كتابات

هنادي الصديق تكتب : إنتخابات الإمام

الراكوبة نيوز
مصدر الخبر / الراكوبة نيوز

كثر الحديث قبل فترة عن قيام انتخابات مبكرة، وقبيل انتهاء الفترة الانتقالية، وتزعم هذا الخط بتصريحات مثيرة للجدل، الإمام الصادق المهدي زعيم حزب الأمة، ملوحا بكرت ضغط عدم استقرار الأوضاع الأمنية بالبلاد، وبدأ هذا الأمر يظهر بصورة أوضح من خلال الجولات الماكوكية للولايات التي بدأها قبل أشهر. بولايات الشرق عبر كنفوي من سيارات الدفع الرباعي الفخيمة.
هذا الخط للأمام، يبدو أن معظم المكونات السياسية من أحزاب وقوى مدنية قد باتت متأكدة منه رغم تباين وجهات نظرها حوله، فمنها من آثر العمل بصمت ومجاراة الإمام حتى لا يظفر بالغنيمة وحده، وعمد إلى القيام بزيارات مماثلة، ومنها من يرفض هذا الأمر بطريقة الضرب تحت الحزام وفوقه، فظهرت الحرب الإعلامية الشرسة بين نشطائها مستغلة جميع أساليب الحرب المعنوية ضد حزب الأمة وكشف كل ما من شأنه الاطاحة إعلاميا بالامام وتعرية صورته أمام الرأي العام.
وفي كل ذلك يظل المتضرر الأوحد هو الوطن إلى حين. فلن يكسب حزب الأمة الانتخابات حال قيامها مبكرا، ربما كسب بعض الدوائر الجغرافية ولكنه حتما لن يصل لحلمه بعودة زعيمه إلى رئاسة الوزارة مرة أخرى رغم انكاره هذه الرغبة، فالبون شاسع جدا بين ثورة ديسمبر ٢٠١٩ وانتفاضة ١٩٨٥. فخلال هذه السنين الطويلة تبادلت الاجيال تجارب حياتية وسياسية لا وجود في الكثير منها لحزب الأمة، بل ان هناك من أبناء وبنات الجيل الحالي الذي صنع ثورة ديسمبر المجيدة من لم يسمع بزعيم حزب الامة الصادق المهدي الا مؤخرا ومع بداية الحراك، ومعظم ما سمعه لا يرضيه على الإطلاق، خاصة مواقفه منذ بدايات الثورة وحتى لحظة فض الاعتصام، وكل هذه وقائع يفترض ان يعيها حزب الأمة بالكامل، حتى وان تزايدت اعداد قاعدته في مناطق معروفة تاريخيا بانتمائها لحزب الأمة.كيان الأنصار وبالتالي من الغباء ان يخوض حزب الأمة الانتخابات بذات استراتيجيته السابقة، وهو يعلم أن رافعته قبل ٣٠ عاما ليست هي ذات الرافعة الحالية التي غيرت معالم وملامح تاريخ السودان السياسي، فقد تفرق وتوزع الكثير منها عقب نجاح الثورة إلى المبادرات الشبابية وإلى بعض الاحزاب الجديدة والاجسام المطلبية الاخرى والتي ليس من بينها حزب الأمة بأي حال.
الانتخابات بشكل عام تحتاج إلى عمل جبار وخبرة تراكمية في المجال، إضافة للبرنامج المقنع للجماهير وتقديم خدمات عاجلة لفك حاجة المواطنين من أكل وشرب وعلاج وبيئة معقولة يسهل التعايش معها صحيا واجتماعيا. وهذا بدوره يتطلب توفر مال، ووجود المال في الوقت الحالي من أسهل الامور لبعض الاحزاب وخاصة حزب الأمة، بجانب حزب المؤتمر الوطني المحلول الذي لا زال ممسكا بمفاصل العديد من المؤسسات والجهات الحساسة، إضافة لتخزينه تريليونات الجنيهات ومليارات الدولارات (لليوم الأسود). وهم يرون ان وقت (حوبتها جا). ولا مانع من الائتلاف مع بعض الاحزاب ذات الثقل الجماهيري وفي ذات الوقت باحثة عن الصعود للقمة بأي شكل وأسلوب بغض النظر عن النتائج. لذا فليس من المستبعد ان نشاهد تحالفات عسكرية مع أحزاب تشكل لها غطاء سياسي يعينها على كسب ثقة الشارع، رغم صعوبة الأمر. بل واستحالته. ويبقى المطلوب من تلك الاحزاب الإبتعاد عن الانتهازية والنرجسية التي تتعامل بها ويتعامل بها قادتها، لتضع مصلحة الوطن في المقدمة، بدلا عن (اللعب بالبيضة والحجر) بغرض انجاز كشب سياسي رخيص لن يستفيد منه سوى أفراد تعودوا على أداء مثل هذه الأدوار بجدارة.
وعلى المواطنين الذين رفضوا سيطرة المخلوع وحزبه وخرجوا عليه شاهربن هتافهم (تسقط بس)، إحباط اي محاولات لكسر قوتهم وتفتيتهم وصولا للغاية، ووضع الوطن نصب أعينهم بعيدا عن طموحات من تعود ركوب الموجة حسب قوتها واندفاعها
الجريدة

