كتابات

سهير عبدالرحيم تكتب أولاد المُغتربين

كتب : سهير عبدالرحيم

في الوقت الذي يجلس فيه اليوم (174677) تلميذاً وتلميذة لامتحانات شهادة الأساس بالخرطوم في هذا الوقت، يُخيِّم الحُزن والأسى والقهر على (2800) تلميذ وتلميذة من أبناء المغتربين بـ(16) دولة من دول المهجر.

أبناء المغتربين المغضوب عليهم، محكوم عليهم بعدم الامتحانات حتى إشعار آخر، لا يهم رسوم الامتحانات التي دفعتها كل أسرة (750) ريالاً، ولا يهم الاستعداد الذهني والتحصيل الأكاديمي طيلة السنة الدراسية التي امتدت لـ(14) شهراً ولا يهم أيضاً الضغط النفسي الذي يعيشه التلاميذ وأسرهم.

بل لا يهم حتى تلك الأسر التي ربطت مصير عودتها إلى أرض الوطن بفراغ أبنائها من تأدية الامتحانات، تلك الأسر التي حكم على رب الأسرة في بعضها بـ(التفنيش) بسبب جائحة كورونا، وما تمر به بعض دول الخليج من أزماتٍ اقتصاديةٍ، أو بسبب وفاة الأب أو بسبب انتهاء إقامتهم وعدم الرغبة في التجديد.

تلك الأسر حزمت حقائب الرحيل وانتظرت انتهاء امتحانات الأساس لتغادر في أول رحلة إلى أرض الوطن. ولكن هيهات، فنحن في وطنٍ تجيد كل الحكومات المُتعاقبة فيه إدخال يدها في جيوب المُغتربين وتنظيف محفظتهم بالضرائب والرسوم والعمولات ولكنها لا تجيد تنظيم امتحانات لأبنائهم.

المأساة بكل أسفٍ تكمن في اختلاف الوالي والوزارة حول نفقات الفنيين الذين يُفترض أن يسافروا وبصحبتهم مُغلفات الامتحانات، فبحسب ما وصلنا أن والي الخرطوم قال إن تجهيزاته مكتملة من طباعة وتأمين وخلافه، ولكنه لن يسمح بإرسال امتحاناته عبر السفارات أو البريد.

الوالي طالب الوزارة بتأمين سفر مُوظّفيه ونفقاتهم ونثرياتهم، ولكن الوزارة وجهاز تنظيم شؤون العاملين بالخارج والولاية جميعهم ألقوا باللوم على بعضهم البعض، فتفرّق دم امتحانات أبناء المغتربين بين القبائل.

ماذا لو تبرّع والي الخرطوم بنفقات ونثريات مكتبه الشهرية لتسفير المراقبين، وماذا لو فَعَلَ وزير التربية والتعليم نفس الشيء أو مدير عام الامتحانات، إني على يقين أن نثريات الإفطار والاجتماعات الفارغة في تلك الوزارات كفيلة بنفقات المراقبين.

ثم أين دور سفاراتنا في الخارج، لماذا لم تطرح رؤية حول تسكين وإعاشة هؤلاء المراقبين، رغم قبضها الثمن مبكراً..؟

والله لو طرح الأمر على السودانيين بالخارج لقامت روابط السودانيين في جدة والرياض والدوحة وأبوظبي وغيرها من العواصم العربية لقاموا بدفع تلك التكلفة من حر مالهم.

ثم أين خيال المآتة المسمى جهاز تنظيم شؤون السودانيين بالخارج، نسمع جعجعة ولا نرى طحيناً، أين رأيه ورؤيته ودوره، وإذا لم يتحرك في مثل هذه القضايا المصيرية متى يتحرك..؟

خارج السور:

قامت السفارة السودانية بالسعودية بزيادة رسوم الجلوس للامتحانات والمحددة من الوزارة الاتحادية من (300) ريال الى (750) ريالاً، وعللت ذلك لقيامها بتأجير صيوانات ومُكيِّفات بالإضافة لإعاشة الكنترول….. (هو وينو الكنترول)…؟ عيب والله..!

