السودان الان

رئيس نادي الهلال السوباط لليوم التالي.. صفحتي ليست سوداء لأقوم بتبييضها في النادي الأزرق

صحيفة اليوم التالي
مصدر الخبر / صحيفة اليوم التالي

 

الزين عثمان
بهدوء قد لا يتوائم مع صخب المدرجات الهلالية ساعة النصر أو الهزيمة وببساطة تتناقض مع كون الرجل رئيس أكبر نادي رياضي لكرة القدم بالسودان يجيب هشام السوباط على أسئلة اليوم التالي التي وضعتها أمامه وفي البال أن الأمر أكثر من مجرد كرة فرئيس نادي الهلال يسبقه توصيف كونه رجل أعمال ينشط في مجال استيراد الموارد البترولية في بلاد تتمدد فيها صفوف الحصول علي البنزين والجازولين
يقول هشام إنه لم يسع لرئاسة الهلال وإنما وجد نفسه في مواجهة امتحان الأمر الواقع يحكي الاقتصادي عن معاركه مع النظام البائد ويكشف الستار عن كونه أحد القطط السمان وعن دور مدير الجهاز الأسبق صلاح عبد الله قوش وعن حكاية الأسهم الخاصة ببنك الثروة الحيوانية ويقول أيضاً بنبرة تحدي إنه أكثر سوداني قام بدعم اعتصام القيادة العامة
يحسم جدل أنه لن يتقدم في انتخابات الهلال القادمة وسيضع نهاية لمسيرته الإدارية في النادي بحلول ديسمبر القادم ويخبركم أيضاً عن قيمة صفقة محمد عبد الرحمن الدولارية وعن مستقبل قناة الهلال وعن علاقته بالكاردينال ومعركته مع لجنة تفكيك التمكين في إطارها القانوني كل ذلك تتابعونه في الظهور الأول لسوباط الهلال على صفحات اليوم التالي وفي متن الحوار التالي