اقرا الخبر ايضا من المصدر الراكوبة نيوز من هنا

عن مصدر الخبر

الراكوبة نيوز

الراكوبة نيوز

تعليقات

  • ماقولنا ليك ياسهير ناس الراكوبه عندهم خيار وفقوس حتى وسط زملائهم الصحفيين — علقنا على مقالك ابو ينشروه –علقنا على مقال سهير عبد الرحيم نشروه هوا

  • هنادي انتي. حزبم حزب الهاييس خايفين من الانتخابات لشنوووو
    الصادق زي ما قلتو ما عندو شعبيه
    اه وهو عايز الانتخابات. خايفين مالكم
    تترتحفون وتصرخوننننن
    من كلمه انتخابات والله كلمه انتخابات دي بتخميكم النوم عديلللل
    أحزاب الفكه… أحزاب الهاييس ٢٥ راكب
    لقيتوها واتمكنتوا ….

  • في عام ١٩٨٥ كانوا يقولون نفس الكلام حزب الامة قد هرم واكل عليه الدهر والانصار وعوا وتعلموا لن يصوتوا لحزب الامة كلها اماني وامال من يخاصمون حزب الامة ذهبت ادراج الرياح وفاز حزب الامة بالاغلبيةوالآن التاريخ يعيد نفسه كلكم تتفقون بان السودان لم يشهد اي حراك اجتماعي او اقتصادي او ثقافي خلال الثلاثين السنة الماضية اذا لماذا تفترضون ان نتائج الانتخابات تاتي مخيبة لامال حزب الامة؟

  • هذا الرجل ما زال يعيش بعقلية الستينات عندما كانت دارفور و كردفان و النيل الأزرق دوائر مقفولة لحزب الامة العتيق ولي سؤ فهمه ما عرف ان الجيل الموجود الان في هذه الولايات هم الحركات المسلحة و الداعمين لها والبقية ذهبت الاتجاه الاسلامي الميزاني لا يوجد الان لا انصاري و لا حزب أمة الان…. أما الشمال والوسط فحزب الامة خالي منها تمامآ حتي حي الملازمين لا يستطيع أن يفوز فيه هو او احد أبنائه او بناته

  • حـزب الأمة , اقصد الصادق المهدى يعيش فى وهم كبير ويعتقد ان الزمان لم يدر دورته الطبيعية واننا نعيش فى عصر الأتصالات السريعة والتكنولوجيا والفضائيات المفتوحة ؟ ولذلك يحلم بأنه سوف يفوز فى اى انتخابات قادمة . هل نسى الصادق ان ابنه الكبير عبدالرحمن الذى كان ساعده الأيمن قد انضم الى الكيزان واصبح مستشارا فى القصر الجمهورى ؟ هل نسى الصادق ان ابنه الآخر انضم الى الكيزان واصبح كادرا ضمن جهاز الأمن ؟ هل نسى الصادق انه قبل بوسام انعم به عليه البشير فى القصر وصرح بعده ان البشير ” جلدنا وما بنرضى يجروا فيه الشوك ؟ هل نسى الصادق تصريحاته نحو الثورة والكلام الفارغ الذى كان يصرح به ؟ هل بعد كل هذه الفضائج يتوقع ان يفوز ولو بدائرة واحدة فى الأنتخابات القادمة ؟ اسأل الله الكريم ان يمد فى عمر الصادق ليرى بأم عينيه سقوط حزبه فى الأنتخابات مع الفضيحة بعدم الفوز ولو فى دائرة واحدة .

  • اهو جماعتك رايهم شنو في الانتخابات طبعا ناس الحزب الشيوعي وحزب البعث والناصري والجمهوري وبقية اليسار المسيطرين على الوضع الحالي حايكون نصيبهم من المقاعد عدد اصابع اليد طبعا بعد ما ياخدوا دفرة شوية كمان من لجان الانتخابات عشان كده انت مهلوسة بالانتخابات وعاملة لي نفسلك نفسيات منها ونحن نعلم ان الانتخابات هي الاساس في كل عملية ديمقراطية حقيقية واي عمل غير ذلك فهو تجاوز للعملية ولا تحاولوا تجدوا التبريرات الفطيرة والتي لن تمشي على عاقل بس حدكم قريب واستمراركم في السيطرة على الاوضاع والخرمجة والهرجلة الحاصلة سيفقدكم كثير من التعاطف بل سيعصف باحلامكم

  • ياهنادى ناس الراكوبة رفضو ينشرو تعليقنا على مقالك واحتمال مامقتنعين بمقالاتك وعاوزنها تمر بدون ردود تقليلا من اهميتها راجعى ناس الراكوبة لان بقى عندهم خيار وفقوس واضح

    • ناس الراكوبه كل يوم بحظروني
      حريه سلام وعداله
      علما بأن كل الن تعليقات محترمه وليس بها كلام عنصري أو سفاهة زي Samii22 أو غيرو كتار
      بس كلامنا ما ماشي مع خطهم
      ما عايزين نقد للفشل الحاصل من قبل حكومة القحاته