السودان الان

مناوي ووفد الوساطة الجنوبية ورئيسه يزوران القاهرة للتبشير بعملية السلام وتنوير القيادة المصرية ببرنامج تنفيذه ودعوة السيسي لحضور التوقيع النهائي بجوبا في زيارة تعكس مدى أهمية مصر إحدى المحطات المهمة في انطلاق عملية السلام بالبلاد.. أركو في القاهرة

صحيفة اليوم التالي
مصدر الخبر / صحيفة اليوم التالي

القاهرة: صباح موسى
وصل مني أركو مناوي رئيس حركة تحرير السودان القاهرة (الجمعه) الماضي في زيارة مفاجئة قبيل التوقيع على السلام النهائي في الثالث من أكتوبر المقبل، وسوف يلتقي مناوي حلال زيارته لمصر عددا من المسؤولين المصريين في لقاءات رسمية وغير رسمية، وسيلتقي أيضا المكتب التنفيذي وعضوية حركته بالقاهرة للتبشير بعملية السلام التي وقع عليها بالأحرف الأولى في جوبا نهايات الشهر الماضي، وتعد الزيارة مهمة في توقيت مهم، فالقاهرة تمثل إحدى الدول المهمة لشركاء السلام بالسودان، والتي انطلقت عملية السلام منها قبل عام من الآن، وظلت القاهرة على تواصل دائم مع جوبا والحركات والمسلحة في الجبهة الثورية لمتابعة سير العملية، وقبيل التوقيع بالأحرف الأولى زار وفد أمني مصري رفيع المستوى برئاسة المدير العام للمخابرات المصرية اللواء عباس كامل، وحث الوفد الأطراف المشاركة في عملية السلام وشجعها على إتمام السلام الذي يهم مصر وأمنها القومي بالدرجة الأولى.

لقاء الجامعة
مناوي بدأ لقاءاته الرسمية في المحروسة بالجامعة العربية، حيث استقبل أحمد أبو الغيط الأمين العام للجامعة الدول العربية (الاثنين) مناوي، وتم خلال اللقاء بحث سبل دعم السلام والاستقرار في السودان وتنفيذ استحقاقات إتفاق السلام بين الحكومة الانتقالية والحركات المسلحة، وصرح مصدر مسئول بالأمانة العامة بالجامعة بأن مني مناوي عبر لأبو الغيط عن خالص تقديره للدور الذي تضطلع به الجامعة العربية في الوقوف مع السودان خلال هذه المرحلة الانتقالية المهمة التي يمر بها وما تقوم به من جهد في سبيل تثبيت دعائم السلام والاستقرار والتنمية في ربوع البلاد، وأوضح المصدر أن أبو الغيط جدد خلال المقابلة التزام الجامعة الكامل بمواصلة دعمها للسودان ومؤسساته وأهله في كل ما يصب في تحقيق أهدافه وأولوياته الوطنية وتمكينه من عبور تحديات المرحلة الراهنة، كما أثنى أبو الغيط على روح الشراكة التي تحلت بها الحكومة السودانية والحركات المسلحة في الوصول إلى إتفاق جوبا للسلام، وأبدى استعداد الجامعة للاستمرار في مساندة كل جهد يصب في تدعيم الأمن والاستقرار في البلاد، وحشد الدعم العربي والدولي لتنفيذ استحقاقات السلام بين الأشقاء في السودان.

إسقاط الديون
من جانبه قال مناوي في تغريده على (تويتر) إن لقاءه مع أبو الغيط تناول قضايا السودان، وإن أولها دعم السلام وإسقاط ديون السودان العربية ورفع السودان من قائمة الدول الراعية للارهاب وانعقاد مؤتمر لدعم العودة للنازحين واللاجئين، مضيفا أن أبو الغيط تقبل الحديث باستجابة فائقة، وذكر مناوي أن أبو الغيط أهداه كتابين من تأليفه، وهما (شهادتي) و(شاهد على الحرب والسلام)، مؤكدا أنهما إضافة معرفية من رجل برع بخبرته في خدمة المنطقة العربية والأفريقية.

فريق الوساطة
في الوقت نفسه وصل القاهرة أيضا فريق الوساطة الجنوبية بقيادة المستشار توت قلواك، وذلك لمقابلة الرئيس عبد الفتاح السيسي لتقديم رقاع الدعوة من الرئيس سلفاكير ميارديت لحضور حفل التوقيع النهائي لإتفاقية السلام بين الحكومة الإنتقالية والحركات المسلحةفي الثالث من أكتوبر المقبل.

الخط المصري
زيارة مناوي ووفد الوساطة الجنوبية للقاهرة تعكس مدى أهمية مصر لإتمام عملية السلام وضمانة تنفيذها، وتعد حركة تحرير السودان بقيادة مناوي أحد الحركات المهمة التي تدعم الخط المصري في إستكمال السلام والاستقرار بالبلاد، لذلك جاءت الزيارة في هذا التوقيت لتنوير الجانب المصري والقيادة المصرية ببرنامج توقيع اتفاق السلام النهائي وبرنامج تنفيذه، باعتبارها إحدى الدول المهمة لشركاء السلام بالبلاد، والضمانة القوية لتنفيذ هذا الاتفاق، كما تعد زيارة وفد الوساطة ورئيسه للقاهرة دليل آخر على مدى التنسيق والمتابعة بين مصر وجنوب السودان أكثر دولتين يهمهما تحقيق السلام بالبلاد.

