السودان الان

عمليا يبدأ اليوم تطبيق الأسعار الجديدة للوقود وسط مخاوف من اندلاع موجة عاتية من الاحتجاجات

صحيفة اليوم التالي
مصدر الخبر / صحيفة اليوم التالي

الخرطوم – مهند عبادي
كشفت مصادر (اليوم التالي) عن البدء في العمل بالسعر الجديد للوقود اعتبارا من اليوم الأربعاء لتدخل بذلك الأسعار الجديدة للمشتقات البترولية حيز التنفيذ عمليا على الرغم من تكذيب وزارة الطاقة والتعدين للأمر الا أن المضي في سياسة التحرير الكامل للسلعة أضحى أمرا واقعا ولا مجال لنفيه، وقبل يومين كشفت (اليوم التالي) عن رفع الدعم عن الوقود وتحرير أسعاره بخروج وزارة الطاقة والتعدين وفتح المجال أمام الشركات ولكن هذا الخبر الرئيسي للصحيفة عاد عليها بحملة تكذيب شعواء واتهامها بالعمل المضاد للحكومة الانتقالية.
1
ويحذر عضو اللجنة الاقتصادية لقوى التغيير شوقي عزمي الحكومة من إصدار قرار رفع الدعم عن المحروقات والسلع الاستراتيجية، وقطع بأن ثورة الجياع ستبدأ. وبحسب خبراء فإن خطوة رفع الدعم لن تحل الأزمة الاقتصادية التي تعيشها البلاد، ويشيرون إلى وجود بدائل أخرى على الحكومة الانتباه إليها كفرض ضرائب على الذهب واسترداد الأموال المنهوبة والاستفادة من الموارد السودانية والثروات الضخمة التي يمتاز بها عن غيره من الدول وغيرها من الفرص المتاحة بعيدا عن تنفيذ روشتة البنك الدولي. ويتخوف البعض من اندلاع مظاهرات جديدة واحتجاجات على خطوة رفع الدعم مما يدخل البلاد في موجة جديدة من حالة عدم الاستقرار الأمني والسياسي.
2
ووفقا لبرنامج قوى الحرية والتغيير فإن بدائل رفع الدعم تتمثل في إيقاف التجنيب والإعفاءات الضريبية والجمركية للمؤسسات غير الإنتاجية وزيادة الضرائب على شركات الاتصالات وضم الشركات الرمادية والعسكرية والأمنية لوزارة المالية وإصلاح النظام الضريبي والاستفادة من أموال الأصول المصادرة بواسطة لجنة التمكين والتحضير الجيد للموسم الزراعي وحل مشاكل الصناعة، ويقول عزمي: نحمد الله كثيراً أننا لم نشارك في أي قرار نرى أنه يضر بمعاش الناس، ويسبب ضيقاً معيشياً لهم، ولم نتأخر عن اي مشاركة او محفل دعتنا له الحكومة، ونرى ونسمع أحياناً القرارات التي تصدرها الحكومة في وسائل الإعلام، وقال عزمي بحسب الزميلة (الجريدة): إذا تم رفع الدعم فستنطلق ثورة الجياع وسيكون لا حدود لمطالبها، ورسم صورة مأساوية لحياة المواطن بعد رفع الدعم وأردف: حياة المواطن يعد رفع الدعم ستكون “غلاء .. ثم غلاء .. ثم غلاء وحياة المواطن ستصبح لا تطاق” وأكد أن سياسة رفع الدعم لن تنجح لجهة أنها سياسة مجربة، وتوقع أن يقود تطبيق رفع الدعم إلى حدوث انكماش اقتصادي باعتبار أن المواطن لن يستطيع شراء احتياجاته من السلع، ونوه الى أن رفع الدعم سيزيد من نسبة العجز في الميزانية، لافتاً الى أن أكبر مستهلك للوقود هو الحكومة نفسها باعتبار انها تملك عدداً كبيراً من السيارات مما سيؤدي إلى زيادة المصروفات بصورة كبيرة، ودعا الحكومة إلى استخدام نظام (الكوتات) في التعامل مع المحروقات لجهة أن أكثر من 73 % من البنزين إنتاج محلي و48 % من الجازولين إنتاج محلي أيضاً.
