كتابات

خالد أبو أحمد يكتب بين وداد بابكر والشهيدة عوضية عجبنا!!.

جريدة الديمقراطي
مصدر الخبر / جريدة الديمقراطي

بين وداد بابكر والشهيدة عوضية عجبنا!!.
✍🏾خالد أبو أحمد
يقول المثل السوداني المشهور “الما عنده لسان شقي وفلسان”، تذكرت هذا المثل وأنا أتابع مناحات مؤيدي النظام السابق على صفحات (الفيس بوك) على ظلم مزعوم تعرضت له زوجة رئيسهم بعد إطلاق سراحها المؤقت، وما سموه انتهاكا لحقوقها الدستورية وما إلى ذلك، استندوا في حديثهم إلى كل المواثيق الدولية، وحقوق الإنسان إلى القوانين السودانية كافة التي تجرم الإساءة إلى المتهمين والحفاظ على الضمانات الأساسية لهم.
وقد شهدت صفحاتهم في مواقع التواصل الاجتماعي ردحا طويلا وصرخوا ثم هددوا بالويل والثبور على الإهانة المزعومة للسيدة المبجلة، برغم أنها لم تتعرض للاغتصاب ولا التعذيب ولا الإساءة ولا الحرمان من الرعاية، ولا الشتيمة والضرب وحلق الشعر ولا شيء من ذلك..لكن..ولكن هذه تجر معها آهات مؤلمة عندما نستعرض نماذج قليلة جدا من ممارسات جهاز الأمن والشرطة في اغتصاب الحرائر والتنكيل بهن وقتلهن بدم بارد وتعذيبهن والإساءة التي وجهت لهن بأقبح الألفاظ والعبارات العنصرية النتنة.
الشهيدة نادية صابون
المرحومة البطلة نادية صابون إحدى ضحايا نظام الحركة (الإسلامية) لم تكن معارضة سياسية ولا ناشطة في أي من مجالات أنشطة المجتمع المدني الذي يحظى به السودان..كانت نادية تتحمل مسؤولية أسرتها بعد أن ضاقت بها الحياة فاتجهت لبيع الشاي في وسط الخرطوم لتعيل به أسرتها، ففي ذات يومٍ في منتصف العام 2009م خرجت من منزلها تحمل (عِدتها) مُتجِهة صوب مكان عملها، لم تمكث طويلا حتى أتت عربة (الكشة) فقامت بمطاردتها كأنها مجرمة فسقطت في مجرى (خور) بينما كانت تحمل (البنبر) التي كانت تجلس عليه، ومن قوة سقوطها انغرس في معدتها رِجل المقعد، رحلت نادية تاركة خلفها مسؤولية بحجم الجبال في بلاد تحكمها شريعة الغاب باسم الإسلام، وبعد ذلك عانت أسرتها معاناة شديدة شهور اًعدة لاستلام تقرير الحادث ولم تحصل عليه إلا بشق الأنفس.
الشهيدة عوضية عجبنا
قامت قوة من الشرطة بإغتيال الشهيدة عوضية عجبنا أمام منزلها في حي الديم وسط الخرطوم في مارس عام 2012م، بينما ضُربت والدتها بالبندقية على رأسها، ونكّل أفراد الشرطة بكل الأسرة وبدأت القصة عندما كان شقيق القتيلة يقف أمام البيت، ومر أفراد الشرطة بسيارتهم فافتعلوا معه مشكلة، وضربوه ضربا مبرحا فتدخلت شقيقته عوضية فأطلق الملازم أول شرطة عليها النار في رأسها مباشرة.
وجاء تقرير الوفاة مؤكدا للحيثيات التي نشرتها الصحف آنذاك “تهشم في الجمجمة وخراب المخ ونزيف بسبب الإصابة بالعيار الناري”، وخضعت هذه الجريمة لمحاولات كثيرة لإخراجها بدون حُكم رسمي، لكن الحراك المجتمعي القوي والدعم الإعلامي والصحفي، أدى إلى محاكمة القاتل بالإعدام، لكن المحكمة العليا ألغت قرار الإعدام وقضت بعقوبة السجن عامين ودفع الدية الكاملة، وأمرت بإطلاق سراحه فوراً استناداً على أن المتهم قضى (5) أعوام بالسجن.
إغتصاب فنانة تشكيلية داخل مباني جهاز الأمن
