كتابات

يوسف السندي يكتب انتهى الصبر ياحكومة حمدوك

كتب : يوسف السندي
مصدر الخبر / كتب : يوسف السندي

يعاني المواطنون من أزمة خانقة في الخبز والوقود لدرجة تثير الرثاء، فقد أصبح شراء الخبز من البقالة كالحلم المستحيل، صفوف الخبز امام المخابز تبدأ منذ ساعات الفجر الأولى وتمتد إلى الليل التالي، بينما أصبحت السيارات تقف لأيام عددا في صفوف بلا نهاية امام طلمبات بلا وقود عسى ان ياتيها وقود!! هذه المناظر كافية للإطاحة بأي حكومة، ولكن حكومة حمدوك هي حكومة الثورة، حكومة جاء بها الشعب بعد تضحيات جسيمة ويعز عليه ان يطيح بها وينتظر منها الاجتهاد لتبديد الازمات، ولكن يبدو أن الشعب ينتظر الفرج من حكومة باردة بطيئة متبلدة الحس، تتعامل مع هذه الأزمات الضخمة كأنها أزمات في موزمبيق وليس في السودان!!

لا يمكن السكوت على هذا الحال، ولا يمكن تجاهله، فقد بلغ الوضع حالة من السوء لا يمكن وصفها الا بأن (البلد واقفة) تماما وتحتاج من يحركها! حكومة حمدوك ومدني عباس وهبة ولينا ليست في مستوى القدرة على ابداع هذه الحركة، لم أر اي اختراق حقيقي في الأزمة منذ بداياتها، وليس هناك أي أفق للحل يتراءى امام الجماهير، ليس عيبا أن تترجل هذه الحكومة ويأتي غيرها، ام نظل ننتظر الاختراقات من المصريين يرسلون لنا شاحنات لدعم المتضررين من الفيضانات ثم يرسلون لنا افرانا الخبز!! المرة القادمة قد يأتون من الاخر ويرسلون لنا رئيس وزراء ووزير تجارة!! هذا وضع مخجل جدا وبلا اي مخرج في ظل هذه الحكومة التنفيذية.

الجنيه يتهاوى يوميا، الأدوية لا وجود لها، الكهرباء، الماء، المواصلات، الكتاب المدرسي، الجامعات، مشاكل بلا نهاية في انتظار الحل، والحكومة عاجزة. هل هناك شخص مازال مقتنعا بأن لدى هذه الحكومة قدرة على العبور والانتصار؟ كيف ستعبر وتنتصر؟ دلونا على هذه الوصفة السحرية الخفية التي لا يراها احد والتي قد تقود البلاد للعبور بايدي هذه النسخة من حكومة الثورة؟! ليس عارا ان تفشل حكومة الثورة الأولى والثانية في تحقيق أهداف الثورة وليس هزيمة ان يتم تغيير حكومات الثورة، بل العار هو الصمت على الفشل بحجة أنها حكومة الثورة، والهزيمة هي إيجاد المبررات واحدة تلو أخرى لها.

أقيم المؤتمر الاقتصادي كآخر طلقة في خزان حكومة حمدوك وطلعت ( فشنك)، مؤتمرا بلا قيمة وبلا مخرجات منسجمة، كل توصياته يعاكس بعضها بعضا، والحل سيظل هو نفس البرنامج الاقتصادي لحمدوك، البرنامج الذي يفشل بعد سنة كاملة عن مجرد توفير الخبز في بقالات الخرطوم!!

لا يمكن القفز على حقيقة بسيطة يشاهدها الناس يوميا حتى أصبحت عادة يومية كوقوف السيارات بلا نهاية في انتظار الوقود مدعوما كان ام تجاريا، لا يمكن اعتبار كل ذلك صبر ضروري لعبور حكومة الثورة! فهذه ليست حكومة الثورة، هذه حكومة حمدوك الذي لا شيء يخسره فإن أقيل عاد إلى وظيفته في الأمم المتحدة بينما بقى شعب السودان في الحضيض، حكومة الثورة ليس بالضرورة أن تكون هي حكومة حمدوك، يمكن لهذه الثورة أن تستولد حكومات متعاقبة حتى يأتي من ينتشل البلد من غيبوبته الراهنة، ولكن انتظار هؤلاء السادة والسيدات الجالسين الان في مكاتب مجلس الوزراء لن يقودنا إلا إلى الفشل والخيبة، اللهم هل بلغت اللهم فاشهد.

