السودان الان

الأزمات تحاصر الحكومة الانتقالية

صحيفة اليوم التالي
مصدر الخبر / صحيفة اليوم التالي

الخرطوم – مهند عبادي
أغلق محتجون، منددين بسياسات الحكومة الانتقالية أمس (الأربعاء) طُرقاً رئيسية بالخرطوم، وندد المتظاهرون بالأوضاع الاقتصادية وأداء الحكومة الانتقالية، وطالبت المظاهرات بإقالة وزير التجارة والصناعة مدني عباس مدني وهتف المتظاهرون (الثورة مستمرة)، (سلمية سلمية)، وحمل المتظاهرون لافتات كتب عليها (تشييع حكومة حمدوك لمثواها الأخير.. معليش معليش ما عندنا عيش)، وأغلق المحتجون، المنددون بسياسات الحكومة الانتقالية طُرقاً رئيسية بالخرطوم ونوهت الإدارة العامة للمرور على صفحتها الرسمية على (فيسبوك) إلى أنهُ تم إغلاق شارع الحرية من قبل بعض المواطنين، وطالبت سائقي المركبات تجنب شارع وكبري الحرية، أما بالنسبة للسائقين المتوجهين إلى أم درمان فعليهم اتخاذ طرق بديلة شارع الغابة/ شارع النيل/ شارع الجامعة.
وما تزال الأزمات تحاصر حكومة الفترة الإنتقالية، من بينها أزمة المواصلات بجانب ندرة الخبز، وانعدامه في بعض الأماكن وارتفاع أسعار العملات الصعبة، ويلقى مسؤولو الحكومة باللائمة على رموز النظام البائد، ويتهمونهم بالوقوف وراء الأزمات المتلاحقة.
وسبق أن انتقد ناشطون بصورة واسعة على وسائل التواصل الاجتماعي، رئيس الوزراء السوداني، عبدالله حمدوك، لعدم إقالته وزير الصناعة والتجارة مدني عباس مدني، ونشر ناشطون بصورة واسعة على وسائل التواصل الاجتماعي، (هشتاق) يطالب بإقالة مدني عباس تحت اسم ”إقالة مدني عباس مدني“، لجهة أنه فشل في إدارة ملف التجارة والصناعة منذ توليه الوزارة.  وقال مغرد في توتير: عدم رحيل وزير الصناعة والتجارة غير مرضي للشعب السوداني وسيخرج الشعب مجددا لإقالته، وفي ردود فعله على حملات الهجوم عليه يقول مدني  إن ما يتعرض له سببه عدم الرد وعدم اتخاذ الإجراءات القانونية في مواجهة أولئك الذين يريدون تهييج الرأي العام ضده، وقال: “علمنا هذا الشعب فأحسن تأديبنا فلم ولن ترد منا عبارة تتجاوز ذلك”، تأكيداً منه على أنه يحترم السودان ومواطنيه ، ويرى مراقبون أن وزير التجارة تجمعه علاقة متميزة مع رئيس الوزراء لذلك لم يقله من منصبه ، ومعلوم أن الهجوم على وزير التجارة والصناعة انتقل من منصات التواصل الاجتماعي إلى قاعة الصداقة، فخلال المؤتمر الاقتصادي وجه الأستاذ الجامعي المتقاعد الفاضل عباس انتقادات لرئيس الوزراء عبدالله حمدوك للإبقاء على وزير الصناعة والتجارة في موقعه رغم أن صفوف الخبز والوقوف ما تزال موجودة، وقال الفاضل إن عمره زاد 10 سنوات بسبب وقوفه في تلك الصفوف، وأضاف: لا أعرف سر وجوده في منصبه حتى الآن هو سبب الكارثة التي نعيشها.
مدني عباس رد في تصريحات إعلامية على تلك المداخلة بأنه من حق أي شخص أن يُطالب بإقالة مسؤول، معتبراً ذلك من وسائل الديمقراطية، مستدركاً: ما عندنا مشكلة إذا الحديث صحيح أم خطأ.
وبغض النظر عن حقيقة الحملات الموجهة ضد وزير التجارة إلا أن الأمر في أعقاب استفحال الأزمة المعيشية يحتاج إلى قرار واضح لإزالة اللبس المتعلق بمسؤولية وزير التجارة عن هذه الأزمات وذلك عبر توضيح حقيقة أداء وأدوار الوزارة التي – بحسب خبراء – لا تمتلك السلطة ولا الصلاحيات الكافية لإدارة ملفات المعيشة المتعلقة بالدقيق والسكر وغيرها، بحسب هؤلاء فإن الوزارة عبارة عن اسم بلا صلاحيات وتحتاج الى عملية إعادة هيكلة قانونية وإصلاحية شاملة حتى تتمكن من إدارة ملف الصناعة والتجارة وبعد إنجاز تلك الإصلاحات يمكن للناس أن تخرج وتطالب بإقالة مدني من منصبه فمن غير المعقول إقالته في هذا الواقع غير السليم فالأمر يجانبه الإنصاف إن تمت الإقالة الآن.
وقبل أيام أكد وزير التجارة والصناعة السوداني مدني عباس مدني، وصول الدفعة الأولى من المخابز الآلية المصرية إلى السودان متمثلة بفرنين من جملة 10 أفران ستصل تباعا وقال مدني في تصريحات صحفية بمطار الخرطوم لدى تسلمه المخبزين، إن “السودان يعرب عن امتنانه للمساهمة المصرية، التي ستساعد في معالجة مشكلة الخبز وفي تطوير صناعته في السودان” وأضاف: “هذا الأمر يأتي ضمن التعاون والدعم الذي ظلت تقدمه مصر لمعالجة بعض التحديات التي تواجه الحكومة الانتقالية”، مؤكدا أن “البلدين لديهما إرادة قوية ونية جادة لتأسيس علاقة بينهما تقوم على التعاون المشترك البناء والمثمر في كافة المجالات الاقتصادية والتجارية لتعزيز ما هو تاريخي بين الشعبين” وتابع: “هذا الدعم أتى في وقته المناسب، في ظل الظروف التي تتعلق بأزمة الخبز، وأن هناك جهودا استراتيجية لمعالجة هذه المسألة في مختلف جوانبها سواء ما هو متعلق بتوفير القمح أو تطوير صناعة الخبز”، وأشار إلى أن أكثر من 80 % من المخابز في السودان هي مخابز تقليدية غير آلية، وهي واحدة من العوامل التي تؤثر سلبا في توفير الخدمة الملائمة والمناسبة، مؤكدا على أن “استقرار البلدين يحقق المصالح المشتركة لهما”.

يمكنك قراءة الخبر ايضا من المصدر من هنا

عن مصدر الخبر

صحيفة اليوم التالي

صحيفة اليوم التالي