العين السخنة
وكان قد انطلق بالقاهرة قبل عام من الآن في الواحد من سبتمبر من عام 2019 الاجتماع التشاوري بين الحكومة المصرية والجبهة الثورية حول الاستعداد لمفاوضات السلام قبل انطلاقها أكتوبر الماضي، وذلك بضاحية العين السخنة بمحافظة السويس وعلى مدى عشرة أيام شارك فيها نداء السودان بقيادة الصادق المهدي وقتها، شهدت نقاشات ثنائية وورشة عمل واجتماعا لنداء السودان بحضور وفد من جنوب السودان وعدد من المنظمات الإقليمية والدولية.

توحيد الآلية
إجتماع الجبهة الثورية ونداء السودان بالعين السخنة وقتها عمل على توحيد آلية للتنسيق بين كل الراغبين في القيام بدور لدعم السلام والاستقرار في السودان. حتى لا يحدث تضارب وحتى لا يكون هنالك ضرر من كثرة الوسطاء، وبذلت مصر وقتها مجهودا بالتنسيق مع جنوب السودان والسعودية والإمارات وغيرها من الدول الإقليمية والدولية لدعم منبر جوبا الذي اختلفت عليه الحركات في البداية، كما عقدت ورشة عمل واجتماع آخر للمرة الأولى لنداء السودان منذ إسقاط النظام السابق، وتم تحديد كيف يحكم السودان، وكيفية إدارة التفاوض بشكل نهائي، وحددت الحكومة المصرية والجبهة الثورية في العين السخنة أجندة التشاور وموضوعات النقاش في القضايا التفصيلية التي لم تحسم وقتها بشكل قاطع في جوبا، وساعدت مصر في مشاورات موسعة مع الجميع، لوعيها بتفاصيل السلام في السودان وأهميته، علاوة على علاقتها الجيدة بالأطراف المختلفة في العملية، كما ساعدت مصر في الوصول إلى أجندة قادت الجميع إلى إتفاق سلام، وكانت معظم الحركات الموقعة على السلام تدعم الخط المصري الذي يدعو لوحدة الصف الوطني وتحقيق السلام المستدام.

بناء الثقة
اجتماعات العين السخنة أتت بعد توقيع الاتفاق الإطاري بجوبا، وجاءت إستكمالا لما حدث بجنوب السودان، وساعدت في تكثيف المشاورات وبناء الثقة بين الأطراف المختلفة لانطلاق عملية السلام بشكل فعلي، وذلك للحفاظ على التراب الوطني السوداني، وظلت المجهودات المصرية وستظل في دعم الإستقرار بالسودان أساسا في إطار التفاعل المستمر مع كافة الأطراف السودانية أيا كانت مواقفها.

الخلاصة
ويبقى أن وجود القاهرة على خط بناء السلام بقوة في السودان يحتاج إلى متابعة لصيقة من مصر لتنفيذ السلام وتنزيل بنوده على أرض الواقع، مع قناعة الأطراف المختلفة في العملية أن مصر مهتمة بالسلام والاستقرار في السودان لأن تحقيقه سينعكس ايجابا عليها وعلى أمنها القومي، ويحتاج في الوقت نفسه إلى قناعة الكيانات السياسية المختلفة بالسودان – والتي لا ترى أهمية للعلاقة مع مصر والتي رفضت أن تكون القاهرة منبرا للعملية التفاوضية- بأن القاهرة أحد الضمانات المهمة ليس لتنفيذ إتفاق السلام فقط، بل ضمانة لمواجهة تحديات كل ملفات المرحلة الانتقالية برمتها.

يمكنك قراءة الخبر ايضا من المصدر من هنا

عن مصدر الخبر

صحيفة اليوم التالي

صحيفة اليوم التالي

تعليقات

  • يا جماعة أفيدونا ما هي الصفة الرسمية التي يدعو لها هذا الرجل رؤساء الدول لحضور مراسم توقيع الإتفاق وبما أن ليس للرجل أي صفحة تؤهل لدعوة أو حتى زيارة رؤساء الدول فالآن أصبح واضحا من الذي كان يمول حركة مناوي وبكره سوف تعرفون من الذي كان يمول عرمان والحلو وجبريل. ألم أقل لكم أن كل هؤلاء خونة ومأجورين وهم يعملون نيابة عن دول ومخابرات خارجية ظلت تنهش في هذه البلاد وسوف لن تقوم لنا قائمة. وشوفوا كلامي ده وسجلوه عني هذا الذي يدعى مناوى هو من يفركش أتفاق السلام بأي سبب من الأسباب.

  • السيسى عدو الله كمان.؟؟؟لا للسلام الناقص..لا للفوضى ..لا للانقلاب….نعم للانتخابات فورا….السلام من مهام الحكومة المنتخبة ايها الرفيق حمدوك والرفاق….يجب ايقاف تنفيذ بنود تقسيم السودان فورا وذلك باقالة حمدوك فورا..

    • يابو احمد الحس كلامك يازول السيسى حبيب شعبه وليس عدو لاحد ان كنت كوز او ارهابى فان كلامك يصدق فيه هذا القول ان الكيزان والخرفان اعداء انفسهم وهم سبب الخراب والبلدان التى تربعوا على عرشها

    • كيف يكون عدو الله وقد خلص بلاده من شرور الكيزان الارهابين عدو التقدم ..انظر يازول الى حجم المشاريع العملاقة التى عملها السيسى خلال ست سنوات لو كان غيره قام بها لاحتاج لثلاثين او اربعين عاما ليت لنا رئيس ربع السيسى كان السودان اليوم شيئا اخر وليس بلد غنى يتسول الغذاء ورغيف الخبز والدواء