كتابات

مشاعر عبدالكريم تتحدث عن النظام القبلي وتكتب (يا قلبي دُق، لكن بشيش)

جريدة السياسي
مصدر الخبر / جريدة السياسي

بصيصُ الأمل الذي لاح حين عقد اتفاق الصلح بين قبيلتي البني عامر والنوبة بولاية كسلا، لتطفئ الحرائق التي امتدت إلى القلوب والأرواح بعد البيوت والأجساد. وثيقة الصلح التي خفت لها حكومة المركز وبحضور رئيس الوزراء (د. عبد الله حمدوك) في مطلع مارس الماضي. ذاك البصيص إختفى واحترق، في تجدد الأحداث، أيضاً جهة بورتسودان (ثغر السودان) في المنطقة الفاصلة ( لفة أزرق ) بين( فيلب) و(دار النعيم). يقول الشهود، إن هنالك موتى وعشرات المصابين من الطرفين وهنالك أيضاً غياب تام للدولة وأجهزتها النظامية.

النظام القبلي، هو النظام المسيطر على السودان. ويرى كثير من المفكرين، إن تفكيك الإدارة الأهلية، في ذات أنظمة سابقة، ثم إنهائها كحكم في النظام السابق إنما هو خطأّ فادح، نتجرع الآن سمّ عقباه الوخيمة.و الدلائل كثيرة والعبر كبيرة، وبدايات الحرب الأهلية في الشرق الآن إنما (غيضٌ من فيض) تلك العواقب. فمن المستفيد من قتال أهلنا في الشرق؟ بعد أن أججوا ذات النار في الغرب وصرنا نمضغ علكة العنصرية ونتمطق بها غير آبهين. من المسئول عن غياب الدولة في منطقة استراتيجية كبورتسودان؟/ يقول شاهد عيان عند الإتصال بقائد في المنطقة، أفاد أنهم قاموا بسحب القوات لعجزها عن السيطرة علي الموقف)!

الموقد الذي وضعتنا فيه عقلية النظام السابق مازالت ناره مشتعلة و يزيدها الناس جاهلين أو معتمدين، حطب كي تعلو ألسنتها وتحرق قلوبنا على بلد ما زالت تقبع في الدرك الأسفل من العذاب المستمر. لكن هل اللوم يقع فقط على الحكومة المركزية أو الولاية، لعدم وقفتهم بشكل كامل وعام لحسم الفوضى والتفلتات هذه؟ أم نتقاسم جميعنا هذا اللوم؟ فالإعلام الرسمي (الهيئة القومية للإذاعة والتلفزيون) منشغلة بشق واحد من العملية الإعلامية وهو الترفيه. وتاركة مسألة الوعي للناس ومقدراتهم الفردية. أما الإعلام الخاص فحدث ولا حرج، / معقولة بس تسيطر على القنوات كلها فكرة الغناء كمادة أساسية في البرامج دوماً عن باقي الفنون؟ خلي موضوع التوعية/والإذاعات القصيرة والطويلة المدى والمتخصصة والعامة وجميعهم، كأن بينهم شبه اتفاق، ألا ينشغلوا بما يحدث في الشرق والغرب والشمال / السيول الكسرت البيوت وهربت المزارع في نهر النيل /وأن يحرصوا على تخديرنا بالبرامج الفارغة من المحتوى، المليئة بالضحكات والاغنيات.

الأمنيات فقط هي ما نملكه لنصرفه بسخاء على أهلنا في الشرق. حيث فشلت الحكومة الولائية والحكومة الاتحادية بكافة الاجهزة الأمنية والعسكرية والشُرطية والنيابة العامة في أن يقدموا حماية المواطنين على أي صراع سياسي أو عنصري. فشلوا في تنفيذ القرارات الصادرة لجهة فرض هيبة الدولة وحسم التفلتات. فشلوا في تكوين لجنة تحقيق في القتل والحرق الذي تمّ ويتم.. وفي تكوين لجنة لللتحقيق مع اللجنة الأمنية التي فشلت في حماية أرواح المواطنين ولأنها كلجنة تتحمل المسؤولية كاملة.

