السودان الان

أعلنت وزارة الثروة الحيوانية والسمكية إيقاف صادرات الماشية إلى السعودية إلى حين إنشاء برتكول تجاري بين البلدين يحفظ لكل من الجانبين حقوقهما مع تلميحات الوزيرة لأسباب خفية تدفع بالمملكة لإعادة صادر الثروة السوداني (ردة فعل)

صحيفة اليوم التالي
مصدر الخبر / صحيفة اليوم التالي

الخرطوم ” نازك شمام
مرة أخرى تطفو أزمة صادرات الماشية إلى المملكة العربية السعودية إلى سطح الأحداث الاقتصادية فبعد قضية إعادة الرياض عددا من المرات لصادرات الماشية منذ شهر أغسطس الماضي بحجة ضعف المناعة واستخدام مصل تحقين كيني فيما كانت المطالبات بالمصل الجنوب إفريقي جاء خطاب من وزارة الزراعة والبيئة السعودية بواسطة وزارة الخارجية يعلن فيه تجميد صادرات الماشية السودانية على إثر أنباء بوجود حميات مجهولة ولكن على غير العادة لم يكن الصمت هو رد الفعل المطابق للخطاب كما جرت العادة فأسرعت وزارة الثروة الحيوانية والسمكية بإعلان إيقاف صادرات الماشية إلى السعودية إلى حين إنشاء برتكول تجاري بين البلدين يحفظ لكل من الجانبين حقوقهما على إثر تعرض المصدرين السودانيين إلى خسائر فادحة بسبب تصرفات الجانب السعودي.
في مؤتمر صحفي عقد الأربعاء الماضي لوزير الثروة الحيوانية المكلف عادل فرح بدأ الرجل مختلفا في طرحه لقضية صادر الماشية التي أرقت جوانب الدولة خلال الفترة الماضية فما بين عائدات الصادر التي يمكن أن تمثل رقماً مهماً في إيرادات الخزينة العامة الخاوية وما بين الإحساس بأن ثمة عمليات ابتزاز تتم من الجانب السعودي بدا الأمر وكأنه شعرة معاوية ولكن قرار إيقاف صادر الماشية إلى السعودية بد قراراً مفرحا للمصدرين السودانيين وانتصاراً لكرامتهم
وزير الثروة الحيوانية المكلف، عادل فرح كشف عن سريان قرار الإيقاف عقب تصدير الماشية الموجودة بالمحاجر والتي تقدر بنحو 350 ألف رأس. وأوضح أن المملكة العربية السعودية قامت بإيقاف صادر الماشية بسبب حمى الوادي المتصدع على الرغم من عدم وجود إعلان رسمي بوجود المرض بالبلاد. وكشف عن مخاطبة وزارته لوزارة الزراعة و البيئة السعودية مباشرة عبر ثلاث خطابات لافتا إلى عدم تلقيهم أي رد منهم وقطع بضرورة وجود برتكول تجاري بين الخرطوم والرياض لحفظ حقوق المصدرين والموردين.
وألمح فرح إلى وجود أسباب غير معلنة وخفية من قبل السعودية لإعادة صادر الماشية لأسباب متعلقة بالمناعة إلا أنه أكد على عدم قبولهم على اي عمليات ابتزاز من الجانب السعودي. وأكد على عدم وجود مرض حمى الوادي المتصدع لجهة أن صادر اللحوم مازال مستمرا حتى الآن على الرغم من أن اللحوم أحد نواقل المرض. وأوضح أن وزارته بصدد إعادة اشتراطات صادر الماشية للسعودية عقب إنشاء برتكول بين البلدين قائلا إن البرتكول سيعمل على تنظيم العلاقة وكشف فرح عن اتصال من شركة أمريكية لتصدير اللحوم السودانية إلى أمريكا وأوروبا. وأعلن عن البدء في إنتاج مصل حمى الوادي المتصدع العام المقبل بمشاركة القطاع الخاص. وأكد على ان السودان قبل خمسين عاما كان ينتج الفاكسين لجهة أن المعمل منشأة منذ العام 1913 وقال من المخجل الآن أن نستجدي الناس ونطلب الفاكسين مضيفا ًسنعتمد على القطاع الخاص الوطني لإعادة دور السودان وصدارته في صادر الماشية.