في مارس 2011م اعتقلت قوات الأمن الناشطة صفية إسحق وتم اقتيادها إلى مكاتب جهاز الأمن، وهناك تعرضت لشتى صنوف التعذيب كما تعرضت للإغتصاب، وفور خروجها من المعتقل تقدمت ببلاغ ضد جهاز الأمن بعد إجرائها لكشف طبي واستخراجها لأورنيك 8 الذي أثبت تعرضها للتعذيب والاغتصاب، وقد حظيت قضية صفية إسحاق بحملة تضامنية واسعة، بعد أن نشر رئيس مجموعة (الجداد) الإلكتروني الضابط بجهاز الأمن (أورنيك 😎 في أشهر المواقع الإلكترونية قاصدا بذلك التشهير بالضحية، في مخالفة واضحة لكل الأعراف والتقاليد المرعية، الأمر الذي أكد في حينه أن بعض الأطباء هم عناصر أمنية ليس لهم أدنى علاقة بهذه المهنة الإنسانية، لذلك لم يتوقع أحد أن تولي الحكومة القاتلة اهتماماً بالقضية لأن قانون الأمن الوطني، يعطي حصانات كثيرة وكبيرة، ولا يسمح بمحاكمة رجال الأمن أو المتعاونين مع الجهاز.
اعتقال وتعذيب الزميلة سمية هندوسة
وفي نوفمبر 2012م اعتقلت الأجهزة الأمنية الزميلة الصحفية سمية هندوسة وقامت بضربها وتعذيبها بالمكواة وحلاقة شعرها، ووصفها بعبارات عنصرية بغيضة، وتم وضعها في سجن خاص بالشباب كانوا يعانون من حالات نفسية جراء تعذيبهم، كشفت الصحفية سمية “أن هؤلاء الشباب من دارفور، وأن غالبيتهم يعانون من حالة عقلية ونفسية سيئة للغاية، يبدو عليهم الوهن والضعف والهزال الشديد، نسبة للفترة الطويلة للاعتقال، وتم تعذيبهم وتجويعهم”، كما أكدت سمية وجود محتجزين آخرين بالغرف المجاورة وأنها سمعت أصوات صراخ وأنات متكررة جراء الضرب والتعذيب من تلك الغرف المجاورة.
اختطاف حواء جنقو وتعذيبها
في مايو 2011م اختطف جهاز أمن الدولة (الإسلامية) في السودان المناضلة حواء محمد صالح، المعروفة بـ(حواء جنقو) بواسطة قوة مسلحة من جهاز الأمن (الوطني) بالقرب من معسكر النازحين، وكانت حواء قد احتُجزت أولاً في الفاشر قبل ترحيلها إلى الخرطوم، لكن السلطات لم توجَّه لها أي تهمة ولم يُسمح لها بالاتصال بأسرتها أو بمحام، وبسبب عملها في خدمة النازحين ألقي القبض عليها ثلاث مرات، واختطفت مرتين واحتجزت لمدة شهرين وعذبت في إحدى المعتقلات في الخرطوم، وفرت من السودان في عام 2011م، بسبب التنكيل بها من قبل جهاز الأمن، وقد لا يتخيل المرء أن إمرأة تعتقل بواسطة قوة مسلحة وكأنها رئيسة عصابة مسلحة..!.
اتهام الناشطة ويني عمر بتقويض النظام الدستوري!!..
في مسيرة عدائها السافر مع النشطاء تعرضت الناشطة ويني عمر لحادثتين مع شرطة النظام العام، في الحادثة الأولى تم اتهامها بارتداء الزي الفاضح، وهو حسب المادة 152 من القانون الجنائي، ارتدائها للباس لا يناسب أعراف المجتمع رغم أنها كانت ترتدي تنورة وغطاء رأس أثناء انتظارها للمواصلات العامة في الخرطوم، وقد برأها القاضي من هذه التهمة.
وفي الحادثة الثانية تم اتهامها بممارسة الدعارة، بينما كانت في زيارة اجتماعية لإحدى الصديقات، إلا أن عددا من أفراد المباحث قفزوا عبر الشباك واقتادوها مع آخرين بتهمة ممارسة الدعارة وتعاطي الخمور، ووجهت لهن تهم تحت المادة 154 الخاصة بممارسة الدعارة، تقويض النظام الدستوري..!!.
