كتابات

  الطاهر ساتي يكتب : المفاتيح..!!

كتب : الطاهر ساتي
مصدر الخبر / كتب : الطاهر ساتي

 

:: رغم تباين مواقف قِوى الحُرية حول كل قضايا المرحلة، فإن ما يُطمئن هو أن الجهاز التنفيذي للدولة على قلب رجل واحد، وليس هناك أي خلاف بين السادة بالمجلسين السيادي والوزراء حول القضايا الاستراتيجية، والتي منها – على سبيل المثال – اتفاقيات السلام مع الحركات المسلحة والإصلاحات الاقتصادية وعلاقات السودان الخارجية، والتي يتم تأسيسها على المصالح، وليس العواطف والهتافات العبثية و(البعثية)..!!

:: والمحادثة المسماة بالرُّباعية، والتي سبقت إعلان السلام مع إسرائيل، هي في الأصل كانت (ثنائية)، بين طرفين.. البرهان وحمدوك كانا طرفاً سودانياً، وترمب ونتنياهو كانا طرفاً آخر.. أي منذ رحلة أوغندا الشجاعة، والتي كسر بها البرهان حواجز الخوف والتوجُّس والوهم، وحتى لحظة المحادثة مع ترمب ونتنياهو، لم يكن هناك أي خلاف في مطابخ القرار بالسودان حول تفاصيل التطبيع وإخراج البلاد من قائمة الإرهاب..!!

:: وبما أن الإرادة – على المستويين السيادي والوزراء – مُوحدة حول القضايا الاستراتيجية، نأمل أن تتوحد أيضاً إرادة لحم الرأس المسمى بالحاضنة السياسية، وهي قِوى الحُرية والتغيير.. نأمل أن تتوحد إرادة نُشطاء هذه القِوى، ولو فقط حول الأهداف والقضايا الاستراتيجية.. فالمؤسف أن بعض نشطاء قِوى الحرية يقفون ضد حكومتهم في أهم قضايا المرحلة، والتي منها علاقات السودان الخارجية واتفاقية السلام والإصلاحات الاقتصادية..!!

:: فالبلاد بحاجة إلى حاضنة سياسيّة واعية ومسؤولة تدعم الحكومة، لتحول هذه المفاتيح إلى مصالح تستفيد منها البلاد وشعبها.. نعم، تحسين العلاقات مع كل دول العالم – بما فيها إسرائيل – مفتاح، ورفع اسم بلادنا من قائمة الإرهاب مفتاح أيضاً، وكذلك اتفاقيات السلام، ما تم التوقيع عليها والمرتقبة.. واستخدام هذه المفاتيح بحاجة إلى دولة مؤسسات وحكومة تكتسب قوتها واستقرارها من وعي حاضنتها السياسية..!!

:: وأول أمس، كتب رئيس الوزراء عبد الله حمدوك، على صفحته الإلكترونية ما يلي: (يعود السودان للنظام المالي والمصرفي العالمي بعد قرار رفع اسم السودان من قائمة الدُّول الراعية للإرهاب.. يمكن لمواطنينا بدول المهجر تحويل مساهماتهم للبلد بطريقة سليمة وواضحة ومن خلال المؤسسات الرسمية، وبهذا القرار ينفتح المجال لإعفاء ديون السودان التي تبلغ ٦٠ مليار دولار، ويُساعد على فتح الباب واسعاً للاستثمارات الإقليمية والدُّولية، ويساعدنا في الاستفادة من التكنولوجيا، ويساعدنا هذا القرار في بناء المؤسسات الوطنية)..!!

:: وما هذه إلا بعض الغايات المنشودة، وما أكثر غايات الشعب.. ولكن الوصول إليها بحاجة إلى أن تُحسن الحكومة وحاضنتها السياسية استخدام هذه (المفاتيح المهمة)، لنفتح بها أبواب النجاح في كل مناحي الحياة العامة، بحيث تتحقق الغايات والآمال المنشودة.. مفتاح السلام، مفتاح التطبيع، مفتاح الخروج من قائمة الإرهاب.. كل هذه المفاتيح مهمة للغاية، وما لم تفتح بها الحكومة أبواب الغايات والآمال التي ينتظرها الشعب منذ عقود، فلا معنى لها..!!

 

‏‏‏‏

الطاهر ساتي

الصيحة

عن مصدر الخبر

كتب : الطاهر ساتي

كتب : الطاهر ساتي

تعليقات

  • تحدثت كثيراً عن ذكاء و ألمعية حمدوك . فالأيام الماضية أثبت أنه يملك بين يديه كل الخيوط وأنه لاعب سياسة خطير . فقد أصاب ما يريد بخطة الضغط على الخصم أولاً ولعبها مع البرهان ون تو جميل . وفك عنه قيود قحت المتعجرفة ووضعها أمام الشارع لتكون عرضة لامتحان مرعب . وفعلاً بعض مكونتها غادرت الميدان منسحبة . وبشرط موافقة المجلس التشريع أزاح عنه بذكاء قدح المعارضين . فوسائل التواصل أكدت أن الشارع والثوار مع حكومتهم وليس مع قحت . الرجل دا خطير ومتمكن وأهلنا بقولوا تمسكن حتى تتمكن .

  • اين المؤسسية والديمقراطية في قرار التطبيع فقط ثلاثة اشخاص هم اللذين اتخذوا القرار بالاسم برهان حميدتي حمدوك الاختلاف من الكيزان ان شخص واحد كان يتخذ القرارات ( المخلوع ) فقط الان اصبحوا اتين + واحد ولا ديمقراطية ولا هم يحزنون

    • المخلوع كان يعمل ضد مصلحة البلد
      الثلاثة اتخذوا القرار الصحيح
      كنا محاصرين ومخنوفين من الكل ،،،
      الان الحمد لله فك الحصار ممكن ان تنعش بلدك وتصدر
      بدون ما تاخد الامارات وارداتك او تسرق مصر مواردك
      الان ممكن الدول تساعدك ،، والقمح يجيك بسعره الحقيقي
      وكذلك البترول وتحول وتستقبل حصائل الصادر الكانت ضايعة
      ممكن تعيد تأهيل السكة حديد وتشتري الطائرات والبواخر
      وفوائد لا حصر لها

  • لدينا أحزاب سياسية لا يروق لها رؤية المواطن يعيش حياة كريمة

    يريدوننا مرضى وجوعى ونلهث وراء أكل العيش لتخلو لهم الساحة السياسية