كتابات

يوسف السندي يكتب إرهاب الانقاذ وتغريدة ترامب

كتب : يوسف السندي
مصدر الخبر / كتب : يوسف السندي

بالامس طوى السودان ملف عقوبات استمر لمدة ٢٧ سنة، تسببت فيه حكومة الجبهة الاسلامية، فبعد الانقلاب في عام ١٩٨٩ لم يفكر الكيزان في رعاية حقوق السودانيين بل أعلنوا عن تنظيم المؤتمر الشعبي العربي والإسلامي في ١٩٩١، وهو أسوا مؤتمر أقيم في تاريخ السودان. من أجل هذا المؤتمر فتحت الانقاذ منافذ السودان البرية والبحرية والأرضية لاستقبال ما يسمونهم بالمجاهدين والجهاد منهم براء، حيث حضرت ذلك المؤتمر كل الجماعات المتطرفة الإسلامية، وكان محفلا ظن به الموهوم الدكتور الترابي انه صلاح الدين القرن الجديد حين أنشد له صبية الكيزان ( خيبر خيبر يايهود * جيش محمد سوف يعود)، ولم يعود الترابي ومؤتمره الا بالعقوبات، حيث أعلنت أميركا في عام ١٩٩٣ عن اتهام السودان برعاية أنشطة إرهابية وفتح الأراضي للجماعات الإرهابية المتطرفة من شتى بقاع العالم، ومن يومها يقبع السودان في قائمة الدول الراعية للارهاب،ولم يفارقها الا بتغريدة ترامب بالامس.

إدراج السودان كدولة إرهابية لم يمنع الكيزان من الاستمرار في الارهاب، حيث دبروا مع جماعات مصرية متطرفة حادثة اغتيال الرئيس المصري حسني مبارك في أديس أبابا في عام ١٩٩٥ . على عثمان محمد طه هو المتهم الأول، أكد ذلك الترابي، ثم أكده قطبي المهدي بقوله كان دور علي عثمان هو توفير الدعم اللوجيستي للجماعات المصرية!! بينما لا يعرف مصير الناجين من منفذي العملية الفاشلة بعد عودتهم للسودان هل هربوا ام تمت تصفيتهم. هذه الواقعة بالذات يجب أن تفتح فيها سلطات الثورة تحقيقات شفافة وتوجه الاتهامات لعلى عثمان وجماعته بمحاولة اغتيال رئيس لدولة جارة.

في التسعينيات إستقبل نظام الانقاذ المجاهدين العرب والمسلمين الفارين من افغانستان بعد خروج الاتحاد السوفيتي منها، وظن النظام يومها انه قبلة المجاهدين وقائد الامة المسلمة، فأطلق ما سماه بمعسكرات الدفاع الشعبي ومعسكرات طلاب الخدمة الوطنية، عسكر النظام الجماهير موظفين وطلابا وعامة رجال ونساء. فتح النظام معسكرات التدريب في كل بقاع السودان في القرى والمدن والحلال، وتحت ستار هذا الضجيج التدريبي فتح النظام معسكرات التدريب للارهابيين والمتطرفين، وكان الحصاد الإرهابي الاسود.

في أغسطس ١٩٩٨ في وقت متزامن تم تفجير سفارتي أميركا في نيروبي بكينيا ودار السلام بتنزانيا، راح ضحية هذا التفجير أكثر من ٢٠٠ قتيل، وتبناه تنظيم القاعدة، القاعدة التي عاش قائدها بن لادن في سودان الإنقاذ سنين عددا وفتحت له المعسكرات لتدريب الارهابيين والمتطرفين، لم تتردد وقتها اميركا في ضرب مصنع الشفاء في الخرطوم ومواقع متعددة في افغانستان ردا على هذه الهجمات.

ثم في سنة ٢٠٠٠ تم تفجير المدمرة الأمريكية كول في شواطيء اليمن مما أدى إلى مقتل ١٧ بحارا اميريكيا، فزادت العقوبات الاميريكية على السودان، ولم يشفع للنظام تسليمه كارلوس لفرنسا في عام ١٩٩٥ ولا مغادرة بن لادن للسودان في عام ١٩٩٦ فالنار التي اوقدها النظام قد عمت وانتشرت ولم يعد من الممكن محاصرتها وانطبق على النظام المستغيث من عقوبات اميركا المثل القائل ( يداك اوكتا وفوك نفخ ).

بناءا على هذا التاريخ دفعت حكومة الثورة وشعب السودان تعويضات لضحايا تفجيرات السفارتين في كينيا وتنزانيا ولضحايا المدمرة كول، في وقت يعاني فيه الشعب وجد نفسه مضطرا لتسديد فواتير الإنقاذ!! لذلك يجب ان يزيد حرصنا جميعا على معاقبة كل قادة الإنقاذ على هذه الأفعال الإجرامية التي ندفع في تكلفتها حتى بعد أن اطحنا بهم ورميناهم في السجون.

