اخبار الرياضة

تشكيلة المريخ تعرف الثبات.. غارزيتو يعتمد على ثنائية نمر وكونلي.. واستقرار في المحور بتألق الكاميروني

صحيفة اليوم التالي
مصدر الخبر / صحيفة اليوم التالي

الخرطوم – حافظ محمد أحمد
أخيرا عرفت تشكيلة المريخ الثبات والاستقرار بعد فترة عانى فيها الفريق بشدة من إصابات وغيابات للاعبين مؤثرين ومنذ أن تولى غارزيتو مهمة الإشراف على الفريق ظلت التوليفة نهبا لتغييرات مستمرة بسبب المشاركات المتعددة في البطولات المحلية والخارجية وتقارب الفترة بين المباريات، إذ لم يكن هناك فاصل زمني مريح بين مباريات المرحلة الأولى من دوري أبطال العرب والبطولة الأفريقية والدوري الممتاز، كما ساهمت الإصابات في زعزعة استقرار التشكيلة بدرجة كبيرة، غير أن غارزيتو تمكن من تثبيت أركان توليفته مؤخرا بعد أن استعاد جهود لاعبين كان يعمل على تجهيزهم بهدوء كبير على الرغم من الاعتراضات التي وجدها.
عدم ثبات التشكيلة والتغييرات المتكررة فيها تسببت في إحداث هزة واضحة ولم تكن النتائج جيدة في الجولات الثلاث الأولى من عصبة الأبطال إذ لم يتمكن المريخ من الحصول سوى على نقطة وحيدة من ثلاث مباريات قبل أن ينتفض مؤخرا وينجح في رفع رصيده من النقاط إلى 7 وهو ما جعله على مقربة من الظفر ببطاقة الترشح للمرحلة الثانية.
ولكن الأهم أن الفريق عرف الثبات والاستقرار وبدأ في تقديم مستويات متميزة إعاد الثقة بين الجماهير والمدرب ونجوم الفريق.
ثنائية كونلي ونمر حاضرة دائما
استقر غارزيتو بشكل كامل على ثنائية كونلي أودنلامي وصلاح نمر بعد التألق اللافت لنمر وارتفاع مردود كونلي الذي تعرض لهزة قبل أن يستعيد كامل ألقه وبريقه في القمة، ولا يبدو أن هناك ما يمكن أن غير رأي الفرنسي بعد أن أظهر الثنائي ثباتا كبيرا وقدما مستويات متميزة، ثنائية كونلي ونمر ستتواصل على الأرجح بعد أن منحا خط الدفاع الكثير من الهيبة، فيما يجاهد أمير كمال ليعود من جديد بعد أن احتكر المشاركة في الوظيفة خلال السنوات الماضية قبل أن يتراجع في هذا الموسم ويفتح الباب أمام مشاركة نمر وكونلي، التألق اللافت للثنائي وضع أمير المدافعين في موقف محرج لكونه لم يعرف الجلوس على مقاعد البدلاء وربما يستعين به غارزيتو في محور الارتكاز الذي قد يتأثر حال غاب تالا الذي قدم مستوى مبهرا في الفترة الماضية وتحديدا في الديربي ويبدو كمال قريبا للعودة من جديد لمحور الارتكاز.
الغربال في انتظار العقرب
أمن محمد عبد الرحمن موقفه تماما في خط الهجوم تاركا دكة البدلاء للمخضرم كليتشي أوسنوا، الاجتهاد وحده ما قاد الغربال للواجهة بقوة كبيرة إذ أن المهاجم الشاب أظهر إصرارا كبيرا في كل المباريات التي شارك فيها وسعى بقوة للظهور الجيد ليتحقق هدفه مؤخرا بهدفيه في شباك فريقه السابق الهلال، ليكون في انتظار عودة بكري المدينة فقط ليشكلا ثنائيا مرعبا في المقدمة الهجومية، الغربال ثبت نفسه في التوليفة بينما يعد العقرب المهاجم الأول واللاعب الذي يعتمد عليه الفريق بدرجة كبيرة.
المريخ يعاني من محدودية الخيارات في خط الهجوم في وجود ثلاثة لاعبين فقط يشارك الغربال والعقرب ويجلس كليتشي على مقاعد البدلاء، ووجود لاعبين سريعين مثل محمد عبد الرحمن وبكري المدينة سيمنح خط الهجوم التوازن المطلوب ويضع الفريق على مقربة من تحقيق الانتصارات دائما.
دكة بدلاء الأحمر تحدث الفارق
