كتابات

محجوب عروة يكتب الا الجيش

السوداني الدولية
مصدر الخبر / السوداني الدولية

إن أسوأ ما يمكن أن يحدث لوطن هو أن يُساء إلى المؤسسة التي تؤمنهم من خوف وتحمي أرواحهم وأرضهم وعرضهم واموالهم.. انه الجيش الدرع الواقي والذي تنصهر فيه كل مكونات الوطن فماذا يبقى لنا اذا واجهناه بالاساءة له ولأفراده لمجرد الخلاف السياسي الذي يمكن معالجته بالاحترام المتبادل وليس التشكيك وعدم الثقة.؟
صحيح ليس من مهام الجيش ان يحتكر الحكم ولا أن يقفز على سدة السلطة من أمنه المواطن دافع الضرائب على السلاح وتعهده بالرعاية والارتقاء فالصحيح أن يقوم النظام السياسي على (كيف) تدار وتحكم البلاد عبر نظام مدني دستوري ديمقراطي يقرر فيه المواطنون عبر انتخابات حرة نزيهة وصادقة ودورية (من) يحكمه حيث إن ادارة الدولة هي لكل المواطنين وليس لفئة واحدة أو شخص واحد مهما كان فالناس سواسية.. وبنفس القدر وبالمقابل يجب أن يحترم الجميع مؤسسات الحكم ومؤسسات الدولة وتاتي على رأس ذلك المؤسسة التى تصد عن الوطن اعداءه وتحمى أرضه وعرضه وروحه، مثلما يجب أن نحترم مؤسسات الدولة من سيادية وتنفيذية وقضائية وتشريعية وبنفس القدر يجب ان نحترم المواطن وندير شؤونه بالكفاءة والأمانة اللازمة.
عندما علمت بما حدث من عبارة الاساءة والبذاءة فى مواجهة معزولة من بعضهم فى مواجهة الفريق الكباشى الذي لا يمثل نفسه وحسب بل يمثل هذه المؤسسة النظامية العريقة المحترمة التي اختارت ان تنحاز الى ثورة الشعب العظيمة اضافة الى كونه عضو في مجلس السيادة الذي مهما اختلف البعض مع سياساته أو عضو من أعضائه فان حق وواجب الاحترام يجب ان يسود والا انفرط العقد وصرنا دولة وشعبا لا يستحق الاحترام.. هناك حدود وطنية وشرعية وأخلاقية يجب أن تحترم طالما كانت المؤسسة الحاكمة او الفرد الحاكم قد جاء الى السلطة عبر الشرعية التى جسدتها الثورة اللهم الا اذا قفز للسلطة بغير شرعية مغامر مثلما يحدث فى الانظمة الانقلابية بغير التراتبية والمؤسسية العسكرية المعترف بها ولدينا فى انحياز القوات المسلحة بقيادة المشير سوار الدهب لانتفاضة أبريل 1985 وانحياز القوات المسلحة لثورة ديسمبر 2019 الأمثلة الواضحة..
ان هذا الانحياز لثورتي ابريل وديسمبر من القيادات العسكرية قد حدث عبر المؤسسية والشرعية الدستورية للحفاظ على وحدة وسلامة الوطن ولعدم انزلاقه فى الفوضى المفضية لذهاب سيادة الوطن وعليه يتعين أن نحافظ على هذا الكيان النظامي فلا ندفع بعض المغامرين ليستغلوا الخلافات والصراعات ليضعوا الوطن وشعبه في بيت الطاعة الديكتاتوري الذي أضاع البلاد مرتين لنصف قرن انتهى ببلادنا لما نشاهده اليوم من تردٍ اقتصادي ومعيشي ولما يقرب من فشل في ادارة الدولة اذا استمرت هذه الوضعية البائسة من خلافات سواء بين مكونات وحاضن النظام الحالي او بينه وبين المعارضين له الكارهين لثورة ديسمبر العظيمة والحالمين بعودة الماضي يريدون استغلال الوضعية الحالية التي كانوا هم من بذر بذرتها، او الحالمين بوقف المحاسبة لمن فسد واجرم في حق الوطن والمواطن.
كل ما أرجوه ألا يكرر البعض ما حدث في الماضي من اخطاء بالاساءة للجيش السوداني الذي ساهم في تحقيق الاستقلال وذهب في سبيل ذلك للمشاركة في الحرب العالمية الثانية في ليبيا استجابة لوعد من الادارة البريطانية بالقبول بالخروج من بلادنا، ثم انحاز لثورات الشعب مرتين في احلك الظروف ورفض قتل الشعب لمجرد الحفاظ على حكومات وانظمة وقيادات مستبدة وفاشلة ظالمة وفاسدة.
وبنفس الأمل أرجو الا يفكر منتسب لهذا الجيش العظيم مهما ظن خاطئا وتسول له نفسه أن يتجاوز النظام الديمقراطي، فالديمقراطية تصحح نفسها بنفسها والديكتاتورية أسوأ ما يمكن أن تحدث سيما في هذا العصر الذي لا يساعد على ادارة دولة بمثل هذا التعقيد، كما لن يسمح الثوار بديكتاتورية جديدة مهما أوتي من قوة وظن ظنا خاطئا وقاتلا أنه يستطيع أن يقهر الآخرين..
ليحترم كلا منا الآخر فذلك أكفل للاستقرار والسلام والحكم الرشيد واستدامة الديمقراطية وتحقيق شعارات الثورة: حرية سلام وعدالة، المفضية جميعها الى الازدهار الاقتصادي والمعيشي وكرامة الانسان.. وحقا كما قال الإمام علي بن أبي طالب: ما اكثر العبر وأقل الاعتبار.
محجوب عروة

