السودان الان

السودان: مقال مثير لمستشار البرهان

صحيفة الانتباهة
مصدر الخبر / صحيفة الانتباهة

الخرطوم: الانتباهة أون لاين
خط المستشار الإعلامي لرئيس مجلس السيادة الإنتقالي، العميد ركن د. الطاهر أبوهاجة مقالاً تناول فيه الكثير من القضايا المثيرة للجدل. وكتب مستشار البرهان الإعلامي تحت عنوان: (خطاب الكراهية آفة السلام) المقال التالي، والذي تنشره (الانتباهة أون لاين) بالتزامن مع صحيفة (القوات المسلحة):

المستشار الإعلامي للفريق أول ركن البرهان العميد د. الطاهر أبو هاجة يكتب: خطاب الكراهية آفة السلام

يعد اتفاق السلام الموقع بجوبا من أكبر أحلام ثورة ديسمبر المجيدة إذ عكفت عليه الأطراف وصبرت على حواره ومشواره الطويل حتى تم إنجازه، وحان الآن وقت جني الثمار ووقت التنفيذ.
التنفيذ ليس صعباً، لكنه بالطبع ليس سهلاً ويحتاج للوقوف عند حقائق مهمة للغاية، وهي تتعلق بالإتفاقيات التي أنجزت في الماضي. ويبرز هنا سؤال مهم كيف نستفيد من كل تجارب الماضي المتعلقة بهذا الجانب؟. كثير من التجارب السابقة كانت تبنى على خطة (وقِع ثم أَوقِع)، لكنه وللحق النظرة تغيرت تماماً الآن إلى (وقِعْ ونفِذ).
لقد تغير الحال لأن مياهاً كثيرة مرت تحت الجسر، ليس من مجال للعودة للحرب ثانية، ولا توجد جهة تنوي فرض إرادتها على أخرى، لكننا في حاجة ماسة إلى تهيئة البيئة والتربة لكي ينمو زرع السلام في جو معافى من الآفات الضارة، والأمراض الفتاكة حتى يؤتي زرعنا أكله.
كل المهددات والمعوقات التي تعترض التنفيذ، توجد إرادة قوية لإزالتها، وأبرزها في نظري هو خطاب الكراهية الذي سيطر هنا وهناك على كثير من وسائل التواصل هذه الأيام. خطاب الكراهية الموجه الذي يريد من هم خلفه تقسيم السودان إلى كيمان مناطقية جهوية وقبلية (أولاد كذا وأولاد كذا).
الكراهية التي تريد رسائلها أن تضع أمامنا مخاطر اصطناعية تهدد مستقبل السلام. الكراهية التي تزعم أن هؤلاء يهددون بقاء آخرين، وأن ثمة ثأرات وحسابات ستصفى. نريد أن نغرس ثقافة السلام، ونجعل المجتمع، كل المجتمع يشارك في إنزاله على أرض الواقع، بالإقناع والقناعة الراسخة.
إن الجهد المبذول لخلق ما يسمى في الحرب النفسية بزرع الفتن واختلاق الأزمات، هذا الجهد النفسي والعقلي من الأفضل أن يوجه في الإتجاه الإيجابي. لقد انتهينا من الجهاد الأصغر وعدنا إلى الجهاد الأكبر وهو جهاد النفس .. جهاد النفس الذي لا يتم إلا بالسمو بالنفس البشرية من الضغائن والعنصرية وكل أحقاد الماضي.
إنها صفحة جديدة يحرص فيها الجميع على أن لا يظلم أحد. نعم لا يظلم أحد. نريد أن يقف الجميع عند فقه العدالة الإنتقالية فكراً وفلسفة ومجتمعاً وقيماً جوهرية تعبد الطريق نحو الإخاء والتلاحم والمضي إلى الأمام.
أخيراً لن نيأس من وقفة الشركاء والأسرة الدولية من حيث دعمهم لفاتورة السلام الباهظة. ولن نقول أن الدعم الدولي أكذوبة، فالدبلوماسية والتفاؤل ينبغي أن لا يغيبا عن الحكمة السياسية، لكنه بالطبع (ما حك جلدك مثل ظفرك)، فالمنصة الأساسية الداعمة للسلام هي اعتمادنا على مواردنا الذاتية، والدولة والمجتمع الذي لا يساعد نفسه لن يساعده الآخرين، فالمصالح هنا سيدة الموقف و(الشطارة) في التعامل الذكي مع المجتمع الدولي يمكن أن تستولد حلولاً خلاقة والتجارب العالمية هنا كثيرة.
نقول إن خطط التنفيذ لابد لها من خطاب إعلامي يمثل الحد الأعلى وليس الأدنى من إنجاح التنفيذ.
والسلام.

المصدر من هنا

عن مصدر الخبر

صحيفة الانتباهة

صحيفة الانتباهة

تعليقات

  • الاتفاقية من اساسها بنيت على الظلم ، والاستجابة لمطالب جانبها العدل بين مكونات المجتمع السوداني ، كيف يخصص 700 مليون دولار لدارفور سنويا ، من دون الولايات الاخرى ، لماذا يخصص في كل كليات الطبية في انحاء السودان نسب لابناء دارفور ويدرسون بالمجان والآخرون يدفعون ، وهكذا بنود فيها اجحاف وظلم وتعدى على انسان السودان ، وهذا لن يؤدي للسلام الا مع اسرائيل يا مستشار برهان .

  • نعم كلام صحيح 100 % خطابات الكراهية يجب أن يقابلها قانون رادع يصدر في أقرب وقت ممكن أو فورا وحتى الذين ينشرون هذه الخطابات من خارج السودان يجب أن يحضروا بواسطة الإنتربول ليعاقب أشد العقوبة وإذا تركتم هؤلاء يحرضون ويثيرون الكراهية فإن البلاد ستتقسم بالفعل إلى دويلات وهو ما يسعون إليه أو ربما يسعون لتدمير الطرف الآخر واقصاىه وهذا بالطبع يؤدي إلى حرب أهلية لا تبقى ولا تذر،، تداركوا الأمر،، ولك الشكر على اثارتك لهذا الموضوع الخطير الذي ظل يتجاهله الكثيرين

  • الاحسان بيبدأ من الأسرة، (ما تبقوا ضل دليب) طلعوا لينا مجرمي فض الاعتصام من وسطكم وحاكموهم عشان نصدقكم.
    الله المستعان

  • يامستشار الهنا الموضوع بسيط اعملوا قانون حمايه السلام وكل من يبث خطاب يدعوا للفتنه والكراهيه يتحاكم ويسجن سجن طويل وهكذا يتم ضبط المهاترات التي تحدث في وسائل التواصل