كتابات

رمزي المصري يكتب الوعود الكاذبة

صحيفة التحرير
مصدر الخبر / صحيفة التحرير

موسم الانتخابات السياسية وحتى غير السياسية مشهور عند العامة بانه موسم الوعود الكاذبة والاماني التي لا تتحقق وهناك الكثير من الطرائف والمواقف التي يتناقلها الناس حول هذه الوعود التي يبذلها الساسة في سبيل الحصول على اصوات الناخبين .. فنانا الكبير الراحل محمد وردي له اغنية باللغة النوبية ليتني كنت استطيع ان اترجمها لغير الناطقين بها حول نفس هذا الامر وكيف ان الساسة يوعدون ناخبيهم بأنهم سينتعلون احذية من الذهب الخالص حال فوزهم باصواتهم الانتخابية .

هذه هي وعود الساسة عند بحثهم عن الاصوات … فما بال وزراء حكومتنا الانتقالية .. لماذا يخدعون الناس ؟؟ لماذا يطلقون هذه الوعود الكاذبة ؟ هل وعودهم هذه هي مجرد جرعات تخديرية للناس ؟ هل هم ( اعنى الوزراء ) يعلمون انهم يكذبون عندما يطلقون هذه الوعود ؟ أم انهم يجتهدون لتحقيق هذه الوعود ولكنهم يفشلون لسبب او لاخر ؟

اولى هذه السقطات بدأت من الوزير مدني عباس ووعوده الكاذبة لانهاء صفوف الخبز على مدى ثلاثة اسابيع ( على ما أذكر ) أنقضت الثلاثة اسابيع ثم الثلاثة شهور وستنقضي ثلاث سنوات الفترة الانتقالية ولن ينجح مدنى في حل هذه الضائقة ببساطة لأنه لا يملك أدنى مقومات الوزير الذي يحدث الفارق كما يقول أهل الرياضة .. هو وزير اكثر من عادي .. مجرد وزير يشغل هذا الكرسي والسلام … هل تذكرون وزير التجارة الاسبق يوسف ابو حريرة عليه الرحمة ؟؟ قارنوا بين الوزيرين ولكم الحكم .

ايضا من الوعود الكاذبة ما قاله وكيل وزارة الطاقة للبترول حامد سليمان عندما قال ان أزمة الوقود ستنتهي في البلاد خلال شهر سبتمبر وذكر في برنامج تلفزيوني وأمام ملايين المشاهدين انه وبعد تأسيس محفظة السلع الاستراتيجية لن تكون هناك اي أزمة في البنزين وأعتبارا من شهر سبتمبر سيجد كل مواطن حاجته من البنزين والجازولين .

نحن اليوم في الساعات الاخيرة من شهر سبتمبر والخرطوم تشهد أسوأ ازمة بنزين مرت على السودان خلال عام كامل . أنا أكتب الان هذا المقال من داخل صف بنزين استطيع ان أقسم بالله صادقا ان الصف الذي اقف فيه لو اشترك في مسابقة قينيس للارقام القياسية لفاز كأطول صف بنزين في العالم دون منافس .. ومازال حامد سليمان صامتا عن الكلام المباح !!!!

حتى المهندس خيري وزير الطاقة المكلف والذي اشدنا به كثيرا في هذه الصفحة وعد ايضا بأن نهاية شهر اغسطس هو نهاية قطوعات الكهرباء .. انتهى اغسطس يا خيري وتبعه سبتمبر ولم تنتهي القطوعات بل زادت سوءا وبدون اي برمجة كما كان في السابق …

ماذا يجري في هذا الوطن المثخن بالجراح ؟؟
بعد متابعتي لهذا التهريج الذي يسمي بالمؤتمر الاقتصادي أيقنت ان أزمتنا ليست أزمة موارد وليست أزمة أمكانيات للاسف الشديد أزمتنا ازمة عقول مبدعة وأزمة ارادة قوية وازمة عزيمة واصرار لتخطي هذه العقبات
واذا انتظرت هؤلاء الذين يتحدثون في هذا المؤتمر الاقتصادي الذي انتظرناه طويلا لحل معضلات البلد انا على قناعة بأنني سأقضي ما تبقى من عمري متنقلا من صف البنزين لصف الخبز لصف الغاز .
لك الله ايها الوطن

رمزي المصري

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من صحيفة التحرير

عن مصدر الخبر

صحيفة التحرير

صحيفة التحرير

تعليقات

  • الحمد لله الذي جعل المصري يدرك ان هذه المنظومة (قحط) ما هي الا كذبة كبيرة او بالونة هواء منتظرة فقط شكة دبوس او يمكن ان تتفرقع من تلقاء نفسها كما يحدث لها حاليا لانها اصلا بنيت على باطل وما بني على باطل فهو باطل ولن يستطيع ان يستمر ونسال الله ان يقيض لنا ما ينقذ بلادنا من هذه الشرزمة الفارغة والتي لا تستطيع ان تدير ركن نقاش في جامعة وسنرى العجب العجاب في الايام القادمة وهذا المؤتمر المزعوم الذي لا يحمل في مضمونه غير الاسم وطبعا هذا المصري يجب ان يحمد الله ويشكر الانقاذ التي اوصلت لهم شارع زلط الى اقاصي الشمال وهو يعلم ماذا كا يصيبهم من مشقة للوصول لديارهم وكم نفس فقدت بسبب الضياع في الصحراء

  • هذه الثورة بنيت على كذب وتضليل الشباب واوهموهم ان الكيزان دمروا البلد .. ولكن الشباب كان مندفعا واعمى ويصدقون كل شيء ضد الكيزان ..و
    تسقط بس ..وملئوا صدور الشباب غيظ على الكيزان ..وسقطت وندم العقلاء .. وظل الجهلاء متمسكين بمواقفهم خوفا من الشماتة..
    وفي واقع الامر ان ما عمره الكيزان لم يحدث له مثيل على الاطلاق ..
    ولمن يصحا الشباب من سكرتهم سوف يدركون الحقيقة المرة..
    وح يقولوا ي حليل الكيزان

  • قد يكون الاكذب على الاطلاق ذاك الاهطل المدعو مهندس خيري
    بكل كذب وبجاحة يقول ليك الانقاذ دمرت قطاع الكهرباء والانقاذ عملت ليهو الكهرباء والسدود ودخلتها لالف القري وهو بس يكب جاز ويشغل ما قادر لانو فاشل وكضاب
    سنتين ولسى بدورو بالفارغة وشماعة الكيزان والهبل داه