السودان الان السودان عاجل

شاهد: الصادق المهدي يكشف عن حزمة من العيوب شهدتها الفترة الانتقالية خلال عامها الاول – نص خطبة عيد الأضحى

الراكوبة نيوز
مصدر الخبر / الراكوبة نيوز

 

قال رئيس حزب الأمة القومي الامام الصادق المهدي، اليوم الجمعة ان العام الأول للفترة الانتقالية شهد عدة عيوب منها ان أعضاء في مجلس السيادة وصلاحياتهم إشرافية تجاوزوها على حساب السلطة المدنية في ثلاثة ملفات وهي ملف السلام، والاقتصاد، والعلاقات الخارجية.

واضاف المهدي خلال خطبة عيد الأضحى، ان السلطة المدنية اتخذت مواقف انفرادية في دعوة الأمم المتحدة لوصاية على البلاد، وفي زيارة لكاودا مخلة كأنه يعترف بها دولة مستقلة، وناقش قضايا خارج تفويض الحكم الانتقالي.

وتابع رئيس حزب الأمة القومي ان من ضمن العيوب خلال العام الأول للفترة الانتقالية قبول مبدأ دفع تعويضات لمواطنين أمريكيين عن جرائم ارتكبها النظام المخلوع وبدا كأن السلطة المدنية خاضعة للوبيات شللية.

وقال المهدي ان الفصائل الثورية التي دخلت مع السلطات الانتقالية دخلت بطريقة غير منهجية، مشيرًا الى أن بعضها كان جزءاً من نداء السودان، حيث غابت مشاركتها في الحاضنة السياسية.

وأشار المهدي الى ان ما اتفق عليه كأساس للسلام في جوبا حقق أسساً صحيحة للسلام وبنوداً لا تحقق سلاماً.

وأوضح المهدي ان سياسة البلاد الاقتصادية وقعت في أخطاء وانقسامات في الرؤية بصورة مخلةتراكمت مع سياسات النظام المباد التمكينية، وتدمير بنيات البلاد الإنتاجية ليحيل حياة الناس جحيما لا يطاق.

نص الخطبة:

