اخبار الاقتصاد السودان عاجل

رفع الدولار رسميا الى 120 جنيها .. إرهاصات بـ(إنعاش الجنيه ) لمحاصرة عجز الموازنة

صحيفة التحرير
مصدر الخبر / صحيفة التحرير

 

رصدت (التحرير) تسريبات حول نية الحكومة الانتقالية السودانية إجراء تعديلات على السعرالرسمي للجنيه السوداني مقابل الدولار من (55) الى (120) جنيه للدولار
وبررت التسريبات التوجه بمحاولة الحكومة السيطرة على العجز الكبير في الموازنة العامة لأسباب عدة أهمها توقف النشاط الاقتصادي والحظر الشامل الذي فرضته الحكومة والذي تجاوز الـ (3) أشهر بسبب جائحة كورونا
ورجح مراقبون تحدثوا لـ(التحرير)أن يكون ذلك بالونة إختبار حكومية للوقوف على ردود الأفعال المرتقبة حولها
وزاد العجز الكلي في الموازنة العامة للدولة للعام المالي الحالي 2020 بواقع 181.2 مليار جنيه عن المخطط له ( 254.3 ) مليار جنيه بنسبة زيادة بلغت 248%، ويشكل هذا العجز 12.4% من الناتج المحلي الإجمالي لارتفاع الإنفاق العام المقدر لمبلغ 635.4 مليار جنيه بنسبة زيادة 8% عن المخطط في الموازنة المجازة رغم تخفيض الإيرادات بنسبة كبيرة.

وأشار مديري عموم مصارف تحدثوا لـ(التحرير) لعدم صدور قرار رسمي من بنك السودان المركزي حول تعديل قيمة الجنيه ،غير أنهم أكدوا أن توحيد قيمة الجنيه والدولار الجمركي من ضمن إشتراطات صندوق النقد الدولي للإصلاح الاقتصادي والذي ظل يوجه به الحكومة .
وحذر مدير مصرف فضل عدم ذكر إسمه لـ(التحرير) من آثار كارثية محتملة من تطبيق بنك السودان المركزي لقرار كهذا.

وقال ان تعديل قيمة الجنيه السوداني من (55) الى (120) جنيه للدولار يعني المزيد من الارتفاع في التضخم والأسعار، مشيرا الى أنه قد يحقق جزءا من مقاصد وزارة المالية في سد العجز في الموازنة ولكنه يزيد من الضائقة المعيشية للمواطنين ، لافتا الى أهمية تأجيل إنفاذ هذا القرار الى حين استقامة الوضع الاقتصادي وزيادة الانتاج.

وألمح الى أن القرار إن تم تطبيقه فسيكون بإيعاز من صندوق النقد الدولي.

ورصدت (التحرير) استمرار ارتفاع سعر صرف الدولار في الارتفاع في السوق الموازي لـ( 145 )جينها، وتراجع في نسبة المعروض مقابل انتعاش الطلب على الدولار عقب إنقضاء عطلة عيد الأضحى ، فيما لا يزال سعر الصرف الرسمي محافظا على ثباته في خانة الـ( 55 ) جنيها للشراء و55.27 جنيها للبيع. و(55,13) في سعره المتوسط دون ظهور بوادر حتى الآن تشير لاحتمالات ارتفاعه للنحو المذكور من قبل بنك السودان المركزي .

وإستنكرمديرالبنك السابق ،المحلل المصرفي د.كمال الزبيرفي حديث لـ(التحرير ) عدم وضوح الموقف الرسمي حول سعر صرف الجنيه السوداني سواء النقدي او الجمركي
وأجازت الحكومة الانتقالية السودانية في ديسمبر الماضي، ميزانية العام 2020 بإيرادات 568.3 مليار جنيه (12.59 مليار دولار)، ومصروفات 584.4 مليار جنيه ((12.95 مليار دولار، والعجز 16.1 مليار جنيه (360) مليون دولار.