عن مصدر الخبر

السوداني الدولية

السوداني الدولية

تعليقات

  • لا والف لا لا يوجد جيش عندنا في السودان.
    ميلشيات وقتله يرتدون ملابس الجيش.
    هم من دمر السودان في كل شيء
    أرضنا محتله وهم ماسكين الشركات الاقتصادية والسلطة حتي لا تطالهم الملاحقات القانونية طال الزمن أم قصر والله تحاسبون.

  • الى كل خائن وعميل وعديم الضمير
    الجيش خط أحمر
    شوفوا المصريين كيف يقدسون جيش بلادهم على الرغم من أنه يحكمهم منذ اكثر من ثمانون عاماً وإنتوا ناس وهم شابكننا دايرين مدنية دايرين مدنية دايرين مدنية
    والجيش سلمكم السلطة ثلاثة مرات والثالثة ثابته
    يا نجحتوا يا فشلتوا للابد
    قبحكم الله

      • هذه ظاهرة للتملق
        الجيش استلم البلد منذ الاستقلال عبود ٦ نميري ١٦ البشكير ٣٠
        مجموع ٤٢ سنه ماذا قدموا للبلد يا عروه
        شوف حواليك كيف دمر العسكر بلادهم
        الان اللجنة الامنيه البشير هي التي تحكم
        وتخطط وتعطل مسار الثوره
        السودانيين جيشًا او غير ذالك لا وطنيه لهم
        خلاص اعلنوا الفشل الزريع

    • الجيش المصري اكتسب الثقةلانه حارب دولة اجنبية ولم نسمع بان هنالك ضباط عذبو واعدمو زملائهم –ذكرت مجلة NATIONAL INTEREST اللتى تعنى بالجيوش في العالم ان الجيش السودانى هو الجيش الوحيد الذى لم يحارب الدول اللتى تحتل جزء من اراضيه وحارب بضراوة مواطنية في الجنوب ودار فور وجبال النوبه جيشك ليس خط احمر ويحتاج لاعادة تدوير

      • الجيش السوداني صمام أمان البلد ووحدة أراضيه ، عندك جيوش داخلية بتحارب الجيش وبتحريض اجنبي ودعم أجنبي وسلاح أجنبي ومشاركة مرتزقة أجانب ، إنت جنيت يا أبونارفاثثي اسمك الغريب ده كيف جيشك لم يحارب عدو خارجي ، نحن واجهنا أوغندا وواجهنا اثيوبيا وحاربنا في الحرب العالمية الثانية خارج بلادنا
        محمد علي باشا جاء الى السودان وسببه الرئيسي تجنيد السودانيين الأبطال في جيشه ، هو أصلا جيرانك شغلوك بحروبك الداخلية عشان ما تواجههم

  • فرق بين الجيش
    والعصابه التي تسيطر علي مقاليد الامور فيه فالبشير المطلوب للجنائيه بجرائم اباده جماعيه وعضو الحركه الاسلاميه كان القائد الاعلي له فهل كان هذا جيش