[email protected]

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من صحيفة التحرير

عن مصدر الخبر

كتب : يوسف السندي

كتب : يوسف السندي

كاتب سوداني , [email protected]

تعليقات

  • الكاتب يعني كأن الامر لا يخص الحكومة وحاصل فى مكان آخر بعيد ولا يقصد التقليل من موزمبيق او اى الاساءة لها.

  • الى جداد الكيزان الارهابيين ان كنت ناسي افكرك
    في ٣٠ يونيو ١٩٨٩م ////////// ١ دولار = ١٢ جنية
    في ١١ ابريل ٢٠١٩م ////////// ١ دولار = ٩٨٠٠٠ جنية

    • يا معرص القحاطة ..
      الكباري في الخرطوم كانت ٤ بقت ١٢
      الجامعات كانت ٤ بقت ٣٠ غير الخاصة
      البترول كان مافي طلعوه اسيادك الكيزان
      عملو ليك سد مروي وسنكات وكجبار
      ادخلو الكهرباء لاكثر من الف قرية مع الزلط ..
      ولو الدولار ارتفع مليون ضعف في عهد الكيزان فاي مواطن لقى نصيبه من الفرق يا جاهل يا معرص طظ في الرباك

    • أسي الدولار 250000. حبة البندول 10جنيىة يعني انتو أسو من الكيزان. الله المستعان

  • فليصبر الشعب مهما كانت المعاناة ويجد للحكومة المبررات تلو المبررات. هذه المعاناة هي ضريبة الثورة وثمن الغفلة والسذاجة والجري وراء الاوهام وتصديق الوعود الزائفة

    • ما جاء وزراء ليكذبوا . لقد ظنوا الطريق أن مسفلت بلا حفر ومضبات فأرسلوا وعودهم بصدق وثقة . حتى كانت الهوة الرهيبة التي ابتلعت وعودهم وأحلامهم . لن أقولها لأنني ساتهم حتماً بالمحاباة والتلفيق .. أتركها لذكائكم يا من تعلقون وترقصون بعبارات من غير دف ولا ايقاع ولا موسيقى .

  • وافرض حمدوك تنحى بحكومته يا سندي
    .. ما هو اقتراحك للبديل الحينعش الاقتصاد وييسر المعيشة ويحل كل الازمات ؟
    الكيزان وللا العسكر وللا الصادق المهدي ؟

    • عمر اااي زول أن شاء الله نستورد حاكم من موزمبيق بس ما حمدوكككك الفاشل ده
      مدنيااااااااو

  • كفيت ووفيت يا استاذ يوسف السندي
    وهذه هي الحقيقه الشعب فقد صبروا
    و كرهنا حكومه حمدوك الفاشله
    و متأثرين بموت شهداء الثورة
    هم خيره الشباب استشهدوا من أجل الغلا
    والتمكين وللأسف جاءنا تمكين اسوا وغلا ضقنا بيهو المر
    والوزراء الفاشلين مخلوعين ومستمتعين بالكراسي الوزاريه والرواتب الخرافيه والسيارات المفخخة وما حاسين بمعانات الشعب
    ليك الله يا السودان

  • حكومة الثورة دي حتكون هي السبب في نهضة السودان للابد لانو لما العالم اتبني مبادئ الحريه والديمقراطيه والشفافية ما اتبناها عبط ساي اتبناها لانو دي الاساس للتطور ولانها الاساس في القضاء علي سؤ الادارة والفساد والانطلاق لانو اي مسؤول حيكون همو الاول والاخير ان يريح الشعب عشان يواصل في منصبو لانو الشعب هو الحاكم واسه شايفين في الحكومة دي الانصياع لرغبات الشعب

    • حضرتك شايف انصياع الحكومه للشعب في شنو؟؟؟ شايف حلو مشكلة الخبز مثلا؟؟؟ ما اهو مدني حالف ما يمشي و لا يحل مشكلة العيش و شايف نفسه عمله مرضي و حمدوك مبسوط منه

