السودان الان

السودان: الخبز والوقود والغاز والدواء .. مربع الأزمات يهدد استقرار الفترة الإنتقالية

مصدر الخبر / صحيفة الانتباهة

تقرير: الانتباهة أون لاين

أكد عدد من الخبراء والمحلليين السياسيين والاقتصاديين أنه وبعد زهاء العام على تولي حكومة حمدوك مقاليد الحكم في السودان بعد الثورة ورفع سقف الآمال والطموحات والوعود البراقة للشعب السوداني بالعيش الكريم وبالرفاه الاقتصادي وتحقيق شعارات الثورة حرية سلام وعدالة إلا أن معاناة الشعب السوداني تمضي في ازدياد متجلية في أزمات الغاز والخبز والوقود وفي النسبة العالية غير المسبوقة من التضخم مما ضاعف أسعار السلع الإستهلاكية وأدى إلى إنعدام الدواء وفاقم من معاناة المواطنين الذين وجدوا أنفسهم أمام ذات الأسباب التي دعتهم للخروج على نظام الإنقاذ وظهرت الاحتجاجات هنا وهناك بصورة صارت تهدد استقرار الفترة الانتقالية.
وأوضح الدكتور أحمد حسن الخبير والمحلل السياسي انه وتحت قيادة حمدوك، لم يتمكن بعض الوزراء خلال عام من تقلدهم مناصبهم من إيجاد لغة مشتركة مع الناس أو فيما بينهم منوها الى أن أيا منهم لم يحاول حتى أن يشغل نفسه بالتفكير في كيفية عيش المواطنين الفقراء وإعادة بناء دولة ديمقراطية، مبينا ان هناك وزراء في الحكومة لم يحاولوا خلق ظروف معيشية مريحة للشعب السوداني إيفاءا بقيم وأهداف ثورة ديسمبر المجيدة وتزويد المواطنين بكل مايساعدهم على تخفيف أعباء المعيشة أو حتى المساهمة الفعالة في وقف جائحة كرونا والتغلب على جميع الأزمات القائمة.
وأشار د. أحمد إلى تعهد وزير الصناعة والتجارة مدني عباس مدني خلال هذا العام بحل مشاكل النقص في وقود المطاحن وحل مشاكل المخابز في غضون 6 أشهر، ووعد كذلك بحل مسألة رفع أسعار السلع الأساسية، مؤكدا أنه تبين أن كل وعوده كانت غير قابلة للتنفيذ حيث ارتفعت الأسعار، ولم تحل مشاكل المطاحن والمخابز بشكل جذري.
وأضاف د. أحمد أن حمدوك كان يولي اهتماما كبيرا للغاية بالأعمال والأنشطة والفعاليات السياسية وأهمل في ذات الوقت الاهتمام بالازمات الاقتصادية وتجلياتها في الوقود والخبز مما أدى لتفاقمها في وقت كان يتوقع الشعب السوداني أن تكون معالجة الأزمات الاقتصادية من أولى أولويات الحكومة الانتقالية ولكن غلبت على حكومة حمدوك وشركائه في قحت الانشقاقات والخلافات السياسية وتغليب المصالح الحزبية والذاتية على المصالح الوطنية العليا.
وعلى صعيد متصل أبدى الدكتور أسامة سعيد الخبير الاستراتيجي اندهاشه من اتفاق وزير الصحة مع موردي الأدوية على مضاعفة الأسعار وبعد فترة، وعد بتقديم دواء مجاني للمواطن الذي وجد نفسه في خضم جحيم من انعدام الدواء وارتفاع جنوني في أسعاره. وكرر الدكتور أسامة تساؤله واندهاشه حول السجال الذي دار بين وزير المالية َووزير الصحة حول المساعدات المالية والمعدات الطبية التي قدمتها الدول الشقيقة والصديقة للسودان لمحاربة جائحة كرونا مما جعل الشعب السوداني يراقب هذا السجال بكل حيرة وأسف ويده على قلبه من عودة الفساد مرة أخرى وسرقة الثورة.
وقال الدكتور أسامة إن الحقائق تشير الى أن بعض وزراء حكومة حمدوك يفكرون فقط في مصالحهم الخاصة والبقاء لأطول فترة ممكنة في مناصبهم والحصول على المخصصات والإمتيازات.

يمكنك قراءة الخبر ايضا من المصدر من هنا

عن مصدر الخبر

صحيفة الانتباهة