السودان الان

السودان: آلاف السودانيين في إسرائيل يخشون إعادتهم قسرا إلى الخرطوم

مصدر الخبر / صحيفة آخر لحظة

وكالات: آخر لحظة

 

بقلم:  يورونيوز
يخشى الآلاف من طالبي اللجوء السودانيين في إسرائيل من إعادتهم قسراً إلى السودان وخصوصاً إلى منطقة دارفور التي لا يزال شبح الحرب مخيما عليها بعد إعلان اتفاق لتطبيع العلاقات بين الخرطوم واسرائيل.

ويعيش في إسرائيل نحو ستة آلاف سوداني معظمهم من طالبي اللجوء، قسم كبير منهم يقييم في تل أبيب.

لكن منذ الإعلان عن الإتفاقية يصرح بريك صالح والبالغ 26عاما، الذي يعيش في ضاحية في مدينة تل أبيب الإسرائيلية، الذي يخشى إعادته إلى السودان: “يخشى اللاجئون السودانيون حقاً من أن تعيدنا الحكومة الاسرائيلية إلى السودان”.

ويروي بريك صالح أنه كان يعيش في غرب دارفور حتى بداية الحرب الأهلية في عام 2003. وكان عمره تسع سنوات عندما سافر مع أسرته إلى تشاد المجاورة. وعندما كان مراهقًا، غادر إلى ليبيا، لكن بدلًا من محاولة عبور البحر الأبيض المتوسط، توجه إلى مصر ثم إسرائيل.

ويقول صالح: “أنا أول من يريد هذا التطبيع ولكن إذا تم ترحيلي فسأكون في خطر بنسبة 100%. … إذا عدت فسوف أجد أن عائلتي لا تزال تعيش في مخيم للاجئين”.

ويقول منعم هارون البالغ من العمر 31 عاماً وهو قادم من دارفور: “سبب وجودنا هنا ليس بسبب غياب العلاقات الدبلوماسية … ولكن بسبب الإبادة الجماعية والتطهير العرقي الذي فررنا منه”.

وشارك منعم هارون من جبل مرة في قلب دارفور في حركة تحرير السودان التي يتزعمها عبد الواحد نور.
ويضيف هارون: “بالنسبة لي الأمر خطير للغاية. ما لم يوقع عبد الواحد اتفاق سلام، لا يمكنني العودة”.

وقال جان مارك ليلينغ، المحامي الإسرائيلي المتخصص في قضايا اللجوء إنه “مع التطبيع فإن أول ما يتبادر إلى ذهن الحكومة هو أنها ستتمكن من إعادة المتسللين، ويصبح ذلك على أجندتها”.

هؤلاء السودانيون يتحدثون العربية والعبرية بطلاقة، وكانوا يحلمون بتجسيد “جسر” بين البلدين اللذين بقيا في حالة حرب طيلة سبعة عقود.

في منطقة نيفي شانان في تل أبيب يقضي طالبوا اللجوء أوقاتهم بين المحلات التجارية والمطاعم التي يقدم بعضها أطباقًا من الفول الذي ترش عليه الجبنة منافسا أفضل طبق في الخرطوم .

ويقول أسومين بركة، البالغ 26 عاما، الذي غادر دارفور في سن التاسعة إلى تشاد، حيث لا تزال والدته تعيش في القرية، إن الميليشيات “قتلت والدي وقتلت أخي الأكبر ثم أخذوا كل ما لدينا في القرية”.

وأضاف بركة: “في وقت من الأوقات كان لدي خياران، إما العودة إلى دارفور للقتال في مجموعة متمردة أو مغادرة المخيم في محاولة لعيش حياة طبيعية”.

يرتدي أوسومين بركة ملابس أنيقة ويعمل في مكان قريب في تل أبيب حيث أنهى درجة الماجستير في السياسة العامة في جامعة هرتسليا. ويقول “ليس لدينا مكان نذهب إليه”.

يمكن قراءة الخبر من المصدر

عن مصدر الخبر

صحيفة آخر لحظة