أحبابي في الله واخواني في الوطن العزيز
القراءة الصحيحة للتجربة السياسية الحديثة في السودان خلاصتها أن البلاد شهدت ثلاثة نظم ديمقراطية مؤسسة على إرادة الشعب السوداني حكمت 15% من الفترة منذ الاستقلال، لم تشهد أية واحدة اندلاع انتفاضة شعبية ضدها، ولم تشهد أية واحدة اندلاع حرب أهلية ضدها. ولكن شهدت البلاد ثلاثة نظم أوتوقراطية صادرت الإرادة الشعبية. نظم استغل فيها متآمرون حزبيون سياسيون اختراقاً في القوات المسلحة، وحكموا البلاد دكتاتورياً فترة بلغت 85% من عمر السودان المستقل، وأثناء حكوماتهم الجائرة اندلعت أربعة حروب أهلية في 1963- 1983- 2003- و2011م. وانطلقت ثلاث ثورات ربيعية في 1964- و1985- و2018م.
هذه الحقائق دليل ناصع على أمرين هما: أن الشعب السوداني لا يمكن أن يستكين للنظم الدكتاتورية، والثاني: أن القوات المسلحة التي اخترقت لإقامة النظم الديكتاتورية شدها ولاؤها الوطني للانحياز للشعب، وفي الثورات الربيعية الثلاث انحازت للشعب وساهمت في تشييع الطغاة إلى مزبلة التاريخ.
أحبابي في الله واخواني في الوطن العزيز.
بعد ثورة ديسمبر 2018م تضافرت القوى الثورية الشبابية والنسوية والسياسية والمدنية صانعة الحراك الشعبي، والقوى النظامية فاعلة الحسم لتحقيق ما قالته الراجزة في وصف ثائر الدعوة المهدية في الماضي: الأرضِ هزّزَها خجاها وركزها.
لم يكن التركيز محكماً بالقدر المطلوب ما أدى لاضطراب، ولكن مع طبيعة الشعب السوداني ومع توافر الحريات الأساسية فإنا متفائلون أن السودان سوف يعبر إلى مرحلة تاريخية جديدة وسامية ومجيدة.
أحبابي في الله واخواني في الوطن العزيز.
فيما يلي أبين لكم المشهد السياسي السوداني: حاله ومآله:
ثورة ديسمبر 2018م حصيلة تراكم رفض للانقلاب الغادر في 30 يونيو 1989م، تراكم عبر عدد من الانتفاضات المدنية، وخمسة مواجهات مسلحة، وحملة فكرية جردت النظام من دعاويه الإسلاموية، وإخفاق في إدارة الاقتصاد بلغ مداه، وغضبة جيل شبابي ونسائي ضيع النظام مستقبله، فهام كثيرون مشردين، واتجه كثيرون نحو الاعتصامات والمظاهرات التي بلغت شأوها في الاعتصام أمام القيادة العامة. اعتصام استضافته القيادة العامة ولم تبطش به كما يتوقع.
والمفاجأة الثانية أن اللجنة الأمنية التي كونها الطاغية من القوات المسلحة والدعم السريع والشرطة وجهاز الأمن رفضت الانصياع لأوامره وقررت خلعه.
أثناء الحراك الثوري دعونا في دار الأمة لتوحيد كلمة نداء السودان وقوى الإجماع الوطني والمهنيين فأصدرنا إعلان الحرية والتغيير وكونا تحالف الحرية والتغيير الذي دعمته كذلك لجان المقاومة الشعبية.
الحراك الثوري انطلق منذ البداية من الأقاليم، ثم تركز في العاصمة.
المفاجأة الحميدة الثالثة كانت توافق قوى الحراك الثوري المدنية كما عبرت عنها قوى الحرية والتغيير والمجلس العسكري (الذي تولى إدارة البلاد بعد خلع الطاغية) على وثيقة دستورية لإدارة فترة انتقالية تحقق السلام والإصلاح الاقتصادي، وتنفذ مطالب الوثيقة الدستورية، وتهيئ البلاد لانتخابات عامة حرة احتكاماً للشعب صاحب الولاية بعد نهاية الفترة الانتقالية التي نرفض زيادتها يوماً واحداً.
في العام الأول للفترة الانتقالية ظهرت عيوب أهمها:
1) أعضاء في مجلس السيادة وصلاحياتهم إشرافية تجاوزوها على حساب السلطة المدنية في ثلاثة ملفات: ملف السلام، والاقتصاد، والعلاقات الخارجية.
2) السلطة المدنية اتخذت مواقف انفرادية في دعوة الأمم المتحدة لوصاية على البلاد، وفي زيارة لكاودا مخلة كأنه يعترف بها دولة مستقلة، وناقش قضايا خارج تفويض الحكم الانتقالي. وفي قبول مبدأ دفع تعويضات لمواطنين أمريكيين عن جرائم ارتكبها النظام المخلوع. وبدا كأن السلطة المدنية خاضعة للوبيات شللية.
3) قوى الحرية والتغيير كونت مجلساً قيادياً مختل التوازن ومسلوب الإرادة لصالح أجهزة تنسيقية تغولت على قرار الجماعة، ومن أهم عيوب المرحلة أن قوى الحرية والتغيير أقصت قوى سياسية تستحق المشاركة في المرحلة الانتقالية. كما أن هنالك قوى تمثل مكونات تقليدية من السكان قبلية وصوفية حرمت المشاركة. ولكن العيب الأكبر هو أن قوى الحرية والتغيير لم تستطع الانتقال من تكوين سياسي معارض إلى تكوين سياسي مشارك في حكم البلاد.
4) الفصائل الثورية التي دخلت مع السلطات الانتقالية دخلت بطريقة غير منهجية، ومع أن بعضها كان جزءاً من نداء السودان، فقد غابت مشاركتها في الحاضنة السياسية.
5) ما اتفق عليه كأساس للسلام في جوبا حقق أسساً صحيحة للسلام وبنوداً لا تحقق سلاماً.
6) سياسة البلاد الاقتصادية وقعت في أخطاء وانقسامات في الرؤية بصورة مخلة. هذا تراكم مع سياسات النظام المباد التمكينية، وتدمير بنيات البلاد الإنتاجية ليحيل حياة الناس جحيما لا يطاق,
لذلك قدم حزبنا نقداً موضوعياً لأداء الفترة الانتقالية واعتبرها بالمقاييس الموضوعية فاشلة. واقترح عقداً اجتماعياً جديداً كأساس لأجندة وطنية تبحث عن طريق مؤتمر قومي أساسي يقدم إصلاحاً راديكالياً، أهم معالمه:
‌أ) تطوير الوثيقة الدستورية إلى دستور انتقالي يعالج فجواتها.
