السودان الان السودان عاجل

في انتظار تحديد المسؤول: مساءلة 16جهة وتحكم مافيا ولوبي..إرجاع صادر الماشية.. “خسائر كبيرة” و”اتهامات متبادلة”

جريدة السياسي
مصدر الخبر / جريدة السياسي

الخرطوم – أحمد قسم السيد

ظل إرجاع صادر الماشية في الفترة الأخيرة، من المملكة العربية، وبعض البلدان العربية الأخرى، بحجة نقص مناعة الحيوان يشكل هاجسا حقيقيا للحكومة على كل مستوياتها، وكذلك المصدرين، الذين يعانون بسبب الخسائر الفادحة التي يتعرضون لها جراء إرجاع صادر الحي.

ويعتبر الصادر هو الرافد الحقيقي لخزانة الدولة بالعملات الصعبة بعد صادرات الذهب، لكن المشاكل التي تواجهه جعلت مصيره غير واضح في ظل بحث دائم عن تنظيم صادر الماشية.

إلغاء الاستثناءات

وزير الثروة الحيوانية المكلف عادل فرح، كشف عن مقترح بإنشاء شركة مساهمة عامة لتصدير الماشية، وأكد بدءهم في مراجعة القوانين وإلغاء أي استثناء موجود فيها وقال: “لن نستثني أي جهة او شخص مهما كانت مكانته، لو كان حميدتي أو حمدوك وجزم بأن أي قانون فيه استثناء ضعيف”.

وأكد أن الاستثناءات هي نوع من الفساد خاصة استثناءات صادر الهجن، معلنا عن انتهاء مسألة تحديد لجنة البواخر للباخرة التي تشحن الماشية، مشيراً إلى رفع مسألة هذه اللجنة لمجلس الوزراء لجهة أنها لجنة معوقة للصادر ولم تنتبه للضرر الذي يقع على الاقتصاد القومي.

لجنة تحقيق

وبرأ فرح وزارته من مسؤولية رجوع الصادر نافياً تقصيرهم، في وقت استعجال لجنة التحقيق في الوصول للجهة المتسببة في إرجاع بواخر الماشية من السعودية، وأكد رفضه لعضوية اللجنة وأضاف قائلاً: “لا يمكن أن نكون القاضي والمتهم لجهة أنه هو من طالب بتكوين لجنة تحقيق”، وتابع: “هنالك اتهامات كثيرة طالتنا في راجع الماشية نريد تحديدها”.

مساءلة 16 جهة

وكشف فرح عن اكتمال تكوين اللجنة برئاسة مجلس الوزراء، لكنها لم تبدأ عملها بعد، مبينا أنها ستبدأ مساءلة 16 جهة مشتركة في الصادر، ودعا للشفافية في الأمر وأكد جاهزيتهم للمحاسبة حال أثبت التحقيق تقصيرهم، وزاد: “نحنا ما خايفين على مناصب فقط نريد معالجة الإشكالية خلال مرحلة الشفافية، فيما كشف عن إغلاق محجري ولايتي كسلا والقضارف بسبب وجود ممارسات سالبة وعدم وجود انضباط من المصدرين، بسبب حدوث عملية تغيير وإبدال للصادر”، وأقر بوجود تأخير في إجراءات الصادر من قبل وزارة الثروة الحيوانية.

مماطلة المالية .jpg – في انتظار تحديد المسؤول: إرجاع صادر الماشية.. “خسائر كبيرة” و”اتهامات متبادلة”

