اخبار الاقتصاد

الدقيق والخبز.. هل استعصى الحل؟

صحيفة الصيحة
مصدر الخبر / صحيفة الصيحة

 

الخرطوم: سارة إبراهيم

بات منظر اصطفاف المواطنين أمام المخابز أمراً اعتياديًا بعد تفاقم أزمة الخبز، وأصبح حلم المواطن الظفر بحصته كاملة بعد الوقوف لساعات طويلة، ولم يقف الأمر عند ذلك بل تطور الأمر ووصل حد المشادات الكلامية والقتل في بعض الأحيان وسط صمت وتجاهل الحكومة وعدم اجتهادها في تخفيف الأزمة.

شكاوى عديدة تلقتها الصيحة من مواطنين تحكي معاناتهم للحصول على حصتهم من الرغيف، وقال المواطن محمد عبد الله  إنه  يذهب  الى المخابز في ساعات الفجر الأولى وفي كثير من الأحيان نعود (بخفي حنين) بسبب انتهاء الخبز أو بسبب حدوث مشادات بين المواطنين .

ويضيف: من المؤسف أننا أصبحنا نعاني من أزمة ضمير، ويشير إلى انتشار بيع الخبز وسط النساء لأصحاب الكافتريات، لافتًا إلى العديد أن من النساء أصبحت المخابز مهنة لهن يأتين للوقوف في صفوف الخبز ومعهن أطفالهن ويأخذن كمية كبيرة من الخبز ويتوجهن لبيعه لأصحاب الكفتريات، حيث  يتجاوز سعر (العيشة) عشر جنيهات. ويقول إنها تجارة رابحة، وبالتأكيد صاحب الكفتريا أو المطعم  لا يهمه  شيء، وفي الآخر فإنه كسبان فطلب الفول وحده يصل إلى (150) جنيهاً، لذلك (عيشة أو عيشتين) مع ذلك الطلب لا يكلفه شيئًا.

ويصف أحد أصحاب المخابز الوضع بالكارثي، ويرجع أزمة الخبز لعدم توفر الحصة الكاملة من الدقيقن وليس خلل مخابز أو إنتاج، ويقول: في السابق كانت حصة أي مخبز أسبوعياً (72) جوال، ولكن هذه الحصة تقلصت لـ(62) مما أحدث ربكة شديدة، والنتيجة أن أي مخبز بولاية الخرطوم يضطر للإغلاق يوماً أو يومين في الأسبوع لأن الحصة غير كافية، بجانب ذلك فإن المخابز ولنفس السبب تغلق أبوابها ما بين الساعة العاشرة صباحاً وحتى الثانية عشرة ظهرأ. ويضيف: نتيجة لانعدام الدقيق وإغلاق المخابز، فإن المواطنون يلجأون لمخابز أخرى تبعد عن منطقتهم، وهذا الأمر يحدث ربكة وقد تصل في بعض الأحيان الى مشاداتواشتباكات، بسبب أن لجان المقاومة حددت بأن يستلم  أي مواطن حصته من المخبز الذي يجاور منزله،  ويتساءل: فإذا لم يكن المخبز يعمل فإين يذهب المواطن؟ ويقول: بالتأكيد سوف يتوجه إلى مخبز آخر، ومن هنا تأتي المشاكل.

ويقول: حالياً نحن كأصحاب مخابز متهمون بإعطاء الخبز لأصحاب الكافتريات، ولكن هذا الأمر غير صحيح، والصحيح  قد يأتي عدد من المواطنون ويقفون في صف الخبز ويأخذوا كمية كبيرة ومن ثم يقومون ببيعه، فكيف لنا أن نعرف أنهم من منزل واحد؟

ويضيف أن أصحاب الكافتريات حالياً أصبحوا يتوجهون للشراء مباشرة من المخابز التجارية، حيث تصل تكلفة الرغيفة الواحدة عشرة جنيهات.

ويشير إلى وجود عدد من المخابز تحولت للبيع التجاري وتركت المدعوم نسبة لعدم توفر الدقيق، بجانب أن التكلفة لا تغطي، ويقول إن شركة ويتا كانت مغلقة لـ(13) يوماً بسبب انعدام القمح، ولا توجد حلول واضحة وكل ما يحدث الاستعانة بمطحن لمعالجة مطحن آخر. ويرجع سوء ورداءة الخبز هذه الأيام بعدد من المناطق بسبب تقليل نسبة الاستخلاص للقمح، غير أنه أكد بأن المواطن حالياً لا يهمه إن كان الخبز رديئًا بقدر ما تهمه الوفرة. وتوقع أن تسوء الأوضاع أكثر.

من جانبه حمل رئيس جمعية حماية المستهلك د. نصر الدين شلقامي مسؤولية توفير الدقيق لوزارة المالية، وعندما يطحن ويرحل فهو مسئولية المحليات وفقاً للقوانين، مشيرًا إلى وجود مشاكل في تمويل القمح في المرحلة الأولى بجانب التوزيع وعدم الضبط من المحليات والجهات المعنية، فهناك أربعة آلاف مخبز، فإذا أردنا أن نخصص شرطة نحتاج لـ(٤) آلاف شرطي.

ويقول شلقامي: في اعتقادي  أن هناك خللاً في عدد المخابز ويقر بصعوبة مراقبتها، الأمر الذي اعتبره مدعاة للفساد وتسرب الدقيق وتهريبه، ويستنكر استمرار المحليات للتصديق بإنشاء مخابز جديدة بدون أي شروط، مما يعمق الإشكالية. ويؤكد أن مسئولية المحليات أن تسلم الخبز وأن لا يكون الدقيق قد هرب أو بيع بجانب ضبط الأوزان، ويشاركهم حالياً في هذه المسئولية لجان المقاومة.

أما الحلول المقترحة من قبل حماية المستهلك فقد أوردها شلقامي في رفع استخلاص الدقيق حتى لا يتسرب ويستخدم في صناعة الباسطة والبسبوسة، وتقليل نسبة الردة.

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

عن مصدر الخبر

صحيفة الصيحة

صحيفة الصيحة

أضف تعليقـك

تعليق

  • قبل ما تستعمركم الانقاذ او ينط فيها نميرى ليه ما كانش اهل السودان بالصوره دى سعرانين للرغيف؟ ما كانش فى كفيتريات او متابخ بتشترى الرغيف من ناس الصفوف؟ كاتم السر الوزير الاتحادى موش قال ” ناس السودان موش حيقيفوا فى صفوف تانى الآ فى صفوف ؟ كم كان عدد المخابز؟ ليه ما يحدس للرغيف والدقيق دلوكيت ما كانش بيحصلّلو زمان؟ هل نقول ان اولاد داؤود عبلطيف كانوا لسّ سغار وبيلعبوا فى التراب؟ هل ما كانش فى مصانع باسطه؟و ال “بس بوسا”كان بس مسموح تبوسها على خدها؟ و”ممنوع فى المحلاّت التانيه؟ وهل اللى بيحصل دا بيحصل فى الخرطوم بس.. ولآ العدوى انتقلت للاقاليم لمّا اصبحت “ولايات”وصارت مدارسها وشوارعها تسمى باسماء الاسلاميين..خلفاء وزوجات الرسول والبدريين والصَحابَه.. *وبعدين فين همّن الاكفاء اللى جئتم بهم لقيادة الامور فى البلاد.. هل صاروا اصحاب “أِمور”..وليه بقوا اسياد أِمور؟