السودان الان

بعد ضرب وتفريق الثوار بـ (البمبان) مواكب جرد الحساب من يخون الثورة؟!

صحيفة الانتباهة
مصدر الخبر / صحيفة الانتباهة

الخرطوم: عبد الرحمن صالح ــ محمد عبد الحميد

استخدمت الشرطة القوة في تفريق الآلاف من الثوار في موكب (جرد الحساب) من أمام مباني مجلس الوزراء أمس. وفرقت الشرطة الحشود باستخدم الغاز المسيل للدموع بكثافة، ولاحقت الثوار داخل شوارع وسط الخرطوم وداخل السوق العربي. وتسببت مناوشات بين أفراد الشرطة المرتكزين في الجهة الغربية لمدخل مجلس الوزراء وبعض المتظاهرين في وقوع الاشتباكات.

وبالمقابل أعلن الثوار التصعيد الثوري واغلقوا عدداً من الشوارع وسط الخرطوم (بالمتاريس) وأحرقوا اطارات السيارات في بعض الطرق بالقرب من مباني مجلس الوزراء.  مرددين هتافات (لسه ما سقطت لسه الحكم عسكر) .
ورفض الثوار أن تتم مخاطبتهم من قِبل ممثل لمكتب رئيس الوزراء عبد الله حمدوك، وطالبوا بحضور حمدوك شخصياً لمقابلتهم والتحدث إليهم، واعترض عدد من الثوار على تقديم المذكرات التي لا تؤتي أُكلها حسب قولهم، وطالبوا بحضور حمدوك شخصياً لمقابلتهم والتحدث إليهم، لمساءلته ومعرفة أين وصلت نتائج التحقيقات في مجزرة فض الاعتصام، ولجنة تفكيك التمكين والقضايا الأخرى التي يرى الثوار أنه لم يحدث أي جديد يذكر فيها.
ووصلت أعداد كبيرة من الثوار في موكب مليونية (جرد الحساب) إلى مقر مجلس الوزراء لتسليم مذكرة إلى الحكومة وملأت شوارع وسط الخرطوم. وتجيء المليونية متزامنة مع الذكرى الأولى للتوقيع على الوثيقة الدستورية التي تصفها مجموعة من السياسيين بالمعيبة، بالإضافة إلى أنها أعطت الشِق العسكري بالمجلس السيادي سلطاتٍ كبيرة، أولها تعيين وزيري الداخلية والدفاع.
وتطالب مذكرة الثوار المرفوعة إلى الحكومة بقيام مجلس تشريعي في فترة ثلاثة أشهُر ومؤتمر اقتصادي يضع السياسات الاقتصادية للبلاد وتشكيل المفوضيات، وان تكون سُلطة السيادي تشريفية، وإصلاح المنظومة العدلية والقضائية، وتفكيك نظام الثلاثين من يونيو 1989م وهيكلة القوات النظامية والامنية.
ورفع الثوار لافتات تطالب بالقصاص لأرواح شهداء ثورة ديسمبر وتحقيق السلام وايقاف العبث بالثورة وبحياة الناس واعادة هياكل السلطة. وانتقدوا ضعف اداء الحكومة الانتقالية وبطء إجراءاتها المتعلقة بتصفية دولة النظام البائد.
مرددين هتافات: (يا حمدوك ما تعمل نائم جيب الكوز القتل الصائم)، (الشعب يريد قصاص الشهيد)، (حقنا كامل ما بنجامل)، (ونصف ثورة لا تشبهنا ).
وفي ذات السياق وجه والد الشهيد عبد السلام كشة خلال مخاطبته الثوار أمام مباني مجلس الوزراء انتقادات لاذعة للحكومة الانتقالية، وقال إن الحكومة أتت بمحاصصات حزبية والتهمت الثورة وجردتها من اهدافها، وجزم بأن الانتماءات السياسية بدأت تظهر في الافعال غير الثورية لوزراء الحكومة.
وقطع بأن عدم تحقيق مطالب الثوار خيانة للثورة، وقال ان ما تفعله الحكومة ووزراؤها ليس هبوطاً ناعماً او محاصصات وانما (خيانة للثورة)، واكد ان الوزراء لم تأت بهم كفاءاتهم وانما اتت بهم احزابهم، وأضاف قائلاً: (الثورة نجحت في اقتلاع نظام الطاغية البشير، والثوار لن يغلبهم تصحيح مسار ثورتهم)
ونبه الى أن تشرذم الكتلة الثورية يعطي مجالاً للجهات التي تريد نهب الثورة وتفريغها من مضمونها وجوهرها وإبعادها عن تحقيق أهدافها، ودعا اللجان الثورية للتوحد وتوعية الثوار من اجل تحقيق اهداف الثورة.
وقال كشة إن منظمة أسر الشهداء لم تجد سنداً من الحكومة التي مهروها بدماء أبنائهم ووجدوها عند لجان المقاومة. وكشف عن عدم وجود تنسيق بين منظمة أسر الشهداء وتنسيقيات لجان المقاومة التي دعت لمواكب جرد الحساب، مشيراً إلى أنه يخاطب الحشود بصفته والداً للشهيد عبد السلام وليس مندوباً لمنظمة أُسر الشهداء.
وفي غضون ذلك أعلن تجمع المهنيين السودانيين عن خياراتٍ مفتوحة للتصعيد يجري تقييمها عبر تنسيقيات لجان المقاومة، بعد استخدام الشرطة والقوات النظامية العنف في محاولاتها تفريق المواكب.
وقال التجمع في بيانٍ صادرٍ أمس إنّ رئاسة مجلس الوزراء قامت بإرسال أحد موظفيها لاستقبال مواكب جرد الحساب معتذّراً بانشغال رئيس الوزراء. ووصف تجمع المهنيين المسلك بغير المقبول. وأضاف قائلاً: (حين عبّر الثوار عن رفضهم للتصرّف تدّخلت قوات من الشرطة والقوات النظامية باستخدام العنف وتفريق المواكب).
وأشار التجمع في بيانه إلى أنّه كان على رئيس الوزراء وطاقمه التحلي بفضيلة الاستماع لمن أتوا بهم إلى مواقع المسؤولية ومخاطبتهم بما يستجيب لمطالبهم.
وأكمل قائلاً: (إزاء هذا الاستفزاز والتعدي من الأجهزة الأمنية تبقى خيارات التصعيد مفتوحة، وسيعلن عنها فور الاتّفاق على الخطوات).

يمكنك قراءة الخبر ايضا من المصدر من هنا

عن مصدر الخبر

صحيفة الانتباهة

صحيفة الانتباهة