وقال في كل الأحوال أن اي تعديل في سعر الصرف في ظل العجز الراهن في ميزان المدفوعات سيؤدي لارتفاع مماثل في سعر الصرف في السوق الموازي ، مبينا أن الحل الامثل هو ان يتم التعويم الكامل لسعر الصرف بشرط ان يكون لدى بنك السودان المركزي احتياطي بالنقد الاجنبي يسمح له بتوفير احتياجات الاقتصاد الآنية و لمدة ستة اشهر على الأقل و يتم خلال هذه الفترة ادارة سليمة لحصائل الصادر ومكافحة تهريب سلع الصادر وزاد: الشيء المثالي هو توحيد كل الاسعار اذا كان هنالك فارق كبير بين السعرين النقدي والجمركي مع وجود سعر سوق موازي فان هذا يؤدي لتشوهات اقتصادية مضرة بالعمليتين الانتاجية و التجارية
وقال المحلل الأكاديمي أبوالقاسم ابراهيم لـ(التحرير) ان هذا القرار ان تم فهو بمثابة انتحار اقتصادي مع سبق الاصرار والترصد وتدمير للفترة الانتقالية ، ويمكن أن تدفع لحدوث مواجهات عنيفة بين الشعب وحكومة حمدوك
وأشار الى ان رئيس مجلس الوزراء د. عبدالله حمدوك قال انه سيكون هنالك رفع تدريجي لقيمة سعر الصرف الرسمي مقابل العملات الأجنبية خاصة وأن السعر المعتمد في الميزانية التي تم تعديلها (55) جنيها للدولار لكن التصريحات حول التعديلات الطارئة على ميزانية 2020 كانت بعيدة عن الشفافية ، وسرية لم يملك الرأي العام تفاصيلها سوى معلومة واحدة برفع الدعم عن المحروقات (الجازولين والبنزين) لتغطية العجز حسب تصريحات رئيس الوزراء مع الإعلاميين.

وقال ابراهيم ان رفع السعرالرسمي لـ(120) جنيه للدولار لم يحدث من قبل خاصة الدولار الجمركي وهذه صدمة لا يمكن أن يتحملها أقوى اقتصاد في العالم (الأمريكي)، لأن السبب الوحيد الذي أطاح بالنظام السابق هو تحريك سعر الدولار الجمركي من (6 ـ 18) جنيها وأدى لتعطل مشروعات التنمية كافة والتي لا تزال متوقفة تماما حتى في الميزانية الحالية رغم مرور عامين على تطبيقه الا ان آثاره لا تزال ممتدة بسبب مضاعفة التكلفة لـ(3) أضعاف وزيادتها بالقرار الجديد لـ(8) أضعاف مما يصعب تحمل تكلفة المعيشة خاصة وأن السودان يعتمد بنسبة (80)% على المدخلات وسلع مستوردة من الخارج.

ووصف المبررات التي راجت حول سد العجز الذي خلفته جائحة كورونا بغير الدقيقة لأن الميزانية في الأساس تمت مضاعفتها بأكثر من (3) أضعاف عن ميزانية 2019 من دون وجود أي موارد حقيقية وكذلك تم رفع الايرادات الجمركية والضريبية بنسبة (59)% وهي لا تتناسب مع النشاط الاقتصادي بالبلاد وإعتماد الميزانية على منح وقروض تعادل ثلثي الميزانية مع فشل توقعات مؤتمر شركاء السودان الأمر الذي أدى لانهيار الموازنة وزاد الطين بلة زيادة الرواتب للقطاع العام مما رفع من معدلات التضخم بنسب غير مسبوقة خلال الأعوام الـ(10) الماضية.

وقال ان زيادة سعرالصرف والدولارالجمركي يؤديان لزيادة معدلات التهرب الجمركي والضريبي وانخفاض الايرادات الجمركية والضريبية معا، وندرة بعض السلع لتوقف الاستيراد وطوفان التضخم يؤدي لتضخم كبير في ميزانية التسيير للمؤسسات الحكومية خاصة للسلع والخدمات مما يرفع من تكاليف انتاج السلع المصنعة داخليا ويقلل تنافسيتها خارجيا بما فيها الصادرات .

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من صحيفة التحرير

عن مصدر الخبر

صحيفة التحرير

صحيفة التحرير

تعليقات

  • تسربات فضل عدم ذكر اسمو اشار مديرو عام مصارف. شكلو الكلام ده كلللو كان في قعدة كوتشينه

  • لا حول ولا قوة الا بالله الدوام لله وحده اللهم وسع لنا في اخرتنا وعوضنا عن ضيق معيشتنا

  • عنوان الخبر رسميا رفع سعر الدولار والخبر بقول تسريبات عن نية الحكومة رفع سعر الدولار !!!!