حاملة قلبي على سطح ساخن أترقب، وأتمتم (الله يجيب العواقب سليمة) فيأتي صوت الراحل الدبلوماسي الأديب واسع الخيال والحيلة في محبة السودان (صلاح أحمد إبراهيم) قائلاً :

(يا قلبى دق..لكن بشيش

من ديم مدينة ..و ديم عرب.. و ديم أب حشيش

للمينا ..لي رامونا ..أو من أربعات لتراب هدل

و من انقوياي ميل جاي.. و شيل عند الأصيل لمصفى شل

بالله هل ؟؟

شفت الورد في باقة ماشي وفي شفافيو بيندي طل

او لمحة من شباك اطل

شباكو شيش.

يا قلبي دق لكن بشيش

لا ينفضح للناس هواك

قول ليه ناشدك من هناك

شايلني ليك براق شلع عبادي

شققني الاراك

دوخ شذاه الفجري من الاتبراوي

لحد جبيت

وقفني فوق جبل اركويت

قال لي دير عينيك تحت

شوف السما النزلت

وعامت في البحر

خذ ليك نفس أملأ

شعاب رئتيك بشر

وأسجد وطوف من بيت لبيت

تلقى الأمل بالفرحة قوم ليهو ريش.

يا قلبي دُق لكن بشيش).

عن مصدر الخبر

جريدة السياسي

جريدة السياسي

تعليقات

  • انت مشاعر معليش كتاباتك غير واقعيه كل المشاكل من الكيزان وانتى ادرى وانشا الله تحسم ارجو عدم ارسال رسايل تحميل لحكومة الثور ه انشا الله السودان بخير قى ظل الديمقراطيه

    • اايوم بعد ان تم تعيين كيزان كاملي الدسم للمرة الثانية في وزارة الخارجية بت موقن نماما ان حكومة حمدوك لبست حكومة ااثورة بل هي حكومة سرقت الثورة والأن حمدوك العميل يقوم بالدفن والقبر مع بقية عملاء الامارات حميدتي وبرهان

  • مقالك قطعة نثرية بديعة كغيره من مقالات كتاب الأعمدة . آراء شخصية تزهو بحلة من بديع اللفظ . تخلو من طرح الحقائق وتحليلها . علينا أن نجلس لدراسة التكوين الاجتماعي السوداني وازالة عيوبه التاريخية الناتجة من الموروثات القديمة البالية منذ الجاهلية الآولى ونحن في القرن الحادي والعشرين والواقع السوداني هو واقع كل الدول المتخلفة التي ظلت على بدائيتها الأولى حافية عارية ولا زالت مجتمعاتها تؤمن بالدجل والشعوذة بأميتها وتخلفها وهنا مربط الفرس . لا تجدي تلك المسكنات والحلول الموقتة ما لم تتغير تلك العقليات . ننتظر جيلاً جديداً متعلماً متحضراً . لله درك يا سودان .

  • الحكومة ضعيفة والحال فى وادى والحكومة فى وادى والوظائف لمن لايستحق
    الشرط المؤهل للوظيفة الايمان بميثاق الحرية والتغير
    فصل ناس صرف الشعب مليارات تدريب وتاهيل لاسباب ما معلومة
    التمكين الجديد فاشل

  • ايقاف اى برنامج مصحوب بفنان لايصح بان نقراء اخبار بلدنا من القنوات الاخرى وقنواتنا مشغولة بالغناء قبل يومين فتحت قناة الهلال تغنى النيل الازرق تغنى حتى تلفزيون السودان يغنى فى زمن واحد وهنالك النيل يحاصر المدن وخور بركة يكشر عن انيابة لطوكر وبورتسودان تشتعل حرايق وقتل والجزيرة فى بركة مياه ولايوجد خبر واحد

    • ياخى انحن افارقة عاوز تحرمنا نحن من الغناء والرقيص ؟ وعالميا ربنا خلق الافارقة عشان حاجة واحدة الترفية على الرجل الابيض عشان يتفرغ للابتكار ات والاختراعات

  • كل ما اكثرتي من ذكر النظام السابق واضفتي كلمات… مثل الإرهابي… القاتل…. كلما رفعتي من قيمتك الثوريه
    أيتها الكاتبه شوفي ليك شغله أخرى الايام دي موضه السكرتيرات
    شوفي ليك وزير أو وكيل وزارة و….. احسن ليك