السودان الان

في غياب رئيس منتدي الوسطية، الإمام الصادق، نائب رئيس المجلس السيادي، الفريق حميدتي، يخاطب مؤتمر الإسلام والتجديد بين العصر والأصل مطالباً بتجديد الخطاب الديني والتأكيد على أن السوداني ليس إرهابياً(الدين والحياة)

صحيفة اليوم التالي
مصدر الخبر / صحيفة اليوم التالي

الخرطوم : أمانى خميس
في المؤتمر الذي أعلن رئيس حزب الأمة القومي وزعيم الأنصار، الصادق المهدي، مقاطعته احتجاجاً على خطوات الحكومة في التطبيع مع إسرائيل، طالب نائب رئيس مجلس السيادة الانتقالي، محمد حمدان دقلو، بضرورة المراجعة للنفس والحياة بغية العيش في حالة من السلام السياسي والآجتماعي والفكري. وقال حميدتي إن قضايا التجديد ضرورة لإيقاف المفاهيم المغلوطة عن الإسلام رغم أن القرآن والسنة لم تتركا شيئاً عن كيفية العيش وفق الهدى الرباني. ووصف مؤتمر الإسلام والتجديد بين الأصل والعصر الذي ينعقد بقاعة الصداقة يومي 24-25 من الشهر الجاري بخارطة الطريق من الهدي النبوي محمد صل الله عليه وسام للعيش على هدي الإسلام َ.
وزاد في كلمته بأن المؤتمر يأتي في وقت تحدث فيه تحولات كثيرة محلياً دولياً مشيراً لتوقيع السلام الذي وقعته الحكومة مع الجبهة الثورية مؤخراً.وكذلك رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب. وقال حميدتي إنه قد حان الوقت لتوضيح أن الشعب السوداني ليس بإرهابي.
وطالب المؤتمرين أن يخرجوا بتوصيات تخبر بأن البلاد تسير في طريق دون عنف أو تطرف أو غلو بل العيش في تسامح مع الحميع. وشدد حميدتي على. أن العالم الإسلامي يعيش في تحديات كثيرة ومن أهم تلك التحديات قضايا الأسرة والمجتمع وعلاقة الدين بالدولة وغيرها من القضايا التي تحتاج لنقاش عميق ولمعالجتها دون المس بالعقيدة وهي مسؤولية تقع علي عاتق الجميع. ودعا المؤسسات المركزية والولائية إلى حوارات مستمرة لتجديد الحياة والاهتمام بخطاب الدعوة. وقال حميدتي” نتطلع لتجديد الدين في المعاملة واحترام الاختلاف و الدينية لتعزيز مفاهيم الوسطية والاعتدال في الخطاب الإسلامي”.
وشدد وزير الشؤون الدينية والأوقاف، نصر الدين مفرح، على أن العالم صار أكثر تعقيداً ولديه مستجدات لابد أن يقوم الخطاب الديني الإسلامي باستصحاب التجديد حيالها وبيان كيفية التعامل من واقع رسالة الإسلام الخاتمة لهداية خلق الله. وأوضح أن العلم يعتبر حياة النفوس وان الله علم آدم الأسماء كلها. وقال” الدين الإسلامي برهان من الله من خلال علماء الدين”.
وكشف عن أن هناك أعداداً كبيرة من علماء الدين طالبت بتجديد الخطاب الإسلامي في عصر العولمة والإنترنت وعلى ضرورة عمل إصلاحات من خلال حتمية الإصلاح مع تسارع وتيرة الأحداث. وأكد مفرح أهمية مواكبة التطور و مراجعة الغرب لتصحيح تلك المفاهيم المغلوطة عن الدين الإسلامي بأساليب متطورة رابطاً ذلك بصلاح الدين في كل زمان ومكان. ودعا مفرج لوجوب إدراك تلك المستجدات لمعرفة مستجدات النهضة ومعالجة قضايا الإرهاب والإلحاد وعلاقة الدين بالدولة والمواطنة والعلمانية والدولة المدنية والشباب والمرأة للارتقاء بالعلم والمعرفة بمخاطبة المستجدات التي تقع على عاتق علماء المسلمين عبر مخاطبة مستجدات الخطاب الديني في ظل التجاذبات الفكرية لفك طلاسم مستجدات الأمور.
وأكد المدير العام لمركز الرعاية والتحصين الفكري بوزارة الشؤون الدينية والأوقاف، الزبير محمد علي، إن المؤتمر يعد مؤتمراً دولياً يهدف لتأصيل مفهوم التجديد بغرض معالجة مستجدات العصر في الفكر والسياسة والتشريع والعمران والعلاقات الدينية والغلو والتطرف وخطاب الكراهيةَ،
وقال إن الظروف التي يمر بها السودان أسهمت في تقديم الإسلام وهو ملبٍّ لمتطلبات حاجات الإنسان الفطرية.
من جانبه أشار رئيس مجمع الفقه الإسلامي، عبدالرحيم آدم محمد، إلى أن الإسلام لديه أحكام منضبطة من القرآن والسنة تصلح لكل زمان ومكان.
لافتاً إلى أن المسلمين في العالم يبلغون ربع سكان العالم ويجب مراجعة وتجويد الخطاب الإسلامي ليكون عالمياً بخطاب يؤسس للدولة الوطنية التي يتساوى فيها الجميع في الحقوق والواجبات ويوضح العلاقات بين الحكام والمحكومين.
وأعرب وزير الأوقاف المصري، محمد مختار، عن تهانيه للشعب السوداني برفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب. وقال إن القرار سيحقق للسودان كثيراً من المصالح. وقال إن العلاقات بين مصر والسودان أزلية وتاريخية.
وزاد” العلاقة بين الدين والدولة ليست عدائية في الفهم الصحيح للدين يعمل على بناء دولة حديثة وان ما يقوي شوكة الدولة الوطنية جاءت به الأديان. وفق الدستور وولاية الشرطة والجيش والقضاء والمساجد والأسواق لكن تحول الدولة لحزبيات لا يقره الدين وتقديم المصلحة العامة علي الخاصة بما يجمع المواطنين من تاريخ وجغرافيا مشترك. ببناء دولة المواطنة فأهل الباطل لا يعملون إلا في غياب أهل الحق.

يمكنك قراءة الخبر ايضا من المصدر من هنا

عن مصدر الخبر

صحيفة اليوم التالي

صحيفة اليوم التالي