جلد فتاة (اليوتيوب)
من أكثر الأحداث التي فضحت النظام البائد كانت حادثة جلد الفتاة في إحدى أقسام الشرطة بالخرطوم حيث انتشر مقطع الفيديو يظهر فيه رجال شرطة ينفذون عقوبة الجلد بالسوط على الفتاة أمام جمهرة من الناس، تلقت الفتاة ضربات السوط على جميع أنحاء جسدها من الأرجل والظهر والأذرع والرأس بصورة عشوائية وبعنف وقسوة ظاهرة، وتظهر الفتاة وهي تتألم وتصرخ مستلقية على الأرض تتلوى من شدة الألم، الحادثة أثارت ضجة عالمية وموجة من الاستنكار على الانترنت وأجمع الذين شاهدا الفيديو عبر الفضائيات العالمية على أن ما حدث يتجاوز العقوبة القانونية بكثير ويرقى للتعذيب البدني الشديد والإهانة البالغة.
مليون ونصف المليون من السياط تقع على النساء سنوياً..!!
إن ظاهرة جلد النساء تحت قانون النظام العام في السودان (المادة 152) كانت هي الأبرز والأكثر عددا، وفي هذا السياق كان مدير شرطة النظام العام في 2008م قال “إن عدد النساء اللاتي تم القبض عليهن تحت قانون النظام العام في عام 2008 بلغ 43 ألف امرأة”، ما يعني أن أكثر من مليون ونصف المليون صوت وقعت على ظهور النساء، هذا في عام واحد فقط، بدون إحصائية الكثير من الولايات، وذكر بأن دراسة أعدها المركز الأفريقي لدراسات العدالة والسلام توصلت إلى حجم الظاهرة المخيف، ففي ثلاثة ولايات صغيرة هي النيل الأبيض والبحر الأحمر وغرب دارفور بلغ عدد النساء اللائي تعرضن للجلد العام 2009م 2144 امرأة، أما في ولاية الخرطوم كانت الأرقام مضاعفة وتزداد عاما بعد آخر.
وداد بابكر!!..
ومن هنا أدعو منسوبي الحركة (الاسلامية) – المؤتمر (الوطني) إلى عقد مقارنة بين وضعية المعتقلة وداد بابكر، والأخوات الفضليات اللائي قتلن واغتصبن واعتقلن وعُذبن وشُتمن وشردن من البلاد؟!.
الأخوات الكريمات لم يسرقن قوت الشعب ويحولنه إلى البنوك الخارجية، ولم يمارسن أي فعل يهدد الأمن والاستقرار في البلاد، لكن الطغاة ساءهم خروج ناشطات من ضمير هذا الشعب يطلبن العدالة والحرية والتنمية في البلاد، لم يحملن السلاح بل حملنا القلم واستخدمن الصوت الجهور في توعية الناس بحقوقهم، وأن اللائي قتلن كان السبب فقط الخروج للعمل الشريف، فواجهن القتل، والناشطات واجهن الاغتصاب والتعذيب من قبل جهاز أمنكم وشرطتكم، بينما هناك الكثير من الوثائق والأدلة الدامغة التي تدين زوجة الرئيس السابق وداد بابكر.
دائما تعتقدون أن هذا الكون طوع بنانكم، مع أن وجود قياداتكم في السجن دليل على أن الأمور ليست كما تعتقدون، لكنكم هربتم من الحقيقة كعادتكم، عاديتم النساء لأنكم تدركون جيدا أن المرأة السودانية تعتبر مركز قوة المجتمع وحيويته ومكان انطلاقته نحو التحرر الوطني من كل جبروت فامتلأت سجونكم بالنساء معارضات وزوجات معارضين ومظلومات تم سجنهن بالإشتباه أو التآمر لتصفية حسابات خاصة ليس لها أي علاقة بالسياسة، ولا يحملن أي أفكار سياسية.
خلاصة القول..مارسوا إفككم وتضليلكم وانسجوا مؤامراتكم وأشعلوا الحرائق في كل مكان، وهيجوا القبلية وافتنوا بين الناس، إن الله لا يفلح كيد الظالمين، وإِنَه لا يفلح المجرمون..كلنا ثقة بذلك.

