كتابات

بثينة تروس تكتب : د. أكرم فرحة شعب لم تكتمل

الراكوبة نيوز
مصدر الخبر / الراكوبة نيوز

نعم لن تعقر الثورة بعد د. أكرم، ولكن، مثلما حدث ضجيج واندهاش من خبر أقالته، كذلك كان حدثاً مثيراً للدهشة، والضجيج حين خرج وزير الصحة، دكتور أكرم التوم ليحدث الشعب السوداني عن جائحة الكورونا، فحدثهم حديث العارف بالصحة، وبالأخلاق فذكر لهم (كورونا ليس له علاج .كل ما يمكن تقديمه للمواطن إذا شعر بضيق تنفس، هو دواء البنادول والمحاليل بالإضافة لمضخات الأكسجين، أما إذا تدهورت حالته فسيكون مصيره الموت)..باختصار، لو ضاقت عليك بتموت!

ومن صدمة الشفافية خيل الينا أننا دولة في مصاف الدولة المتقدمة، التي تصارح مواطنيها بحقيقة ما تواجه من خطورة الجائحة التي أربكت صحة، وأقتصاد، وحياة جميع الإنسانية.

بالطبع، إن تصاعد أرقام الوفيات من اثار كوفيد ١٩ أيضاً ظاهره عالمية لاتتحمل وزارة الصحة وزرها بالكامل، لانها تعتمد علي الوعي الصحي للمجتمعات، ومدى ترقي أو تدني صحة وأقتصاد تلك المجتمعات.

لاتزال ذاكرة الشعب حاضرة بمعالجات وزراء صحة حكومة الأخوان المسلمين، الذين لم تهمهم قط صحة هذا الشعب، أوقرارات منظمة الصحة العالمية، فلقد شهدنا قصور سياسات نظام الصحة، في حين كان المواطنون يقبرون موتاهم بدآء الكوليرا، فيخرج وزير صحة الخرطوم والوزراء بالولايات مؤكدين أنها ( إسهالًات مائية عادية ) وحمى ( الكنكشة) (الشيوكونغونيا) حمي ملاريا ليس الا.

بحسب تقارير الاوبئة في السودان (أن الالتهاب السحائي أصاب أربعة عشر ألف مواطن، وأودى بحياة «470» مواطناً،إما الإسهال المائي الذي يعتبر التلوث من أسبابه المباشرة، فقد أصاب «31849» مواطنا،ً وتسبب في وفاة «419» مواطناً. الحمى الصفراء التي أصابت «613» مواطناً بجنوب كردفان، وتسببت في موت «184» . وتعتبر ولايتا كسلاوالبحر الأحمر من الولايات التي تنتشر فيها حمى الضنك، حيث أصابت «4812» مواطناً وتسببت في وفاة «65» مواطناً،أما حمى الوادي المتصدع التي تنتشر في ولايات كسلا، النيل الابيض، سنار، الجزيرة ونهر النيل والخرطوم، فقد أصابتوقتلت «893» مواطناُ).

هل سمع احد بوزير صحة، خلال ثلاثة عقود من حكم الإسلاميين، قد خرج وأخبر الشعب في وسائل الاعلام بتلك التقارير؟

لقد كان أكرم شجاعاً في ذلك الموقف، فقد أهمه الشعب، ولم يخضع لإبتزاز خراب التمكين، فما لبث أن سير الاخوان المسلمين قافلات الزحف الجهادي، وأعتلي خطبائهم وأئمة الهوس الديني المنابر يشيعون انه لاتوجد جائحة كورونا في البلاد، وإنما هي خدعة من الحكومة الإنتقالية، مشيعين للبلبة والفتنة (مافي كورونا وما تغشونا)!

لقد رأينا كيف أستعرت الحرب على وزير الصحة فتمددت من الجوامع حتي مافيا تجارة الأدوية والفاسدين في المستشفيات، والمرافق الصحية، ولايغالط في هذا الا مكابر ذو غرض.

ما يحسب علي الوزير من إخفاقات يحسب علي سؤ الحكومة البائدة ، وكيف لا ؟ ولم تكن في السابق ميزانية للصحة ولا للتعليم غير 2% فقط ، وطال الفساد الوزارة ووزيراها الولائي د. مامون حميدة، والقومي بحر أبوقردة، وتاريخ وزراي يعد وصمة عار مخجل ترك ورثته الثقيلة علي اكتاف د أكرم والوزارة الحديثة.

