كتابات

حيدر المكاشفي يكتب والله زمان يا لاهاي

الراكوبة نيوز
مصدر الخبر / الراكوبة نيوز

الزمان ليس هو الزمان، فالزمان هو زمان الثورة، والناس ليسوا هم الناس، فالناس هم جحافل الثوار مسقطو النظام البائد الظالم القاتل الفاسد، والحال ليس هو الحال، فالحال هو التغيير الذي بدل البلد من حال الى حال، فسبحان الله مقلب الأحوال من حال الى حال، أليست محكمة الجنايات الدولية الكائنة بمدينة لاهاي، هي ذات المحكمة التي طالما هتف ضدها منتسبو النظام المخلوع وتوابعهم من الارزقية والمصلحجية، وظلوا على مدى سنوات يرددون العبارات التي تشتمها باقذع ما في قاموس الشتائم، وجعلوا من مدعيها العام السابق لويس مورينو أوكامبو رمزا للشر والبغي والعدوان، ومن منهم من لم يجوس خلال ميادين وشوارع العاصمة ويغبر أقدامه في سبيل الزراية بالمحكمة الجنائية الدولية ومدعيها العام السابق أوكامبو، ومن منهم من لم يردد خلف رئيسهم المخلوع هتافاته الموتورة ضد المحكمة وأوكامبو، ومن منهم من كان لا ينتشي لمقولات المخلوع الشوارعية من شاكلة (أوكامبو تحت جزمتي ولن نسلم كديسة) وغيرها من كلمات يستلفها من لغة قاع المدينة، فكالوا له الاتهامات بالعمالة والجبن كما أحرقت صوره مرات عدة، حتى ان مدعي المحكمة الأرجنتيني الأصل كان يندهش لذلك ولم يكن يخطر بباله أبداً أن يحظى بهذه الشهرة الكبيرة وان يتردد اسمه بتلك الكثافة.. مجالس الأنس العديدة في السودان كانت تلتئم وتنفض على سيرته، وباتت محكمته واحدة من مواضيع الونسة الثابتة لتنضم إلى مواضيع السياسة وكرة القدم، كما قيل انه بات لا يلتقي سودانيان إلا ويتحول الكلام عن أوكامبو بعد الاطمئنان على خلو الاجواء من عين الرقيب، وعلى ايام تلك الهوجة واللهوجة أذكر تلك الثلة من أنصار ومناصري الحكومة المخلوعة وحزبها المحلول الذين ظهرت صورهم على شاشات التلفزة وهم يرتدون الأكفان في مناسبة تناصرية أقاموها للرئيس المخلوع بنواحي شندي، وكان اتخاذهم لرمزية الكفن كما قالوا يجيء كرسالة شديدة اللهجة موجهة ضد أوكامبو وتعبيرا عن استعدادهم للموت فداء للرئيس المعزول ضد مدعي المحكمة الجنائية الدولية لويس مورينو اوكامبو، كما اذكر تلك المهرجانات الخطابية المصنوعة بواسطة مقاولي الانفار وسماسرة التحشيد التي كان يخطب فيها المخلوع (المخلوع حقيقة ومجازا) ويختتمها بفاصل من الرقص اشتهر به، ومن تلك الخطب الحماسية الهاشمية الجوفاء التي يلقيها على طريقة (انفخ ولو حملك ريش)، اذكر انه قال مرة وسط تهليلات وتكبيرات المحشودين (شكراً يا شعبي .. شكراً اوكامبو لأنك اظهرت لي ان الشعب السوداني يحبني الى هذا القدر)..
لقد مر بذهني هذا الشريط التراجيكوميدي وما حواه من عنتريات وتنبرات ضاعت كلها هباء وبقيت الحقيقة، فالحق قديم لا يزول ولا يسقط بتقادم السنين، فهاهي مدعي المحكمة الجنائية الدولية الحالية فاتو بنسودة تصل بلحمها وشحمها الخرطوم، وتنخرط في لقاءات متعددة مع قيادات الفترة الانتقالية لاجراء تفاهمات حول محاكمة المطلوبين لديها، وأيا تكن صيغة المحاكمة التي يتفق عليها، يبقى الأهم كما يقول المثل الشعبي (يا كاتل الروح وين بتروح) بأن يلقى من ارتكبوا تلك الفظائع بدارفور جزاءهم في الدنيا قبل الآخرة.
الجريدة