عن مصدر الخبر

جريدة الديمقراطي

جريدة الديمقراطي

تعليقات

  • الشعب السوداني عارف كل القصص دى ومحاضر الشرطة موجودة وفي بعضها عرضت في المحاكم والقضاء قال كلمته ..وبعضها قصص مروية بعنعنة لا نعرف صدقها من كذبها …نرجو من يتصدى للكتابة ان يتحرى الموضوعية والصدق وبلاش الكلام الانشائي والروايا الدرماية لاثارة عواطف الناس

    • ايمان الباحثة عن كوز لتبوسه بوس ستجدي ضالتك عند مرفعين الليل والمرفعين الذئب ومعروف بالغدر لذا استجلبي معك شاهداً على ( العصر )

  • ما تمارسه قحط اليوم من تعذيب للنساء وكبار السن اسوأ مما كان يفعله نظام الكيزان ..
    في اسوأ من ان تخرج امراة في منتصف الليل تبحث عن قطعة خبز لتطعم صغارها ..
    في اسوأ من ان يموت اطفال وشيوخ في صفوف العيش بدون ذنب ارتكبوه ..
    قسما بالله انا امس مشيت بي رجلي ٣ كيلو ورجعت ٣ كيلو عشان اجيب خبز ب ٦٠ جنيه..
    سايق العربة ينوم في الطرمبة اسبوع عشان جالون بنزين ..
    هل هنالك تعذيب اكثر من هذا ..
    اما من ذكرتهم فهم مخالفون للقانون وعذبوا لكن ما ذنب امك واختك وزوجتك وابوك الشيخ الكبير يقيف في صف الرغيف وسط الهجير
    تبا لكم يا مطبلاتية .
    اي قحاطي ندوسو دوس

    • لم تذكر يا مرفعين الليل انعدام الادوية المنقذة للحياة .. واغلاق المستشفيات امام المرضى .. والناس تموت في ابواب المستشفيات ..
      والجووووووع قتل اكثر ممن ماتوا او عذبوا ..
      لكن تاكدوا العقاب اااتي

    • مرفعين الليل يا كوز يا و سخ أن شاء الله ييغتصبوا ا اختك ولا ا مك القذ رة عشان نشوف الأسوأ وينو الصف ولا الا غتصاب والجلد بعدين الصفوف دي صفوف موروثة من عهدكم القمي اوع تفتكر ذاكرتنا سمكية كان معاها كمان صف بنك وصراف إلى

  • نعم دودوا تعرضت لظلم جائر .والمؤيد لكلامى عدم استطاعة القضاء ادانتها باى تهم هى تحاكم سياسيا اىن كونها زوجة رئيس سابق ولكن هذا ليس ذنبها انتم عيبكم بتسيبوا الحمار وتشطروا على البردعة او بالسودانى شايفين الفيل وبتطعنوا فى ظله .اتركى يادودو السودان وال فيه طالما انك بريئة واستمتعى باموالك وعقارراتك فى بلد متقدم واتهنى لان العمر ال باقى فيه قليل .مع تحيات مؤيدى ومحب دودو سيدة السودان الاولى

  • أطالب بنشر قصص الاجرام الكيزاني في التلفزيون فكل قصة فيها أكثر بشاعة من سابقتها . سيذهل العالم كله ويغتبط الشيطان فرحاً ليحس بحلاوة العرض وعظمة النفوذ وقدرته على التفنن و الابداع والتأثير عندما يهيمن على تلك النفوس الواهنة التي اتخذت النفاق الديني منهجاً وطريقاً , فسبدرات بالأمس زرف دموع النفاق في ساحات المحكمة حتى صدقها المجرمون أنفسهم من روعة السرد وابهار العرض . هؤلاء سادتي لا مثيل لهم في كل العصور .

  • العيش وينو سرقوا القحاته
    البنزين وينو
    الجازولين وينو
    الغاز وينو
    أين قروش كورونا ال٤٨٠ مليون دولار قروش كورونا وقروش القومه للسودان الملياااارات وينها
    أين قروش ال200مليون دولار بتاعت الأسر الفقيره
    وال20مليون دولار الشلتوها من السفاره الامريكيه لذوي الدخل المحدود
    وين…. وين يا فخاته
    عايزين نعرف أين ذهبت ال480 مليون دولار قروش كورونا وقروش القومه للسودان الملياااارات وينها

  • المشكلة تكمن فى الحكومة الحالية التى خلفت نظام الكيزان واقول خلفت ولم تات بها الثورة حقيقة لا المكون العسكرى ولا المدنى – والدليل ان كل الجرائم التى ارتكبت خلال ال 30 سنة الماضية لم تجد لها طريقا للاعلام والكشف عنها وهذه الجرائم لم تكن فى العاصمة فقط بل فى كل انحاء السودان شمالا وجنوبا شرقا وغربا –

  • استاذ خالد أبو أحمد الرجاءعمل برنامج يسمي انتهاكات 89 ويكون في القناة القومية والجرائد

    • يديك مليون عافيه
      جبت الزيت
      لازم فضح هذه الكتابات في برنامج يشاهده كل السودان لان ليس كل الناس تقرأ الصحف والمواقع