السودان الان

بسبب سوء الإدارة وتصفية الحسابات السياسية ربما تخرج “16” ألف فدان بالنيل الأبيض من دائرة إنتاج القمح هذا الموسم لعدم توفر التقاوي المحتجزة بسبب شبهة تبعية الشركة المخزنة لها لوزير الزراعة الأسبق عبدالحليم المتعافي .. الإنتاج أم الانتقام

صحيفة اليوم التالي
مصدر الخبر / صحيفة اليوم التالي

الدويم – مهند عبادي
ستة عشر ألف فدان بولاية النيل الأبيض مهددة بالخروج من دائرة الإنتاج في الموسم الشتوي رغم اكتمال عمليات التحضير للزراعة، وينتظر آلاف المزارعين بمشاريع المقام والمهلة والروضة وغيرها من المشاريع في الضفة الغربية للنيل الأبيض الفرج من الله تعالى للحاق بمواعيد نثر بذور القمح بعد التأخير الذي حدث نتيجة حجز حكومة ولاية سنار لتقاوي القمح المخزنة بأحد المخازن هناك والتي تحولت لمعركة ضروس بين الأجهزة الحكومية والجهة المالكة لتقاوي القمح بسبب الاشتباه في تبعية شركة “روز ويد” لعبدالحيلم المتعافي وهو ما تنفيه الشركة وتدعوا لإثباته .
1
ويحمل المزارعون وزارة الصناعة والتجارة ومباحث التموين مسؤولية الفشل المتوقع والخروج من دائرة إنتاج القمح بسبب الأزمة الحالية التي نتجت عن تصرف حكومة ولاية سنار في تقاوي القمح المخزنة بمخازن تور الدبة في سنار والقيام بطحنها بحجة أن الولاية تعاني أزمة دقيق ليس أمامها من بد سوى الاستفادة من الكميات المخزنة دون معرفة أو وعي بأن هذا القمح تقاوي وليس منتجا للطحن، حيث أصدر والي سنار الماحي سليمان قراراً يقضي بتحويل تقاوي القمح للموسم (2020 – 2021) إلى المطاحن لاستخدامها في فك ضائقة الدقيق بالولاية، وشن مزارعون بجمعيات النيل الأبيض هجوماً على قرار والي سنار حول حجز كميات من تقاوي القمح، واستنكر مزارعو جمعيات الإنتاج الزراعي بالنيل الأبيض توجيهات والي سنار بطحن كميات من القمح محجوز بدعوى مخالفته لقرار رئيس الوزراء بمنع بيع وشراء القمح وتسليمه للبنك الزراعي، في وقت تؤكد فيه الشركة التي قامت بعملية التخزين أن هذا القمح تقاوي خام معتمدة من إدارة التقاوي بوزارة الزراعة الاتحادية وأن التخزين تم بعلم إدارة الزراعة والجهات الرسمية التي سمحت بحركة القمح من النيل الأبيض إلى سنار، للتخزين في أقرب مخازن لغربال تجهيز التقاوي ،
2
المزارعين في تلك المنطقة كانوا قد حققوا نجاحات واضحة في المواسم الخمس الماضية وخرجوا من دائرة الإعسار والديون إلى رحابة الأرباح والإنتاج الوفير بعد أن غادروا ركام سنوات عجاف أصبحت فيها “مشاريع الإعاشة” المعلومة تاريخيا في ولاية النيل الأبيض أثرا بعد عين بسبب عدم الاهتمام الرسمي وترك المزارعين فريسة لجشع البنك الزراعي الذي يقوم بتمويل العمليات الزراعية دون وجود الرقابة والمتابعة وهو ما يتسبب في خسائر المزارعين وضعف الإنتاج بسبب البداية المتأخرة في العمليات الزراعية سوء التحضير للأراضي، ولكن هذه الصورة بحسب من استنطقتهم اليوم التالي في جولتها أمس الأول بالمنطقة قد تغيرت كثيرا وأصبحت الزراعة تشهد نجاحا منقطع النظر بفضل البداية الصحيحة وتوفر التمويل في مواعيده إلى جانب الجهد الواضح لشركة روزويد في المتابعة والمراقبة للعملية الزراعية منذ بدايتها وحتى حصاد المحاصيل، مما انعكس إيجابا على المستوى المعيشي للمواطنين وتحقق الاكتفاء الذاتي والاستقرار للمزارعين ،
3