‌ب) تطوير تحالف قوى الحرية والتغيير إلى جبهة بدستور يحدد هياكلها وصلاحياتها ويوسع المشاركة فيها لمستحقي المشاركة.
‌ج) بيان أسس السلام العادل الشامل المنشودة.
‌د) اقتراح نموذج اقتصادي جديد للبلاد.
حزبنا عرض مشروع العقد الاجتماعي الجديد على كافة القوى السياسية المشاركة في الفترة الانتقالية ومكونات الحكم الانتقالي (رئيس مجلس السيادة ونائبه ورئيس مجلس الوزراء). القوى السياسية تجاوبت معه من حيث المبدأ واتفق على تكوين لجنة تحضيرية للتحضير لدعوة المؤتمر الأساسي الذي سوف يبحث العقد الاجتماعي الجديد ويقرر بشأنه.
وقررت عناصر سياسية ذات وزن في الحرية والتغيير تكوين لجنة لتقديم توصيات بشأن ما ينبغي عمله من عمل مشترك في الفترة الراهنة إلى حين عقد المؤتمر الأساسي المنشود.
7) ولكن قبل أداء تلك اللجنة مهمتها أصيب المشهد السياسي بأحداث مزلزلة أهمها:
‌أ. رئيس الوزراء حل مجلس الوزراء بصورة انفرادية سوف تأتي بمجلس لا يقل سوءاً عن المجلس المنصرف، لأن الإقالة والتكوين الجديد لم يكونا نتيجة تقويم وتشاور.
‌ب. تقرر أن يؤدي ولاة جدد القسم بصورة مختلف عليها تماماً:
– عين ولاة قبل تشريع قانون يبين صلاحياتهم، وقيل سوف يصدر مرسوم دستوري بذلك. هذا غير قانوني، والمطلوب هو: إصدار قانون للولاة يحدد صلاحياتهم ويضبط علاقتهم بالأجهزة الأخرى في الولاية، قدمنا اقتراحاً به.
– قدمنا مبادئ واضحة في مذكرة لرئيس الوزراء وهي:
o إصدار قانون للولاة يحدد صلاحياتهم ويضبط علاقاتهم بمستويات الحكم الأخرى في الولاية.
o أن يكون الوالي في الولايات المأزومة، بسبب الانقسامات الإثنية والتهميش، مجمعاً عليه من كافة القوى السياسية والمكونات القبلية في الولاية.
o أن يكون والي الخرطوم ذا كفاءة عالية وأن يكون مجمعاً عليه، لوضع الولاية الاستثنائي.
o أن الولاة لأي ولاية يجب أن تتوافر فيهم الكفاءة والنزاهة والعدالة وتأييد جماهير الولاية.
وافق رئيس الوزراء على بحثها مع وفدنا لصحة ما قدمت من مبادئ ضرورية لنجاح الولاة في مهامهم. ولكن تم التعيين دون البحث المتفق عليه. وكل الدلائل تشير إلى أن هذا التعيين منافٍ للمبادئ الصحيحة المقدمة، وأن هؤلاء الولاة زج بهم في تجربة فاشلة.
‌ج. عيوب تجربة الفترة الانتقالية وقعت برداً وسلاماً على قوى الردة ذات السند الإخواني، ما سوف ينكب البلاد بتكتل إسلاموي يبرره فشل تجربة الحكم الانتقالي، ويحظى بسند خارجي قوي.
‌د. تجمع المهنيين الذي قام بدور مهم في الثورة، وكان ينبغي أن يطور موقفه إلى حزب سياسي إن شاء ما يوفر هيكلاً للمشاركة والمساءلة الديمقراطية، أو إن شاء يطور دوره في اتجاه نقابي على الأساس الديمقراطي المعروف: النقابة للجميع ولكل حزبه, ولكن الذي حدث فعلاً هو أن التجمع انقسم إلى ثلاث فئات استأثرت العناصر الشيوعية بإحداها، واتخذت خطوة جديدة بإبرام تحالف مع الحركة الشعبية-شمال بقيادة السيد عبد العزيز الحلو. هكذا تكون تكتل علمانوي يحظى بدعم خارجي تقدمه القوى اليمينية الأمريكية الإنجيلية، فهؤلاء يدعمون تقرير المصير مستهدفين تقسيم السودان. هذا التكتل العلمانوي من شأنه بما يعلن من سياسات أن يمد التكتل الإسلاموي بمزيد من مبررات الوجود والإقدام.
‌ه. هكذا مع ظهور إخفاق المرحلة الانتقالية يقدم لتشكيل مصير البلاد اتجاهان متناقضان أحدهما يسعى لسودان الردة الظلامية والآخر يسعى لسودان الاستلاب وتفكيك المصير الوطني. وقديماً قال ابن مسعود إن الشيطان يفتن بأحد أمرين: الإفراط والتفريط. وكلا الأجندتين تتناقضان مع شروط بناء الوطن، وتحظيان بدعم خارجي.
‌و. القوى الوطنية الديمقراطية ساعية لتحقيق السلام العادل الشامل ولتحقيق المساواة في المواطنية، وضبط التوجه الإسلامي والعربي والأفريقي بصورة توفق بين التأصيل والتحديث، ونحن على رأسها، وسوف نعمل على تكوين قوى الوسط السياسي الذي سوف يجمع قوى بناء الوطن وخلاصه من براثن الإسلاموية والعلمانوية.
8) القوات المسلحة بكافة مكوناتها والدعم السريع قوى وطنية جعلتها وطنيتها ترفض دموية المخلوع وتنحاز للشعب. وهي الآن مطالبة بالانحياز لأجندة بناء الوطن وحمايته من الانجراف نحو الردة الإسلاموية والاستلاب العلمانوي.
9) القوات المسلحة مطالبة بتجاوز الشكل الثنائي وتكوين هيئة أركان موحدة مستعدة لدمج القوات المقبلة على السلام بالصورة التي تقررها الترتيبات الأمنية في مشروع الدمج والتسريح.
10) خلاص الوطن يتطلب اتحاد قوى الأجندة الوطنية، وهي المتوقع أن تحظى بالدعم الانتخابي وتأييد الأسرة الدولية الحريصة على الحكم المدني الديمقراطي في السودان، ويرجى أن تدعمها القوى الإقليمية العربية والإفريقية.
مستقبل الحكم الراشد في السودان سوف يحمي بناء الوطن فيه التكتل الوطني المتصدي بالمصلحة الوطنية لأجندتي الإسلاموية والعلمانوية المدمرتين لشروط بناء الوطن.
أمامكم أتعهد أن نحمي مشارع الحق وأن نتصدى لتآمر الباطل، قال تعالى: (وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَىٰ بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ) .