اقرا الخبر ايضا من المصدر الراكوبة نيوز من هنا

عن مصدر الخبر

الراكوبة نيوز

الراكوبة نيوز

تعليقات

  • ياحيدر اسمك ده كل مره بيذكرنا بى سئ الذكر المكاشفى طه الكباشى قبل مانقرأ ليك اى مقال

  • خلينا من المحكمة الجنائية رايك شنو في تصريحات السفير البريطاني .. وهو يتدخل في شئون السودان .. والحكومة صامتة وكان الامر لا يعنيها .. اذكرك بان الكيزان في عام ١٩٩٣ لمن صرح السفير البريطاني بما اعتبر تدخل في الشئون الداخلية تم طرده بلا تردد …
    اما حكومة الجوع والخنوع لم تحتج ولا بكلمة ..
    هههههه

  • البشير كان ضحيه التنظيم
    لقد (شال وجه القباحه) وتحمل اثام وفعائل (القوم) ومكن وحوش التنظيم من (لحم السودانين)…
    الان البشير يوجه مصيره وحيدا شريدا طريدا وكبار (القوم) في تركيا وبقيه العالم يستمتعون بما غنموه… اما بقيه القوم داخل السودان فاكتفوا بالعمارات والمزارع والفلل ومثني ورباع من الحلائل وعشرات مما ملكت اليمين… وتركوا المشاغبه ورفع الشعارات لاولاد الفقراء والمساكين واحتفظوا باولادهم في احضان زوجاتهم وامهاتهم

  • المحكمة الجنائية : وصفت بأقذع الصفات جعلوها رمزاً لاذلال الشعوب و أنها محكمة للأمم الضعيفة وأنها تكيل بمكيالين وتتغاضى عما يرتكبة الأقوياء . هكذا صورها اعلام الخلوع فأثاروا الحمية والنخوة السودانية وخرج يناصره حتى المعارضين . كل ذلك ينهزم أمام الحقيقة الأصيلة . المخكمة الجنائية نصيرة الشعوب المنتهكة من بطش الحكام خاصة حكام البطش المسلح . والبعض يقول لماذا خرجت أمريكا والصين وكوريا وايران لأن البطش والتنكيل ديدنها فكم أذلت شعوبها تلك الدول التي توسم بالمتقدمة , متقدمة اقتصادياً ولكن انسانها مفهور مكمم . بدليل أمريكا والصين وكوريا تشهد انتفاضات عاتية .

  • يا حيدر المكاشفي يا تعبان ما عندك موضوع ضيعت زمنك وزمن القراء بكلام لا يفيد الا في أنه كشف خستك وركوب الموجة والخوض مع الخائضين.

  • غايتو زمن يا حيدر المكاشفي..
    لقد عشت زمنا ليس بالقصير..منذ أن طالبت..هذه الفاتو بتسليم رئيسكم المخلوع..لم نقرأ لك ذات يوم أنك ترحب
    بالتسليم..ولا حرفاً تمجد فيهو هذه المحكمة..ولكنه زمن الخنوع ولكل حال
    لبوسها..فألبس ما شئت… البشير اصبح
    ماض وتخطتهو عجلت الزمن..ولا يهمنا
    ما يهمنا ان ينال جزاءه على ما ارتكبت
    يداه..ولكن ليس علي يدي فاتو ..بل علي يدي القضاء السوداني.لان هذا رأي الشرفاء وليس المتلونيين راكبي عربة
    الثورة…
    البشير يجب ان يحاكم..ويلقى جزاؤه
    بس تاكد انه لن يسلم لانو لازالت ثم فئة
    من العسكر ترى فيه رمزا .
    ولا يخفى ان الحكم للبندقية..والسلطة سلطتها.