كتابات

مدني عباس مدني يكتب أداء وخطط عمل وزارة التجارة والصناعة

السودان نيوز
مصدر الخبر / السودان نيوز

نشر مدني عباس مدني وزير التجارة والصناعة ، عبر صفحته على (فيسبوك) مقالاً خاصا كتبه عن أداء وزارته في الفترة الماضية والإنجازات التي تمت، وخطط عمل وزارة التجارة والصناعة في الفترة القادمة اليكم نص المقال :

من الأشياء التي تصعب على النفس البشرية مهما تدرجت في مسالك الإخلاص والترفع هو تحمل النقد، هي مسألة تقتضي حكمة وصبرا عظيماً.. النقد والنقد الجاد والصارم الذي يبني على معرفة ودراية هذا واحد من أسس البناء الديمقراطي “المافي” غنى عنها، وطبعا في فرق واسع بين تحمل النقد وتحمل الإساءة المجانية التي لا تفوت فرصة للتعريض إلا وانتهزتها دي من الأعراض الجانبية لحرية التعبير والديمقرلطية.. ” مافي حل من تقبله والرد عليه بكون بنشر الوعي وإزالة التغبيش لا بالانجرار لسطحيته وغثه”.
الرأي العام لديه سطوته في الانظمة الديمقراطية، لذلك فإن التأثير عليه يظل محل صراع الفاعلين سياسياً، أحزاب كانت او مخابرات او حتى رجال أعمال، أو مفكرين بيسمعوا لتنوير وبث المعرفة، مجموعات بتحاول تأثر ايجاباً على الرأي العام واخرى تهدف لتغبيشه باستخدام الحيل الاعلامية والكذب المكرر بغية جعل الكذبة حقاً.
قبل تشكيل الحكومة الانتقالية وفي إبان التفاوض، تعرضت وغيري لاتهامات وحملات تشويه سمعة، مفهومة خاصة وان النظام البائد لم يمت بالضربة القاضية في أبريل ٢٠١٩، بل ظل يقاوم وتقاوم شبكات المصالح والمستفيدين منه حتى يومنا هذا، كل ما تعرضت له من حملات منظمة قبل التفاوض يمثل رفاهية، مقارنة بما تعرضت له وغيري في فترة الترشيحات لمجلس الوزراء هنا بدأت الحملات التي لا تراعي اخلاقا ولا ضميرا، واحقاقا للحق لم يكن كل المعترضين على الترشيح جاهروا بذلك من أعداء الثورة، بل كان منهم من الرفاق الذين جمعتنا بهم الأوقات الصعبة وكان ذلك من اختلاف الرأي الذي لا يتأسس على ضغينة او غرض، بل منهم من لم يتوقف بعد تشكيل الحكومة عن التعاون وبذل الجهد للإصلاح، هؤلاء لم يزدهم اختلافهم معي إلا تقديرا لهم واعتزازاً برفقتهم، على الجانب الآخر منذ تشكيل الحكومة فقد تعرضت وغيري من الزملاء في الحكومة الانتقالية للنقد غير الجاد والاتهام بالفشل، والحكومة لم ينقض على تشكيلها شهر، ذلك تكتيك معروف وبسيط، تكرار كلمة الفشل يعني ترسيخها بعد فترة بدون الحوجة لتبرير الاتهام، نجحت هذه الطريقة في إفشال الديمقراطية الثالثة ويسعى ذات من استخدموها آنذاك لتكرار الأمر، في كل يوم يرسل الى احد الأصدقاء اتهامات وشائعات تطلق بشكل منظم ومرتب يهدف لقتل وابتذال الشخصية، يتم الأمر باحترافية تؤشر لمن خلفها، ولكن لا بأس، فلن ينجو في هذه المرحلة الانتقالية من النقد والاتهام احد ولو نطق الطير يمدحه.
التعرض بشكل أكثر كثافة للنقد كان مفهوماً بالنسبة لي. ليس لأنّني شخص امتلك قدرات عظيمة. ولكن لأن القدر سمح بوجودي في مجريات عمليات الانتقال في السودان، وكناطق رسمي اقتضته الضرورة في جولات التفاوض، مما خلق رمزية لم أسعَ لها ولا امتلك ثمنها، فالأولى بها من دفعوا أنفسهم قرباناً للثورة والتغيير في السودان، هذه الرمزية لها لعنة ان تجعل منك تختة للتنشين من مناهضي التغيير من باب التعريض بثورة الشعب العظيمة، وحتى من المؤيدين من باب العشم في اداء أفضل، ظللت طوال الأشهر الماضية أتلقى سيلاً من الاتهامات في قضايا لا تمت لعمل الوزارة بصلة، وهذا لا يدعو الغضب، بل يستدعي مني التوضيح غير مشكور عليه.

