السودان الان

تقول الخارجية أن اجتماعات مرتقبة بين السودان وإسرائيل في بحر الأسابيع القادمة لعقد اتفاقيات تعاون ثنائية تحقق المصالح المشتركة وبدء التعامل الاقتصادي والتجاري. بينما تقول إسرائيل أن التطبيع يصب في مصلحة الطرفين فهو سيسمح للشعب السوداني بترميم دولته وتعزيز اقتصاده .. لعبة المصالح

مصدر الخبر / صحيفة اليوم التالي

الخرطوم – مهند عبادي
أعلنت وزارة الخارجية السودانية، عن اتفاق على أن يجتمع وفدان من السودان وإسرائيل في الأسابيع القادمة للتفاوض لإبرام اتفاقيات للتعاون في مجالات الزراعة والتجارة والاقتصاد والطيران ومواضيع الهجرة وغيرها من مجالات لتحقيق المصالح المشتركة للشعبين وأشار بيان الوزارة“الأحد”، إلى توصل البلدين إلى قرار بإنهاء حالة العداء وتطبيع العلاقة بينهما وبدء التعامل الاقتصادي والتجاري، وبتركيز أولي على الزراعة، لفائدة شعبي البلدين، وفي الأثناء وقال وزير الاستخبارات الإسرائيلي إيلي كوهين، إنّ قرار التطبيع بين السودان وإسرائيل، كان قرارًا جامعًا ومتفقًا عليه من أطراف الحكم في السودان، واصفًا الاتّفاق بالتاريخي وسيساهم في تقوية العلاقة بين السودان وإسرائيل وقال كوهين إنّ المناقشة الفعلية بشكلٍ مباشرٍ بين الخرطوم وإسرائيل بدأت بعد لقاء البرهان ونتنياهو في عنتيبي، وتبعته سلسلة من اللقاءات بين وفدي الدولتين تحت رعاية أمريكية، وآخر اللقاءات كانت الأسبوع الماضي ونجح فيها الوفدان في كسر الحاجز والوصول إلى اتّفاق سلامٍ نصّ على تطبيع العلاقات الثنائية بين البلدين، وأضاف” إسرائيل لم تقدّم وعودًا للسودان بمساعدات مالية حتى الآن، لكنّ المتّفق عليه تطبيع العلاقات على المستوى الدبلوماسي وسيكون هناك تعاون أمني وتبادل سلع تجارية واستثمارية بين البلدين وتوقّع كوهين زيارة وفد سوداني لتل أبيب قريبًا، ووفد إسرائيلي في الخرطوم وأردف” سأزور الخرطوم بمعية وفد استثماري أنا شخصيًا سأترأس الوفد الإسرائيلي القادم للخرطوم بعد التوقيع الرسمي على اتّفاق السلام بين إسرائيل والخرطوم، وأوّد أنّ أقدّم دعوة بشكلٍ رسمي للحكومة السودانية لإرسال وفد سوداني إلى تلّ أبيب.
ونوهت الخارجية في بيانها إلى اتفاق البلدين على العمل المشترك لبناء مستقبل أفضل، ولدعم قضية السلام في المنطقة ونبه إلى أن إعلان القرار تم خلال اجتماع في 23 أكتوبر ضم رئيسي وزراء البلدين ورئيس مجلس السيادة في السودان والرئيس الأمريكي دونالد ترمب، وشهد الاجتماع اتفاق الولايات المتحدة وإسرائيل على الشراكة مع السودان في مرحلته الجديدة والعمل على إدماجه في المجتمع الدولي، كما أعلنت الولايات المتحدة أنها ستعمل على أن يستعيد السودان حصانته السيادية، وعلى الارتباط مع شركائها الدوليين لتخفيف أعباء ديونه، بما فى ذلك إجراء مناقشات حول إعفائها وفق مبادرة الدول الفقيرة كبيرة المديونية والتزمت الولايات المتحدة وإسرائيل بمساعدة السودان في ترسيخ ديمقراطيته وتحسين الأمن الغذائي واستغلال إمكاناته الاقتصادية، وفي محاربة الإرهاب والتطرف وقال البيان: “يجيء قرار السودان فى إطار