بحسب توصيف نقيب الاطباء د احمد الشيخ ان حقبة وزير الصحة مامون حميدة ( صاحبتها كثير من السياسات الخاطئة والمؤذية، أبرزها الاهتمام بالمرافق الخاصة على حساب المؤسسات الحكومية، إضافة للقرارات الخاصة بأيلولة المستشفيات الحكومية القومية لولاية الخرطوم. وأشار الشيخ إلى أن أكبر عدد من الكوادر الطبية هاجرت في عهدالوزير السابق مأمون حميدة، منتقداً تعيينه كوزير للصحة على الرغم من انه مستثمر في المجال)…7 اغسطس 2019

لقد تجلت اثار الدولة العميقة، باضافة عدم الاتساق بين مكونات الحاضنة السياسية بوضوح في قرارات وزراة الصحة، فتضارب وتشابك المصالح جعل مهمة الوزارة شاقة، وعسيرة. كل هذا لايعني أنه ليس هنالك أخفاقات، وفوضي في بعض القرارات لكن بالرؤية للصورة العامة، فإن تصحيح تلك العثرات لايكون بإقالة السيد الوزير، وإنما بدعمه بكل المعينات التي تيسر مهمة الأصلاح الصحي، وأن تسعي نقابة الأطباء بكل جهودها لكي يتم تصحيح ما لايتسق في قرارات السيد الوزير وبرامج الوزارة، إذ أن المسئولية جماعية.

دكتور أكرم وزير أتت به الثورة السودانية، لذلك يفترض أن يعطى الفرصة الكافية لمواصلة الشفافية وأستكمال برامج الوزارة.

ومن حق الشعب ان تخرج علينا الحكومة بتوضيح إعلامي يعين علي ممارسة الديموقراطية وارساء قواعدها، بان يقدم تقرير وافي لاقالة كافة من أقيل من الوزراء بشرح القصور والإنجازات والمعوقات ، وكذلك نسمع تقييم علمي لمن قدم إستقالته منهم . حتي يكون الشعب ملم بحجم ما تمر به الحكومة من عقبات وان تمتد جسور الثقة لكي ( نعبر).

التغيير

اقرا الخبر ايضا من المصدر الراكوبة نيوز من هنا

عن مصدر الخبر

الراكوبة نيوز

الراكوبة نيوز

تعليقات

  • أتي د. أكرم إلي الوزارة في توقيت حرج جداً في ظل جائحة كورونا ، و كان أمام د. أكرم فرصة ذهبية للإرتقاء بالقطاع الصحي إذا قام بتحييد هذا القطاع من الصراعات السياسية و التي أضاعت كثيراً من وقته و جهده . و ستظل متلازمة الإخفاق لهذا للقطاع الصحي حتي بعد خروج د. أكرم إذا لم يتم تحييده من الصرعات السياسية و الحزبية المقيتة .. و كان الله في عونك يا بلدي

  • بالمختصر المفيد خطأ فادح إقالة دكتور أكرم ، راجل شفاف ومباشر وبيعالج المشكلة بدون لف ولا دوران ونحن بصراحة ما جاهزين للديمغراطية وعايزين وقت طويل عشان نفهم ذلك .. لذا كان هو الضحية ونوصي للمطالبة بعودته بشدة وخلي شركات الأدوية والتجار الذين يتاجرون بصحة ودواء المواطن المسكين يشربوا من البحر …

  • تقييم الأداء هو الفيصل في الحكم على شاغل الوظيفة. الا أن مؤسسات الدولة معلولة في أدوات عملها وكوادرها لاختلال معايير التوظيف وتولية المناصب. مايمكن حاليا هو توثيق الوضع الراهن وتخطيط مشروع الإصلاح من ثمة يتم التكليف ويقاس الأداء بمدى قدرة شاغل الوظيفة على تنفيذ المشروع الإصلاحي.

