السودان الان

(سودان لاين).. تبحر من جديد

صحيفة السوداني
مصدر الخبر / صحيفة السوداني

الخرطوم : ابتهاج متوكل
سفينة الخطوط البحرية السودانية،اوشكت للإبحار من جديد في السواحل العالمية ، بعد اعلان المجلس السيادي، استعادة الشركة عقب تصفيتها في عام 2016 وضياع اسطول بحري سوداني كان تقوده 20 باخرة ، وشدد امس خبراء في ورشة (مبادرة استعادة الخطوط البحرية السودانية)، تحت شعار(الناقل الوطني عماد التنمية ) على اهمية استعادة الخطوط البحرية، واعادتها لسيرتها الاولي حتى (يرفرف علم السودان) من جديد في ارجاء العالم.

(المصيبة الكبرى)
واعلن عضو مجلس السيادة الانتقالي الفريق الركن ابراهيم جابر، رسميا عن (استعادة شركة الخطوط البحرية السودانية) للعمل، داعيا للعمل بامانة ومسؤولية تعيد الاعتبار لهذه الشركة، مشددا على ان (ما حدث للشركة تظل تجربة نستفيد منها)، لافتاً إلى ان الانفتاح المتوقع حدوثه للسودان، يحتاج لجهد (وطني خالص)، خاصة ان العالم تغيير بعد جائحة كورونا، وقال جابر، امس في ورشة (مبادرة استعادة الخطوط البحرية) ان الناقل الوطني كانت (مفخرة السودان)، والحديث عن الماضي (لن يقدم قيد أنملة)، واستنكر امر انهيار شركة كانت رابحة و عملاقة وقوية)، وارجع سبب (دمارها) لتحول ثقافة المجتمع في الارتباط بقطاعات العمل الوطنية، وزاد ( الإنقاذ جات تمت الناقصة)، رغم أنها مثل احدي دعائم الاقتصاد السوداني، موضحا ان (المصيبة الكبرى دخول جهاز الأمن وسط العاملين)، وهناك كفاءات وخبرات اضطروا للهجرة للدول الأخرى)، ورحب جابر، بمبادرة استعادة الخطوط البحرية مشددا، على الإسراع في قيام الشركة، وذكر ان التحدي القائم عودة الكفاءات والخبرات.

( خيانة وطنية )
وزف البشرى وزير البنية التحتية والنقل هاشم ابن عوف المكلف، للشعب السوداني بتمليك الخطوط البحرية باخرة، وذلك بتقديم عضو مجلس السيادة الفريق جابر باخرة تملك للخطوط البحرية، واصفا ما فعلته الانقاذ بكل النواقل الوطنية( بالخيانة الوطنية)، متسائلا كيف يحدث هذا لناقل وطني يرتكز عليه، وكان يملك عدة بواخر (صار لا يملك شئ)؟ والتزم بالسير حتي تكتمل دائرة عودة الخطوط البحرية، وتعهد باعادة كل البواخر، (باسمائها وبذات القوة)، مشيرا الى ان العاملين في البحرية ، كانوا يتحدوثون عن البواخر (بكل شجن وحب) كانها (شقيقاتهم).

السودان يرفرف
واكد قائد قوات البحرية اللواء ركن محجوب بشرى احمد رحمة، سعيهم لاستعادة الخطوط البحرية الناقل الوطني، وقال انها انشئت عام ١٩٥٩م، كناقل بحري وطني، بدأت نشاطتها التجاري ١٩٦٢م بباخرتين، وتطورت الشركة بتمويل ذاتي بلغ ٥٠٠ الف جنيه، وامتلكت اسطول بحري بلغ ١٥ باخرة.

و شدد محجوب، على اهمية الناقل الوطني في ترحيل الصادرات السودانية ، واضاف: ظلت الخطوط البحرية تقوم بهذا الواجب على ( مر السنين)، موضحا ان الدولة استوعبت اهمية الناقل الوطني،واعتماد تدريب الضباط والعاملين كاولوية، وذكر (الآن نفتقد للضباط المدربين الذين يمتازون بالكفاءة والتدريب العالي) ، مؤكدا حاجة الطلبة الحربيين لمثل هولاء الضباط الخبرات، وشدد على اهمية استعادة الخطوط البحرية الناقل الوطني للصادرات، واعادتها لسيرتها الاولي وحتي (يرفرف علم السودان) في ارجاء العالم.

( دار العودة )
وشدد رئيس مبادرة استعادة الخطوط البحرية المهندس عبدالعظيم حسب الرسول، على استمرارية عمل المبادرة حتي استعادة الخطوط ، وقال ان المبادرة ( لا تسعى لنيل مناصب او مكاسب وكل ما تتطلع اليه عودة الناقل الوطني) في المحافل الدولية، لافتا الي اعداد ( دار العودة) لكل الاسطول، واشار الى ان قرار تصفية (سودان لاين) قبل حمسة سنوات مضت، وتحويلها الى شركة (سنجنيب) التي تعتبر (اس الفساد والتمكين) بحسب قوله، مشيرا الى انها لم تقدم اي انجاز وقامت بتعطيل كل الموجود، وطالب باستعادة الخطوط اليوم قبل الغد.