التحولات الكبرى التي تحدث فيه، والتي تدفعها إرادة سوق أوضاعه إلى ما يحقق آمال شعبه واستقرار دولته، وفي سياق الثورة السودانية وزخمها الذي يتعدى بالتأثير الى كافة المعطيات القائمة (بما فيها شبكة علاقات البلاد الخارجية) سعيًا لتموضع يعلي تطلعات الشعب السوداني، ويهيىء البيئة الإقليمية والدولية المعينة على إنجازها، وأضاف: “إن الالتزام القيمي هو ضمير شعب السودان وهادي حكومته الديمقراطية الانتقالية. وسيظل السودان منفتحًا على كل الإنسانية، مساندًا بصورة دائمة مواضيع السلام وتعزيز الحرية وضمان العدالة.
وفي السياق قال متحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي، إن اتفاق إقامة علاقات دبلوماسية مع السودان سيخرجه من محور الشر الذي تقوده إيران، وأكد أوفير جندلمان، المتحدث باسم نتنياهو، أن إسرائيل تنظر بأهمية إلى اتفاق السلام الذي تم الإعلان عنه، يوم الجمعة، وأضاف: “إسرائيل تعتبر تطبيع علاقاتها مع الخرطوم انفراجا كبيرا في عملية السلام الإقليمية، حيث يتم من خلال هذه الاتفاقية إخراج السودان من دائرة الدول المعارضة للسلام. المتحدث الإسرائيلي مضى في حديثه بالقول: “التطبيع يصب في مصلحة الطرفين فهو سيسمح للشعب السوداني بترميم دولته وتعزيز اقتصاده وعيش حياة كريمة. ورجّح جندلمان انضمام مزيد من الدول العربية إلى اتفاقيات سلام مع إسرائيل قريبا، دون أن يسمي هذه البلدان.
وكان وزير العدل نصر الدين عبد الباري قد أكد أول أمس، أنه لا يوجد شيء يسمى “ثوابت الأمة السودانية”، وذلك على خلفية إعلان الخرطوم أمس الموافقة على التطبيع مع تل أبيب، وأوضح في بيان السبت أنه لم يحدث إجماع رسمي في تاريخ السودان على مبادئ تأسيسية محددة وملزمة، لافتا إلى أن “النخب السياسية المهيمنة تاريخياً في هذا البلد تفترض أن ما تؤمن به من مبادئ ينبغي أن يكون ملزماً لكل الشعب السوداني المتباين، وأن من يخالفها في ذلك خائنٌ، وتابع أن “الحكومة الانتقالية الحالية، المؤيدة من السواد الأعظم من السودانيين، ومسنودة من العسكريين، ويقودها رئيس وزراء يحظى بتأييد لم يحظَ به أي رئيس وزراء في تاريخ السودان تملك القدرة السياسية على اتخاذ القرارات الكبرى، لأنها ليست حكومة انتقالية تقليدية، وإنما حكومة تأسيسية، وأضاف وزير العدل السوداني أن “الحكومة الانتقالية مفوضة بموجب الوثيقة الدستورية الحاكمة بإدارة السياسة الخارجية بتوازن وباستقلالية، ووفقاً لمصالح السودانيين، التي تتغير بتغير الزمان والظروف وأكد أن السياسة الخارجية لا ينبغي أن تحددها اتجاهات وقناعات أيدلوجية فردية أو حزبية، وإنما المصالح، وأوضح وزير العدل السوداني أن “انحياز الحكومة السودانية لمصالح السودانيين وانفتاحها على إسرائيل أو أي دولة أخرى لا يعني بالضرورة تسبيب ضرر أو أذى لأي دولة، واستطرد أن “قرار التطبيع سوف يعود على السودانيين بمنافع كثيرة في المدى القريب والبعيد تم الاتفاق عليها، وسوف يرون أثر ذلك في الأيام القليلة القادمة.

يمكنك قراءة الخبر ايضا من المصدر من هنا

عن مصدر الخبر

صحيفة اليوم التالي