* وزير العيش سجن الإطار:

قبل شهر يناير كان نمط الحملات جزافياً، فأحياناً اتهم بتمثيل بعض أصحاب العمل، ومرة أخرى بالنقيض بأنني أتيت لتقويض القطاع الخاص لصالح التعاونيات، و)كلام ساي(، حتى اتى لقاء رئيس الوزراء بالصحفي عثمان ميرغني، وقد كنت والدكتور إبراهيم البدوي بمعيته، وكان السؤال حول أزمة الخبز، وكانت الإجابة بحلها في ثلاتة اسابيع وهي الإجابة التي لا تنطوي على أي حنكة سياسية. مع استنادها في حينها لتقرير فني حول الوقت الكافي لتنظيم عملية انسياب الدقيق والذي تولّت الوزارة أمر توزيعه في بداية شهر يناير.، على كون هذا الوعد فتح باب لانتقادات لم تتوقّف، إلا أنّه مكّننا من التعرف على تعقيدات المشكلة والمافيا المرتبطة بها والمصالح التي يمكن أن تتضرر من أي إصلاح في هذه المنظومة وهو ما يجري إصلاح كافة حلقاته حتى الآن، حيث أصبح هنالك تركيز وتدقيق في توفير العنصر الأول وهو القمح ومن ثم تمّ إدخال معالجات على العنصر الثاني وهو المطاحن، حيث تم إدخال (4) مطاحن إضافية في الشهر الماضي وسيتم إدخال مطحنين إضافيين قبل نهاية أغسطس بحول الله.. العنصر الثالث هو نظام الوكلاء وقد بدأ إصلاحه بتولي الولايات مسؤولية توزيع حصتها من الدقيق بعد أن كانت بعيدة عن ذلك، لم تنجح الولايات في إكمال هذه النقلة بعد، ولكنها تسير في هذا الطريق.. العنصر الرابع هو المخابز، فواحدة من مشاكل الخُبز ترتبط بقدرة هذه المخابز، حيث أن أكثر من 80% منها تقليدي، سنتدخّل في هذا الأمر بتطوير صناعة الخبز بالمصنانع الكبيرة بداية من هذا الشهر، وبالتأكيد سيتم دعم أصحاب الأفران التقليدية لتحديث هذه الصناعة، فهم محل اهتمام الحكومة وليس حربها.. هذا ما يتعلق بسلاسل إنتاج الخبز.. ومن ناحية المسؤوليات فيه: وزارة المالية وهي الجهة المنوط بها توفير المال، وزارة الطاقة توفير الكهرباء والجازولبن، الولايات توزيع الدقيق على الأفران والرقابة على التوزيع والأوزان، مهمة وزارة الصناعة والتجارة هي وضع السياسات المتعلقة بالدقيق والخبز وتوزيع حصصه على الولايات المختلفة والتنسيق بين الجهات المختلفة الداخلة في موضوع الدقيق والخبز، هذا ليس باب التبرير ولكن للتوضيح، فمسؤوليتنا كحكومة تضامنية تجاه خدمة المواطن، ما قصدت توضيحه بإسهاب أن هذه مشكلة تاريخية في طريقها للحل بشكل استراتيجي وبطريقة منظمة، “صحي العيش ما هو شغلة الوزارة الوحيدة ووضحت دورنا فيهو”، لكنه السلعة الأكثر استخداماً ولدينا فيه سياسات ستطبق متعلقة بنسبة الاستخلاص وخلط الذرة مع القمح، سجن الإطار هو أن تصبح في ذهن المتلقي وزيراً للعيش.

* وزارة الصناعة والتجارة التي يرى البعض أنها مسؤولة عن كل شيء، كانت وزارة مهملة سواء كانت وزارة مدموجة او منقسمة، مشوار الإصلاح الذي نعمل عليه في الوزارة متكامل واستراتيحي، إصلاح قانوني أشرنا اليه عدة مرات وقطع شوطاً كبيراً، إصلاح في الهياكل وفي السيستم واتمتة العمل في الوزارة وجعله إلكترونياً وربط الوزارة شبكياً مع الشركات كبنك السودان والجمارك. والمسجل التجاري والضرائب…شغالين في إكمال استراتيجية عمل الوزارة ووضع استراتيجية وسياسات صناعية وتجارية.. وكذلك سنعمل على اتباع سياسات وبرامج التسهيلات التجارية.. تحسين بيئة الأعمال ومكافحة الفساد المصاحب للعمليات التجارية وهذا طبعا مسار ليس بسيطاً، وتطوير قدرات العاملين بما يتناسب مع السرعة المطلوبة في قطاع التجارة خاصة الصادر والوارد هذا ما نريد أن نصله، بدأنا المسح الصناعي الرابع في تاريخ السودان وهو الخطوة الأهم كي نمشي في إطار التصنيع الذي هو شرط تقدم الاقتصاديات النامية، وَنولي اهتماماً بقطاع الصناعات الصغيرة والمتوسطة، ولدينا في هذا العام بداية العمل في ٤ مجمعات صناعية صغيرة وأعلن عن اثنين منها.. ولدينا تمويل لإكمال مجمع الحرفيين.. ومن مشاريع هذا العام لدينا مجمع لريادة الأعمال والابتكار.