كثيرين لم يعرفوا (السوباط) إلا حين أعلن رئيساً للهلال ؟
إن كنت تسأل عني فأنا هشام حسن محمد أحمد علي نشأت في عدة مناطق في السودان أولاً في العباسية تقلي بجنوب كردفان ودرست المدرسة الأولية في منطقة كاودا بجبال النوبة وهيبان وأبوجبيهة  وسنجة والحصاحيصا والمناقل ومناطق أخرى والأمر دة بسبب أن والدي كان يعمل بالتجارة وهي المهنة التي ورثتها عنه .
لكن من أين أتى اسم السوباط ؟
اسم السوباط دة ارتبط بنشاطي التجاري وشراكاتي في دولة جنوب السودان واختاره شريك جنوبي أنشأنا شركة وكنا نبحث عن اسم لها ولأنه كان ينحدر من المنطقة التي يمر بها نهر السوباط اختار ذلك الاسم ومن يومها صار هو الاسم الذي ارتبط بي في نشاطي التجاري
بالنسبة للكثيرين فإن ظهورك للمشهد ارتبط بكونك أحد القطط السمان؟
أنا والدي اسمه حسن (أجيب) وكان يمتلك التوكيل الخاص بالشركة في منطقة سنجة ومناطق أخرى وهو ما يعني أن العمل في الوقود وتوفيره هو بيزنس العائلة المقدمة دي ضرورية لشرح ما حدث من اعتقال يومها بواسطة منسوبي النظام السابق وتحديداً رئيس جهاز الأمن صلاح عبد الله قوش كان الأمر مرتبطا بصراع حول توفير الموارد البترولية أو أنني كنت أقف حجر عثرة أمام استثمارات الجهاز في هذا المضمار يعني يمكن أن تسميها تصفية حسابات السوق باستخدام السلطة
لكن هذا التوقيف لم يكن الأول فقد تم توقيفك أيضاً بسبب بنك الثروة الحيوانية؟
فيما يتعلق بقضية البنك فإن الأمر تعلق بطرح أسهم البنك للبيع في السوق وتقدمت مثل غيري وحصلت على أسهم بعد أن دفعت قيمتها كاملة وفقاً للقانون . وفي نهاية المطاف اضطرنا جهاز الأمن عن التنازل عن الصفقة القانونية باستخدام القوة ليس هذا فحسب بل أعاد لنا أموالنا لاحقاً بعد أن فقدت جزءا كبيرا من قيمتها .
لكن ما الذي يربطك ببنك الثروة الحيوانية وأنت متخصص في الوقود؟
الامر ارتبط يومها باقتراب مغادرة السودان للعقوبات الاقتصادية وما يمكن أن يعقبه من انفتاح هو من دفع بي للاتجاه نحو الاستثمار في الزراعة التي ينتظرها مستقبل باهر ولا يزال
لكن ألا يبدو مثيراً للتساؤل أن تصارع الحكومة وحزبها من ينتمون إليهما ؟
أولاً أنا لم أنتم لحزب المؤتمر الوطني ولا لأي حزب آخر وهذا الأمر ليس مرده لموقف رافض للحزبية أنا تاجر فقط تلك هي صفتي الوحيدة والتي ما أزال أحتفظ بها ومن يحاولون الربط بيني والحزب المخلوع أقول لهم اتقوا الله أنا مثل الكثيرين ممن دفعوا فاتورة العهد السابق وكيف أكون مؤتمر وطني وأنا اعتقلت أكثر من مرة وصودرت أموالي بلا وجه حق ليس ذلك فحسب بل إنه في اعتقالي الأخير أثناء الثورة قال لي (قوش) بأنني من يتحمل قيامها بسبب أنني قمت بتحويل باخرة وقود من السودان إلى جيبوتي وقال إنه لو كنت دخلت الباخرة السودان كانت ستساهم في معالجة المشكلة  .
لكن لماذا قمت بتحويل الباخرة لجيبوتي ؟
الأمر ببساطة له ارتباطات بالتجارة ولم تكن الحكومة يومها تفي بالالتزامات المالية بحسب الاتفاق المبرم بيننا وكنا بنجيب الجاز بالدين والسوق دة عنده معادلاته وحساباته وهي الحسابات التي لم تكن لترضي الحكومة وجهاز أمنها الباحث عن كباش للفداء يومها وهو ما دفع لأن اقضي حوالي أربع أشهر في الاعتقال وغادرت في شهر مارس .
يعني أنت متعهد الوقود في البلاد ؟
ما أنا المتعهد هي سياسة معلنة ومتفق حولها وما تزال قائمة حتي الآن
يقال إنه عقب خروجك من المعتقل دعمت الثورة ضد النظام ؟
أولاً كل السودانيين كانوا ضد الأوضاع القائمة ساعتها والجميع كان يرغب في التغيير والمعادلة أصبحت يا نحن أو هم  لم يكن من ثمة سوداني ليقف في الرصيف ساعتها وأنا واحد من الشعب دة وكنت معاه في الميدان الذي اختاره للمواجهة .
وهل دعمت خيارات المواجهة والاعتصام ؟
ببساطة يمكنني القول بأنه لم يكن هناك شخص في الداخل دعم اعتصام القيادة أكثر مما فعل هشام السوباط
ما هي طبيعة هذا الدعم ؟
دعم في كل الجوانب في توفير الموارد للأكل والشراب والدواء خصوصاً وإنه الوقت داك كانت في أزمة سيولة وكان الدعم المالي بتم بواسطة ناظم سراج وأمين سعد وأنا ما كنت بقوم إلا بالواجب المفروض على كل سوداني في اللحظة الراهنة .
أو لم يدخلك هذا في مواجهة مع الأمن ؟
دخلت وهم عرفوا  قبل السقوط لكن وقتها لم يكن من سبيل للعودة للوراء فقد حدد الشعب خياراته في ضرورة إسقاط النظام وهو ما تحقق بحمد الله
لكن بعد سقوط النظام وجدت نفسك مطارداً من قبل العهد الجديد ؟
