السودان الان

الوضع مضطرب.. الأزمات في كل مكان.. إعلان الطوارئ لم يكن كافياً لكبح جماح المضاربين.. وزيران للمالية ولا جديد ولا يبدو واقع التجارة والصناعة أفضل والجميع في مرمى الأنتقادات بعد مرور عام من عمر الانتقالية ولا أنتقال إلى واقع أفضل (الحال المايل)

صحيفة اليوم التالي
مصدر الخبر / صحيفة اليوم التالي

الخرطوم – نازك شمام
بعد مرور عام على إمساك الحكومة الانتقالية زمام الأمر بالسودان يجد القطاع الاقتصادي ووزراؤه أنفسهم محاطين بالانتقادات الحادة ووسم الفشل على خلفية الأزمات التي يعاني منها الاقتصاد بصورة واضحة ومع مرور كل شهر لا يرى المواطن السوداني ذلك الضوء الخافت الذي كان في نهاية النفق بل ما يراه ظلاما حالكا يزيد كل يوم ، لذا فإن الصورة لا تبدو وردية كما هو الحال في ذات التوقيت من العام السابق والألوان التي بدأت زاهية وقتها تحولت إلى باهتة بسبب الظروف الاقتصادية وازدادت الفجوة بين الجهاز التنفيذي في القطاع الاقتصادي والمواطن الذي كان يأمل تحسين أوضاعه.
يبدو الوضع الآن كما هو ظاهر للعيان: ارتفاع مستمر في أسعار الصرف رغم إجراءات فرض الطوارئ الاقتصادية وقفزات سريعة لمعدلات التضخم كل شهر وبالتالي ارتفاع حاد في أسعار السلع الاستهلاكية خلافا للأزمات المتواترة في الخبز والوقود والأدوية ويضاف إلى كل ذلك كارثة الفيضانات التي تسببت في خسائر مادية وبشرية هائله تضاف إلى الأزمات الموجودة في الأصل.
وزارة المالية تجد النصيب الأوفر من الانتقادات الحادة والاتهامات بالعجز عن وضع الاقتصاد السوداني في مساره الصحيح فالوزارة التي توالى على كرسيها وزيران يحملان ذات الأفكار لا تجد حتى الآن مناصا لتطبيق الموازنة التي أعدتها نهاية العام الماضي والتي كانت تحمل في طياتها برنامجا إصلاحيا يشمل رفع الدعم عن المحروقات وزيادة المرتبات وتحرير جزئي لسعر الصرف إلا أن الموازنة لم تطبق لرفضها من قبل الحاضنة السياسية المتمثلة في اللجنة المركزية لقوى الحرية والتغيير فحُول الأمر إلى عقد مؤتمر اقتصادي قومي كان من المزمع عقده في شهر مارس الماضي إلا أن ظروف جائحة كرونا ساهمت في تأجيله ليعقد في السادس والعشرين من الشهر الجاري بعد تعديل الموازنة التي لم تجد طريقها هي الأخرى للتطبيق لتجد المالية نفسها مواجهة بأكبر العقبات المتمثلة في المرتبات التي تمت زيادتها في شهر أبريل الماضي بنسبة 569 % لشرائح دون الشرائح الأخرى لتقع المالية في مطب التنفيذ وشح الإيرادات لتأثير جائحة الكورونا على الإيرادات والتي ساهمت بخفضها بنسبة 40 % كما تؤكد إحصائيات وزارة المالية.
الوضع الآن يبدو في غاية الاضطراب لاسيما بعد تزايد معدلات الاحتجاجات هنا وهناك في الوزارات والوحدات الحكومية التي لم تقم المالية ومجلس الوزراء بإجازة هيكلها المعدل للأجور فأثار غبينة عدد كبير من الموظفين والعمال يضاف إلى ذلك عدم استطاعة إجراءات الطوارئ إيقاف الهبوط المستمر للعملة الوطنية وارتفاع سعر صرف الدولار في الأسواق الموازية.
الخميس الماضي فعّلت البلاد حالة الطوارئ الاقتصادية وكونت قوات مشتركة لحماية الاقتصاد السوداني، ، محذرة من أن وراء الوضع الاقتصادي المتردي “عملية تخريب ممنهج”. وقالت وزيرة المالية والتخطيط الاقتصادي، هبة أحمد علي، في مؤتمر صحفي، إن “ما يحدث من ارتفاع جنوني في سعر الدولار لم يكن بسبب تغييرات هيكلية في الاقتصاد، وإنما هو عملية تخريب ممنهح للاقتصاد السوداني وخنق الحكومة”. وأضافت الوزيرة أن الإجراءات تشمل قوانين رادعة لحماية الاقتصاد وإعلان محاكم ونيابات للطوارئ وأكدت أن الحكومة السودانية ستعمل على ردع المتلاعبين، وأن ما تم اتخاذه هدفه تأمين نجاح الخطة وحماية الاقتصاد.
