كتابات

يوسف السندي يكتب عمر الدقير وزيرا للخارجية

صحيفة التحرير
مصدر الخبر / صحيفة التحرير

 

وافق المجلس المركزي لحزب المؤتمر السوداني على طلب مقدم اليه من المكتب السياسي للحزب بمراجعة قرار المجلس السابق بعدم مشاركة عضوية الحزب في مجلسي السيادة والوزراء ، وقرر بعد المراجعة مشاركة عضوية الحزب في مجلسي السيادة والوزراء .

المجلس المركزي بنى حيثيات موافقته على سببين ، الاول حجم الضرر على الحزب نتيجة البعد عن مركز اتخاذ القرار، والثاني المستجدات السياسية المتعلقة بالتغيير الحكومي المرتقب على ضوء اتفاق السلام . وعلل المجلس المركزي قراره بان الحزب اذا لم يشارك ( سيجد نفسه في موقع دعم حكومة تتخذ فيها القرارات قوى سياسية أخرى بالإنابة عنه) .

من حق حزب المؤتمر السوداني ان يغير في مواقفه ، ومن حقه التخطيط للتحول لصوت مسموع داخل السلطة الانتقالية ، ولكن النبرة الواضحة وغير المسبوقة في هذا البيان التي تتحدث عن مشاركة حزب سياسي في سلطة انتقالية هو المدهش ، وربما هي طبيعة حزب المؤتمر السوداني ، فهو حزب مدهش ومبتكر ولكن الابتكار ليس محمودا دائما .

شارك التجمع الاتحادي المعارض في السلطة الانتقالية ولكنه لم يصرح بمشاركته علنا ، وكذلك شارك حزب البعث ولكنه لم يعلن عن مشاركة حزبه بصورة علنية ، الجميع كان يحترم على الأقل وجود صيغة مكتوبة في اعلان الحرية والتغيير تقول بأن الحكومة يجب أن تكون كفاءات قومية ، صحيح لم ينص الاعلان على كلمة ( مستقلة ) ولكنها مفهومة من السياق ، لذلك أكبرت الجماهير الموقف الواضح و الصريح والمعلن من قبل حزب الأمة القومي والحزب الشيوعي وحزب المؤتمر السوداني حين اعلنوا جميعا بأنهم لن يشاركوا في مجلسي السيادة والوزراء .

تراجع حزب المؤتمر السوداني سيفتح الباب لتراجع أحزاب أخرى، وقد يغري أحزاب داخل السلطة بإعلان جديد تطالب فيه بمزيد من الحصص في الحكم ، وسيتحول الصراع حول السلطة الانتقالية من صراع كفاءات إلى محاصصة حزبية واضحة وصريحة .

لا نشكك في دوافع حزب المؤتمر السوداني فهو ربما وصل إلى هذه النهاية نتيجة شعوره بالعجز عن التأثير في السلطة ، كذلك ربما رأي أحزاب معه خارج السلطة كالامة والشيوعي لها كوادر داخل السلطة ، صحيح هي كوادر لم تأتي عبر ترشيح حزبي ولكنها كوادر تحسب على هذه الاحزاب ، بينما لا كوادر تحسب للمؤتمر السوداني، ورغم ان هذا يوضح حقيقة تاريخية هي ان المؤتمر السوداني حزب جديد لم يصل بعد مرحلة التجذر في البيئة السودانية ولم يصل بعد مرحلة تقديم عدد من الأجيال المختلفة التي توفر رصيدا ضخما من الكوادر كما هو الحال في الأحزاب التاريخية ،الا انها في نفس الوقت تشير إلى حقيقة أن استمرار حزب المؤتمر السوداني خارج السلطة سوف يفقده أوراقا كثيرة جدا وقد يضعضع فرصه في الانتخابات القادمة .

في العام الماضي وقبل تشكيل الحكومة الانتقالية راج في الأوساط السياسية خبر ترشيح الأستاذ عمر الدقير رئيسا للوزراء ، ظل الخبر يتردد لأيام مما جعل صف كبير من الشارع يهيج ضد هذا الخبر بحجة أن اعلان الحرية والتغيير لم ينص على محاصصة حزبية ، وهو الهياج الذي رد عليه الحزب بنفي الخبر وببيان من مجلسه المركزي يعلن فيه عدم مشاركة أعضاء الحزب في مجلسي السيادة او الوزراء خلال الفترة الانتقالية .

الآن تغيرت كثير من الأوضاع ونسي الكثيرون اعلان الحرية والتغيير وأصبح الجميع ينظر بصورة محايدة لتولي حزبي منصبا في الفترة الانتقالية لو كان مؤهلا . وهذا بالضبط ربما ما دفع الحزب لاستكشاف الشارع بهذا البيان ، ولا اظن الشارع سيرفض، فليواصل حزب المؤتمر السوداني مساعيه لترشيح كفاءات حزبية للحكومة ، وجميل لو قام بترشيح رئيسه عمر الدقير او امينه العام خالد سلك لمنصب وزير الخارجية بعد إقالة الوزيرة، فالرجلان مؤهلان لهذا المنصب والدقير تحديدا اذا تسنم هذا الموقع سيساهم بقدر وافر في إنجاز سياسة خارجية متوازنة وسيقدم في الخارجية وجها مشرقا يعيد للسودان أمجاد المحجوب ورفاقه .

يوسف السندي
[email protected]

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من صحيفة التحرير

عن مصدر الخبر

صحيفة التحرير

صحيفة التحرير

تعليقات

  • يجب أن نكون هذه المره كفاءات لا حزبيه وايوب صديق هو الأكفاء للخارجيه سودانى قح أما قمر الدين فهو ليس بدوبلماسى ولم يعمل يوما بوزارة الخارجيه ومتزوج من أجنبيه ولذلك أيوب هو المؤهل لها

  • عمر قمر الدين هو الاجدر للخارجية اعتقد افضل للدقير والي الخرطوم او زارة التجارة بدلا عن مدني التعيس

  • سؤال : لماذا استبدال عمر القمير (قمرالدين) بعمر الدقير ؟ ايهما احق بكرسي الخارجية ؟

  • خالد سلك ابن أخت جمال الوالي وزير خارجية ياراجل خاف الله، وما هي مؤهلات خالد سلك حتى يتولى الخارجية هزلت وبان هزالها، ومن حفرة لجفرة

  • لماذا لا يتم تعيين عمر الدقير وزيراً للتجاره؟؟؟؟
    رايك شنو يا دقير في وزارة التجاره كلها سنه وتصبح مليونير زي اخوانك..

  • هل انت جادي ..
    ترشيحك للدقير ممكن يكون مقبول شويه رغم نرجسيته،اما خالد سلك ،يا السندي مالك علي الشعب السوداني،راجل زياده علي دكتاتوريته
    عيوبه كتيره،عاوز شنو اكتر من كده..
    هو اصلو ارحام السودانيات عقمت عشان تولد ليها ١٥ قول ٢٠ راحل كلس و شهم و مل منتمي
    لاي حزب يسوقوا البلد دي و يعدوا بينا من عنق الزجاجه ،خالد سلك بنفسه اعترف في شريط إنه في كلام ما معناه إنه لو جاءت الديمطراطيه و الانتخابات الشعب السوداني ما حيننتخبهم وإنه دي فرصتهم لذلك،وارحمونا من ناس خالد سلك،ووجدي، وامجد و الاشكال دي..

  • شئم وان ابيتم كما الحكومة السابقة محاصصة حزبية ستكون الحكومة القادمة اكثر محاصصة ، كل الوزراء يساريون معروفون ما عدا وزيرين من حزب الامة