أحمد محمد موسى تيراب المدير التنفيذي لشركة روزويد المسؤولة عن توفير التمويل للمزراعين بتلك المشاريع عبر الجمعيات الزراعية التي استفادت من الزراعة التعاقدية بأن ما يحدث من تعنت وسوء استخدام للسلطات سيعود بأضرار كبيرة على آلاف المزارعين بالمنطقة ، مشيرا إلى أن استمرار حجز تقاوي القمح بواسطة حكومة ولاية سنار من شأنه إفشال الموسم الشتوي وعدم لحاق المزارعين بالعمليات الزراعية لجهة تأخر نثر البذور التي يفترض أن تتم في بداية نوفمبر، واتهم تيراب وزارة الصناعة والتجارة ومباحث التموين بالعمل على عرقلة العملية الإنتاجية والوقوف وراء كل ما يحدث من لغط حول القمح الذي تدعي حكومة سنار ملكيته لعبدالحليم المتعافي بأحد مخازن في سنار، وقال نحمل وزير التجارة مدني عباس مدني مسؤولية ما يلحق بنا من ضرر وخسائر، لافتا إلى أن القضية اتجهت لمنحى سياسي وتحميلها أكثر مما يجب، لافتا إلى أن شركتهم تعمل في الزراعة التعاقدية بولاية النيل الأبيض منذ خمس سنوات وتحصل على تمويل للمزارعين من شركة إرادة التابعة لبنك الخرطوم وفقا للشروط المتبعة في ذلك لتمويل الجمعيات الزراعية، وقال إن الشركة بدأت ب400 فدان فقط إلى أن أصبحت الآن 22 ألف فدان بفضل النجاح الذي حققته والنقلة التي حدثت لمستوى الإنتاج ومعيشة المزارعين الذين يجنون الآن 25% من الإنتاج ، وأشار إلى أن كل المنتج من القمح خلال السنوات الماضية عبارة عن تقاوي وليس قمح للسوق وأن هذه التقاوي تذهب إلى مشروع الجزيرة وإلى بقية مناطق الإنتاج بالنيل الأبيض وسنار
4
وتابع نقوم بتخزينها في سنار ومدني وكوستي وأن ما حدث حاليا يرجع إلى أن الجزيرة توقفت عن استلام المنتوج من التقاوي في الموسم الماضي وأصبح لدى الشركة فائض قامت بتخزينه في مخازن تور الدبة بولاية سنار ليصبح بالقرب من موقع غربال الشركة العربية الذي يقوم بتجهيز التقاوي، ونوه تيراب في حديثه لليوم التالي أنه في مارس الماضي وصلنا قرار الحكومة بتسليم كل المنتج من القمح إلى البنك الزراعي وعندما ذهبنا إلى البنك وأبلغناهم بأن المنتج في مشاريع النيل الأبيض عبارة عن تقاوي وعليهم شراؤها بالسعر العالمي وليس بسعر القمح العادي المنتج للطحن لم يقبلوا هذا العرض، لذلك قمنا بتخزينها في سنار استعدادا للغربال، وقال إن ما حدث بالضبط أن صاحب المخازن قد طمع في القمح لذا افتعل هذا الأمر وأبلغ حكومة الولاية بوجود قمح ادعى أنه لا يعلم الجهة التي تملكه، وهو أمر غير منطقي فقد ظللنا نتعامل معه لسنوات ونحن كشركة قمنا بترحيل هذا القمح إلى سنار بعد موافقة الأمن الاقتصادي ووزارة الزراعة وبأوراق رسمية من حكومة النيل الأبيض فكيف له أن يدعي ذلك .
5
وفند تيراب دعوى ملكية الشركة إلى إسماعيل المتعافي وقال إن من يملك دليلا على ذلك فليواجهنا به ولا علاقة لنا بالمتعافي لا من قريب ولا من بعيد، وزاد ليس هناك داعي لتسييس المسألة وينبغي على الحكومة أن ترتقي لمسؤوليتها وأن تستوثق الأمر من الجهات المعنية ولمعرفة الكيفية التي دخلنا عبرها إلى السوق عليهم الرجوع إلى شركة إدارة للتمويل التابعة لبنك الخرطوم ليعلموا الكيفية التي نقوم عبرها بتمويل المزارعين في المنطقة والآن بسبب ما يدور فإن هذه المشاريع معرضة للفشل، سيما وأن الشركة قامت بتحضير 16 ألف فدان لزراعة القمح منذ أكثر من شهر وهي جاهزة ولكن بعد عشرة أيام إن لم تتوفر التقاوي فإن الموسم سيفشل، وسيخرج 9 آلاف مزارع من دائرة الإنتاج فضلا عن تكبد الشركة لخسائر تبلغ ثلاثين مليون، وقطع تيراب بأنهم ليسوا ضد من يحكم ولا علاقة لهم بالسياسة وأن هدفهم فقط الارتقاء بمواطني المنطقة وتسهيل البيئة الملائمة التي تساعد على زيادة الإنتاج والاستفادة من الأراضي والمشاريع التي كانت تعاني من مشكلات كبيرة في السنوات الماضية بسبب عدم التمويل وضعف التحضير وانعدام المدخلات وغيرها من المشكلات التي يعاني منها المزارعين ، وأضاف ما يهمنا لقمة العيش فقط.

المصدر من هنا

عن مصدر الخبر

صحيفة اليوم التالي

صحيفة اليوم التالي

تعليقات

  • ههههه
    الولاه المدنيين
    مدنيااااااااو
    كفاءات السجم والرماد بلاوي
    هههههههااااااي
    يا قحاته