اخبار الرياضة

القصة الكاملة لاتفاق غير معترف به من الفيفا

مصدر الخبر / صحيفة الصدى

الوزير يرفض الرد على أسئلة الصحفيين

معلوم أن المؤتمرات الصحفية الغرض الرئيسي منها الرد على أسئلة واستفسارات الصحفيين لكن اللافت في المؤتمر الصحفي الذي عقده وزير الشباب والرياضة للحديث عن أزمة اتحاد الكرة أنه رفض الرد على أي أسئلة من الصحفيين وبرغم أن الغموض كان سيد الموقف وأن الأزمة لم تبارح مكانها وأن الحلول المقدمة لم تجد أي قبول من الفيفا أو الكاف الا أن الوزير أكد حل الأزمة ومضى دون أن يزيح الغموض الذي كان يسيطر على تفاصيل الاتفاقية الموقعة بين جميع الأطراف.

++

التجميد مستمر والأندية السودانية خارج المنافسات الأفريقية

خلاصة اليوم الطويل الذي بدأ منذ صباح أمس واستمر حتى الثامنة والنصف مساءً هو استمرار تعليق عضوية الاتحاد السوداني لكرة القدم وحرمان الأندية السودانية من المشاركة في البطولات الأفريقية بعد أن تم استبعاد كل الأندية السودانية وحرمان المريخ والهلال من أداء مباراتي الأمس وأخطر الكاف الاتحاد السوداني لكرة القدم رسمياً بإبعاد كل الأندية والمنتخبات السودانية من أي نشاط رياضي ينظمه وتمنى أن ينجح اتحاد الكرة في حل الأزمة والعودة للمنظومة الدولية حتى لا تستمر عُزلته لفترة طويلة.

++

القصة الكاملة لاتفاق غير معترف به من الفيفا

محاولات فاشلة لتفادي التجميد وإعادة الأندية السودانية للبطولات الأفريقية

الوزير يعلن التوصل لحل الأزمة ويرفض الرد على استفسارات الصحفيين ولا يقدم أي شرح للحل

شمس الدين الأمين

شهد يوم أمس تحركات استمرت طوال ساعات النهار وجزء من ساعات المساء من أجل حل أزمة الاتحاد السوداني لكرة القدم لكن انتهت كل المحاولات من حيث بدأت لأنها لم تتضمن الجزئية الوحيدة التي قدمها الفيفا كاشتراط لا تنازل له لفك تعليق عضوية الاتحاد السوداني لكرة القدم حيث تتمثل تلك الجزئية في صدور قرار رسمي من وزارة العدل بإلغاء قرارها الذي أصدرته في وقتٍ سابق بإخلاء مقر الاتحاد السوداني لكرة القدم بالقوة الجبرية وتسليمه لمجموعة الفريق عبد الرحمن سر الختم وهو الأمر الذي اعتبره الفيفا بمثابة التدخل الحكومي في الاتحاد السوداني وبموجبه صدر قرار تعليق عضوية الاتحاد السوداني لكرة القدم وإبعاد كل الأندية السودانية من البطولات الأفريقية.

بدأت القصة الكاملة لما حدث يوم أمس منذ الساعات الأولى من الصباح باجتماع تم بمباني وزارة الشباب والرياضة بحضور وزير الدولة برئاسة الجمهورية الرشيد هارون مع الوزير الاتحادي وبحضور طارق حمزة أمين أمانة الرياضة بالمؤتمر الوطني وشهد الاجتماع نقاشاً ساخناً بعد ذلك انضم للاجتماع الدكتور معتصم جعفر وأسامة عطا المنان والمهندس عبد القادر همد وتواصل النقاش الساخن خلال الاجتماع الذي بدأ عقب صلاة الجمعة حيث تناول الاجتماع أسباب التجميد وكيفية الوصول للحل المناسب للخروج من هذه الأزمة.