3
ودخلت أزمة الوقود عامها الثاني في السودان من دون حلول جذرية من الحكومة، على الرغم من أنها رفعت الأسعار عدة مرات بحجة ترشيد الدعم والحد من التهريب، وتزايدت في الأشهر الأخيرة ظاهرة الطوابير أمام محطات الوقود، وبدلاً من حل هذه الأزمة اتجهت الحكومة نحو تحرير الأسعار، ما سيؤدي إلى موجة جديدة من غلاء السلع والخدمات سترهق الشارع السوداني الذي يعاني من أزمات معيشية متفاقمة،وبحسب مراقبين فإن الخطوة التي تسعى الحكومة إلى تطبيقها، تأتي في إطار ضغوط صندوق النقد الدولي الذي يشترط إلغاء الدعم لمنح السودان قروضاً تعينه على الحد من أزمته المالية الخانقة، بينما تقول قوى الحرية والتغيير ان المشكلة تكمن في سعر الصرف وإذا تمت تقوية سعر صرف الجنيه السوداني فسيختفي الدعم تلقائياً، وشددت أن المطلوب حالياً ليس رفع الدعم إنما تقوية سعر صرف العملة الوطنية، وذلك عن طريق توفير الدولار عبر سيطرة الحكومة على صادر الذهب وإقامة بورصة الذهب والمحاصيل الزراعية.
4
وسبق أن أقر وزير الطاقة والتعدين المكلف خيري عبدالرحمن بعجز وزارة المالية لأكثر من ثلاثة أسابيع عن توفير المال اللازم لشراء بواخر وقود متوقفة في ميناء بورتسودان ،كاشفا عن فتح الوزارة المجال للقطاع الخاص لشراء الوقود وتوزيع هذه البواخر وجزم الوزير في بيان صحفي أن الوزارة لم تحدد حتى الآن سعر رسمي للوقود المحرر، واصفا ما ذكر في وسائل الإعلام المحلية بأنه مجرد تخمينات غير رسمية وأكد أن السعر ستحدده وزارة المالية أو مجلس الوزرارء، واستغرب الوزير حديث وسائل الإعلام عن إعلانه تحرير سعر المحروقات، وأشار إلى أن قرار التحرير صدر قبل تكليفه بالوزارة عبر رئيس الوزراء، وأشار إلى أنه ليس من صلاحيته إصدار قرار تحرير اسعار الوقود، وأوضح أن صلاحيات وزارته فنية فقط وتنفيذية للسياسات التي تقررها الدولة بتحرير سعري الجازولين والبنزين، وكشف عن شروع الوزارة فعليا في خطوات تحرير البنزين والجازولين منذ اغسطس الماضي ،واضاف : (كل شيء كان ولازال معلناً بكل شفافية بما في ذلك العطاء المحلي الذي وصلت بواخره وكذلك العطاء الدولي والذي سينتهي التقديم له وفرزه بنهاية هذا الشهر اكتوبر 2020 وأبان أن السعر الجديد للوقود المحرر يعتمد على قيمة الوقود عالميا ثم بما يعادله بالجنيه السوداني محسوبا بالسعر الموازي بالاضافة للتكاليف اللوجيستية المتعلقة بالتفريغ والنقل والتوزيع.
5
وقال وزير الطاقة والتعدين المكلف خيري عبدالرحمن علينا“عقوبات مالية تقدر بـ(20) ألف دولار يومياً مقابل تأخير تفريغ أي باخرة وقود،عدد من بواخر الوقود وصلت الميناء منذ ثلاثة أسابيع، وفشلت وزارة المالية في دفع فواتير الإستيراد،وتقول التسريبات وزارة الطاقة والتعدين بدات في حصر وتأهيل الشركات التي ستدخل في عملية الاستيراد والبيع، وكذلك إعداد وفتح العطاءات العالمية للمنافسة الحرة والشفافة.

يمكنك قراءة الخبر ايضا من المصدر من هنا

عن مصدر الخبر

صحيفة اليوم التالي

صحيفة اليوم التالي