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من صحيفة التحرير

عن مصدر الخبر

كتب : سهير عبدالرحيم

كتب : سهير عبدالرحيم

تعليقات

  • لقد اسمعت لو ناديت حيا ولكن لاحياة لمن تنادى
    ولو نار نفخت بها اضاءت ولكن انت تنفخ فى رماد

    شكرا للاستاذة سهير

  • سلام عليكم والله انك انسانه صاحبت قلم يروى الحقيقه ونحن المغتربون المعزبون من الكيزان سىء السيره قلنا الحمدلله لكن مازلنا نعانى هل من منصف

  • السيده :::سهير

    مقال الاستاذ المكاشفي فيه الرد الكامل لمقالك
    *نحن بشر حتي تقع الفأس في الرأس ,حتي نفكر في الحلول **
    هذه مصيبه كبيره عدم تدارك الوضع قبل ان يحل وقته ،وعدم التخطيط مسبقًا ، خطه أ ……وخطه ب
    من يعلق الجرس؟؟؟؟؟؟؟
    نعم كورونا عطلت سفر الوفود
    لكن الان السفر متاح وليس مهمًا ان يسافر كل الوفد
    ممكن يسافر شخصان يحملان الامتحانات ويتم الاشراف وخلافه من السفارات او من المدرسيين الموجودين في المدارس مع المراقبه النزيهه

  • مشكورة أستاذة سهير على غيرتك لأبناء جلدتك من المغتربين المغلوب على أمرهم .. ربنا موجود وهو القادر يأخذ لينا حقنا من كل الحكومات .. ما عافين ليهم لا في الدنيا ولا في الآخرة …

  • استاذه سهير الوزارة تكذب
    1- الامتحانات و ارقام الجلوس موجودة بالمراكز الخارجية منذ مارس الماضي
    2- عمرها الوزارة تكفلة بكلفة موظف الكنترول المراكز الخارجية هي من تقوم بذلك
    3- مدير عام الوزارة في المؤتمر الصحفي الاول ذكر ان المراكز الخارجية هي ولاية قائمة بذاتها فالرجل لا يعلم
    شكرا

  • الأخت الكريمة الأستاذة سهير كلام من داخل قلوبنا نحن معشر المهمشين ( البقرة الحلوبة ) لكل من يأت لسدة الحكم بدون خبرة وامكانيات بل يعمل لحزبه أو نكاية فى المغتربين ينتقم منا فى أولادنا ( الحسد ) ماذا أجرو صيوان وممكن فيهو مكيف مويه مستعمل وممكن يكون حار وفى الحوش ودرجة الحرارة الخارجية ممكن من 46 الى 50 درجة أتركى هذه الجعجعة الآن فى بعض الأسر يريد الرجوع الى بلده تعالى شوفى الصفوف ةممكن الوقوف من 4 الى 6 ساعات وفى نفس درجة الحرارة السفارة الوحيدة اللى فيها صفوف لا تقولى لى الدولة العميقة بل عقم وتحجر وضيق خلق الموجودين فى أى أدب معاملة فعلا السودان منحوس .

  • الله يجزيك خيرا في طرق هذا الموضوع واحساسك بابناء وطنك ولك للاسف من يسمع من يسمع

  • ما جنيت علي احد…ولكن هذا ما جناه علي ابي….
    الان ..تمايزت الصفوف…وصار الأمر…واضح..لا بلد تقبلنا ولا ..ظروف تساعدنا…وبكل ،.اسف..تغيرت ..الوجهة..الي غير رجعة….

  • بصراحة اشيد بالاستازة سهير عبد الرحيم بكتاباتها الجريئة والصادقة باقوالها
    كم معجب بكتابتها واتمنى لها التوفيق

  • وطن مكلوم وشعب طيب !! كل البنقول عليهو موسي يطلع فرعوون
    كيزان علي قحاطه علي غيرو ،
    المثل بقول : من جردل خراء كفانا قلووط ،، والحكومات الجات كللللها ملتنا هُرار ،، تباً لكم .

    • يا بوكا الله يهديك ما لقيت مثل إلا هذا المثل الذي كان يمكنك أن تتناول أي مثل آخرمؤدي للمعنى المطلوب دون أن تثير في النفس الاشمئزاز، نعم عانى المغتربون من جميع الحكومات، والأخ حامد تيراب مغترب ويعرف معاناة المغتربين تماماً وهو يبذل جهوداً طيبة في سبيل مساعدة المغتربين واسترداد حقوقهم ونسأل الله أن يوفقه، ولكن 30 سنة من الظلم لا يمكن إزالتها في مدة قصيرة فلا زال عموم الخدمة المدنية في السودان تعج بالدولة العميقة ومن كانت أموال الدولة ملكاً مشاعاً لهم وحدهم والآن مرحلة الفطام الصعبة تتطلب التدرج في تنفيذ المهمة والله المستعان.

      • احلامك سراب مهما كان مغترب ولا غيره الكرسى بنسى كل شى كرار كان مغترب وعارف كل شى عمل شنو لا تحلم لنا الله بس
        مع تحياتى