  • انه لم يكن الجيش السوداني القومي
    انه كان نظام الاخوان مسيطر علي الجيش السوداني ومختطف الاسم وللاسف حتي الان
    انها مليشيا الكيزان وللاسف مسيطر الشق المدني العقائدي
    لقد قاموا بكل الجرائم باستخدام اسم الجيش السوداني
    _مجذره العيلفون
    -مجذره شهداء رمضان
    _مجذره القياده
    _حرب دارفور
    الشركات الاقتصاديه باسم الجيش والشرطه والامن كلها تصب لصالح التنظيم
    نحن ننتقد النظام الكيزاني وهم للاسف مختطفين الجيش السوداني فاسال الله ان ياتي برجال يحرروه من الكيزان المفسدين

  • أنا مستغرب في الكتاب ديل كيف الجيش يكون فوق للنقد. يعني الجيش علي اسوار قيادته قتل الشباب والاطفال وعلي مراي من اعينهم وهم ما حركوا ساكنا مفترض ولا حتي ننتقدهم؟؟ جيوش العالم كلها بتم انتقادتها بواسطة شعوبها وانتقاد الجنرالات والقادة. هل جيشنا وقادته هم ملائكه من السماء؟؟ مع العلم انو الجيش السوداني افسد واجبن جيش بعد الشفناهو منو وبعد تمسكهم بالشركات بعيدا عن وزارة المالية. ياخي ده جيش فلاحتو في شعبو بس واي دولة جارة تشيل من اراضينا ما تشيل ما هماهم طالما عندهم المدنيين الجوا يكتلو فيهم وطالما مستمتعين بالشركات والاموال والنساء.تلاتين سنه جيشنا يطبل للبشير وحزبه.

  • اتفقنا او اختلفنا الجيش حارسنا وحافظنا بعد الله سبحانه وتعالى بجب ان يحترم ويجب ان يكون افراده نزيهين ووطنيين ولا سياسيين مهما دعت الظروف

  • يا ناس انت ما بتتعظوا من الحاصل فى ليبيا واليمن الذى يجرى فى ليبيا بسبب انهيار الجيش بعد زوال الأنظمة فيها ( عبدالله صالح والقزافى ) نحن اذا أنهار الجيش هذا السودان سوف ينقسم إلى مائة دولة كل محلية داير تكون دولة لذلك على الشعب الحفاظ على الجيش لنحافظ على أمن بلادنا اللهم اهلك الشيوعيين والعلمانيين والجمهوريين انهم يريدون دمار السودان اللهم اهلكهم اللهم امين

  • ليكن في علمك إنحيازهم المزعوم كان الغرض منه حماية لأنفسهم من الملاحقات القانونية والفساد المستشري في صفوفهم بعد أن رأوا بأم أعينهم أن الشعب السوداني قادر لكنسهم وكان هدفهم هو فقط القفز من السفينة قبل الغرق …. لماذا لم ينتقدوا نظام الكيزان طيلة 30 سنة ولزموا الصمت وهم يشاهدون الظلم والقهر واكل أموال الناس بالباطل لماذا لم يخرج واحداً منهم ويكون شجاعاً وينتقد البشير ونظامة … هم أساساً شركاء في الفساد وكانوا يعيشون في برج عال ويتمتعون بإمتيازات كبيرة أرهقت جيب المواطن … أرجو أيها المطلاتي قول الحقيقة مارأيك في جيش يقتل أبناءه أمام مقره وهو يتفرج على دماءهم ؟؟؟؟!!!!!!!

    • ياخى هل سمعت باللواء على حامد والفريق ابو الزين ومحمد احمد قاسم وبقية العقد الفريد؟

    • انت يا زهرة ردودك كلها وتعليقات ضد الجيش وانت من تعليقاتك مصنف تبع تجمع المهنيين الجديد الشيوعي
      وانتو عايزين تحلوا الجيش عشان تجيبوا الحلو وجنوده لانو عارفين انتخابات ما عندكم ليها حاجه
      عايزين انقلاب احمر تمسكوا بيه السلطة
      انتم من أساء إلي الجيش قبل فض الاعتصام
      انتم من أتى بالمتمردين إلى قلب القياده اتيتم بمتمردي كاودا هتفوا ضد الجيش
      اتيتم بالحركات وهتفوا ضد الجيش
      الحركات المسلحة نصبت خيامها حول القياده وده في الدنيا دي كلها ما حصل
      متمردين يحاربون الجيش وباتوا في حرم قيادته ينصبون الخيام ويسئيون للجيش
      دي والله ما حصلت

      • الذين يسيئون للجيش لديهم مآرب ولا شك لديهم خطط ينفذنوها ليحققوا جزء من احلامهم لكن هيهات