريم برئاسة مشروع الجزيرة إلى أن الموجة الثانية لانتشار فيروس كورونا تشكل خطرا حقيقيا على حياة إنسان الولاية في ظل التفشي الكبير للفايروس وتزايد عدد الإصابات مؤكدا بأنه لا مجال أمام المجتمع سوى الالتزام بالإجراءات الاحترازية والوقائية من الإصابة بكورونا، ويقول الوالي إن محصول فول الصويا يعد نقلة نوعية في تغيير الفكر الإنتاجي للمزارعين، مشيدا بجميع الشركاء في البحوث الزراعية والري والمشروع والولاية، ودعا المزارعين لتبني زراعة فول الصويا كونه منتج عالمي ونقدي يسهم في الصناعات التحويلية، وقال إن هذه التجربة لها مردود كبير في محاربة الفقر والبطالة والجوع والإسهام في تخفيف الضائقة المعيشية،
وإلى جانب نشر الوعي بخطورة كورونا وتحريض المجتمع على الالتزام بالموجهات الصحية يقول الوالي إنه وحرصا على الاجيال القادمة دشن الحملة القومية لمكافحة شلل الأطفال بود مدني صباح يوم السبت في إطار دعم الجهود الصحية لحماية الأطفال وإنسان الجزيرة من الأمراض، ولكن الصورة في المواقف العامة والأوضاع البيئية التي تعيشها مدينة ود مدني تشير زلى قصور واضح في مستوى الخدمات الحكومية المتعلقة بتنظيم الأسواق وحسم مظاهر الفوضى التي أصبحت سمة بارزة في مدني، فالجائل في أسواق المدينة وشوارعها المختلفة يلحظ حجم التردي البالغ الذي أصابها بعد سنوات من الانتعاش كانت قد ازدهرت فيها ود مدني بفضل الرقابة المحكمة والعمل المتواصل لهيئة نظافة مدني وأجهزة الرقابة بالأسواق وتنظيف الشوارع خلال السنوات الخمس الماضية وهو ما أعاد البريق ومسحة الجمال المخفية للمدينة والتي هي الآن في طريقها للاختفاء مجددا تحت أكوام النفايات وتردي صحة البيئة في داون تاون المدينة نظرا للغياب الواضح لأجهزة الحكم المحلي وممارسة الوالي الحالي للصمت والفرجة لما تعانيه من سوء ورداءة مستمرة في الخدمات المختلفة والفوضى الضاربة بأطنابها في طلمبات الوقود وتعرفة المواصلات والمواقف العامة الخالية من المركبات والمليئة بتجار الأزمات .
وعلى الرغم من كل هذا السوء والتردي في ود مدني حاضرة ولاية الجزيرة وغيرها من المدن بالولاية إلا أن حكومة الولاية وتحالف قوى الحرية والتغيير لا تبدو منفعلة مع ما ما يحدث وتنظر إليه من باب التعايش مع الأمر الواقع وعلى الناس تدبير أوضاعهم بما يتوافق مع ظروفهم ففي السوق الكبير ومحيط الموقف العام تمضي الأوضاع إلى مزيد من التردي والفوضى في ظل غياب الأجهزة الرسمية فكل الأزقة بين المباني والعمارات في وسط السوق وظلال الأشجار تحولت إلى مواقف رسمية لمركبات نقل الركاب من القرى والأرياف وهو ما يستدعي تدخلا عاجلا لتنظيم حركة النقل والمركبات العامة في المدينة كما أن الشوارع الرئيسية التي تم تشييدها في السنوات الخمس الماضية تحتاج إلى صيانة عاجلة بعد أن انهارت تماما بفعل سوء الاستخدام فلا يعقل أن يتم إغلاق مسار كامل لشارع حيوي مثل شارع الدباغة بسبب الحفر الكثيرة التردي الكبير الذي أصابه مؤخرا وكذلك الحال في غيره من الشوارع بالمدينة، هذا إلى جانب التراجع الكبير على مستوى الخدمات الصحية في المستشفى العام وانعدام الأدوية والمحاليل الوريدية وغيرها من أزمات القطاع الصحي في وقت يمارس فيه الوالي الكنين دور النصح والإرشاد والتوعية وتناول حكايات ما عايشه من تجارب في دول المهجر التي عاش فيها دون أن يرى له أثر واضح في معالجة أزمات الولاية ومحاولة تحميل جهات أخرى مسؤوليتها مثلما قال في أزمة الخبز التي حمل مسؤوليتها للبنك الزراعي .

المصدر من هنا

عن مصدر الخبر

صحيفة اليوم التالي

صحيفة اليوم التالي