(عملة بحرية)
وطالب خبير النقل البحري د. محجوب حسن، بإصدار قرار إستعادة الخطوط البحرية وبناء أسطول وطني يواكب احتياجات الدولة علي ان تكون برئاسة وزارة النقل على ان يكون مسئولا عن الإشراف علي جميع أنشطة النقل البحري وحمايتها من التعديات السياسية، واوصي خلال ورقة ( دور الكوادر البحرية في دعم الاقتصاد الوطني) بالاستعانة بكوادر القوات البحرية من المعاشيين لسد النقص في الكوادر البحرية التجارية، اضافة الى تنظيم مؤتمر عام لمناقشة كل قضايا النقل البحري في السودان قبل نهاية العام الجاري. واشار الى ان الكوادر البحرية لدى الدول الاخرى هي (عملة صعبة) ونادرة ، والكادر السوداني هم الآن بمثابة (احتياطي للسودان) في حالة نجح في تكوين ناقله الوطني (سودان لاين).

(سفارة عائمة )
وكشف المهندس بحري عبدالقادر محمد المصطفي خبير في النقل البحري، عن تحمل النقل البحري نقل ٩٠% من اجمالي حجم التجارة العالمية، واعتبره احد ركائز الامن القومي، مؤكدا على مساهمته في تحسين ميزان المدفوعات والتوظيف للايدي العاملة الوطنية، وقال انه يعد من ارخص انواع النقل من حيث التكاليف المالية والامكانيات والقدرة علي الشحن، وافاد من خلال ورقة عمل( دور الناقل البحري في الامن القومي والامن الاقتصادي) انه يساهم في استقرار الامن الاقتصادي، الذي يمثل ركزية اساسية للامن القومي، واعتبر الناقل البحري (سفارة عائمة) للدولة رافعة علم البلاد في اعالي البحار ، واضاف: دور الناقل البحري مؤثر ورئيسي واستراتيجي في الامنيين القومي والاقتصادي، وطالب الدولة برعايته وتشجيعيه واصدار القوانين واللوائح التي تحميه وتساعده في اداء دوره الوطني.

خطة استراتيجية
ودعا مقدم ورقة (الخطة الاستراتيجية لشركة الخطوط البحرية السودانية)، محمد حسن الياس، الى وضع استراتيجية تتكون من ثلاث مراحل ، موضحا ان الأولى تبدأ بالتأسيس المستدام مداها الزمني (٣) أعوام، وتستهدف وضع الهيكل التنظيمي والوصف الوظيفي للشركة وإجراء التعيينات، للبدء باقل عدد ممكن لتسييرتشاط الشركة، ومؤامة السياسات والتشريعات لعمل وعودة الشركة، كذلك وضع اليد على اصول وممتلكات الشركة ، بجانب شراء باخرة او باخرتين لبداية مرحلة التأسيس، وايضا انشاء التوكيلات والمكاتب الخارجية ، ثم الإنضمام للمنظمات الدولية والاقليمية والاتفاقيات العالمية ، والحصول على شهادات الجودة ونظم الإدارة والمواصفات العالمية ، وقال ان المرحلة الثانية تستهدف بناء القدرات وتتراوح مابين ٣ الى ٧ سنوات، وتسعى اكمال تعيينات الهيكل الوظيفي، وزيادة البواخر العاملة، مع التوسع في التوكيلات والمكاتب الخارجية ، واضاف: تاتي المرحلة الثالثة المعنية بالنمو والتوسع، مداها ١٠ الى ٢٠ أعوام وتعمل على زيادة البواخر والانضمام للمنظمات الدولية والاقليمية ، اضافة لإنشاء شركات افقية في النقل البحري مثل شركات التأمين احواض الصيانة ونقل الركاب، مشيرا الى ضرورة وجود الخطط البديلة والطوارئ.

الاسطول السوداني
من خلال مسيرة شركة الخطوط البحرية السودانية 1960 حتى تصفيتها 2015م، نجد انه ترأسها 13 رئيسا و15 مديرا عاما ، وامتلكت الشركة عشرين باخرة متعددة الاغراض حملت معظمها اسماء ولايات ومدن سودانية ، سنار ، اركويت ، كردفان ، شندي، مريدي، نيالا، امدرمان ، الابيض، دنقلا، دارفور ، القضارف ، مروي ، الخرطوم ، النيل الابيض، سيتيت، الضعين، الجودي، دهب ، ورفعت هذه السفن بانتشارها الجغرافي علم السودان في معظم انحاء العالم .

يمكن قراءة الخبر ايضا من المصدر من هنا

عن مصدر الخبر

صحيفة السوداني

صحيفة السوداني