وهناك شق ثانّ مهم من عمل الوزارة ماشين في سبيل استعادة الحركة التعاونية، وهذا مشروع مهم شديد، وفي تقديري من أهم مشاريع الفترة الانتقالية التي ستحمي المنتجين والمستهلكين ويطور اقتصاد البلد، ولها دور في جعل الأسواق اكثر اتزاناً وهذا ليس دورها الوحيد. وهنا بشير لانو واحدة من الحاجات البتعيبها الناس على الوزارة هو الغلاء وجموح الأسواق، العقل التبسيطي يصور ان القصة سوف تحل بأنك تفرض تسعيرة والموضوع سيحل، دا تجريب مجرب، الغلاء عنده اسباب كتيرة، منها التضخم وانخفاض قيمة العملة والطبيعة الاحتكارية للأسواق. ارتفاع مدخلات الإنتاج والترحيل، وحل هذه اللمشكلة يجب أن يستصحب معه هذا كله، وزارة الصناعة والتجارة كي تعمل ما يليها في هذا بدت سلسلة إصلاحات في هيكلتها بحيث تكون في جهة متعلقة بالأسواق والتموين.. الاصلاح القانوني ووضع سياسات لتنظيم الأسواق بالتعاون مع الولايات.. وادراكاً لان الحل الاستراتيجي يحتاج لوقت ونعمل في معالجات ليست شاملة ومنها مبادرة من المنتج للمستهلك، وبرنامج سلعتي الذي سيتم اعلان توقيت بدايته الاسبوع القادم (رغم اني نصحت بعدم تحديد تواريخ مرة اخرى).

عندنا تصور واضح ونعمل فيه حول تجارة الحدود والترانزيت والمناطق الحرة مع دول الجوار.. والسودان موقعه بتيح له فرص تعاون إقليمية كبيرة.

بالطبع هناك تحديات كثيرة وهناك ايضا مجهود يبذل للحل، بعد فترة سيكون هناك واقع افضل كان للصناعة والتجارة ولا لمستقبل الاقتصاد في البلد دي ككل، دا الحيفضل وتذهب الإساءة والطعن بالباطل جفاء.

عن مصدر الخبر

السودان نيوز

السودان نيوز

تعليقات

  • هدف قاسٍ سجلته قوى الظلام في مرمى الثورة. بافشال الحكومة وهو عمل ممنهج قامت قوى النظام البائد بأبواقه الاعلامية الموجهة بمساعدة فاعلة من قوى حزبية أرادت أن تجعل الحكومة مطية للسلطة وصافدت متلقٍ سهل العبور والتأثير بعد أن عركته الحياة و أصابته بالهذيان . فصار يرمي همومة وعجزه عن النضال في حكومة شجاعة ولكنها كثرت عليها الصعاب والمطبات والمنزلقات قغلبت الكثرة الشجاعة سيول وفيضانات أمراض ونزاعات محن ومكائد و حركات انتهازية أنانية نرجسية وحصار اقتصادي محكم الحلقات نسجته يد متسلطة غاشمة متجبرة تريد تركيع العالم كله واذلاله . وقوى داخلية منافقة تبتسم بأنياب صفراء . سنكون حكومة في أثر حكومة فلا نحقق هدفاً طالما بقيت تلك العقبات الكؤود وخاصة ونحن نزيد عليها كيل بعير . بسبها ونقدها ووسمها بالفشل في لحظة وهى لا تزال في طفولتها الباكرة وعمرها بضع شهور .. اصمدوا و إلا تهزموا في معارك قادمات .