الوزير يهاجم طارق حمزة بعنف

هاجم الدكتور عبد الكريم موسى وزير الشباب والرياضة الاتحادي أثناء الاجتماع السيد طارق حمزة أمين أمانة الرياضة بالمؤتمر الوطني وحمّله المسئولية كاملة وأنه وراء تعنت مجموعة 30 أبريل ورفضها التوقيع على العديد من الاتفاقيات وظلت تمارس التعنت بشكل غريب وقال الوزير: كان يجب أن تقف أمانة الرياضة في حيادية والا تتدخل بين الأطراف المتنازعة.

همد يفشل في تقديم دفوعاته

فشل المهندس عبد القادر همد رئيس مجموعة الثلاثين من أبريل في تقديم دفوعات منطقية عن موقف مجموعته وتسمر في مكانه ولم يفتح الله عليه بجملة مفيدة غير تقديم الشكر لأمانة الرياضة بالمؤتمر الوطني وبالمقابل دافع الدكتور معتصم جعفر الرئيس الشرعي لاتحاد الكرة عن موقف مجموعته وحمّل مجموعة عبد القادر همد المسئولية الكاملة لتجميد النشاط الكروي بالبلاد بسبب تعنت المجموعة ورفضها لكل الحلول المطروحة والمبادرات المقدمة لحل الأزمة لافتاً إلى أن مجموعته قدمت من التنازلات ما كان يكفي لتجاوز الأزمة وتفادي التجميد ولكن لم يجدوا غير المزيد من التشدد من المجموعة الأخرى التي ظلت تتحدى وتستبعد صدور قرار بتجميد النشاط.

البحث عن حلول

وبعيداً عن تبادل الاتهامات وتوجيه اللوم للبعض تقرر أن يتقدم الطرفان نحو الحلول التي يمكن أن تسهم في حل الأزمة وإنقاذ ما يمكن إنقاذه وكان أول حل مطروح هو عودة الدكتور معتصم جعفر إلى مقر اتحاد الكرة فوراً بكامل مجلس إدارته مع الخروج الفوري لمجموعة المهندس عبد القادر همد من مقر الاتحاد ولم يستطع همد إبداء أي رفض غير الموافقة على الخروج الفوري دون تردد وبعدها قام الدكتور معتصم جعفر بمخاطبة الفيفا وأكد عودته بكامل مجلس إدارته إلى مقر الاتحاد السوداني لكرة القدم وأنه سيباشر مهامه من هناك بصورة طبيعية وسيدير النشاط الكروي بالبلاد حتى يتم إنقاذ الموقف وعودة السودان للمنظومة الدولية لكرة القدم، وبعد أن قام الدكتور معتصم جعفر بمراسلاته للفيفا بدأ اتصالات من نوع آخر استهدفت إقناع الفيفا والكاف بضرورة عودة الأندية السودانية للأبطال والكونفدرالية وبرمجة المباريات التي تم إلغاؤها أمس الأول وقطعت المساعي مراحل متقدمة.

رد صادم من الفيفا

في الوقت الذي كان فيه التفاؤل يسيطر على الجميع بتجاوز الأزمة وفي السادسة الا ربعاً وفي غمرة مساعي الدكتور معتصم جعفر وأسامة عطا المنان لإلغاء قرار تعليق عضوية السودان والسماح للأندية السودانية بالعودة للبطولات الأفريقية وصل رداً صادماً من الفيفا بأن زمن الدوام انتهى وأن السودان لم يلتزم بالشروط الصادرة من الفيفا بصورة حرفية لحل المشكلة وهي إلغاء قرار وزارة العدل باعتباره التدخل الحكومي الذي أجبر الفيفا على تعليق عضوية السودان والإطاحة بأنديته من البطولات الأفريقية وبعدها قام الوزير بإرسال خطاب عن طريق الدكتور معتصم جعفر بأنهم سمحوا للاتحاد بالعودة ومباشرة مهامه من المقر لكن الفيفا عاد من جديد واشترط أن تتم الخطوة بقرار رسمي من وزارة العدل.