[email protected]

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من صحيفة التحرير

عن مصدر الخبر

كتب : يوسف السندي

كتب : يوسف السندي

كاتب سوداني , [email protected]

تعليقات

  • “الموهوم الترابي” ! ما كان الادب على الاقل تقول “المرحوم الترابي”؟ انت طبيب ولا” بخسة”؟!!!

  • ياسندى ما تفرح لسه دى تويته ..وبعدين ارجع للجدول الزمنى التى ادلت به وزيرة ماليتك وشوف متين حيتم رفع العقوبات ..قالت لسه يمكن لحدى نهاية ديسمبر2020 ويا عالم ترامب واعضاء الكونغرس الحاليين حيكونوا في مواقعهم ولا حيجي رئيس جديد ونبدأ من البداية

  • اولا يا سندى العقوبات ما كانت بسبب الانقاذ وبس ..كل اطياف المعارضة والحركات المتمردة والمنظمات العالمية وعلى رأسها منظمة كفاية التى يتشرف وزير خارجيتك الحالي بانه احد قادتها لهم اليد الطولى في فرض تلك العقوبات …ولو كانت بسبب بن لادن فتنظيم القاعدة برمته كان في افغانستان وتحت رعاية طالبان التى وقعت معها الادارة الامريكية في الدوحة اتفاق مصالحة وتم تعويضها بل اجبرت حكومة افغانستان على مقاستمها الحكم ..كل الطاقم الحاكم الان في حكومة حمدوك والذين وقعوا اتفاقية السلام التى تتشدق بها هم تسببوا في فرض هذه العقوبات ولم يستطيعوا رفعها الا بمقابل التطبيع

  • الأخوان اللا مسلمون . التنظيم الأب للفكر التكفيري المتطرف . فهو أب شرعي لكل الحركات الدموية البغيظة التي كانت وبالاً على اسلام العدل والسماحة والعفة والنقاء والسمو بأبهى معانيه . فما الدواعش باجرامهم الشيطاني إلا ابن بار رضع من ثدي امهاتهم . أقول لكل مسلم غيور على دينه تبرأوا من فظائع الأخوان وما يفعلون في العراق وسوريا وليبيا و كل أروبا حتى أضحى الاسلام مقروناً بالدم والقتل بابشع صوره ذبحاً وانتهاك للأعراض ومجون وفحش واغتصاب وتشنيع تشقعر له الأبدان خوفاً ورعباً ,

    • عليهم ايضا ان يتبرأوا من كل شيوعي ويساري بسبب عمالتهم وبيعهم لاوطانهم للشيطان كما فعلوا قادة الحكومة الانتقالية الحالية وزعماء الحركات المتمردة الذين كانوا السبب في فرض العقوبات على بلدنا واسال عن هذا الامر خصيصا وزير خارجيتك عمر قمر الدين بتاع منظمة كفاية والذي اعترف بذلك ورفض الاعتذار للشعب السوداني

  • استاذ يوسف اعملو برنامج اقتيالات (منا ومنهم) قتلو محم سيد حاج قتلو مجذوب الخليفة قتلو التاية و علي فضل

  • نعم يجب تسليم الأستاذ على عثمان طه للسلطات العدليه للمحاكم المصريه والأمريكية لتهوره واستغلال منصبه في الضر بالسودان وأهله أما البشير فإنه بحكم موقعه كان مسؤولا عن بسط الأمن لدولته وللمواطنين عليه يجب تشكيل محكمه لمحاكمته مع الحركات المسلحه لترويع شعب دارفور من عرب وزرقه..

  • يجب اعلان الحركة الاسلامية وجميع واجهاتها جماعة ارهابية وحظرها ومصادرة اى مكان يجتمعوا فيه واعتقال اى شخص بتهمة الانتماء لهم

  • اين الافلام المدبلجة والمستندات المزورة التي دفع بها قادة قحط الحاليين وكل التهم الملفقة ضد السودان ..
    وهل قادة الحركات المتمردة مبرءون من تهم الارهاب .. فهم من بدا الحرب ورفضوا صوت العقل بل ارتموا في احضان الاجنبي .. ومدهم بالمال والسلاح والخبراء .. هل هم بريئون من تهم الارهاب ..
    والله لولا الانقاذ وقراراتها الصارمة ضد حركات التمرد لما كان هنالك شيء اسمه السودان ..
    الا ترى ايها الكاتب القحطاوي عبد العزيز الحلو وعبد الواحد يمارسون نفس التعنت بعد سقوط الانقاذ .. هذا يدل على براءة الانقاذ من تهم الارهاب..
    اي قحطاوي ندوسو دوس

    • استحي يا يوسف يا سندي يا بلاع الذمة قل خيرا أو اصمت
      كل يوم تزداد خسة ولعنة وكرها