  • كذلك كان حدثاً مثيراً للدهشة، والضجيج حين خرج وزير الصحة، دكتور أكرم التوم ليحدث الشعب السوداني عن جائحة الكورونا، فحدثهم حديث العارف بالصحة، وبالأخلاق فذكر لهم (ان الكورونا دة مرض بسيط نحن ح نقدر عليهو.زي ما قدرنا اسقطنا البشير ) اه انتهي….

  • لم يسبق ان مر علينا وزير منفوخ بهذا الشكل القميء
    تبا لسياسة تمجيد الافراد.
    الاوساط الشيوعية الرجعية مشهور بcult of the individual

  • مقال باهت ..اسقط الإخفاقات على العد البائد..وكدا… طيب كل بلاوي العهد البائد استصحبها اكرم…ورينا العلاج..ما هم جابوك
    عشان تحلحل…ما عشان تولول…الناس الفاهمين في الموضوع ..ارجعوا أسباب الفشل لسوء ادارة..
    قلة خبرة…انفراد بالرأي..وحسب كلامهم برضو كونو لجنتين لتقييم اداء الوزراء اللجنتين اوصو
    باقالته..من وزير الصحة عايزين علاج ولو في حده الادنى.من وزير التجارة عايزين خبز متوفر وفي حدود المعقول من الاسعار…
    فاي كلام من شاكلة العهد البائد وابو قردة
    كلام طير في باقير…
    وبعدين ما يخصم من رصيده لماذا هو الوزير الوحيد اللي تمت اقالته.
    عموما مقالك ما جايب تمنو.

  • كلامك كله عن النظام البائد من يعيش على التاريخ سوف يزداد وضعه سوء خلونا اولاد اليوم والتاريخ مضى وانتهى واذا كان الانقاذ هى المقياس لماذا ظهرت قحت بكل فشلها.
    اما التغير الوزارى دا شك ورق وكيلة الصحة وزير الصحة وبتاعة الاستثمار وزير المالية ماذا فعلو فى السابق حتى يتولو الوزارات .

  • والله صدقتى حمدوك اللقال انو التعديل جا نزولآ عند رغبة الجماهير اى جماهير دى اللقالت ليك شيل أكرم الجماهير دى ياسيد محبة لااكرم واثقة فيهو ولو ماكدة ماكان التزمت لحد كبير بالحظر الكان بتجدد كل مرة دا ويوم ماتفكو الحظر تشيلو أكرم المفترض انو سخط الناس عليهو اذا وجد جدلآ ! فهو بسبب الحظر وعليه يامعالى رئيس الوزراء وقعت تحت تأثير نفوذ مافيا الدواء ورجال الأعمال وتوصية الاحزاب المتعفنه والمجلس العسكرى فلكل موقف مع أكرم الذى ظل صامدآ حتى فى اعفائه كان رجلآ فهو الوزير الوحيد الذى لم يستقل ويرفع الرايه البيضاء أكرم فقد كبير فالرجل شبكة علاقات دوليه لاتقل عنك يا رئيس الوزراء ولكنها فى الحقل الصحى كان يمكن أن تسهل على السودان الكثير والكثير عمومآ الوزير الجديد يا اما يكون اضينة ويسخط الشعب او يكون زى أكرم ويغضب أصحاب المصالح الذين للأسف يجدون منك اغفال عين التمحيص
    حاجة اخيرة كنت اتمنى انك تتحزم بوزراء زى أكرم دا لانو بعد السلام دا ح تحصل تكتلات وخباثات فى مجلس الوزراء والمجلس السيادى والمجلس التشريعى بينكم والحرية والتغيير والحركات المسلحة والعساكر ماح تقدر تمرر قرار واحد الابطلوع الروح.. واتمنى ان تذهب تنجيماتنا ادراج الرياح
    كان الله في عونكم

  • الحكومة ضعيفة اعلاميا لذلك استفاد اعداء التغير من ذلك واذا لم تصلح هذا الخلل فسيكون نقطة الضعف التي يقضي بها الاعداء عليها.

    • ضعيفة اعلاميا كيف عاوز الاعلام يكذب اي وزارة بتتحدث عن نفسها بانجازاتها والمواطن عاوز يشوف الكلام واقع في حياته مش تجي صحافة تطبل اعداء التغيير انت العاوز الناس تغطي الشمس بالغربال