المريخ يتدخل بقوة

بعد ذلك تواصل الاجتماع ووصل وفد مريخي بقيادة عصام الحاج الأمين العام لمجلس الإدارة ومزمل أبو القاسم مساعد الرئيس واقتحم الوفد المريخي الاجتماع وسجل مفاجأة غير سارة لوزير الشباب والرياضة وللحضور حيث هاجم عصام الحاج مع دخوله مقر الوزارة الوزير بعنف واتهمه بالتقصير وعدم الجدية وأنه السبب الرئيسي في تجميد النشاط الكروي وفي الإطاحة بالمريخ من الأبطال وفي خسارته لمبالغ مالية طائلة واستفسر عصام الوزير عن الأسباب التي جعلته لا ينفّذ الاتفاقية التي أبرمها مع المجموعتين بمكتبه في العيد وجاء الهجوم الأكثر شراسة من مزمل أبو القاسم مساعد الرئيس للإعلام والذي رأى أن اجتماع الوزارة بعد التجميد وبعد أن وقعت الفأس في الرأس لا معنى له واستفسر الوزير عن الأسباب التي جعلته يقف موقف المتفرج ولا يطرح أي حلول على الطرفين لحل الأزمة إلى أن صدر قرار التجميد وبعدها أعلن عصام ومزمل أن مجلس إدارة نادي المريخ في حِل من أي اتفاق يفضي إلى حل الأزمة دون أن يعيد المريخ إلى دوري الأبطال، وشن عصام الحاج هجوماً عنيفاً على عبد القادر همد قائد مجموعة 30 ابريل من داخل مكاتب الوزارة وحمّله المسئولية الكاملة لتجميد النشاط الكروي بالبلاد ولم يستطع همد الرد بأي كلمة على رجل المريخ القوي واكتفى بالصمت التام.

تنوير صحفي للوفد المريخي

عقب خروج الوفد المريخي الذي ضم عصام الحاج ومزمل أبو القاسم من مكاتب الوزارة أعلنا عبر تنوير صحفي أنهما أخطرا الوزير والأطراف الموجودة في الاجتماع بأن مجلس إدارة نادي المريخ لن يعترف بأي اتفاق حتى وإن أفضى إلى حل الأزمة وإلغاء قرار تعليق عضوية الاتحاد السوداني لكرة القدم مالم يتضمن هذا الحل عودة المريخ للمشاركة في دوري الأبطال وتمسك مجلس المريخ بعدم الالتزام بأي اتفاق لا يعيد فريق الكرة للبطولة الأفريقية، وأثناء الاجتماع توافدت أعداد كبيرة من جماهير المريخ واقتحمت مبنى الوزارة وهتفت بعُنف ضد وزير الشباب والرياضة وحمّلته مسئولية تجميد النشاط الكروي بالبلاد كما هتفت المجموعة ضد عبد القادر همد وسيف الكاملين وتوعدت مجموعة 30 أبريل بمعركة شرسة من أجل رد حقوق المريخ المهدرة.

جماهير المريخ تجبر همد وسيف على المغادرة

أجبرت جماهير المريخ الغاضبة عبد القادر همد على المغادرة ومن بعده سيف الكاملين حيث هتفت الجماهير بشراسة ضد الثنائي وهاجمت همد بقسوة وبعد ذلك استمر الاجتماع وفشلت كل محاولات إقناع الفيفا والكاف برفع التجميد في ظل التشدد الواضح من الفيفا بعدم قبول أي حل لا يتضمن صدور قرار رسمي من وزارة العدل بإلغاء القرار السابق الذي أصدرته الوزارة بتسليم مقر اتحاد الكرة لمجموعة الفريق عبد الرحمن سر الختم بالقوة الجبرية وفي ظل هذه التطورات تم التوصل إلى اتفاق بعودة معتصم جعفر للاتحاد السوداني لكرة القدم مع تكوين لجنة مشتركة برئاسته لإدارة النشاط مع تكوين لجان مساعدة من المجموعتين وبعدها عقد الوزير مؤتمراً صحفياً مغتضباً لم يكشف فيه أي تفاصيل لحل الأزمة وتحدث فيه الدكتور عبد الكريم موسى وزير الشباب والرياضة والدكتور معتصم جعفر الرئيس الشرعي للاتحاد والمهندس عبد القادر همد وكانت الجزئية الوحيدة هي التأكيد على التوصل لاتفاق بموافقة كل الأطراف.

 

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من موقع جريدة الصدى

عن مصدر الخبر

صحيفة الصدى