كتابات

محمد جميل أحمد يكتب لتتحمل الحرية والتغيير مسؤوليتها التاريخية

كتب :محمد جميل أحمد
مصدر الخبر / كتب :محمد جميل أحمد

الخيارات العقلانية فيما يتصل بقضايا السياسة السيادية لأي دولة مسؤولة دائماً ما ترهن مواقفها في ضوء موازين القوى الكبرى التي تنعكس عبرها الضغوط المؤثرة في وقائع وأحداث العالم. لاسيما إذا كانت الرهانات المتصلة بتلك الخيارات تقع تحت شروط ضاغطة وقاسية. والحال إن النقاش والجدل العاصف الذي ستشهده دوائر قوى الحرية والتغيير حيال موضوع التطبيع، الذي أصبح متلازماً مع رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب في عرض الولايات المتحدة، لابد أن يكون نقاشاً مسؤولاً وبعيداً عن مواقف الايدلوجيا الفجة والمزايدات العاطفية. بمعنى آخر ينبغي أن ننظر للفائدة المرجوة من هذه الحزمة المعروضة بعيون المصلحة السودانية الراجحة أولاً وهي بكل تأكيد مصلحة سينجم في حال تضييعها انهيار أكيد للاقتصاد السوداني وهو انهيار سيجر البلاد إلى فوضى عظيمة، وغني عن القول أنه ما ان تبدأ تلك الفوضى نتيجة للانهيار فإنها ربما تذهب بالسودان إلى مجهول لن يعود منه أبداً.

إذاً، الموضوع اليوم حول ضغوط الولايات المتحدة في متلازمة السلة الواحدة لقضيتي التطبيع ورفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب؛ موضوع حساس ولا يقبل المزايدات واستعراض الخيارات الأيديولوجية التي لا تعكس في هذه الحال سوى تعبيرات ضارة جداً ومؤذية جداً في تعبيرها عن غيبوبة سياسية لا تستصحب في وعيها المختطف بالايدلوجيا معاناةَ ومأساةَ هذا الشعب العظيم الذي صبر على الأذى صبراً صوفياً لن يقدر عليه أي شعب في المنطقة العربية. هذا لا يعني أن لا يكون هناك اختلافات حول المنظور السياسي لكل حزب لقضية التطبيع لكن يعني: أن أي عدم تقدير من أي حزب لمعاناة الشعب السوداني العظيمة من آثار قرار وضع اسم السودان في قائمة الدول الراعية للإرهاب، ومحاولة الاستخفاف والتخفيف من مقتضياته الكارثية ومقايضتها برؤى سياسوية ايدلوجية إلى درجة تصل حد افشال تحالف قوى الحرية والتغيير في هذه المرحلة الانتقالية الحرجة فإن ذلك سيكون، شئنا أم أبينا، بمثابة جناية عظيمة في مرحلة حرجة لا تحتملها اللحظة التاريخية للسودان.

السياسي

عن مصدر الخبر

كتب :محمد جميل أحمد

كتب :محمد جميل أحمد

تعليقات

  • نرفض تسليم قحت أي مسؤولية :
    شعبنا الواعي . اطلقوا أجهزة الحكومة الانتقالية بكل مكوناتها من سجن قحت القاتل . فقد أسرتها وقيدتها بلا حق ولا شرعية فشل المليونية الأخيرة يدلل على أن قحت ليست وصياً علينا . الشرعية فقط لحكومتنا الانتقالية فليس من العدل و النصاف أن تحمل وحدها وصم الفشل وتبعات العجز . أليسوا هم شركاء فية فالفشل بسبب هيمنة قحت وخبرائها و منظريها . لقد احترمناهم كثيراً يكفي والعاقبة عندهم في المسرات . لا حضانة للثورة إلا من صنعها . آن الأوان يا ثوار الواحدة أن تأخذوا الرسن وتقودوا المسيرة . مؤتمر جامع في قاعة من القاعات تخرجوا بممثليكم من كل بقاع السودان وبكل مكوناته

  • الدول التي تتمسك بمواقفها تجعل امريكا وغيرها تستجدي لحلحلة المسائل العالقة بينها فحتى طالبان التي لا تنكر محاربتها لامريكا هاهي الدولة العظيمة تطلب الصفح والعفو. فامريكا كان من المفترض ان تفرض على طالبان ان تدفع لضحاياها الجزء الاكبر من التعويضات ولا يتم تحميلها للسودان فقط ولكن في عالم التسويات والضغوطات تخلت امريكا عن حقها المزعوم وحولته للمغلوب على امره والذي جاء صاغراً يطلب الصفح والعفو من امريكا بل وهي تطمع في المزيد

  • كاتب مدفوع له لماذا تفترض ان رفع اسم السودان من قائمة الارهاب هو طوق النجاة …؟ الاخطر الاكبر في الصراعات الداخلية والتي سوف تزداد مع توفر المال ويكون السودان في خبر كان ومن يعش يرى