    • خالد العلماني الفيك عرفناها !!!! الدولار ب 90 دى وصلها ليه وزيركم البدوى اتأكد من معلوماتك البشير لما مشى كان ..والحراك لما بدأ في ديسمبر في عطبرة وبورتسودان والقضارف كان بسبب الضائقة المعيشية مش عشان الحرية والديمقراطية وانت بتسمي الفوضى دى حرية…فعلا انت عايش بره السودان لانه لوكنت جوه السودان ما كنت بتقول كلام زى ده …حكومتك ووزرائها وحتى حمدووك وقحت ومكونانتها وتجمع المهنيين ومجلس السيادة كلهم معترفين بفشلهم وانت بتدافع عنهم..بعدين عن اى انجازات تتحدث …اتقي الله

  • الدولار في عهد البشير صح لما مشي كان الدولار 90 بس لو لاحظت السنه القبليها كان اقل من 40 والقبلي القبليها كان اقل من 20 يعني كان بتضاعف ولو كان قاعد كان تضاعف ضعفين يعني 360 وربما اكتر لانو في اخر عهد البشير اي عملة صعبه واي اصول كملت وباعوها واخر القروش كانت قروش الارتزاق والشنطه بتاعت بن سلمان القبضوهو بي باقيها ديك. يعني لو قاعد اتوقع ما صفوف بل انعدام لاي شي تماما

    • بس كان في تنمية ودع بلاحدود للوقود والخبز ..ولا ازمة في اي شيء ..وحروب وحصار
      وريني حكومة قحط دي عملت شنو

      • عندى ليك اقتراح يا خالد العلماني …ناسك ديل ماشين يطبعوا مع اسرائيل عشان ثلاثة مليار دولار .. وانتوا قلتوا انو الكيزان عندهم 64 مليار دولار في ماليزيا وعوض الجاز عندو 67 مليار دولار ..طيب مش احسن تتطبعوا معاهم مقابل هذه المبالغ والبلد تعيش في بحبوبة والخير يعم

  • ثانيا انظر للانجازات واهمها علي الاطلاق بس ما اظن ناس زيك يقدرو يحسو بيها دي انجازات: ترسيخ الممارسه الديمقراطيه في اطلاق الحريات للناس واي زول بقدر ينتقد اي مسؤول وفي وشو دون ان يخشي عقابا علي ذلك وبالمناسبة دي اهم حاجه للتنمية علي المدي الطويل لانو الشفافية والحريه هي من تقضي علي الفساد وسؤ الادارة بالكامل لانو اي مسؤول تحت مجهر الشعب والصحفيين واي جريدة بتكتب العايزاهو دون خوف

    • انت الظاهر عليك ي خالد قاعد بره السودان ضارب المكيفات وعربيتك مدورة واولادك يكالو في الشاورما الراجل يقول ليك عيش مافي تعليم مافي صحة مافي السودان كله مافي تقول ليه انجازات الواحد يعيش ديمقراطية انت فرقك شنو من ماري انطوانيت قوم لف ياخي

  • اي اظهر كوزنتك التي كدت ان تنجح في مؤارتها
    ان تنظر بعين السخط لهذه الحكومة
    اول حاجه الازمات الاتكلمت عنها دي لو كانت اي حكومة حتكون في ولو كان البشير حاكم كانت حتكون اسؤا لانو اخر خمسه سنه للبشير اي سنه اسؤا من القبليها بكتير

  • وفيت وكفيت ايها الكاتب الغيور على وطنه ..
    لكن المعضلة هي ان من جاءوا بهذه الحكومة ويعرفون فشلها الان وفي المستقبل لايريدون الاعتراف بفشلها خوفا من شماتة الكيزان ..
    وان هؤلاء القحاطة يمجدون في حكومة فاشلة كمن يمارس العادة السرية فهو يكذب على نفسه ويصدقها …
    والحل الذي يريده القحاطة هو انقلاب عسكري ليحفظ ماء وجوههم ..
    ولا استبعد الاتفاق مع عسكري متهور ليقوم بالانقلاب

  • الكاتب يقول وكانها ازمات بالموزمبيق وليست بالسودان !!!!!
    الموزمبيق فيها بنية تحتيه واقتصاد وصناعة ونمو وعيش وبنزين وكهرباء
    انت قادر تقارن نفسك بالمزمبيق ولا بالصومال يا اهبل
    انت سوداني نموذج فريد في العالم مافي زيك اصلا ما عندك حاجة وفاكر نفسك كل حاجة