مدير إدارة المحاجر وصحة الحيوان يحيى سبيل، كشف عن مماطلة وزارة المالية وبنك السودان في توفير النقد الأجنبي اللازم لاستيراد الفاكسين البالغ (7) ملايين جرعة، مشيرا إلى أن الشركة المصنعة تطلب الدفع (كاش) مقدماً ويتم التسليم بعد ستة أشهر، مشيراً إلى سعيهم خلال ثلاثة أشهر لتوفير المبالغ من وزارة المالية، ووصفها بالإجراءات البيروقراطية يحاولون معالجتها، في وقت أكد فيه وزير الثروة الحيوانية إلى أن ملاحقة تمويل استيراد الفاكسين ليست من مهام وزارته وليست مسؤوليته، وقال إنهم يوميا يلاحقون وزارة المالية في توفير المبالغ، وأضاف أنه ليس من مسؤوليته أن جائحة كورونا والحظر أثر على وصول الفاكسين، وزاد: “تقع على عاتقنا مسؤوليات أكثر مما علينا وتقع كل التبعات على عاتقنا”، وجدد مطالبته للجهات للقيام بمهامها.

توفير النقد الأجنبي

وأعلن مدير المحاجر عن وصول 500 ألف جرعة يوم الاحد المقبل، وتليها تباعاً وصول مليون ونصف جرعة، فيما أعلن المصدرون جاهزيتهم لتوفير النقد الأجنبي اللازم لاستيراد الفاكسين. وأعلن سبيل عن وصول الكواشف الفرنسية يوم الجمعة القادم، واصفاً لجنة البواخر الأهلية التي تم تكوينها مسبقاً بقرار من الوالي بـ(الكمسنجية)، مؤكداً أنها تتلقى مقابل تنظيم دخول البواخر 20 سنتاً.

تعقيدات إجراءات الصادر

شن مصدرو الماشية هجوماً عنيفاً على وزارة التجارة والصناعة، وقالوا إنها السبب الرئيسي في تعقيدات إجراءات الصادر. وشكا عضو غرفة مصدري الماشية صالح صلاح صالح، من الرسوم التي تفرضها الولايات في المعابر، ابتداء من ولاية الخرطوم وانتهاءً بوصول الصادر إلى ميناء سواكن، إضافة إلى الرسوم التي تفرضها هيئة الموانئ البحرية عليهم بالدولار، بطريقة غير قانونية بحجة توفير المياه، النظافة، وعمل إنارة، على حد تعبيره، عن طريق دخول شركة خاصة يدعي أنها تستثمر في مجال بيع المياه للمصدرين بسواكن، بأسعار خرافية وغير مبررات، مشيراً إلى أن الشركة ظلت باستمرار تزيد في سعر تانكر المياه إلى أن وصل لـ(35) ألف جنيه وأشار إلى مخاطبة مدير ميناء سواكن ولجنة الطوارئ الاقتصادية، لكن لا حياة لمن تنادي، وشدد على ضرورة الوقوف على المشكلات وحلها حلاً جذرياً وقال إن مشكلات الصادر تمكن في تعقيد الإجراءات، وكشف عن امتلاكهم خطة لحل مشكلات الصادر.

تورط جهات

مدير شركة مدني للاستيراد والتصدير خالد مدني اتهم تورط جهات لم يسمها بميناء جدة، قال إنها لديها ضلعا في إرجاع صادر الماشية، ووضع عراقيل أمام حركة الصادر، وأكد أن نقص مناعة الحيوان ليس السبب الأساسي،شكا مدني من مماطلة صاحب باخرة مرزوقة في تعويضهم خسارتهم بعد ان ابلغتهم بنفوق الماشية ورميها في البحر دون وجود فيديو أو أدالة تؤكد ذلك، وقال.خالد ان المحكمة حكمت بتعويضهم، واكد ان قيمة التعويض كبيرة جدا وقال مرزوقة لو باعوها ما بخلصوا خسارتنا وحقنا

من جانبه وكشف المصدر خالد وافي عن نفوق 800 رأس من الصادر بالمحاجر بالبحر الأحمر، مشيراً إلى وجود مافيا ولوبي يعمل ضد صادر الماشية وقال: “ما يحدث للصادر شيء غير طبيعي”، وأكد أن الدولة غير مهتمة بالصادر، وأكد عدم دخول أي باخرة حتي كاتبة السطور لشحن الصادر”.

عن مصدر الخبر

جريدة السياسي

جريدة السياسي

تعليقات