بيد أن حالة الطوارئ التي فرضتها الحكومة لم تجعل سعر الصرف يتراجع بالصورة التي كان يطمح إليها الجميع وظلت تداولاته في الأسواق غير الرسمية تتسم بالارتفاع ويتداول تجار العملة الدولار بيعا في حدود ال 242 جنيها وشراء فيما يقدر بنحو 235 جنيها كما تشير متابعات (اليوم التالي).
وأمس الأول التأم اجتماع للقطاع الاقتصادي برئاسة رئيس الوزراء عبدالله حمدوك وأوضح محافظ بنك السودان المركزي الفاتح زين العابدين محمد في تصريح صحفي أن الاجتماع تطرق إلى الوضع الراهن في مجال العمل المصرفي خاصة مجالات سعر الصرف والانفلات الذي حدث في الأسابيع الماضية وأدى إلى إزعاج كل المجتمع السوداني، مبيناً أن الاجتماع تطرق أيضاً إلى الإجراءات التى تمت الأسبوع الماضي والتى أدت إلى انخفاض ملحوظ في أسعار الصرف للعملات الأجنبية مقابل الجنيه السوداني.
وقال محافظ بنك السودان المركزي إن الاجتماع أمّن على تفعيل إجراءات المتابعة في الجهاز المصرفي خاصة في مجال استرداد حصائل الصادر واتخاذ الإجراءات الفعالة للحدد من التهريب والممارسات الضارة والمضاربات التي أدت إلى انفلات الأسعار في بعض السلع وسعر الصرف وكشف الفاتح زين العابدين عن إجراءات ستتم في الأيام القادمة تتمثل في تفعيل التفتيش والمتابعة والإشراف وأضاف “نحن واثقون بأن هذه الإجراءات كفيلة بأن تحد من ما حصل في الأسابيع السابقة من مضاربات وتهريب وانفلات”
مؤكداً أن هذه الإجراءات ستستكمل بمشروعات إضافية من بنك السودان المركزي لضبط كل هذه الممارسات الضارة خلال الأيام القادمة وأعلن محافظ بنك السودان المركزي عن عقد اجتماع امس الاول مع اتحاد أصحاب العمل لتلمس رؤية الاتحاد حول ما يحدث في الأسواق، موضحاً أن هذا العمل سيكون جماعياً مع كل الإدارات المعنية بالشأن العام خاصة في المجال الاقتصادي.
ويرى الأمين العام لاتحاد أصحاب العمل، مجتبى خلف الله، أن السيطرة على أسعار الدولار لن تأتي إلا من خلال إصلاح سياسات سعر الصرف وزيادة الإنتاجية وتعديل الميزان التجاري هذا ما يتحكم في سعر الصرف ووصف في حديث ل ( اليوم التالي) مسألة الحملات بأنها عبارة إطفاء حريق، موضحا أن هنالك طلبا على الدولار يعني أن هنالك تصاعدا هنالك أشياء تحتاج معالجات حتى نتحكم في سعر الصرف لابد من وجود اصلاح حقيقي منو البيتاجر بالدولار وومن هو طالب الدولار.
وأشار إلى أن القطاع الخاص يطلب الدولار بهدف الاستيراد ، لافتا إلى أن أكثر الشركات العاملة في الاستيراد تستورد عبر سياسات وضعتها الدولة وتتحصل الدولار من عائد الصادرات وقطع بوجود بعض التفلتات وقال “زي مانحن عندنا فساد وتمكين في القطاع العام أيضا القطاع الخاص لديه مشاكل مثلها تحتاج إلى الإصلاح محتاجين إصلاح للبنود ومعالجة المشاكل التي تصاحب الصادرات والواردات هنالك أشياء كثيرة محتاجين فيها إصلاح حتى نقلل الطلب على الدولار من خلال ضبط الصادرات والواردات والغرفة القومية وضعت ضوابط للصادرات مع القطاع العام.

يمكنك قراءة الخبر ايضا من المصدر من هنا

عن مصدر الخبر

صحيفة اليوم التالي

صحيفة اليوم التالي