  • السلام عليك / السيد الوزير المحترم ومن قلبي اتمني ان تكلل مساعيك بالنجاح. في السرد الطويل الذي قدمته كان يجب ان يشتمل علي هموم كبيرة لازال يعاني منها هذا الشعب الصابر ابسطها عدم وجود تسعيرة لجميع السلع والأدوية مما أدي الي الانفلات في الأسعار بصورة لا ولم توجد في بلد من بلاد الدنيا الموجودة في خارطة الكرة الأرضية ولا يوجد مبرر لها حتي في ظل ارتفاع جميع مدخلات الإنتاج والترحيل وأعتقد أن السيد / الوزير ملم تماما بما حدث ويحدث في العالم من حولنا ويكفي ان الهند وفي ظل الجائحة توجد بها تسعيرة لجميع المنتجات وفي جميع المدن والقرى لعدد يفوق المليار وأربعمائة الف نسمة. أما النتيجة السالبة لقرارك بوقف استيراد السيارات فأنا لست ملما بابعاده جميعها بالرغم من العجز الذي صاحبه قرارك والذي ادي الي نقص إيرادات الجمارك والضرائب وخلتفه ولكن اقول لك بكل تأكيد من المعلومة وهي ان مافيا السيارت وبالاخص تجار الكرين يقومون بشراء اي سيارة معروضة في السوق لكي لا ينخفض سعر المعروض من قبل أصحاب السيارات وبذلك يتحكمون في السعر الذي يقررونه وبزيادة يشيب لها رأس من ابتكر وصنع هذه السيارة.. السؤال ماذا انت فاعل لتصحيح الأوضاع التي هي في نطاق مسؤوليتكم.

  • يكفى ،اخلاصك وهذه برامج جيده ولكنها مرتبطه بوزارات اخرى كالطاقه والنقل ولذلك يجب الإهتمام بالسكه حديد والنقل النهرى وهي سبب الرخاء فى دول كثيره وسبب لذيادة الانتاج وذيادة الصادر

  • لا اعرف ماهي الحكمة من دمج وزارة التجارة مع وزارة الصناعة وكلاهما من الوزارات المهمة جدآ ويجب ان يكون علي رأس كل واحده منهم وزير مؤهل ومقتدر ومعه وكيل صاحب خبرات ومتخصص في مجاله يجب النهوض بمصانع النسيج والسكر والاسمنت والمواد الغذائية والكيماويات وتشغيل المصانع المتوقفة وتاهيلها وادخال صناعات جديده متطورة للبلد وهذا من صميم عمل وزارة متخصصه تعني بالصناعه تماما وتساهم في الدخل القومي والايرادات بشكل كبير ،،، وزارة التجارة يجب ان تشرف علي التجارة الداخليه والخارجيه وان تؤسس وتدير التعاونيات والتموين في كافة اجزاء البلاد بفعالية ودقة وان توفر السلع المطلوبة وتتحكم في الاستيراد والتصدير بما تقتيضه مصلحة السوق المحلي والمواطن وهذه مهام كبيرة تحتاج الي وزارة متخصصه يكون علي رأسها وزير متكمن وله برنامج طموح يعاونه وكيل متمرس وصاحب خبرة ،، وممن الممكن الاستفادة من نماذج بعض تلك الوزارات في الدول المتقدمه .

    • لا تستعجل على رزقك سيتم فصلهما وستذهب وزارة الصناعة الى المسلحين ، كذلك سيتم فصل وزارة المالية والتخطيط الاقتصادي الى وزارة المالية ووزارة الاقتصاد والتخطيط والاخيره ستذهب للمسلحين ، وسيتم فصل وزارة الزراعة والموارد الطبيعية الى وزارتين ستذهب احداهما للمسلحين ، وسيتم فصل وزارة الطاقة والتعدين الى وزارتين الطاقة واخرى التعدين وستذهب احداهما للمسلحين ، ووزارة الطرق والبني التحتيه ستقسم لوزارتين واحدة منهم ستذهب للمسلحين ، وسيتم استحداث وزارة للاستثمار ستذهب للمسلحين ، ووزارة للتعاون الدولي ستذهب للمسلحين وسيتم استحداث وزير دولة في كل وزارة ليتم استرضاء الصف الثاني من قادة الحركات المسلحة

      • مجبوره خادم الفكي علي الصلاه وما في حل غير استرضائهم علي امل ان يتعلموا فن بناء الاوطان وينصرفوا للاعمار بدل الاحترابز

  • برضو مكنكش يا جرادل
    يا استقيل يا ثقيل
    عامل ليك عرضحال في صفحتك كمان
    استقيل يا مواطن

  • كفيت واوفيت هنالك دايما اعداء النجاح نتمني لك التوفيق، ولكن نعيب عليكم ابتعادكم عن الاعلام وتنوير البسطاء لدحض الشائعات، من المفترض من كل وزير يكون عنده لقاء راتب يكاشف عامة الشعب ويذكرهم بالمشاكل وطرق الحل وخطط الوزارة تجاه ذلك حتي لا يكون فريسة للمتربصين بالثورة، والان الاعلام هو السلاح الاقوي لابد للحكومة ان تعمل علي تقوية الجانب الاعلامي، الم تروا كيف خدم الاعلام الكيزان في تغييب الشعب والسيطرة عليه وتمرير اباطيلهم وتقبل الانقلاب من الشارع السوداني بقوة اعلامهم.
    اخيرا:
    يجب تصنيف الحركة الاسلامية وجميع واجهاتها جماعات ارهابية مطلب ثوري..