تثبيت أركان التشكيلة بعودة عدد من اللاعبين وارتفاع مردود عدد كبير منهم جعل دكة البدلاء تزخر بلاعبين قادرين على إحداث الفارق، ومعروف أن أي لاعب يجلس على مقاعد الاحتياطي يكون على مقربة من المشاركة، وسيجد غارزيتو عديد الخيارات التي يمكن أن يستعين بها في المباريات، وستكون مباراة النجم الساحلي المرتقبة غدا واحدة من المباريات التي تحتاج للاعبين جاهزين قادرين على إحداث الفارق متي ما احتاجهم المدرب، وستلعب العناصر على مقاعد الإحتياط دورا مهما حال احتاج الفرنسي للعودة للمباراة أو المحافظة على التقدم.
ثنائي الفرقة الحمراء في انتظار فرصة المشاركة
على الرغم من صغر سنه يصنف إبراهيم جعفر من اللاعبين الكبار في المريخ بفضل بنيانه المتين وقوته البدنية ومهارته العالية، إبرا لاعب موهوب لم يجد الفرصة حتي الآن غير أنه لا محالة سيجدها قريبا لكونه يملك إمكانات كبيرة وقدم نفسه في بداياته كلاعب محور مميز، إبرا واحد من النجوم الشباب الذين حرص المريخ على كسب توقيعهم ورشحه غارزيتو عندما أحرز هدفا رائعا في مباراة جمعت المريخ بفريقه السابق مريخ الفاشر، وحال انتبه اللاعب لنفسه فسيكون قادرا على مقارعة الكبار ليضمن للمريخ لاعبا مهما في محور الارتكاز، إبرا وقع في فترة واحدة مع النجم الشاب محمد الرشيد اللاعب الخلوق الذي يعرف جيدا أن فرصته قادمة وهو لاعب شاب قادر على الاستمرار سنوات ويجد اللاعب دعما كبيرا من أنصار فريقه ومدربه وهو مثال للاعب المحترم الذي يعرف ما له وما عليه.
تألق لافت للنجوم الشباب في مباريات الأبطال
في عهد الولاء للمال قدم شبان المريخ انموذجا في التمسك باللعب للمريخ على غرار ما حدث مع السماني الصاوي، إبراهيم جعفر، محمد الرشيد التش وبيبو وجميعهم أظهروا ولاء كبيرا للمريخ وكانوا عند كلمتهم، ويتميز شباب المريخ بالموهبة والروح القتالية العالية وهو ما يظهر عليهم جميعا إذ أن سيما قدم أنموذجا في مباراة القمة برسم الجولة الأولى من مرحلة مجموعات الأبطال واظهر إصرارا غير عادي على تفادي الهزيمة وكان اللاعب أبرز في الجولة وبفضل إصراراه وفي ظل تراجع جماعي لمستوى معظم اللاعبين كان سيما علامة فارقة، وهو لاعب موهوب للغاية ويملك إمكانات فنية عالية وروح قتالية وإصرار غير عادي، فيما يشاركه إبراهيم جعفر، محمد عبد الرحمن الذي تلاعب بمحترف الهلال أوتارا وحسين الجريف والسؤال وهو عين ما فعله بيبو.
تالا يبحث عن رفيق في محور الارتكاز
شكلت وظيفة محور الارتكاز هاجسا كبيرا للمريخ وكشفت خط الدفاع في عدد من المباريات المهمة لقلة مشاركات الكابتن علاء الدين يوسف الذي لم يظهر كثيرا هذا الموسم، بينما كان عاشور الأفضل حتى لحظة مغادرته ولم يظهر إبراهيم جعفر في الكثير من المباريات ليكون محور الارتكاز واحدا من أوجه الخلل في تشكيلة المريخ، واتجهت الأنظار صوب تالا ديديه الوافد الجديد وأي إخفاق كان سيشكل هاجسا كبيرا لأنصار الأحمر ومدربه، غير أن الكاميروني تمكن من تقديم مستوى مميز في مباراة القمة ليؤكد أن المريخ كسب لاعبا مؤثرا، وأصبح الكاميروني واحدا من اللاعبين الأساسيين في التشكيلة في انتظار من يشارك بجانبه بعد أن اعتمد غارزيتو على ثلاثة لاعبين في الدافع غير أنه عندما يعود لأسلوبه القديم 4: 4: 2 فحتما سيحتاج للاعب محور بجانب تالا، ويبدو إبراهيم جعفر الخيار الأقرب.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من جريدة اليوم التالي

عن مصدر الخبر

صحيفة اليوم التالي

صحيفة اليوم التالي

أضف تعليقـك