ذلك صحيح إن كنت تقصد ما جرى بواسطة لجنة التفكيك أو النيابة لكن الأمر هذا لن أعلق عليه باعتباره في المحاكم وبيننا القانون الذي لن يظلم فيه أحد في السودان الجديد وفي عهد الثورة الأمر كان عادي وفي سياق القانون
لكن في ظل المعارك القانونية فوجئ الجميع بتسميتك رئيساً لنادي الهلال ؟
أنت قلتها تسميتك أي أن الأمر تم بواسطة آخرين وتحديداً رئيس الاتحاد العام لكرة القدم كمال شداد هذا الأمر أنا لم أسع إليه بل على العكس أنا أعلنت رفضي لتولي المنصب في النادي الكبير
لكن هذا لم يمنع الكثيرين القول بأن اتجاهك نحو الهلال هو محاولة لتبيض صورتك ؟
أنا لست في حاجة لتبييض صورتي والدليل علي ذلك أنني لا لم أسع لهذا الأمر وهو الذي جاء إلي في مكاني ولو استدبرت من أمري لكان ردي هو نفسه ردي الرافض لشغل منصب رئيس نادي الهلال وقد أتفق معك بأن هناك من يسعى لتجميل صورته من خلال العمل في أندية الرياضة وأؤكد لك أن صفحتي ليست سوداء لأقوم بتبيضها في النادي الأزرق
ولا حتي لمنع تهمة كونك من أثرياء المؤتمر الوطني ؟
أنا لم أنتم للمؤتمر الوطني أبداً بل لم أكن جزءا من مؤسساته بل إن علاقتي الرافضة له أقوى من علاقات كثيرين يقودون التغيير الآن وأتحدى أيا من كان أن يقول إن علاقة ما تربطني بالمؤتمر الوطني أو مؤسساته أنا لم أدخل حتى دار المؤتمر الوطني تماماً
لكن إن كنت تنفي علاقتك به فلماذا ظللت موجوداً ومؤثرا في السوق ؟
أنا كنت شغال تجارة بس وعلى طريقتي والدليل على ذلك أن كثيرين لم يكونوا يعرفون من هو السوباط وكانت تلك هي وصفة النجاح .
لكنك رغم عدم رغبتك في العمل في نادي الهلال تصرف الآن صرف من لا يخشى الفقر ؟
أنا أصلاً حسمت أمري وهو أنني لن أستمر في النادي عقب انتهاء فترة التكليف في ديسمبر زن كنت تتحدث عن عمليات الصرف الآن فنحن في فترة انتقالية لها مهام معينة من ضمنها مهمة إعادة بناء فريق كرة القدم  وعملية الصرف تأتي في هذا السياق ولم يكن السوباط استثناء في هذا المجال وأتمنى أن أساهم في بناء فريق للهلال يصنع الفرحة لجماهيره العريضة في كل السودان .
لكنك دفعت أموالا طائلة لمحمد عبد الرحمن ؟
نعم قد يكون ذلك صحيحاً والصحيح أيضاً أنه يستحق المبلغ الذي دفع فيه نحن جلسنا معه لعدة مرات وأخيرا تم التوافق بيننا
كم هي قيمة العقد ؟
سينال ثلاثمائة ألف دولار عن العام الواحد ولعقد يمتد لثلاث اعوام
لكن قد لا تستفيدوا منه بسبب الفريق الجزائري ؟
أنا استراتيجتي في إدارة شأن النادي أن تترك الأمور الإدارية والفنية لأصحابها وهم قادرون على معالجة ما يستجد من أزمات وفي وقتها المناسب
لكن كيف ستتعامل مع ملفات الإدارة الهلالية السابقة ؟
المرحلة التي يعيش فيها الهلال الآن هي مرحلة انتقال هدفها الرئيس تمهيد التربة من أجل البناء سنعمل على تطوير ما وجدناه وسنعمل على معالجة الاختلالات في ملفات كثيرة وعلى رأسها ملف العضوية بما يساهم في أن يشارك الهلالاب في تحديد مستقبل ناديهم
يتسائل البعض عن مصير قناة الهلال وأسهمها المملوكة للكاردينال ؟
هناك لجنة مختصة للنقاش حول هذا الأمر لكن دعني أخبرك بأن القناة ليست أولوية الآن من أولويات المجلس المؤكد أننا سنعمل من اجل توفير كل ما يرتق نسيج الأهلة ويقرب الشقة فيما بينهم
حسناً وقع الهلال مع رمضان عجب ومحمد الرشيد من المريخ لكن اللاعبان يشاركان الآن مع فريقهم السابق كيف ستكون ردة فعلكم ؟
أمر عجب والرشيد في يد القانون والقانون هو الذي سيحدد المسار مع التأكيد على أننا لن نترك حقوق الهلال وفي الوقت نفسه سنحتفظ بالاحترام لنادي المريخ
دفع السوباط أكبر دعم لحملة القومة للسودان أما كان أجدى أن يدعم البلاد من خلال توفير (الوقود) ؟
ومن قال إنني لم اقم بهذا الأمر منذ أبريل كنت طرفاً اصيلاً في استيراد الوقود للحكومة في إطار واجب دعم الثورة التي مهرها الشباب بدمائهم
وهل حصلت على أموالك ؟
لا أنا دائن للحكومة ولن أحدد مبلغ الدين ومؤكد أننا كلنا نقدر الأوضاع الاستثنائية التي يعيشها السودان الآن ونعمل متحدين من أجل العبور
على ذكر هذه الأزمة ترى ما هي الحلول ؟
الحل الوحيد هو أن ترفع الحكومة يدها عن هذا الأمر وأن تترك الأمر للقطاع الخاص ولقانون السوق نفسه القائم على أساس العرض والطلب معظم الأزمات المتعلقة بالصفوف الآن سببها المعالجات الخاطئة والإصرار عليها

المصدر من هنا

عن مصدر الخبر

صحيفة اليوم التالي

صحيفة اليوم التالي