فيما اتهم المصدر الطريفي عبدالله النور، بعض الجهات لم يسمها ببيع الوطن فيما يتعلق لصادر الثروة الحيوانية إلى المملكة العربية السعودية وطالب بإيقافه .
وشكك في بعض الموردين والمصدرين، والعمل على المضاربات.
ووصف توقف الصادر بالعذاب، وشكا من تضررهم من إعادة البواخر والتعرض إلى خسائر هائلة وأشار إلى وجود(٢٥) ألف رأس بالخوي.
شدد مدير الإدارة العامة للمحاجر، د. يحيى سبيل، على مخاطبة السلطات السعودية (ثلاث مرات) رسميا عبر وزارة الخارجية، حول حظر استيراد المواشي السودانية من قبلهم، ولم (يصل رد) حتى الآن، وقال إن كل الجهود التي بذلت (لم تجد استجابة) من السعوديين، مؤكدا على ضرورة وجود (برتوكول تجاري) يحفظ حقوق المصدرين والموردين معا، موضحا أن أمر المناعة (عذر غير مقبول) لإرجاع الصادر، لأنها المناعة في الأصل مرتبطة بمناعة وسلامة القطيع القومي، مؤكدا سلامة القطيع السوداني ولم تظهر عليه أي أعراض لمرض، واعتبر المناعة مبررا ضعيفا وهي (ثغرة استغلها) السعوديون في حظر المواشي السودانية، وأضاف: الفترة الماضية شهدت إرجاع ٣٦ شحنة صادر، تم إعادة تصدير ٢٩ منها بدون تحقينها مرة أخرى، مشيرا إلى أن إدارة المحاجر ماضية في تطوير وتجويد أدائها الفني، كذلك أن الإدارة تعاقدت على استيراد ٧ملايين جرعة لقاح من كينيا، وقامت بدفع بقيمة ٢١٦ مليون جنيه.
لم تكن قضية صادرات الماشية الى المملكة العربية السعودية هي القضية الاوحد في المؤتمر الصحفي وإنما عرج فرح إلى بعض القضايا التي أثارتها وسائل الزعلام خلال الفترة الماضية ومنها اتهامات وجهت له بالفساد والتي تبرأ منها، وذكر (أتحدى أي شخص ونحن بيعدين عن الاتهام)، إلى عملهم في الخدمة المدنية منذ ثمانينيات القرن الماضي، وقال إن غالبية مواطني قطاع الهامش لايفسدون تابع ( شفتوا ليكم زول من الهامش فاسد وأن الاتهامات زادته قوة وأخلاقية لا تسمح له بإطلاق الاتهامات جزافا) على حد تعبيره، وأضاف: الأشخاص الذي اتهموه بذلك ( دارت عليه الدائرة)، وتوعد المخطئين في حقه باللجوء إلى القانون، وأشار إلى عمل الوزارة مع القطاع الخاص لإنتاج الأمصال (الفاكسين) استيراد بواخر جديد في انتظار إجازة القانون .
قضية تعليق تصدير الهجن هي الأخرى نالت حظها من المؤتمر حيث حملت الوزارة، سبب تعليق صادر الهجن لوزارة التجارة، وقال فرح، إن هناك لجنة شكلت من جهات عدة وضعت شروطا وأهداف معينة لصادر الهجن، موضحا أن إبل الهجن في العهد البائد كانت تصدر بطريقة غير منظمة (هدايا ومنح) دون عائد، ومن ثم توقف الصادر وبدأ التهريب، ويستفيد منها (ناس آخرين)، وزاد حصيلة (طائرتين هجن) قادرة على (طبع الكتاب المدرسي) من الأساس للثانوي، مشددا على أن تجربة صادر الهجن ستقيم بعد ثلاث أشهر، للوقوف على الأثر الاجتماعي والاقتصادي، لافتا إلى أن تصدير الإناث لايؤثر على القطيع من ناحية الجينات الوراثية، لأن هناك عوامل كثيرة تلعب دورا مهنا في ذلك، وأضاف : سبق أن واجه مشكلة وقود (حلت بناقة)، مؤكدا أن اشتراطات صادر الهجن جاهزة، وتابع ( قادرين على تنفيذ كل المطلوبات.

المصدر من هنا

عن مصدر الخبر

صحيفة اليوم التالي

صحيفة اليوم التالي

تعليق