اقرا الخبر ايضا من المصدر الراكوبة نيوز من هنا

عن مصدر الخبر

الراكوبة نيوز

الراكوبة نيوز

أضف تعليقـك

تعليقات

  • العيب الوحيد البنعرفه في السودان
    هو انت وحزبك حزب الخمة واللمة وحزب انتهازي، حزب ماركة حرباء، يا ايها الكاذب الضال ،امشي بلا فلسفة فارغة معاك

  • قال رئيس حزب الأمة القومي الامام الصادق المهدي، اليوم الجمعة ان العام الأول للفترة الانتقالية شهد عدة عيوب منها…..هذه جرائم تم ارتكابها بواسطة جميع مكونات قوى الحرية والتغير …ولابد من محاكمتكم عليها مهما طال الزمن او قصر وانت سوف تكون شاهد ملك لو لم تموت …..نشوف بكره يحصل شنو…

  • يا رجل اختشي انت ما عندك غير تبخس اعمال الناس. بعد عمرك دا انت مفروض تكون معين . دائما في الانتقاد وانت كنت رئيس الوزراء مرتين وما نفعت ولن تنفع ابدا غير الكلام الكتير ما عندك الترابة

  • مادا كلو يا مهدي يا زكي عشان تحسين الصوره للإعلام الخارجي عشان يرفعوا الحزر لانو الحزر هو اابهدل البلد دي

  • اللهم من أراد بالسودان خيرا فاجري الخير علي يديه اللهم من أراد بالسودان شرا فاجعل الدائره عليه

  • اخطر نفرين علي الثورة والسودان هم الديناصور الصادق المهدى والكوز المندس اسامة سعيد بتاع البجا الموهوم.

    • اشك ان قريت المقال ولو قريتو مافهمتو ولو فهمتوا…..اربط الكلام دا مع كلام حميدتي اليوم وكلام البرهان….والموت اللي بحصل في دارفور والتمرد علي الولاة في في الشرق والشمال …والازمة الاقتصادية المتفاقمة….دا كلو بوضح ليك انو السودان مفبل علي كوارث وتغييرات رهيبة ربما تنتهي بحرب شاملة.

    • في ثالث اخطر من الكيزان والمهدي ديل خطرين لكين في اخطر الشوعين بي شققم تجمع على الحزب العجوز